إسرائيل تخضع وزير القدس لتحقيق مطوّل بعد اعتقاله

إسرائيل تخضع وزير القدس لتحقيق مطوّل بعد اعتقاله

اتهمته بالمس بالسيادة الإسرائيلية في المدينة... وأشتية: سنواصل العمل هناك
الاثنين - 28 شوال 1440 هـ - 01 يوليو 2019 مـ رقم العدد [ 14825]
جولة الرئيس التشيلي سبستيان بينيرا وزوجته في الأقصى رفقة وزير القدس الفلسطيني فادي الهدمي الثلاثاء الماضي (رويترز)

أخضعت إسرائيل وزير القدس في السلطة الفلسطينية، فادي الهدمي، للتحقيق في مركز المسكوبية التابع للشرطة الإسرائيلية في القدس، بتهمة المس بالسيادة الإسرائيلية في المدينة التي تقول إسرائيل إنها عاصمة موحدة لها، وينادي الفلسطينيون بشقها الشرقي عاصمة لدولتهم المنتظرة.

واعتقلت القوات الإسرائيلية الهدمي من منزله في حي الصوانة في القدس، وأخضعته لتحقيق استمر عدة ساعات قبل أن تطلق سراحه في وقت لاحق. واتهم مهند جبارة محامي الهدمي، إسرائيل، باعتقال الوزير الفلسطيني إرضاء لليمين المتطرف، بعد الجولة التي قام بها الهدمي مع الرئيس التشيلي في المسجد الأقصى، وهي الزيارة التي أغضبت إسرائيل.

وكان الهدمي قد اصطحب الرئيس التشيلي سبستيان بينيرا منتصف الأسبوع الماضي في زيارة للأقصى، ردت عليها إسرائيل آنذاك باستدعاء السفيرة التشيلية في تل أبيب، مونيكا جيمينيز، لجلسة توبيخ.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس، إنه ينظر بجدية إلى «انتهاك السيادة الإسرائيلية على جبل الهيكل (الاسم العبري الذي يطلقه الإسرائيليون على المسجد الأقصى) لا سيما عندما يتم هذا من خلال الخروج عن التفاهمات الواضحة بشأن برنامج الزيارة. يجب الفصل بين حرية العبادة الكاملة التي تحرص عليها إسرائيل بشكل كامل، أكثر من أي جهة أخرى، وبين الحفاظ ومنع أي انتهاك للسيادة على جبل الهيكل».

وقال جبارة بعد الإفراج عن الهدمي، إنه «لم تكن توجد مبررات عند الاحتلال لاعتقال وزير القدس». وأوضح أن «الاعتقال جاء بسبب الضغوطات التي مارسها اليمين في الأيام الأخيرة ضد الحكومة الإسرائيلية، في أعقاب الجولة الأخيرة للوزير الهدمي في المسجد الأقصى، ومع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية. إنها محاوله لإرضاء اليمين المتطرف».

ورفض الوزير الفلسطيني التعاطي مع المحققين الإسرائيليين قبل لقاء محاميه. وقال جبارة إنه بعد ذلك «بدأ التحقيق معه في نحو الساعة التاسعة في غرف شرطة المسكوبية». وأضاف أن «التحقيق كان يدور حول ادعاء الشرطة الإسرائيلية أن الهدمي قام بالمس بالسيادة الإسرائيلية في القدس في الأسبوع الأخير، وعلى رأس ذلك الجولة التي قام بها الوزير الهدمي في الحرم القدسي الشريف مع رئيس تشيلي».

ويوجد صراع فلسطيني إسرائيلي في القدس الشرقية، إذ تحاول السلطة العمل هناك من خلال قنوات رسمية وغير رسمية وواجهات مؤسساتية؛ لكن إسرائيل تواجه ذلك بصرامة.

واتهم رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية، الاحتلال الإسرائيلي، باستهداف أي فلسطيني يعمل من أجل القدس وأهلها، قائلاً إن «الحكومة ستبقى ملتزمة بواجبها تجاه المدينة المقدسة، وسيستمر نشاطها التنموي فيها، وكذلك متابعة شؤون أهلها اليومية».

ودان أشتية اعتقال الهدمي الذي «عمل بكل إيمان وعزيمة لخدمة مدينته وأهلها، وسعى بكل طاقته لاستنهاض روح الشراكة بالقدس والتشبيك بين مكوناتها، وتنفيذ مشروعات لمواجهة التحديات التي يعيشها المقدسيون، والحفاظ على هوية المدينة».

كما دان سياسات الاحتلال في المدينة المقدسة، والمحاولات المستمرة لتهويدها وتزوير هويتها، مؤكداً أن هذه الانتهاكات للاتفاقيات الموقعة والقانون الدولي تدمر أي فرصة مستقبلية للخوض في عملية سياسية.

كما استنكر أشتية حملة التنكيل الجماعي التي تنفذها قوات الاحتلال بشكل يومي، تجاه سكان العيسوية في القدس.

وجاء اعتقال الهدمي في سياق اعتقال 10 مقدسيين آخرين: 6 من بلدة العيسوية المحاصرة، و2 من وسط المدينة، و2 من مواقع أخرى. وجاءت الاعتقالات بعد سلسلة مواجهات عنيفة تشهدها القدس في أعقاب قتل إسرائيل فتى من بلدة العيسوية قبل أيام.

وقالت الشرطة الإسرائيلية في بيان، إن «عناصر الشرطة وحرس الحدود عملت طيلة الليل لوقف مخالفات خرق النظام بعدة مواقع في القدس الشرقية، والتي تم خلالها إلقاء حجارة وأغراض وألعاب نارية نحو عناصر الشرطة». وأضافت: «تم اعتقال ستة مشتبهين شاركوا بصورة فعالة في ارتكاب مخالفات خرق للنظام، وأيضاً في تخريب القطار الخفيف؛ حيث تسبب إلقاء الحجارة نحوه بأضرار لعدة نوافذ. كما أصيب شرطيان بجراح طفيفة».


اسرائيل israel politics

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة