السويد المتسامحة تقليديا مع الهجرة تشكو تزايد أعداد الوافدين

مخاوف من توظيف اليمين المتطرف للملف عشية انتخابات الأحد

مواجهة بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين لاجتماع انتخابي نظمه اليمين المتطرف في استوكهولم في 30 أغسطس الماضي (رويترز)
مواجهة بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين لاجتماع انتخابي نظمه اليمين المتطرف في استوكهولم في 30 أغسطس الماضي (رويترز)
TT

السويد المتسامحة تقليديا مع الهجرة تشكو تزايد أعداد الوافدين

مواجهة بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين لاجتماع انتخابي نظمه اليمين المتطرف في استوكهولم في 30 أغسطس الماضي (رويترز)
مواجهة بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين لاجتماع انتخابي نظمه اليمين المتطرف في استوكهولم في 30 أغسطس الماضي (رويترز)

يتنافر الريف المحيط بمركز أودنغاردن للاجئين في جنوب السويد بطبيعته الهادئة الخضراء مع الطابع الكئيب للقصص التي يرويها المقيمون هناك. فميسون محمود الحقوقية السورية من أصل فلسطيني البالغة من العمر 35 عاما، أعطت كل ما كانت تملكه لمهربين للوصول إلى البلاد الإسكندنافية، لكنها تعيش في خمول وقنوط مع نحو 100 من الواصلين الجدد الآخرين إلى هذا المركز المكتظ. وروت أن «الجميع هنا لديه مشكلة وأحيانا نرغب في البكاء».
ورغم ما تلقاه سياسة السويد النبيلة حيال اللجوء من ترحاب، فإن التدفق القياسي لطالبيه يثقل المالية العامة ويغذي الجدل حول الهجرة قبل الانتخابات التشريعية المرتقبة الأحد المقبل خصوصا من قبل اليمين المتطرف. فالعام الماضي لم يمنح أي بلد أوروبي أذونات إقامة غير السويد، وتتوقع البلاد الشمالية تدفق حتى 80 ألف لاجئ إضافي هذه السنة، وهو أمر غير مسبوق منذ النزاع اليوغوسلافي مطلع تسعينات القرن الماضي.
وفي مواجهة موجات جديدة من مناطق نزاع مثل سوريا والصومال، طالبت وكالة الهجرة في يوليو (تموز) الماضي مبلغ 48 مليار كرونا (5.67 مليار دولار) يضاف إلى مبلغ 91 مليار كرونا يدخل أصلا في الميزانية المخصصة للسنوات الأربع المقبلة.
وفي حين لم يعد هناك أي مكان في مراكز الاستقبال المكتظة قد تضطر الوكالة لاستئجار فنادق ومراكز للشباب أو مجمعات للعطل لاستضافة أكثر من ألفي شخص يتوقع وصولهم كل أسبوع. ويصل أكثر من نصفهم إلى مرفأ مالمو حيث يتقدمون بطلبات لجوء قبل إسكانهم مؤقتا في مكان آخر في البلاد.
ومركز أودنغاردن الواقع في قرية روستانغا والذي كان مخصصا للمؤتمرات قبل ثلاثة أشهر يعد أفضل دليل على النظام الخاص باللجوء المتبع في السويد. وقالت محمود إن المكان «لا بأس به لكنه ليس مريحا لأننا نتقاسم الغرفة نفسها مع آخرين». وأوضح مواطن سوري لا يتكلم سوى العربية أنه كان صاحب مرآب لكنه بات الآن يمضي أيامه يأكل وينام. ويبدو الغد صعبا بالنسبة له لأنه لا يتحدث الإنجليزية ولا السويدية. ولا تقتصر أزمة السكن فقط على المدن الكبرى بل تشمل أيضا المدن والبلدات في الأرياف التي يمكن أن يختارها طالبو اللجوء لكن دون أن توفر لهم سوى القليل من فرص العمل. لذلك فإن اللاجئين المقدر عددهم بنحو 11 ألفا يبقون محكومين بالعيش فيها رغم حصولهم على إقامة بحسب المكتب الوطني للهجرة.
وأصبحت الهجرة رهانا انتخابيا لا سيما وأن صعود ديمقراطيي السويد، الحزب اليميني المتطرف المناهض للهجرة قد يضعف الحكومة المقبلة بحرمانها من غالبية برلمانية. إلا أنه لا يتوقع أن يحصل لا اليمين ولا اليسار على الغالبية المطلقة في اقتراع الأحد، كما أن الكتلتين رفضتا أي حوار مع الديمقراطيين الذين قد تتضاعف نتيجة الأصوات المؤيدة لهم بين 10 و12 في المائة في الانتخابات. ورأى أندرس هلستروم الباحث في جامعة مالمو والمتخصص في مسائل الاندماج الأوروبي والسياسة الإسكندنافية «إن الأحزاب الأخرى تخشى أي شراكة مع ديمقراطيي السويد». وقال «إن أقلية لا يستهان بها (من الناخبين) تجذبها رسالة ديمقراطيي السويد ليس لديها أي حزب آخر لتصوت له». وبرز القلق الذي تثيره الهجرة على إثر اضطرابات مايو (أيار) 2013 في الأحياء التي تضم نسبة كبيرة من المهاجرين في استوكهولم وضواحيها، ما شوه صورة السويد الهادئة والمحبة للمساواة ولفت إلى مشكلات الاندماج. وبعد 3 سنوات في البلاد حصل أقل من لاجئ من أصل خمسة على عمل. وبعد سبع سنوات ارتفع العدد بنسبة 50 في المائة فقط، مقابل 85 في المائة للمولودين في السويد.
ورغم تأييد غالبية كبيرة من السويديين لسياسة لجوء ليبرالية، فإن تساهلهم «يقتصر عمليا على دفع ضرائب مرتفعة» بحسب روبرت حنا مرشح الحزب الشعبي (ليبرالي) في صحيفة «سفنسكا داغبلات». فالسويديون يقبلون بأن يقصد أولاد المهاجرين المدارس نفسها التي يقصدها أولادهم «شرط ألا يكون عددهم كبيرا جدا» كما قال حنا المتحدر من مهاجرين آشوريين، مضيفا أن «التمييز اليومي لا يأتي بشكل رئيس من العنصريين من ديمقراطيي السويد بل من واقع أنزه من الأسهل الاختلاط مع من يشبهونكم أكثر وتوظيفهم».



