البيان الختامي للقمة يؤكد الالتزام بتحقيق «نمو قوي ومستدام ومتوازن وشامل»

TT

البيان الختامي للقمة يؤكد الالتزام بتحقيق «نمو قوي ومستدام ومتوازن وشامل»

اختتمت قمة مجموعة العشرين أمس بعد يومين من المحادثات المكثفة بشأن قضايا تجارية. وعبر رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، رئيس الدورة الحالية للقمة، عن الحاجة إلى سياسة تجارية قائمة على الحرية والعدل وعدم التمييز.
وأكد رئيس وزراء اليابان، أن دول المجموعة ستعمل من أجل تعزيز النمو الاقتصادي العالمي، معرباً عن الالتزام الكامل بالنجاح الكبير لقمة العشرين القادمة في المملكة العربية السعودية.
وقال في مؤتمر صحافي في ختام أعمال قمة أوساكا: «اتفقنا على التصميم لتحسين فرص النمو الاقتصادي»، مشيراً إلى أن العالم بإمكانه الاتحاد لتوفير بيئة للنمو الاقتصادي. ولفت الانتباه إلى أن اليابان حرصت خلال فترة رئاستها لهذه القمة على اكتشاف القواسم المشتركة بين الدول الأعضاء وركزت على ما يجمع بين دول مجموعة العشرين.
وفي شأن قمة المجموعة المقبلة في المملكة العربية السعودية، قال رئيس وزراء اليابان: «ملتزمون بشكل كامل بالنجاح الكبير للقمة القادمة في الرياض، فالمملكة أعلنت عن (رؤية 2030) وهي منخرطة بشكل كبير في إصلاحات غير مسبوقة وأتمنى النجاح الكبير لقمة مجموعة العشرين في الرياض».
وأكد البيان الختامي للقمة سعي الدول الأعضاء في مجموعة العشرين إلى تسخير قوة الابتكار التقني والتقنية الرقمية بشكل خاص وتطبيقها لصالح الجميع، والسعي لخلق دورة جيدة من النمو الاقتصادي والتصميم على بناء مجتمع قادر على اغتنام الفرص، والتصدي للتحديات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، المعروضة اليوم وفي المستقبل، بما في ذلك تحديات التغيير السكاني.
وأضاف البيان أن «دول مجموعة العشرين ستقود الجهود لتعزيز التنمية والتصدي للتحديات العالمية الأخرى لتمهيد الطريق نحو نمو عالمي شامل ومستدام، على النحو المتوخى منه في خطة التنمية المستدامة لعام 2030».
وجدد القادة تأكيدهم التزام استخدام جميع أدوات السياسة لتحقيق نمو قوي ومستدام ومتوازن وشامل، والحماية من المخاطر السلبية، من خلال زيادة الحوار والإجراءات لتعزيز الثقة، مؤكدين السعي لتحقيق بيئة تجارة واستثمار حرة ونزيهة وشفافة وقابلة للتنبؤ بها ومستقرة، ولإبقاء الأسواق مفتوحة، فالتجارة الدولية والاستثمار هما محركان مهمان للنمو والإنتاجية والابتكار وخلق فرص العمل والتنمية.
كما جددوا دعمهم للإصلاح الضروري لمنظمة التجارة العالمية لتحسين مهامها، مؤكدين العمل بشكل بناء مع أعضاء منظمة التجارة العالمية الآخرين بما في ذلك في الفترة التي تسبق المؤتمر الوزاري الثاني عشر لمنظمة التجارة العالمية.
وأكد البيان «العمل على تحقيق مجتمع شامل ومستدام وآمن وجدير بالثقة ومبتكر من خلال الرقمنة وتعزيز تطبيق التقنية الناشئة، ومشاركة فكرة مجتمع المستقبل الذي يركز على الإنسان، الذي يتم الترويج له من قبل اليابان باسم المجتمع 5.0».
وأضاف: «نظراً لأن التحول الرقمي يحوّل كل جانب من جوانب اقتصاداتنا ومجتمعاتنا، فإننا ندرك الدور الحاسم الذي يؤديه الاستخدام الفعال للبيانات، كعامل تمكين للنمو الاقتصادي والتنمية والرفاه الاجتماعي، ونهدف إلى تعزيز مناقشات السياسة الدولية لتسخير الإمكانات الكاملة للبيانات».
وتضمن البيان أربع قضايا رئيسية، هي تعزيز النمو الاقتصادي العالمي، وإنشاء دورة نمو مفترضة عن طريق معالجة أوجه عدم المساواة، وتحقيق نمو عالمي شامل ومستدام، والقضايا والتحديات البيئية العالمية تضمنت تحتها موضوعات مثل النزوح والهجرة والبيئة والطاقة والصحة العالمية، والتطوير والزراعة والسياحة وتمكين المرأة من العمل والتوظيف ومكافحة الفساد والتمويل العالمي وجودة البنية التحتية للاستثمار والابتكار والرقمنة وتدفق البيانات المجاني والتجارة والاستثمار والاقتصاد العالمي.


