توافق سعودي ـ روسي على تمديد اتفاق «أوبك+»

موسكو تحبذ اتفاقاً لـ9 أشهر... والإنتاج الأميركي يتجاوز 12 مليون برميل

صورة من حساب وزير الطاقة السعودي خالد الفالح في «تويتر» للقائه نظيره الروسي ألكسندر نوفاك على هامش اجتماعات مجموعة العشرين في أوساكا
صورة من حساب وزير الطاقة السعودي خالد الفالح في «تويتر» للقائه نظيره الروسي ألكسندر نوفاك على هامش اجتماعات مجموعة العشرين في أوساكا
TT

توافق سعودي ـ روسي على تمديد اتفاق «أوبك+»

صورة من حساب وزير الطاقة السعودي خالد الفالح في «تويتر» للقائه نظيره الروسي ألكسندر نوفاك على هامش اجتماعات مجموعة العشرين في أوساكا
صورة من حساب وزير الطاقة السعودي خالد الفالح في «تويتر» للقائه نظيره الروسي ألكسندر نوفاك على هامش اجتماعات مجموعة العشرين في أوساكا

بالتزامن مع الإعلان رسمياً عن تجاوز الإنتاج النفطي الأميركي لحاجز 12 مليون برميل للمرة الأولى تاريخياً، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاتفاق بين موسكو والرياض على تمديد اتفاق خفض إنتاج النفط، فيما قال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك السبت إن روسيا ومنتجين آخرين للنفط يدعمون جميعاً اقتراحاً بتمديد الاتفاق العالمي لخفض إنتاج الخام، مضيفاً أن من الأفضل تمديده لمدة تسعة أشهر.
وتابع على هامش قمة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان قبيل اجتماع منتجين من أوبك ومنتجين مستقلين في فيينا هذا الأسبوع: «أعتقد أن قرار التمديد يحظى بدعم»، وأضاف أن أزمة الخام الملوث في شبكة أنابيب مملوكة لروسيا انتهت، وأن على بلاده الآن التعامل مع الخام الملوث الموجود في خزانات.
وأكد نوفاك أن قرار روسيا والسعودية تمديد الاتفاق ليس نابعاً من أزمة الخام الملوث في شبكة أنابيب مملوكة لروسيا. وأوضح في بيان أمس أن الاتفاق بين روسيا والسعودية على تمديد تخفيضات إنتاج الخام يظهر التزام البلدين باستقرار سوق النفط.
وكان وزير الطاقة السعودي خالد الفالح بحث مع نوفاك التعاون في إطار «أوبك+»، بالإضافة إلى التقدم المحرز في عمل اللجنة الحكومية المشتركة. وقالت وزارة الطاقة الروسية في بيان يوم الجمعة: «ناقش وزيرا الطاقة الروسي والسعودي خلال هذا اللقاء التعاون في إطار الاتفاقات الخاصة بـ(أوبك+)، بالإضافة إلى التقدم المحرز في عمل اللجنة الحكومية المشتركة لشؤون التعاون الاقتصادي - التجاري والعلمي - التقني».
واتفقت روسيا مع السعودية على تمديد اتفاق أوبك لخفض إمدادات النفط لمدة بين ستة وتسعة أشهر، وهي تعمل منذ أسابيع على حل مسألة تلوث النفط في خط أنابيب دروجبا الذي يمد أوروبا بالخام.
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قال أمس إن روسيا اتفقت مع السعودية على تمديد اتفاق أوبك لخفض إنتاج النفط لما بين ستة وتسعة أشهر. وتابع في مؤتمر صحافي عقب محادثات مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان على هامش قمة مجموعة العشرين أن الاتفاق سيمدد بشكله الحالي وبالكميات ذاتها.
وتجتمع منظمة أوبك وحلفاء لها فيما يعرف باسم أوبك+ يومي الأول والثاني من يوليو (تموز) المقبل لمناقشة اتفاق خفض الإنتاج بواقع 1.2 مليون برميل يوميا. وينتهي العمل بالاتفاق اليوم الثلاثين من يونيو (حزيران). وقال بوتين: «سندعم التمديد، روسيا والسعودية كلتاهما. فيما يتعلق بفترة التمديد لم نقرر بعد إذا كانت ستة أو تسعة أشهر، ربما ستكون تسعة أشهر».
