توافق سعودي ـ روسي على تمديد اتفاق «أوبك+»

موسكو تحبذ اتفاقاً لـ9 أشهر... والإنتاج الأميركي يتجاوز 12 مليون برميل

صورة من حساب وزير الطاقة السعودي خالد الفالح في «تويتر» للقائه نظيره الروسي ألكسندر نوفاك على هامش اجتماعات مجموعة العشرين في أوساكا
صورة من حساب وزير الطاقة السعودي خالد الفالح في «تويتر» للقائه نظيره الروسي ألكسندر نوفاك على هامش اجتماعات مجموعة العشرين في أوساكا
TT

توافق سعودي ـ روسي على تمديد اتفاق «أوبك+»

صورة من حساب وزير الطاقة السعودي خالد الفالح في «تويتر» للقائه نظيره الروسي ألكسندر نوفاك على هامش اجتماعات مجموعة العشرين في أوساكا
صورة من حساب وزير الطاقة السعودي خالد الفالح في «تويتر» للقائه نظيره الروسي ألكسندر نوفاك على هامش اجتماعات مجموعة العشرين في أوساكا

بالتزامن مع الإعلان رسمياً عن تجاوز الإنتاج النفطي الأميركي لحاجز 12 مليون برميل للمرة الأولى تاريخياً، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاتفاق بين موسكو والرياض على تمديد اتفاق خفض إنتاج النفط، فيما قال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك السبت إن روسيا ومنتجين آخرين للنفط يدعمون جميعاً اقتراحاً بتمديد الاتفاق العالمي لخفض إنتاج الخام، مضيفاً أن من الأفضل تمديده لمدة تسعة أشهر.
وتابع على هامش قمة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان قبيل اجتماع منتجين من أوبك ومنتجين مستقلين في فيينا هذا الأسبوع: «أعتقد أن قرار التمديد يحظى بدعم»، وأضاف أن أزمة الخام الملوث في شبكة أنابيب مملوكة لروسيا انتهت، وأن على بلاده الآن التعامل مع الخام الملوث الموجود في خزانات.
وأكد نوفاك أن قرار روسيا والسعودية تمديد الاتفاق ليس نابعاً من أزمة الخام الملوث في شبكة أنابيب مملوكة لروسيا. وأوضح في بيان أمس أن الاتفاق بين روسيا والسعودية على تمديد تخفيضات إنتاج الخام يظهر التزام البلدين باستقرار سوق النفط.
وكان وزير الطاقة السعودي خالد الفالح بحث مع نوفاك التعاون في إطار «أوبك+»، بالإضافة إلى التقدم المحرز في عمل اللجنة الحكومية المشتركة. وقالت وزارة الطاقة الروسية في بيان يوم الجمعة: «ناقش وزيرا الطاقة الروسي والسعودي خلال هذا اللقاء التعاون في إطار الاتفاقات الخاصة بـ(أوبك+)، بالإضافة إلى التقدم المحرز في عمل اللجنة الحكومية المشتركة لشؤون التعاون الاقتصادي - التجاري والعلمي - التقني».
واتفقت روسيا مع السعودية على تمديد اتفاق أوبك لخفض إمدادات النفط لمدة بين ستة وتسعة أشهر، وهي تعمل منذ أسابيع على حل مسألة تلوث النفط في خط أنابيب دروجبا الذي يمد أوروبا بالخام.
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قال أمس إن روسيا اتفقت مع السعودية على تمديد اتفاق أوبك لخفض إنتاج النفط لما بين ستة وتسعة أشهر. وتابع في مؤتمر صحافي عقب محادثات مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان على هامش قمة مجموعة العشرين أن الاتفاق سيمدد بشكله الحالي وبالكميات ذاتها.
وتجتمع منظمة أوبك وحلفاء لها فيما يعرف باسم أوبك+ يومي الأول والثاني من يوليو (تموز) المقبل لمناقشة اتفاق خفض الإنتاج بواقع 1.2 مليون برميل يوميا. وينتهي العمل بالاتفاق اليوم الثلاثين من يونيو (حزيران). وقال بوتين: «سندعم التمديد، روسيا والسعودية كلتاهما. فيما يتعلق بفترة التمديد لم نقرر بعد إذا كانت ستة أو تسعة أشهر، ربما ستكون تسعة أشهر».
