إيران: على أميركا احترامنا إذا أرادت التفاوض

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

إيران: على أميركا احترامنا إذا أرادت التفاوض

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، اليوم (الاثنين)، إن بلاده لن ترضخ أبداً للضغوط الأميركية، وإن على واشنطن إبداء الاحترام لطهران إذا أرادت إجراء محادثات معها.
وذكر ظريف، في كلمة نقلها التلفزيون الرسمي في بث مباشر: «لن ترضخ إيران أبداً لضغوط الولايات المتحدة، وعلى أميركا محاولة احترام إيران. إذا أرادوا الحديث مع إيران فعليهم إبداء الاحترام».
وتصاعد التوتر بشدة بين طهران وواشنطن في الأسابيع القليلة الماضية، بعد عام على انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين إيران وقوى عالمية، والذي فرض قيوداً على البرنامج النووي الإيراني مقابل رفع العقوبات الدولية المالية عنها.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دعا إلى إجراء محادثات مع النظام الإيراني «دون شروط مسبقة»، واستبعدت طهران ذلك قائلة إن على ترمب العودة إلى الاتفاق إذا كان يريد التفاوض معها.
وفرض ترمب عقوبات على المرشد الإيراني علي خامنئي ومسؤولين إيرانيين بارزين في خطوة غير مسبوقة لتكثيف الضغط على إيران بعد إسقاطها طائرة أميركية مسيرة، الشهر الماضي.
ووصفت طهران العقوبات بأنها «حمقاء» وحذرت الولايات المتحدة من انتهاك مجالها الجوي، وقالت واشنطن إن الطائرة المسيرة كانت في الأجواء الدولية عندما أسقطتها إيران.



أنباء عن اندلاع حريق في مجمع صناعي بعبادان جنوب إيران

الدخان يتصاعد خلال حريق في سوق جنت آباد بطهران بإيران 3 فبراير2026  (رويترز)
الدخان يتصاعد خلال حريق في سوق جنت آباد بطهران بإيران 3 فبراير2026 (رويترز)
TT

أنباء عن اندلاع حريق في مجمع صناعي بعبادان جنوب إيران

الدخان يتصاعد خلال حريق في سوق جنت آباد بطهران بإيران 3 فبراير2026  (رويترز)
الدخان يتصاعد خلال حريق في سوق جنت آباد بطهران بإيران 3 فبراير2026 (رويترز)

أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية، اليوم الخميس، باندلاع حريق في مجمع صناعي بمدينة عبادان في جنوب إيران.

ولم تتوفر تفاصيل إضافية حول سبب وخسائر هذا الحريق.


الجيش الإسرائيلي يحذّر المتحمسين للحرب مع إيران

لوحة إعلانية معادية لإسرائيل والولايات المتحدة على مبنى في طهران (رويترز)
لوحة إعلانية معادية لإسرائيل والولايات المتحدة على مبنى في طهران (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يحذّر المتحمسين للحرب مع إيران

لوحة إعلانية معادية لإسرائيل والولايات المتحدة على مبنى في طهران (رويترز)
لوحة إعلانية معادية لإسرائيل والولايات المتحدة على مبنى في طهران (رويترز)

في ظل الأجواء السائدة في إسرائيل، التي توحي بانجراف قطاعات من الجمهور خلف سياسيين متحمسين لاحتمال اندلاع حرب أميركية على إيران، كشفت نقاشات جرت «خلف أبواب مغلقة» داخل قيادة الجيش الإسرائيلي أن حرباً كهذه تنطوي على مخاطر مرتفعة على إسرائيل، وقد تؤدي إلى سقوط عدد كبير من القتلى، وإسقاط طائرات، والانجرار إلى حرب استنزاف طويلة، فضلاً عن احتمال انضمام جبهات أخرى إلى المواجهة.

وكشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» هذه النقاشات في عددها الصادر الخميس، وانتقدت فيه الجيش الإسرائيلي على «ترك الجمهور يتغذى من التصريحات المتحمسة للسياسيين الذين يؤججون نار الحرب، بينما تبحث القيادة العسكرية في الثمن الذي قد تدفعه إسرائيل وتُبقي هذه المعطيات بعيداً عن الجمهور».

وقالت إن رئيس الأركان إيال زامير يلتزم الصمت علناً حيال التداعيات المحتملة، لكنه يعرض في جلسات مغلقة أمام القيادة السياسية «الفرص والمخاطر» في حال اندلاع مواجهة من هذا النوع.

حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» تعمل في بحر العرب أمس الأربعاء (رويترز)

ورغم لهجة الانتقاد، تستند الصحيفة إلى مصادر عسكرية تعمّدت، حسبها، تسريب هذه المداولات في محاولة «لرشّ الماء البارد على الرؤوس الحامية».

وكان معهد أبحاث الأمن القومي في تل أبيب قد نشر نتائج استطلاع رأي أظهرت أن 50.5 في المائة من الإسرائيليين يؤيدون هجوماً إسرائيلياً مستقلاً ضد إيران إذا امتنعت الولايات المتحدة عن الهجوم واتجهت إلى توقيع اتفاق نووي مع طهران. كما أظهر الاستطلاع أن 72.5 في المائة يعتقدون أن قدرات الدفاع الجوي الإسرائيلي كافية في حال تعرض إسرائيل لهجوم إيراني.

