الهولندي تيمرمان يتقدّم في السباق لرئاسة المفوضية الأوروبية

دول أوروبا الشرقية والوسطى تعارض ترشيحه

ماكرون يصل إلى مقر القمة الأوروبية في بروكسل أمس (أ.ف.ب)
ماكرون يصل إلى مقر القمة الأوروبية في بروكسل أمس (أ.ف.ب)
TT

الهولندي تيمرمان يتقدّم في السباق لرئاسة المفوضية الأوروبية

ماكرون يصل إلى مقر القمة الأوروبية في بروكسل أمس (أ.ف.ب)
ماكرون يصل إلى مقر القمة الأوروبية في بروكسل أمس (أ.ف.ب)

بعد استبعادهما في مفاوضات القمة الأخيرة حول توزيع المناصب الخمسة الرئيسية في المؤسسات الأوروبية، عاد المرشّحان الأساسيان؛ الألماني المحافظ مانفريد ويبير والهولندي الاشتراكي فرانز تيمرمان، مجدداً إلى حلبة السباق على رئاسة المفوضية الأوروبية في القمة الاستثنائية التي بدأت بعد ظهر أمس (الأحد) في بروكسل، والتي من المفترض أن تكون الفرصة الأخيرة للاتفاق حول حزمة المرشحين الذين يختارهم المجلس الأوروبي لعرضهم على البرلمان الأوروبي في جلسته العامة الأولى بعد الانتخابات.
وتفيد آخر المعلومات بأن حظوظ تيمرمان قد ارتفعت لتولّي المنصب الذي يطمح إليه الجميع، بعد أن أبلغ رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك الكتل البرلمانية بأن المرشح الهولندي هو الوحيد القادر على جمع التأييد الكافي بين أعضاء المجلس، وذلك بعد أن أبدت برلين استعدادها للتضحية بمرشحها من أجل الحفاظ على نظام اختيار المناصب الخمسة الرئيسية في الاتحاد الأوروبي الذي بدأ العمل به في عام 2014، والذي يعطي الأحزاب السياسية صلاحية اختيار مرشحيها لهذه المناصب قبل انتخابات البرلمان الأوروبي. وتجدر الإشارة إلى أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي ما زال يرفض هذا النظام، لم يعترض على ترشيح تيمرمان الذي يتولّى حالياً منصب نائب رئيس المفوضية، وسبق له أن تولّى حقيبة الخارجية في الحكومة الهولندية.
وكانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قد صرّحت قبل مغادرتها قمّة العشرين في أوساكا بأن «المرشحَين الرئيسيين، ويبير وتيمرمان، هما جزء من الحل وليسا المشكلة»، وأبدت استعدادها في مستهلّ القمة الأوروبية لتأييد المرشح الهولندي ضمن صفقة لم تتضّح معالمها بعد، لكن يرجّح أن تشمل اختيار المرشّح الألماني لرئاسة المصرف المركزي الأوروبي خلفاً للإيطالي ماريو دراغي الذي تنتهي ولايته في 31 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، وحصول برلين على إحدى الحقائب الوازنة في المفوضية الأوروبية.
ومن المتوقع، في حال تأكد التوافق بين المحافظين والاشتراكيين على رئاسة المفوضية، أن تكون للمحافظين حصة الأسد عند توزيع المناصب الأخرى، ومن بينها رئاسة البرلمان ومنصب المندوب السامي للعلاقات الخارجية الذي يتولّاه اشتراكيون منذ عام 2009. ويقول رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانتشيز، الذي يفاوض باسم الكتلة الاشتراكية، والذي قد تخسر بلاده منصب المندوب السامي للعلاقات الخارجية الذي كان يوجد شبه إجماع على أن يتولاه وزير الخارجية الإسباني جوزيب بورّيل الذي سبق أن تولّى رئاسة البرلمان الأوروبي، إن «الأهمّ هو تكريس التناوب السياسي في المفوضية». ويطالب الاشتراكيون منذ فترة بهذا التناوب على رأس كبرى المؤسسات الأوروبية والذراع التنفيذية للاتحاد، التي يسيطر عليها المحافظون منذ عام 2014.
وتشير آخر التوقعات إلى أن الصفقة قد تشمل تنازل المحافظين لفرنسا عن منصب المندوب السامي للعلاقات الخارجية الذي ينتظر أن توسَّع صلاحياته لتضاف إليها السياسة التجارية والمساعدة الإنمائية، إلى جانب اثنتين من الحقائب الوازنة في المفوضية، شريطة أن تتعهد باريس بعدم إفشال الصفقة. لكن مصادر دبلوماسية مواكبة لمسلسل المفاوضات حول توزيع المناصب بين الكتل السياسية والحكومات الأوروبية الكبرى تؤكد أن فرنسا تناور لإيصال مرشحها غير المعلن ميشال بارنييه، كبير المفاوضين الأوروبيين في ملف «بريكست»، بعد «إحراق» كل المرشحين الرئيسيين الذين اختارتهم الكتل السياسية.
لكن الاتفاق النهائي على قائمة المرشحين ليس محسوماً بعد، نظراً للخلافات العميقة بين الدول الأعضاء، ولأنه يحتاج إلى تأييد ما لا يقلّ عن 21 من الدول الأعضاء تمثّل 65 في المائة من مجموع سكان الاتحاد الأوروبي. ومن المعروف أن ترشيح تيمرمان يواجه معارضة شديدة من دول أوروبا الشرقية والوسطى بسبب مواقفه المتشددة من الانحرافات التي يعتبرها «توتاليتارية» لحكومات هذه الدول في السنوات الأخيرة. ومن المتوقع أن تصوّت بولندا والمجر ضده، وربما الجمهورية التشيكية وسلوفاكيا ورومانيا وبلغاريا من باب التضامن الإقليمي. لكن هذه الدول وحدها، وحتى مع إيطاليا التي لا تنظر بعين الرضا إلى المرشح الهولندي، غير قادرة على إسقاط ترشيح تيمرمان، ما يجعل وصوله إلى رئاسة المفوضية الأوروبية مرهوناً بموقف فرنسا التي، برفضها أو امتناعها عن التصويت، بإمكانها أن تحول دون انتخابه.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».