ويعني التمديد لمدة تسعة أشهر أن يستمر العمل بالاتفاق حتى 30 مارس (آذار) 2020. وقال كيريل ديمترييف الرئيس التنفيذي لصندوق الاستثمار المباشر الروسي الذي شارك في صياغة الاتفاق بين أوبك وروسيا إن الاتفاق الذي بدأ تطبيقه عام 2017، رفع بالفعل إيرادات الميزانية الروسية بأكثر من سبعة تريليونات روبل (110 مليارات دولار).
وقال بوتين إن «الشراكة الاستراتيجية داخل أوبك+ أدت لاستقرار أسواق النفط وسمحت بخفض الإنتاج وزيادته حسب مقتضيات الطلب في السوق، وهو ما يسهم في التكهن بآفاق الاستثمارات ونموها في القطاع».
وصعد مزيج برنت الخام أكثر من 25 في المائة منذ بداية العام الجاري. ولكن استطلاعا لآراء المحللين أجرته «رويترز» خلص إلى أن الأسعار قد تتراجع مع ضغط تباطؤ الاقتصاد العالمي على الطلب وإغراق الولايات المتحدة السوق بالخام.
ورغم إغلاق الأسواق رسمياً أمس السبت، فإن معاملات العقود الآجلة لخام برنت أظهرت ارتفاعاً بنسبة 0.27 في المائة الساعة 14:33 بتوقيت غرينتش، حيث بلغ سعر البرميل 66.51 دولار، وبارتفاع 18 سنتا؛ وذلك بدعم رئيسي من الإعلان عن التوافق السعودي الروسي.
وكانت تعاملات الجمعة أظهرت تراجع أسعار النفط، لكنها سجلت ثاني أسبوع على التوالي من المكاسب قبيل محادثات تجارية بين الرئيسين الأميركي والصيني، وتوقعات مسبقة بأن منظمة أوبك ومنتجين رئيسيين غير أعضاء بالمنظمة سيمددون اتفاقهم لخفض إمدادات الخام.
وأغلقت عقود خام القياس العالمي مزيج برنت تسليم سبتمبر (أيلول)، وهي الأكثر نشاطاً في جلسة الجمعة، منخفضة 93 سنتا لتبلغ عند التسوية 64.74 دولار للبرميل. وأغلقت عقود برنت تسليم أغسطس (آب) بلا تغيير عند 66.55 دولار للبرميل. وتراجعت عقود خام القياس الأميركي غرب تكساس الوسيط 96 سنتا لتسجل عند التسوية 58.47 دولار للبرميل. وسجل برنت مكاسب بأكثر من 20 في المائة في النصف الأول من 2019، في حين بلغت مكاسب الخام الأميركي أكثر من 25 في المائة. وسجل الخامان القياسيان كلاهما ثاني أسبوع على التوالي من المكاسب.
ومن جهة أخرى، أظهر تقرير حكومي الجمعة أن إنتاج النفط الخام في الولايات المتحدة ارتفع إلى مستوى قياسي شهري جديد متجاوزا حاجز 12 مليون برميل يوميا. وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية في تقرير شهري إن الولايات المتحدة أنتجت 12.16 مليون برميل يوميا من الخام في أبريل (نيسان) بزيادة قدرها 246 ألف برميل يوميا عن الشهر السابق عليه.
وساعد استخدام تكنولوجيا الحفر الأفقي في التشكيلات الصخرية الولايات المتحدة على أن تصبح أكبر منتج للنفط في العالم. وفي أبريل، ارتفع الإنتاج في تكساس، أكبر ولاية أميركية منتجة للنفط، بمقدار 11 ألف برميل يوميا. وتراجع الإنتاج في نورث داكوتا ونيو مكسيكو بشكل طفيف. وزاد الإنتاج الأميركي في خليج المكسيك 77 ألف برميل يوميا إلى 1.98 مليون برميل يومياً.
وعدلت إدارة معلومات الطاقة أيضا تقديراتها لإنتاج الخام لشهر مارس بالرفع بمقدار 11 ألف برميل يوميا إلى 11.92 مليون برميل يومياً.
ووفقاً للبيانات ارتفع استهلاك البنزين في الولايات المتحدة لثالث شهر على التوالي في أبريل مع صعوده بمقدار 182 ألف برميل يوميا إلى 9.36 مليون برميل يوميا وليبقى أعلى من مستوياته قبل عام. وقالت إدارة معلومات الطاقة إن صادرات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفعت إلى 2.843 مليون برميل يوميا في أبريل، من 2.684 مليون برميل يوميا في مارس.
ومن ناحية أخرى، ارتفع إنتاج الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة إلى مستوى قياسي شهري جديد عند 100.27 مليار قدم مكعبة يوميا في أبريل، متجاوزاً المستوى القياسي السابق البالغ 99.46 مليار قدم مكعبة يوميا المسجل في مارس.