وحسب الصحيفة، فإن ثقة الجمهور بالجيش (85 في المائة) تفوق بكثير ثقته بالحكومة (33 في المائة فقط) وبرئيسها بنيامين نتنياهو (41 في المائة)، ما يدفع قيادة الجيش إلى الشعور بمسؤولية مضاعفة إزاء توجهات الرأي العام، والسعي إلى إيجاد آلية توضح للجمهور تبعات الحماسة للحرب. واختارت الصحيفة طرح الموضوع من زاوية نقد قيادة الجيش، بهدف توضيح الصورة وعدم ترك الجمهور «ينجرف خلف القيادة السياسية التي تقود منذ منتصف يناير (كانون الثاني) حملة تحشيد إعلامي وسياسي نحو التصعيد».

ووفق التقرير، يمتنع الجيش عن تقديم إحاطات إعلامية مفصلة حول سيناريوهات الحرب، تحت ضغط من المستوى السياسي لعدم عرض المخاطر والتداعيات أمام الجمهور، رغم تصاعد القلق العام. وأشارت الصحيفة إلى أن زامير يكتفي بتصريحات عامة بشأن إيران في مناسبات رسمية، فيما تُناقش التفاصيل في جلسات مغلقة.

وقارنت الصحيفة بين الوضع الحالي والحرب الإسرائيلية على إيران في يونيو (حزيران) الماضي، التي «خُطط لها لأكثر من عامين وبالتنسيق مع ضباط أميركيين شاركوا في منظومة الدفاع الجوي عن إسرائيل». ولفتت إلى أن تلك العملية استنزفت قدرات وتكنولوجيا طُورت سراً لعقود، وأن إعادة بنائها قد تستغرق سنوات.

وأضافت أن مخزونات صواريخ «حيتس» و«مقلاع داود» و«القبة الحديدية» تآكلت خلال المواجهات السابقة، وأن عمليات إعادة التزويد مستمرة «على مدار الساعة». وأشارت إلى أن حرباً أميركية - إسرائيلية على إيران لم تكن ضمن التخطيط لعام 2026، الذي أراده زامير عاماً لإعادة بناء الجاهزية بعد الحرب التي اندلعت في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وأوضحت الصحيفة أن المؤسسة العسكرية أخذت في مطلع العام عدة سيناريوهات في الحسبان، بينها تصعيد مفاجئ مع إيران، أو عملية واسعة في لبنان ضد «حزب الله»، أو جولة قتال جديدة مع «حماس» في ظل رفضها نزع سلاحها.

ستيف ويتكوف مع رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير خلال جولة ميدانية في قطاع غزة 11 أكتوبر 2025 (رويترز)

كما وجّه زامير تعليماته بالاستعداد لـ«حرب مفاجئة من جانب العدو» في سيناريو شبيه بهجوم السابع من أكتوبر. غير أن أياً من هذه السيناريوهات، وفق التقرير، لم يتضمن مواجهة مباشرة في 2026 مع قوة إقليمية بحجم إيران، التي «استخلصت دروساً من العملية السابقة وتعمل بوتيرة متسارعة على تجديد مخزون صواريخها وإعادة تأهيل منظومات دفاعها الجوي».

وتطرّق التقرير إلى سيناريوهات محتملة في حال اندلاع مواجهة، من بينها إسقاط طائرة إسرائيلية في الأجواء الإيرانية، أو تسجيل «مواقع دمار أوسع» داخل إسرائيل مقارنة بالحرب السابقة، بما يشمل احتمال وقوع «حدث متعدد الإصابات» يسفر عن سقوط عشرات المدنيين.

كما نقلت الصحيفة تقديرات تفيد بإمكانية انجرار إسرائيل إلى حرب استنزاف تتضمن إطلاق صواريخ ثقيلة بوتيرة منخفضة من إيران تمتد لأشهر، ما قد يؤثر على حركة الطيران في مطار بن غوريون، ويلحق أضراراً متفرقة بالجبهة الداخلية، مع تداعيات اقتصادية واسعة.

ورجّحت الصحيفة أن يكون رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو قد اطّلع أيضاً على تقديرات بشأن احتمال انضمام «حزب الله» إلى أي مواجهة مقبلة. وأشارت إلى أن الحزب لم يشارك في المواجهة السابقة مع إيران، لكنه يمتلك ترسانة من الصواريخ الدقيقة والطائرات المسيّرة، وأن سيناريو إطلاق رشقات متزامنة من إيران ولبنان واليمن والعراق هو احتمال تدرب عليه سلاح الجو الإسرائيلي، من دون أن يُختبر عملياً حتى الآن.