مقالات ذات صلة

ترمب يستبعد جنوب إفريقيا من «قمة العشرين» في ميامي عام 2026

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب يستبعد جنوب إفريقيا من «قمة العشرين» في ميامي عام 2026

أعلن دونالد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، أن جنوب إفريقيا لن تكون مدعوّة لحضور قمة مجموعة العشرين المقررة العام المقبل في ميامي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال جلسة اليوم الثاني لقمة قادة «مجموعة العشرين» (واس)

السعودية تؤكد التزامها بالعمل مع «العشرين» لمنظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة

أكدت السعودية، الأحد، التزامها بمواصلة العمل مع دول مجموعة العشرين لتعزيز منظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة واستدامة، تقوم على التعاون والابتكار وتكافؤ الفرص.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
أفريقيا جانب من الجلسة الختامية لقمة العشرين في جوهانسبرغ يوم 23 نوفمبر (حساب مجموعة العشرين على منصة إكس)

«قمة العشرين» تختتم أعمالها بتجديد الالتزام بالتعددية

اختتمت قمة مجموعة العشرين أعمالها في جنوب أفريقيا، الأحد، وسط غياب الولايات المتحدة التي ستتولى رئاسة المجموعة بعد جوهانسبرغ.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
الخليج وزير الخارجية السعودي ونظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس (واس)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره الإسباني المستجدات الإقليمية والدولية

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، الأحد، نظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، وذلك على هامش اجتماع قمة قادة دول «مجموعة العشرين».

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
الولايات المتحدة​ شعار مجموعة العشرين في مقر انعقاد قمة قادة المجموعة في جوهانسبرغ (ا.ف.ب)

واشنطن تتهم جنوب أفريقيا بتقويض المبادئ التأسيسية لمجموعة العشرين

قال البيت الأبيض اليوم السبت إن جنوب أفريقيا ترفض تسهيل الانتقال السلس لرئاستها لمجموعة العشرين لأكبر اقتصادات عالمية إلى الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.


إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
TT

إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)

بدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد كأنها في إغلاق شبه تام صباح اليوم (السبت)، بعد ساعات من وصول وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مع ترقب وصول الوفد الأميركي في وقت لاحق، في زيارة تحظى بمتابعة من كثب، فيما تحاول باكستان تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وعرقلت القيود الأمنية التي تستمر على مدى أسبوع، الحياة اليومية، حيث يواجه مئات الآلاف من السكان صعوبات في التنقل حتى لمسافات قصيرة.

وأصبحت نقاط التفتيش وإغلاق الطرق وتحويل حركة المرور مشاهد روتينية، لا سيما حول المناطق الحساسة.

وبدت الطرق الرئيسية التي عادة ما تكون مزدحمة والمؤدية إلى المطار والمنطقة الحمراء شديدة التحصين، شبه خالية في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت)، حيث تم فرض قيود على الحركة بشكل صارم.

وانتشر الجنود والشرطة في تقاطعات رئيسية، بينما حلقت المروحيات في الأجواء.

وتم تشديد الإجراءات خلال الساعات الـ24 الماضية في ضواحي المدينة، حيث انتشرت قوات إضافية على طول طرق رئيسية مؤدية إلى المطار.

وشوهد جنود على أسطح المباني التي تطل على طرق رئيسية مؤدية إلى المطار، لا سيما القريبة منه، حيث وصل الوفد الإيراني في وقت متأخر من أمس (الجمعة).