ويعني التمديد لمدة تسعة أشهر أن يستمر العمل بالاتفاق حتى 30 مارس (آذار) 2020. وقال كيريل ديمترييف الرئيس التنفيذي لصندوق الاستثمار المباشر الروسي الذي شارك في صياغة الاتفاق بين أوبك وروسيا إن الاتفاق الذي بدأ تطبيقه عام 2017، رفع بالفعل إيرادات الميزانية الروسية بأكثر من سبعة تريليونات روبل (110 مليارات دولار).
وقال بوتين إن «الشراكة الاستراتيجية داخل أوبك+ أدت لاستقرار أسواق النفط وسمحت بخفض الإنتاج وزيادته حسب مقتضيات الطلب في السوق، وهو ما يسهم في التكهن بآفاق الاستثمارات ونموها في القطاع».
وصعد مزيج برنت الخام أكثر من 25 في المائة منذ بداية العام الجاري. ولكن استطلاعا لآراء المحللين أجرته «رويترز» خلص إلى أن الأسعار قد تتراجع مع ضغط تباطؤ الاقتصاد العالمي على الطلب وإغراق الولايات المتحدة السوق بالخام.
ورغم إغلاق الأسواق رسمياً أمس السبت، فإن معاملات العقود الآجلة لخام برنت أظهرت ارتفاعاً بنسبة 0.27 في المائة الساعة 14:33 بتوقيت غرينتش، حيث بلغ سعر البرميل 66.51 دولار، وبارتفاع 18 سنتا؛ وذلك بدعم رئيسي من الإعلان عن التوافق السعودي الروسي.
وكانت تعاملات الجمعة أظهرت تراجع أسعار النفط، لكنها سجلت ثاني أسبوع على التوالي من المكاسب قبيل محادثات تجارية بين الرئيسين الأميركي والصيني، وتوقعات مسبقة بأن منظمة أوبك ومنتجين رئيسيين غير أعضاء بالمنظمة سيمددون اتفاقهم لخفض إمدادات الخام.
وأغلقت عقود خام القياس العالمي مزيج برنت تسليم سبتمبر (أيلول)، وهي الأكثر نشاطاً في جلسة الجمعة، منخفضة 93 سنتا لتبلغ عند التسوية 64.74 دولار للبرميل. وأغلقت عقود برنت تسليم أغسطس (آب) بلا تغيير عند 66.55 دولار للبرميل. وتراجعت عقود خام القياس الأميركي غرب تكساس الوسيط 96 سنتا لتسجل عند التسوية 58.47 دولار للبرميل. وسجل برنت مكاسب بأكثر من 20 في المائة في النصف الأول من 2019، في حين بلغت مكاسب الخام الأميركي أكثر من 25 في المائة. وسجل الخامان القياسيان كلاهما ثاني أسبوع على التوالي من المكاسب.
ومن جهة أخرى، أظهر تقرير حكومي الجمعة أن إنتاج النفط الخام في الولايات المتحدة ارتفع إلى مستوى قياسي شهري جديد متجاوزا حاجز 12 مليون برميل يوميا. وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية في تقرير شهري إن الولايات المتحدة أنتجت 12.16 مليون برميل يوميا من الخام في أبريل (نيسان) بزيادة قدرها 246 ألف برميل يوميا عن الشهر السابق عليه.
وساعد استخدام تكنولوجيا الحفر الأفقي في التشكيلات الصخرية الولايات المتحدة على أن تصبح أكبر منتج للنفط في العالم. وفي أبريل، ارتفع الإنتاج في تكساس، أكبر ولاية أميركية منتجة للنفط، بمقدار 11 ألف برميل يوميا. وتراجع الإنتاج في نورث داكوتا ونيو مكسيكو بشكل طفيف. وزاد الإنتاج الأميركي في خليج المكسيك 77 ألف برميل يوميا إلى 1.98 مليون برميل يومياً.
وعدلت إدارة معلومات الطاقة أيضا تقديراتها لإنتاج الخام لشهر مارس بالرفع بمقدار 11 ألف برميل يوميا إلى 11.92 مليون برميل يومياً.
ووفقاً للبيانات ارتفع استهلاك البنزين في الولايات المتحدة لثالث شهر على التوالي في أبريل مع صعوده بمقدار 182 ألف برميل يوميا إلى 9.36 مليون برميل يوميا وليبقى أعلى من مستوياته قبل عام. وقالت إدارة معلومات الطاقة إن صادرات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفعت إلى 2.843 مليون برميل يوميا في أبريل، من 2.684 مليون برميل يوميا في مارس.
ومن ناحية أخرى، ارتفع إنتاج الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة إلى مستوى قياسي شهري جديد عند 100.27 مليار قدم مكعبة يوميا في أبريل، متجاوزاً المستوى القياسي السابق البالغ 99.46 مليار قدم مكعبة يوميا المسجل في مارس.


