عبر غوس هيدينك مدرب منتخب هولندا عن غضبه الكبير لخسارة فريقه في الدقيقة الأخيرة أمام التشيك 1 - 2 في الجولة الأولى من تصفيات كأس أوروبا 2016 لكرة القدم، في حين غمرت السعادة الأجواء الإيطالية بعدما استهل أنطونيو كونتي مسيرته الرسمية في منصب المدير الفني للمنتخب الإيطالي بقيادة الآزوري لفوز ثمين على مضيفه النرويجي بهدفين نظيفين.
في براغ انتزعت جمهورية التشيك انتصارا بفضل هدف سجله فاتسلاف بيلار في الوقت المحتسب بدل الضائع بعد خطأ من مدافع هولندا داريل يانمات الذي حاول إعادة الكرة بالرأس إلى الحارس يسبر سيلسن داخل منطقة الجزاء لكنها تجاوزت الحارس الهولندي واصطدمت بالقائم لترتد أمام بيلار كهدية من السماء ليضعها داخل إلى الشباك وسط سعادة مشجعي أصحاب الأرض وحسرة لفريق الطواحين.
وقال هيدينك الذي احتاج إلى نصف ساعة للتهدئة من روعه وغضبه لهضم النتيجة التي واكبت مباراته الأولى رسميا كمدرب لهولندا بعد استقالة لويس فان غال: «كنت غاضبا بالفعل، تعين علينا الهدوء قليلا». وخسرت هولندا في آخر دقيقة بعد خطأ قاتل من الجناح داريل يانمات، في المباراة الأولى لهيدينك (67 عاما) المدرب الجديد - القديم لهولندا ثالثة مونديال 2014. وتابع المدرب المخضرم: «لا يمكن أن نخسر بهذه الطريقة في الدقيقة الأخيرة، لهذا السبب بقيت بعيدا لبعض الوقت».
وأضاف: «أن نعود إلى بلدنا بالتعادل 1 - 1 كان أمرا مقبولا. لكن خسرنا النتيجة بطريقة غبية. أنا أغلي من الغضب».
وبدا حديث هيدينك مع الصحافي جاك فان جلدر في القناة الرسمية الهولندية ساخنا، إذ سأله الأخير لماذا اعتمد خطة 5 - 3 - 2 على حساب 4 - 3 - 3 الهجومية، فرد هيدينك بجفاف: «قلت لي بنفسك هذا الأسبوع (ربما علينا أن نرتد قليلا)». وألقى هيدينك باللوم على الأخطاء التي أدت لهدف فوز التشيك ومؤكدا أن غياب آريين روبن قد حرم المنتخب الهولندي من القدرة على الضغط الهجومي من الجناحين. وقال هيدينك: «لعب المنتخب التشيكي جيدا. يجب أن نتعلم الدرس لكن الوقت مبكر جدا لتحليل ما حدث».
في المقابل قال بافل فربا مدرب التشيك: «قبل ثلاث دقائق من النهاية كنت راضيا عن التعادل. كل لاعبي فريقي لعبوا جيدا وقدموا أداء فرديا رائعا. لا يمكن أن اخص أي لاعب دون غيره لأن ذلك لن يكون عادلا للآخرين». وبدأ المنتخب التشيكي المباراة بقوة ونال المكافأة في الدقيقة 22 عندما سيطر ديفيد لافاتا على تمريرة عرضية داخل منطقة الجزاء قبل أن يمرر الكرة إلى بوريك دوكال الذي سدد بقوة لتصطدم كرته بالقائم وتسكن الشباك. ورد منتخب هولندا - صاحب المركز الثالث في كأس العالم بالبرازيل - بضربة رأس من ستيفان دي فري بعد كرة عرضية من دالي بليند في الدقيقة 55.
وحافظ المنتخب التشيكي على تماسكه في البداية في محاولة لاحتواء الهجوم الهولندي الذي غاب عنه الكثير من اللاعبين بينهم أرين روبن المصاب في الكاحل. وبدأت هولندا في السيطرة بشكل أكبر في الشوط الثاني لكنها لم تستطع التفوق على بيتر شيك حارس جمهورية التشيك مع تقدم الفريقين للهجوم. وبدا المنتخب التشيكي الذي واجه صعوبات في المباريات الأخيرة خطيرا دائما في الهجمات المرتدة وهز الشباك عندما منحه سوء الفهم الهولندي بداية حالمة للتصفيات. كما أعطت النتيجة المدرب فربا انتصاره الأول مع المنتخب التشيكي الذي تولى تدريبه عقب الإخفاق في التأهل لكأس العالم في البرازيل. وكانت المباراة هي الأولى رسميا لهيدينك منذ عودته لمنتخب هولندا ليخلف لويس فان غال، لكنه أصبح بهذه الهزيمة أول مدرب لهولندا يخسر أول مباراتين له مع الفريق منذ فترته الأولى في 1995، إثر هزيمته وديا أمام إيطاليا صفر/2 الأسبوع الماضي. وكانت كازاخستان تعادلت مع لاتفيا سلبيا ضمن المجموعة ذاتها.