تركيا تنفي إرسال منظومة «إس - 400» الروسية إلى الصومال

منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس - 400» (موقع الصناعات الدفاعية التركية)
منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس - 400» (موقع الصناعات الدفاعية التركية)
TT

تركيا تنفي إرسال منظومة «إس - 400» الروسية إلى الصومال

منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس - 400» (موقع الصناعات الدفاعية التركية)
منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس - 400» (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

نفت تركيا مزاعم بشأن إرسال منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس - 400» إلى الصومال، التي حصلت عليها صيف عام 2019 ولم تدخل الخدمة حتى الآن. وقالت مصدر مسؤول في وزارة التركية: «كما أكدنا سابقاً، تم اقتناء منظومة الدفاع الجوي الروسية (إس - 400) بما يتماشى مع احتياجات عمليات القوات المسلحة التركية، وهي جاهزة للعمل». وأكد المصدر، خلال إفادة صحافية أسبوعية الخميس، أنه «لا توجد أي خطة لاستخدام هذه المنظومة في الصومال».

وأضاف: «تثار تكهنات متفرقة في بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي بشأن منظومة (إس - 400)، من المهم عدم أخذ أي مزاعم أو تعليقات، بخلاف ما يرد في بياناتنا الرسمية، على محمل الجد».

موقف أميركي

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن» عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، وفرضت عليها عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل.

جانب من لقاء إردوغان وبوتين في تركمانستان في ديسمبر الماضي (الرئاسة التركية)

وقال السفير الأميركي لدى تركيا، توم براك، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، إن واشنطن تواصل المحادثات مع أنقرة بشأن عودتها إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»، وتأمل في أن تسفر عن انفراجة خلال الأشهر المقبلة، لكنه أكد، في الوقت ذاته، أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة منظومة «إس - 400» إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

وبعد يومين من تصريحات براك، تردد أن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، بحث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال لقاء بينهما على هامش اجتماع دولي في تركمانستان في 12 ديسمبر (كانون الأول)، مسألة إعادة منظومة «إس - 400» إلى روسيا، لكن المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، نفى التقارير الإعلامية التي تناولت هذا الأمر، مؤكداً أن الموضوع لم يكن مدرجاً على جدول الأعمال.

دعم عسكري

وشدد المصدر العسكري التركي على استمرار تركيا في دعم القوات المسلحة الصومالية وجهودها لمكافحة الإرهاب، فضلاً عن الأنشطة الرامية إلى حماية أمن الموارد الاقتصادية والمصالح الوطنية للصومال، وذلك في إطار الاتفاقيات الموقعة بين البلدين.

وقال إن القوات المسلحة التركية ستحافظ على قدراتها الرادعة الفعالة في الصومال من خلال وجودها هناك والدعم الذي تقدمه للجيش وقوات الأمن الصومالية.

قاعدة «توركصوم» العسكرية التركية في الصومال (وزارة الدفاع التركية)

وأقامت تركيا أكبر قاعدة عسكرية لها في الخارج في الصومال عام 2017، وتتولى قواتها المسلحة تدريب الجنود الصوماليين، سواء على الأراضي التركية أو في هذه القاعدة، التي تقع جنوب العاصمة الصومالية مقديشو، وتضم 3 مدارس عسكرية بجانب منشآت أخرى. وتقع القاعدة، التي أطلق عليها «توركصوم»، على ساحل المحيط الهندي، وتعمل بطاقة تدريب تصل إلى 1500 جندي في الدفعة الواحدة، بهدف المساعدة في إنشاء جيش صومالي قوي قادر على مواجهة «حركة الشباب» المتطرفة وغيرها من الجماعات المسلحة.

تعاون دفاعي واقتصادي

ووسعت تركيا تعاونها مع الصومال في العديد من المجالات، ولا سيما في مجالي الدفاع والطاقة، ووافق البرلمان التركي في 28 يوليو (تموز) عام 2024، على «مذكرة رئاسية بشأن نشر عناصر من القوات المسلحة التركية في الصومال بما يشمل المياه الإقليمية لمدة عامين في إطار اتفاقية إطارية للتعاون الدفاعي والاقتصادي وقعت بينهما في أنقرة في 8 فبراير (شباط) من العام ذاته، ومن أجل دعم أنشطة ضمان الأمن ومكافحة الإرهاب والتهديدات الأخرى، بما يتيح استخدام الموارد الاقتصادية للصومال بشكل أكثر فاعلية وكفاءة».

وزيرا الدفاع التركي يشار غولر والصومالي (السابق) عبد القادر محمد نور وقعا الاتفاقية الإطارية للتعاون الدفاعي والاقتصادي في أنقرة في 8 فبراير 2024 (الدفاع التركية)

ووفق الاتفاقية، الممتدة لـ10 سنوات، ستتولى تركيا حماية ما يقرب من 3 آلاف كيلومتر من ساحل الصومال، من كينيا إلى جيبوتي، بواسطة سفن حربية وجنود أتراك.

وكشفت مصادر صومالية عن نشر تركيا 500 جندي في مقديشو في مرحلة أولى لعملية أوسع تشمل إرسال 2500 عسكري لتعزيز قدرات القوات الحكومة في مواجهة هجمات متصاعدة من حركة «الشباب»، بناءً على طلب رسمي من الحكومة الصومالية.