مقالات ذات صلة

«إس تي سي بنك» يعزز حضوره في قطاع الأعمال عبر 6 اتفاقيات جديدة

عالم الاعمال جانب من مشاركة «إس تي سي بنك» في مؤتمر «موني 20/20 الشرق الأوسط» (الشرق الأوسط)

«إس تي سي بنك» يعزز حضوره في قطاع الأعمال عبر 6 اتفاقيات جديدة

عزز «إس تي سي بنك» (STC Bank) حضوره في قطاع الأعمال والخدمات المصرفية الرقمية، عبر توقيع ست اتفاقيات جديدة مع شركات محلية وعالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال إحدى طائرات «العربية للطيران» (الشرق الأوسط)

«العربية للطيران» تبدأ رحلاتها من الدمام إلى 3 وجهات محلية في 20 سبتمبر

تبدأ «العربية للطيران» تشغيل رحلاتها من مطار الملك فهد الدولي بالدمام اعتباراً من 20 سبتمبر الحالي، بثلاث وجهات محلية تشمل الرياض وجدة والمدينة المنورة.

«الشرق الأوسط» (الدمام)
عالم الاعمال دشّنت شركة «مصدر» خدمة «مُفيد للتمويل» (الشرق الأوسط)

«مصدر» تدشّن «مُفيد للتمويل» لتسريع العمليات في القطاع المالي

دشّنت شركة «مصدر» خدمة «مُفيد للتمويل» لتوفير مسار تقني موحد يدعم المؤسسات المالية وشركات التقنية المالية ويسرّع عملياتها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء خلال الجلسة في جدة (واس)

خاص السعودية تدفع بالشركات الصغيرة لتصبح محركاً جديداً للنمو الاقتصادي

تخطو السعودية نحو مرحلة جديدة على مسار تنويع اقتصادها، واضعةً المنشآت الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال في قلب معادلة النمو...

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد إحدى جلسات المنتدى العالمي الرابع لليونيسكو لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي في الرياض (الشرق الأوسط)

منتدى اليونيسكو في الرياض يبحث أخلاقيات الذكاء الاصطناعي ومخاطر تسارعه

جاء المنتدى العالمي الرابع لليونيسكو لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، المنعقد حالياً بالرياض، في وقت يتصاعد فيه الجدل العالمي حول سرعة تطوير هذه التقنية.

عبير حمدي (الرياض)

صعود جديد للدولار في مصر يفاقم الغلاء ويربك الأسواق

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال اجتماع بحث جهود توفير السلع بأسعار مخفضة الثلاثاء (الحكومة المصرية)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال اجتماع بحث جهود توفير السلع بأسعار مخفضة الثلاثاء (الحكومة المصرية)
TT

صعود جديد للدولار في مصر يفاقم الغلاء ويربك الأسواق

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال اجتماع بحث جهود توفير السلع بأسعار مخفضة الثلاثاء (الحكومة المصرية)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال اجتماع بحث جهود توفير السلع بأسعار مخفضة الثلاثاء (الحكومة المصرية)

تجاوزت العملة الأميركية حاجز 52 جنيهاً مصرياً للمرة الأولى منذ 3 أشهر، في صعود جديد من شأنه أن يفاقم الغلاء، ويربك الأسواق.

وعادة ما يثير ارتفاع سعر الدولار مخاوف من زيادة أسعار السلع بالأسواق؛ فقبل نشوب حرب إيران نهاية فبراير (شباط) الماضي كان سعر الدولار نحو 47 جنيهاً، ومع استمرار الحرب سجَّل مستويات قياسية تجاوزت 54 جنيهاً، ثم انخفض تحت 49 جنيهاً في أبريل (نيسان) قبل أن يعاود الارتفاع مجدداً.