وعلى ملعب أوليفال في أوسلو، نجح المدرب أنطونيو كونتي الذي خلف تشيزاري برانديللي المستقيل في قيادة المنتخب الإيطالي بالخروج بنصر ثمين عل مضيفه منتخب النرويج بهدفين نظيفين في الجولة الأولى من مباريات المجموعة الثامنة. وتقدم سيموني زاتزا مهاجم فريق ساسولو بهدف للمنتخب الإيطالي في الدقيقة 16 محرزا أول هدف له مع الآزوري في ثاني مشاركة إثر تمريرة من ماتيا دي تشيليو. وأضاف ليوناردو بونوتشي مدافع يوفنتوس الهدف الثاني لإيطاليا في الدقيقة 62 مستغلا تمريرة مانويل باسكال.
واستهل كونتي المدرب السابق لنادي يوفنتوس، مشواره مع الآزوري يوم الخميس الماضي بالفوز على هولندا وديا بهدفين نظيفين أيضا، ليسجل بداية موفقة على عكس ما حدث مع أسلافه جيوفاني تراباتوني ومارسيلو ليبي وروبرتو دونادوني وتشيزاري برانديللي.
ورحل كونتي عن تدريب يوفنتوس بعد أن قاد الفريق لثلاثة ألقاب متتالية في الدوري الإيطالي، وتولى تدريب المنتخب الشهر الماضي خلفا لبرانديلي عقب خروج الفريق من الدور الأول لمونديال البرازيل. وافتقد خط دفاع المنتخب الإيطالي إلى أندريا بارتزالي لاعب يوفنتوس وجورجو كيلليني للإصابة، بجانب أندريا بيرلو فيما غاب كلاوديو ماركيزيو للإصابة. وحسابيا يتفوق المنتخب الإيطالي على نظيره النرويجي بثمانية انتصارات خلال 14 مواجهة جمعت بينهما، كما أنه فاز مرتين على ملعب منتخب النرويج. واستفاد سيموني زاتزا - الذي وجه له المدرب أنطونيو كونتي الدعوة بشكل مفاجئ - لأقصى درجة من غياب ماريو بالوتيللي في الهجوم ليسجل الهدف بتسديدة أبدلت اتجاهها في الدقيقة 16 كما سدد في العارضة وأبعد دفاع النرويج محاولة أخرى له من على خط المرمى ليفتح أمام إيطاليا باب فوز مريح. وكان زاتزا، 23 عاما، قد كافأ كونتي على ثقته مباشرة وحصل على ركلة جزاء في مباراته الدولية الأولى حين فازت إيطاليا 2 - صفر على هولندا وديا في باري يوم الخميس الماضي قبل أن يسجل في أوسلو.
وقال كونتي عن زاتزا: «إنه لاعب يمتلك حماسا ورغبة كبيرين وقدم هو والآخرون مثالا جيدا للاعب الدولي». وأضاف كونتي: «قدم اللاعبون مباراة مثالية تقريبا، من المهم صنع هذه النوعية من روح الفريق». ولم يقاوم المنتخب النرويجي كثيرا واستحوذ على الكرة طويلا لكنه فشل في صنع أي فرص حقيقية على مرمى جيانلويجي بوفون.
وعاقب القائد بونوتشي النرويج مجددا في الدقيقة 62 بعدما ارتقى دون رقابة ليسدد برأسه في الشباك بعد تمريرة عرضية من البديل مانويل باسكوال. وكان بوسع إيطاليا أن تجعل النتيجة 3 - صفر في الدقيقة 77 عندما انفرد زاتزا بالحارس النرويجي نيلاند لكن تسديدته ارتدت من العارضة ثم أبعد الحارس متابعة أليساندرو فلورينزي بالرأس.