مقالات ذات صلة

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

الاقتصاد خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاحَ سياسات التحول الوطني وقدرةَ الاقتصاد على النمو المستدام.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص إحدى عربات قطار الرياض في العاصمة السعودية (واس)

خاص «قطار القدية السريع» يختصر 75 % من زمن التنقل في الرياض

تشهد مدينة القدية تحولاً في مكانتها ضمن خريطة العاصمة السعودية، مع ربطها بمشاريع نقل رئيسية تصلها بمطار الملك سلمان ومركز الملك عبد الله المالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

«فرصة» السعودية: 693 مليون دولار قيمة الفرص المعمّدة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة

أكَّد صندوق تنمية الموارد البشرية السعودي أن الفرص المعمدة والمشاريع التي نفذتها المنشآت الصغيرة والمتوسطة عبر منصة «فرصة» بلغت 2.6 مليار ريال في 2050.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص السعودية تحقق قفزة نوعية في نضج الحوكمة وإدارة المخاطر

تعيش السعودية اليوم حراكاً تنظيمياً استثنائياً وضعها في طليعة القوى الاقتصادية الناضجة؛ حيث أصبحت أطر الحوكمة وإدارة المخاطر والامتثال ركيزة سيادية تدعم الثقة.

زينب علي (الرياض)

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».


البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)

أرجأ البرلمان الأوروبي التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حسبما أعلن بيرند لانغ رئيس لجنة التجارة الخارجية في البرلمان.

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات تشريعية لإلغاء العديد من رسوم الاستيراد التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السلع الأميركية، وهو بند أساسي في الاتفاقية التي أُبرمت في اسكوتلندا، نهاية يوليو (تموز) الماضي.

وتتطلب هذه المقترحات موافقة البرلمان وحكومات الاتحاد الأوروبي.

وكان من المقرر أن تصوِّت لجنة التجارة في البرلمان، الثلاثاء، لكن تم تأجيل التصويت، في ثاني تعليق من نوعه من قبل مشرّعي الاتحاد الأوروبي.

وأوقف الاتحاد الأوروبي سابقاً العمل على الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته.

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب بعدها إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، غير أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، الاثنين، إن ألمانيا تتوقع من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الذي ينص على أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس، دونالد ترمب، تجاوزت صلاحياته.

وأضاف المتحدث: «هناك حاجة لتحليل القرار، بما في ذلك مسألة أثره الرجعي على الرسوم الجمركية المفروضة بالفعل... نحن لا ننظر إلى هذا الأمر بهدوء أو بموضوعية، بل باهتمام بالغ. كما نتوقع من الجانب الأميركي الرد سريعاً وبسياسة واضحة تمكننا من الرد».