وشهدت الأسواق المصرية تذبذباً في أسعار السلع الأساسية، الثلاثاء؛ ففي حين ارتفعت بنسب متفاوتة أسعار بعضها، مثل الدواجن والفول والعدس والدقيق والأجبان، استقرت أسعار سلع أخرى مثل الأرز والمعكرونة والزيوت، بينما برز تفاوت واضح في سعر السلعة الواحدة بالأسواق.

ويقول محمود العسقلاني، رئيس جمعية «مواطنون ضد الغلاء لحماية المستهلك»، وهي جمعية أهلية، إنه عندما يرتفع الدولار تزيد أسعار معظم السلع «بعد دقيقة واحدة، وتتأثر الأسواق سريعاً».

ويضيف قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «السوق المصرية تجنح إلى زيادة الأسعار سريعاً، بينما لا تعترف بالتخفيض حال انخفاض سعر العملة؛ وهو ما يعكس خللاً واضحاً، فالزيادة يجب أن تتناسب مع ارتفاع تكلفة الإنتاج سواء تأثراً بسعر الصرف أو أي عوامل أخرى».

صعود جديد للدولار في مصر يرفع أسعار بعض السلع (وزارة التموين المصرية)

وسجل معدل التضخم السنوي في المدن المصرية 14.5 في المائة خلال أغسطس (آب) الماضي مقابل 14.9 في المائة في يوليو (تموز)، بحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

وأرجع رئيس شعبة الأرز باتحاد الصناعات المصرية، رجب شحاتة، استقرار سعر الأرز بالأسواق، الثلاثاء، رغم ارتفاع سلع أخرى إلى «وفرة الإنتاج المحلي»، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أسعار الأرز مستقرة بالأسواق المصرية، وأي زيادة تكون في سعر الأرز المستورد؛ لذلك لا يتأثر سعر الأرز بالدولار».

محاولات احتواء الغلاء

تسعى الحكومة إلى احتواء أزمة الغلاء عبر مبادرة أطلقتها، الأسبوع الماضي، وتمتد ستة أشهر لـ«ضخ السلع الأساسية بأسعار مخفضة» بهدف ضبط الأسواق.

ووفق وزارة التموين، تتضمن المرحلة الأولى من المبادرة طرح 12 سلعة أساسية بأسعار مخفضة، على أن يجري التوسع تدريجياً بإضافة 18 سلعة أخرى، ليصل إجمالي السلع المطروحة إلى 30 سلعة.

وجدد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي التأكيد على أهمية استمرار جهود مختلف الجهات المعنية، بما يسهم في إتاحة السلع بالكميات والأسعار المناسبة.

وشدد خلال اجتماعه مع أعضاء ومسؤولين بحكومته، الثلاثاء، على «أهمية الاستمرار في تنفيذ المخططات الرامية إلى التوسع في مختلف المنافذ الثابتة والمتحركة لبيع السلع، وذلك من خلال التعاون والتنسيق مع مختلف الجهات المعنية»، مشيراً إلى أن «ذلك من شأنه أن يسهم في مزيد الاستقرار في حركة الأسواق وضبط الأسعار».

وزير التموين المصري شريف فاروق خلال افتتاح أفرع جديدة من سلسلة متاجر حكومية الثلاثاء (وزارة التموين المصرية)

وضمن مبادرة ضخ السلع الأساسية بأسعار مخفضة، افتتح وزير التموين شريف فاروق، الثلاثاء، 20 فرعاً جديداً من سلسلة المتاجر الحكومية «كاري أون» ليصبح عدد فروعها 24 فرعاً.

وبجانب ارتفاع سعر الدولار، سرد الخبير الاقتصادي وائل النحاس عوامل أخرى لارتفاع الأسعار، منها بدء الدراسة الذي يتزامن مع وجود قوة شرائية لبعض السلع التي يحتاجها الطلاب سواء غذائية أو مدرسية، وهو ما يؤدي إلى تحريك العديد من السلع.

عوامل أخرى

ومن العوامل الأخرى أيضاً، بحسب النحاس، «ترقب قرار الحكومة بشأن رفع أسعار الوقود، والذي تتبعه عادة موجة غلاء أخرى، يتوقع أن تكون أكثر حدة».