وزراء دفاع «الناتو» يبحثون دعم أوكرانيا وتعزيز مسؤولية أوروبا الدفاعية

أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
TT

وزراء دفاع «الناتو» يبحثون دعم أوكرانيا وتعزيز مسؤولية أوروبا الدفاعية

أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)

من المقرر أن يجتمع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل، اليوم (الخميس)، لبحث قضايا الدفاع الأوروبي ودعم أوكرانيا، في وقت يواجه فيه الحلفاء الأوروبيون ضغوطا متزايدة لتحمل قدر أكبر من المسؤولية مع تحول أولويات الولايات المتحدة إلى مناطق أخرى.

ويأتي الاجتماع بعد إعلان الناتو زيادة وجوده في منطقة القطب الشمالي والمناطق المحيطة بها، عقب خلاف حول غرينلاند أدى إلى توتر في العلاقات بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين.

وكان الرئيس الأميركي دونالد تامب قد لوح أحيانا بضم الجزيرة الخاضعة للإدارة الدنماركية، مبررا ذلك بالقول إن روسيا أو الصين قد تستوليان عليها ما لم تفعل الولايات المتحدة ذلك.

ومن المتوقع أن يمثل وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في اجتماع الخميس وكيل وزارة الدفاع إلبريدج كولبي. وبذلك يصبح هيغسيث ثاني مسؤول في

الحكومة الأميركية يتغيب عن اجتماع رفيع المستوى للناتو في الأشهر الأخيرة، بعد امتناع وزير الخارجية ماركو روبيو عن حضور اجتماع وزراء الخارجية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وكان هيغسيث قد فاجأ حلفاء الناتو في اجتماع وزراء الدفاع العام الماضي بتصريحات حادة بشأن انخفاض الإنفاق الدفاعي في أوروبا واعتمادها العسكري على الولايات المتحدة، كما استبعد في حينه إمكانية انضمام أوكرانيا إلى الحلف مستقبلا.

وفيما يتعلق بدعم أوكرانيا، سينضم إلى وزراء دفاع الناتو وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف للمرة الأولى منذ توليه منصبه في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وعقب انتهاء الاجتماع الرسمي للناتو، من المقرر أن تترأس ألمانيا وبريطانيا اجتماعا لأقرب حلفاء أوكرانيا، بهدف الحصول على تعهدات بتقديم دعم عسكري جديد.


إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
TT

إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)

أعلنت روسيا، صباح اليوم (الخميس)، أنها صدت هجوما صاروخيا على منطقة فولغوغراد، لكن حطاما متساقطا أدى إلى اندلاع حريق في منشأة عسكرية، ما دفع بالسلطات إلى إخلاء قرية مجاورة لها.

وقال أندريه بوتشاروف على تطبيق «تليغرام»: «تسبب حطام متساقط باندلاع حريق في أرض منشأة تابعة لوزارة الدفاع بالقرب من قرية كوتلوبان».

وأضاف: «لضمان سلامة المدنيين من خطر حصول انفجارات أثناء عملية إخماد الحريق، تم إعلان إخلاء قرية كوتلوبان المجاورة ويتم تنفيذه».


«الناتو» لإطلاق مهمة دفاعية في المنطقة القطبية الشمالية

الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
TT

«الناتو» لإطلاق مهمة دفاعية في المنطقة القطبية الشمالية

الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، أمس، إطلاق مُهمّة جديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية، في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضمّ غرينلاند.

وأكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا، الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش، في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry («حارس القطب الشمالي»)، تؤكد التزام الحلف «حماية أعضائه، والحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية»، كما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

من جهته، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن موسكو ستتخّذ «تدابير مضادة» بما فيها تدابير عسكرية، إن عزّز الغرب وجوده العسكري في غرينلاند. وقال لافروف في خطاب ألقاه أمام البرلمان الروسي: «في حال عسكرة غرينلاند وإنشاء قدرات عسكرية موجهة ضد روسيا، سنتخذ التدابير المضادة المناسبة، بما في ذلك الإجراءات العسكرية والتقنية».

ويبلغ عدد سكان غرينلاند 57 ألف نسمة.