وعقب اللقاء أكد زاتزا أن اللعب أمام المنتخب النرويجي كان أصعب كثيرا من اللعب أمام المنتخب الهولندي، وقال: «كانت مباراة صعبة، ربما كان الفريق الهولندي أقوى، ولكن المنتخب النرويجي كان جريئا للغاية. وإن كنا تمكنا في النهاية من تحقيق نتيجة جيدة». وأضاف زاتزا: «إنه أسبوع رائع بالنسبة لي. هدفي هو البقاء بالمنتخب الإيطالي وأن أحقق النجاح معه. من الصعب أن تكون مهاجما في فريق يقوده كونتي، ولكن إذا أردت تحقيق نتائج جيدة كفريق فهذا هو السبيل لذلك».
من ناحية أخرى أكد طبيب المنتخب الإيطالي أنه لا يشعر بالقلق تجاه إصابة المهاجم تشيرو إموبيلي الذي خرج قرب نهاية المباراة محمولا على نقالة. وقال الطبيب إنريكو كاستيلاتشي: «تعرض إموبيلي إلى ضرب قوي في فخذه، كما تعرض مفصل الفخذ إلى ضربة قوية. ولكنه يشعر بأنه أفضل حالا الآن.. لا يساورني أي قلق، بإمكاننا أن نطمئن فريقه الألماني».
وكان إموبيلي، 24 عاما، فاز بلقب هداف الدوري الإيطالي في الموسم الماضي مع فريق تورينو برصيد 22 هدفا قبل أن ينتقل في يوليو (تموز) الماضي إلى بوروسيا دورتموند الألماني.
وفي المجموعة الثانية اقتنص منتخب القبرص فوزا ثمينا من ملعب مضيفه البوسنة والهرسك بهدفين مقابل هدف. تقدم فيداد ايبسيفيتش مهاجم شتوتغارت الألماني بهدف للمنتخب البوسني في الدقيقة السادسة ثم تعادل ديميتريس كريستوفي للمنتخب القبرصي في نهاية الشوط الأول. وقبل ربع ساعة من نهاية المباراة أضاف ديميتريس كريستوفي الهدف الثاني له ولمنتخب بلاده.
وأهدر ميرالم بيانيتش لاعب وسط روما الإيطالي ضربة جزاء لمنتخب البوسنة في الوقت بدل الضائع من المباراة.
وفي مباراة أخرى بالمجموعة الثانية قاد غاريث بيل نجم ريال مدريد الإسباني منتخب ويلز للفوز على مضيفه اندورا بهدفين مقابل هدف. وتقدم منتخب أندورا بهدف في الدقيقة السادسة عن طريق ايدفونس ليما ولكن بيل تقمص دور البطولة ورد بهدفين في الدقيقتين 22 و81.
وضمن المجموعة الثامنة، اقتنص منتخب بلغاريا فوزا غاليا من ملعب مضيفه أذربيجان بهدفين مقابل هدف، حيث بادر ايليان ميتسانسكي بالتسجيل لبلغاريا في الدقيقة 14 ثم تعادل ديميتري نازاروف لأصحاب الأرض في الدقيقة 54.
وقبل ثلاث دقائق من نهاية المباراة خطف فينتسيسلاف هريستوف هدف الفوز لبلغاريا.
واقتنص منتخب كرواتيا فوزا غاليا من ضيفه مالطا بهدفين نظيفين، عن طريق لوكا مودريتش نجم ريال مدريد في الدقيقة الأولى من بداية الشوط الثاني، واندريج كراماريتش قبل نهاية اللقاء بتسع دقائق. ولعب منتخب مالطا بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 31 لطرد ستيف بورغ.
وفي المجموعة الأولى سحق منتخب ايسلندا ضيفه التركي بثلاثة أهداف نظيفة.
وتقدم يون دادي بودفارسون بهدف لايسلندا في الدقيقة 18 ثم أضاف جيلفي سيجوردسون الثاني في الدقيقة 76 وتكفل كولبين سيجثورسون بتسجيل الهدف الثالث في الدقيقة 77.
هيدينك غاضب لخسارة هولندا الصادمة أمام التشيك في الدقيقة الأخيرة
كونتي سعيد بانتصار إيطاليا على النرويج ويشيد بلاعبيه الشباب في مستهل مشواره بتصفيات أمم أوروبا
بيلار مهاجم التشيك (أقصى اليمين) يحتفل بهدفه القاتل في مرمى هولندا إثر خطأ فادح من الدفاع (إ.ب.أ)
هيدينك غاضب لخسارة هولندا الصادمة أمام التشيك في الدقيقة الأخيرة
بيلار مهاجم التشيك (أقصى اليمين) يحتفل بهدفه القاتل في مرمى هولندا إثر خطأ فادح من الدفاع (إ.ب.أ)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




