طالب جيفري ويب نائب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم عن منطقة «كونكاكاف» (أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي) بنشر التقرير الذي وضعه المحقق الأميركي مايكل غارسيا عن كيفية منح بطولتي كأس العالم إلى روسيا عام 2018 وإلى قطر عام 2022. ورد ويب من مؤتمر سوكيريكس في مدينة مانشستر الإنجليزية على سؤال حول وجوب نشر تقرير غارسيا المحول إلى القاضي هانز - يواكيم إيكرت في لجنة الأخلاقيات: «نعم، من دون أي شك».
وعما إذا كان هناك «إثبات لرشى أو فساد» وتبين لإيكرت حصول أي خروق لقواعد الأخلاقيات، اقترح ويب إجراء إعادة تصويت أو منح الاستضافة «للوصيف في التصويت»، علما بأن الاحتمال الأخير «لن يتسبب بمشكلة» لويب كون الولايات المتحدة، أحد أعضاء كونكاكاف، ستكون هي المستفيدة منه لحلولها وراء قطر في التصويت الذي أجري نهاية عام 2010. وغير الاتحاد الدولي نظام التصويت مذاك، إذ ستقدم اللجنة التنفيذية، صاحبة حق التصويت سابقا، لائحة مختصرة من ثلاثة مرشحين تخضع للتصويت من قبل الجمعية العمومية.
وكان الاتحاد الدولي أشار في وقت سابق إلى أن تقرير غارسيا لن ينشر بل القرار النهائي لغرفة التحقيق القضائية. وطالب ويب، الذي خلف في رئاسة اتحاد كونكاكاف التريندادي جاك وارنر الذي ورد اسمه في أكثر من ملف فساد، بإجراء تصويت مفتوح للأعضاء الـ209 بحيث يعلن كل اتحاد هوية الملف الذي يمنحه صوته: «أقترح اللجوء إلى تصويت مفتوح. نقوم بهذا الأمر في كونكاكاف من أجل الشفافية. في النهاية، يمثل الصوت اتحادا وطنيا وليس شخصا واحدا». وأشار ويب، وهو من جزر كايمان، إلى أن عملية الإصلاح في الاتحاد الدولي لم تذهب بعيدا بما فيه الكفاية، على الرغم من إشادته بالتقدم المالي تحت إدارة الرئيس السويسري جوزيف بلاتر (منذ 1998 والمرشح القوي لولاية خامسة) والأمين العام الفرنسي جيروم فالكه من وجهة نظر تجارية: «أعتقد أنه يجب أن نكون شجعانا وجريئين بما فيه الكفاية لأخذ التحدي المتمثل بإعادة التوازن إلى اللجنة التنفيذية. يجب أن يكون هناك تمثيل نسبي للاتحادات القارية. هل من المنصف لأفريقيا أن تحصل على 4 أو 5 أعضاء ولديها نفس حجم أوروبا الممثلة بتسعة؟ يجب أن نكون جريئين». ورأى ويب (40 عاما) أنه يجب تعيين مديرين غير تنفيذيين في اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي.
وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» أعلن الأسبوع الماضي أن غارسيا الذي يترأس فريق التحقيق في كيفية منح بطولتي كأس العالم إلى روسيا عام 2018 وإلى قطر عام 2022 قد سلم تقريره إلى غرفة التحكيم في لجنة الانضباط التابعة للفيفا. وجاء في بيان للفيفا «إن مايكل غارسيا وكورنيل بوربيلي، رئيس ونائب رئيس غرفة التحقيقات في لجنة الانضباط التابعة للفيفا، سلما تقريرا من 350 صفحة إلى غرفة التحكيم حول التحقيق فيما يتعلق بالحصول على استضافة مونديالي 2018 و2022». وأشار الفيفا إلى أن أكثر من 75 شخصا جرى استجوابهم وأن الملف الكامل يحتوي على أكثر من 200 ألف صفحة. ولم يكشف الاتحاد الدولي مضمون التقرير أو حتى العناوين العامة له. وستدرس غرفة التحكيم التقرير، وهي مخولة اتخاذ إجراءات تأديبية وعقوبات فورية، لكن لم يعلن الفيفا عن أي موعد لإعلان القرار النهائي لهذه الغرفة.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي أكد فيه مدير التسويق والاتصالات في اللجنة المنظمة لكأس العالم قطر 2022 ناصر الخاطر أن بلاده واثقة من أن التقرير الذي وضعه المحقق الأميركي مايكل غارسيا سيبرئ قطر من أي تجاوزات تتعلق بملف ترشحها لكأس العالم. وجاء كلام ناصر على هامش مؤتمر سوكيريكس وقال «لطالما كان فريق الملف واثقا من الطريقة التي أدار فيها الملف خلال عملية الترشح».