وكانت مؤسسة «فيتش سوليوشنز» المعنية بالبحوث الاقتصادية قد توقعت، الأسبوع الماضي، زيادة أسعار الوقود في مصر هذا الشهر، وقالت إن الحكومة المصرية تسعى إلى تحقيق الأهداف المالية للموازنة العامة التي بدأت في يوليو الماضي «بما يعني أن تلجأ إلى خفض الإنفاق على الوقود».

وأقرت الحكومة زيادة أسعار الوقود في مارس (آذار) الماضي بنسب تراوحت بين 14 و30 في المائة للبنزين وغاز السيارات وأسطوانات الغاز المنزلي والتجاري.


بيسنت: قوة الدولار لا تُقاس بسعره فقط بل بثقة العالم في الاقتصاد الأميركي

بيسنت يدلي بشهادته خلال جلسة استماع سنوية للجنة الخدمات المالية بمجلس النواب (أ.ف.ب)
بيسنت يدلي بشهادته خلال جلسة استماع سنوية للجنة الخدمات المالية بمجلس النواب (أ.ف.ب)
TT

بيسنت: قوة الدولار لا تُقاس بسعره فقط بل بثقة العالم في الاقتصاد الأميركي

بيسنت يدلي بشهادته خلال جلسة استماع سنوية للجنة الخدمات المالية بمجلس النواب (أ.ف.ب)
بيسنت يدلي بشهادته خلال جلسة استماع سنوية للجنة الخدمات المالية بمجلس النواب (أ.ف.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الثلاثاء، إن الدولار الأميركي يواصل ترسيخ مكانته عملة احتياطية عالمية، مشيراً إلى أن ارتفاع حجم التعاملات به على مستوى العالم يعكس «مصداقية نظامنا وما تقوم به هذه الإدارة».

وأضاف بيسنت، خلال جلسة استماع في الكونغرس، أن قوة الدولار «ليست مجرد سعر يظهر على شاشة»، وإنما تنعكس في سلوك المستثمرين وتدفقات رؤوس الأموال.

وأوضح أن الإدارة الأميركية تعمل على توفير قدر أكبر من اليقين في مجالات التنظيم والضرائب والتجارة والطاقة، وهو ما قال إنه يسهم في جذب تريليونات الدولارات إلى الولايات المتحدة.

وأشار بيسنت إلى أن روسيا والصين قلصتا حيازاتهما من احتياطيات الدولار، لكنه أكد أن دولاً أخرى تواصل زيادة نشاطها في السوق.

وقال إن وزارة الخزانة أجرت مؤخراً «مزادين من أنجح مزاداتها خلال 20 عاماً»، معتبراً أن قوة الطلب على السندات تعكس مصداقية النظام الأميركي ومستوى الثقة العالمية بالولايات المتحدة.


«وول ستريت» تتراجع وسط قلق من التضخم وتكلفة الاقتراض والذكاء الاصطناعي

لافتة شارع وول ستريت خارج بورصة نيويورك (رويترز)
لافتة شارع وول ستريت خارج بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تتراجع وسط قلق من التضخم وتكلفة الاقتراض والذكاء الاصطناعي

لافتة شارع وول ستريت خارج بورصة نيويورك (رويترز)
لافتة شارع وول ستريت خارج بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» يوم الثلاثاء، تحت ضغط ارتفاع أسعار النفط وصعود عوائد سندات الخزانة، في وقت يترقب فيه المستثمرون تداعيات استمرار التضخم فوق المستهدف، واحتمالات ارتفاع تكاليف الاقتراض، إلى جانب الغموض المحيط بالطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وفي حين ارتفعت أسهم شركات الرقائق، التي تكبدت خسائر حادة في جلسة الاثنين، وصعد سهم «إنفيديا» بأكثر من 1 في المائة، اتجهت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى الأخرى إلى التراجع، إذ انخفضت أسهم «ألفابت» و«مايكروسوفت» و«أبل» بأقل من 1 في المائة لكل منها.

وجاءت أحدث موجة من القلق في الأسواق بعدما دعت شركات رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي إلى إبطاء تطوير هذه التقنيات، بدافع مخاوف تتعلق بالسلامة. وعلى الرغم من عدم وضوح كيفية تنفيذ أي تباطؤ من هذا النوع، فإن المخاوف زادت الضغوط على الأسواق في وقت تواجه فيه الأسهم بالفعل بيئة أكثر صعوبة بسبب التضخم فوق المستهدف واحتمالات ارتفاع تكاليف الاقتراض.

وقال جو سالوتزي، الشريك المؤسس والرئيس المشارك لتداول الأسهم لدى «ثيميس تريدينغ»، إن أي تأخير في تطوير الذكاء الاصطناعي ليس جيداً لـ«وول ستريت»، مضيفاً أن السوق لا يعتقد في الوقت الحالي أن التباطؤ سيحدث فعلياً.

وأضاف أن شدة المنافسة تدفع الشركات إلى مواصلة النمو، مشيراً إلى أن بعض شركات الذكاء الاصطناعي تسعى إلى طرح أسهمها للاكتتاب العام، وهو ما يتطلب إظهار نمو وأرباح.

في غضون ذلك، يترقب المستثمرون قرار «الاحتياطي الفيدرالي»، الأربعاء، وسط تسعير الأسواق لاحتمال يبلغ 93 في المائة لرفع أسعار الفائدة.

وبحلول الساعة 09:41 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي 313.32 نقطة، أو 0.60 في المائة، إلى 52.107.88 نقطة، وتراجع «ستاندرد آند بورز 500» بواقع 10.36 نقطة، أو 0.14 في المائة، إلى 7.609.62 نقطة، بينما خسر مؤشر «ناسداك» المجمع 31.97 نقطة، أو 0.11 في المائة، إلى 26.156.71 نقطة.

النفط يضغط على الأسواق

أظهرت الحرب في الشرق الأوسط مؤشرات محدودة على التهدئة، ما أبقى أسعار النفط عند مستويات مرتفعة وعزز المخاوف من حدوث صدمة في الإمدادات.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.9 في المائة إلى 107.73 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 2.2 في المائة إلى 103.64 دولار.

ومن بين مؤشرات القطاعات الرئيسية الـ11 في «ستاندرد آند بورز 500»، كان قطاعا الطاقة والتكنولوجيا الوحيدين اللذين سجلا مكاسب، بارتفاع 1.4 و0.4 في المائة على التوالي.

وفي المقابل، قاد مؤشر السلع الاستهلاكية الأساسية التراجعات بانخفاض 0.7 في المائة، بينما تراجع قطاع العقارات، الأكثر حساسية لتحركات أسعار الفائدة، 0.8 في المائة.

وقال أنتوني ساغليمبيني، كبير استراتيجيي الأسواق لدى «أميربرايز فايننشال»، إن قطاع الطاقة يمثل حالياً العامل الأكبر في الضغوط التضخمية.

عوائد السندات

ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ عام 2007، مع استعداد المستثمرين لما يتوقعه كثيرون أن يكون أول زيادة ضمن سلسلة من رفع أسعار الفائدة.

وصعد العائد 4.09 نقطة أساس إلى 5.0019 في المائة، في أحدث التعاملات.

ولم تقدم أحدث البيانات الاقتصادية الكثير من الطمأنينة للمستثمرين؛ إذ أظهر تقرير وزارة العمل الأسبوع الماضي تسارع أسعار المستهلكين في أغسطس (آب)، في حين سجل أحد المؤشرات الرئيسية للتضخم الأساسي أكبر زيادة له في أربعة أشهر.

وفي أسهم الشركات، هبط سهم «ديف آند باسترز» بأكثر من 12 في المائة بعد أن جاءت إيرادات الربع الثاني دون توقعات السوق.

في المقابل، ارتفع سهم «واي ستار» 8.8 في المائة، بعدما أفادت «رويترز» بأن شركة برمجيات الرعاية الصحية تدرس خيارات عدة، من بينها احتمال بيعها.

وتجاوز عدد الأسهم المتراجعة نظيرتها الصاعدة بنسبة 1.81 إلى 1 في بورصة نيويورك، وبنسبة 1.91 إلى 1 في «ناسداك».

وسجل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» أعلى مستويين جديدين خلال 52 أسبوعاً، مقابل 7 مستويات منخفضة جديدة، فيما سجل «ناسداك» 14 مستوى مرتفعاً جديداً و95 مستوى منخفضاً جديداً.