وتواجه قطر انتقادات كثيرة بشأن طريقة حصولها على استضافة مونديال 2022، حيث نشرت الصحف البريطانية أكثر من تقرير يشير إلى دفع أموال عبر القطري محمد بن همام، رئيس الاتحاد الآسيوي السابق، لجذب الأصوات لملف بلاده، كما أن اتحادات نقابات العمال الدولية تنتقد ظروف العمال في قطر التي استجابت بدورها في الأشهر الأخيرة لبعض المطالب في هذا الشأن. واعترف الخاطر بأن تغيير موعد إقامة مونديال 2022 من الصيف إلى فصل الشتاء يشهد مقاومة وأن هناك تباينا في الآراء بقوله «لا شك أننا نشهد مقاومة من أجل كسر التقليد القائم بإقامة البطولة في فصل الصيف». وأضاف «عندما يتفق المجتمع الكروي الدولي فنحن جاهزون. الشيء الوحيد المنصوص عليه في العقد هو أن تقام كأس العالم عام 2022. يمكن أن تقام في يناير/ كانون الثاني - فبراير/ شباط، أو نوفمبر/ تشرين الثاني - ديسمبر/ كانون الأول، أو في الفترة الحالية أي في يونيو/ حزيران - يوليو/ تموز».
والتقت مجموعة عمل من الفيفا الاثنين بشأن هذا الموضوع بينما ناقشته أبرز الأندية الأوروبية أول من أمس وقالت إنها تحتاج للحصول على أسباب «قوية وحاسمة» تجعلها تقبل نقل البطولة إلى شهور الشتاء في 2022 بدلا من الصيف وهو ما سيحدث فوضى في المسابقات المحلية الأوروبية. وقال الخاطر «الكل يريد التوصل إلى أفضل موعد لكأس العالم حتى لا تتأثر مسابقات الدوري». وتابع «أعتقد أن مصدر القلق الرئيس الذي أبداه اتحاد اللاعبين المحترفين هو المخاطر الصحية. كل منشآت التدريب والملاعب والمرافق الأخرى ستخضع لتغطية أنظمة التبريد لكن من حقهم حماية حقوق لاعبيهم».
وتحدث عن مشكلة العمال في بلاده التي واجهت انتقادات عنيفة من قبل أكثر من جهة أوروبية وعالمية، وقال الخاطر في هذا الصدد «لا نتهرب من هذه المشكلة. هناك تحديات كبيرة عندما يتعلق الأمر بحقوق العمال ولطالما قلنا بأن كأس العالم ستكون عاملا هاما في إحداث تغيير جذري في مجتمعنا. كل هذه الأمور في حاجة إلى الوقت ولا نستطيع تغيير الأمور بين ليلة وضحاها لكننا سنرى تقدما كبيرا قريبا».
وتابع «الناس ترى أن الأكثر أهمية الآن هو القيام بعمل ممتاز لتنظيم كأس عالم استثنائية نباهي بها العالم ونقول هذا ما وعدنا به ونفخر باستضافة أول كأس للعالم في الشرق الأوسط».
نائب الفيفا يطالب بضرورة كشف ملف التحقيق في استضافة مونديالي 2018 و2022
قطر تؤكد ثقتها في نظافة ملف ترشحها.. وتعترف بتباين الآراء حول نقل البطولة من الصيف إلى الشتاء
استاد الغرافة أحد الملاعب التي ستستضيف مونديال 2022 وفي الاطار ويب نائب رئيس الفيفا عن منطقة «كونكاكاف» (أ.ب)
نائب الفيفا يطالب بضرورة كشف ملف التحقيق في استضافة مونديالي 2018 و2022
استاد الغرافة أحد الملاعب التي ستستضيف مونديال 2022 وفي الاطار ويب نائب رئيس الفيفا عن منطقة «كونكاكاف» (أ.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




