الجزائر توجه رسالة إنذار للمنافسين بعد الفوز على السنغال والعبور للدور الثاني

فوزان تاريخيان لكينيا ومدغشقر يعززان آمالهما في التأهل لثمن نهائي بطولة أمم أفريقيا

يوسف البلايلي نجم الجزائر (في المقدمة) ينطلق فرحاً بين زملائه احتفالاً بهدفه في مرمى السنغال (أ.ف.ب)
يوسف البلايلي نجم الجزائر (في المقدمة) ينطلق فرحاً بين زملائه احتفالاً بهدفه في مرمى السنغال (أ.ف.ب)
TT

الجزائر توجه رسالة إنذار للمنافسين بعد الفوز على السنغال والعبور للدور الثاني

يوسف البلايلي نجم الجزائر (في المقدمة) ينطلق فرحاً بين زملائه احتفالاً بهدفه في مرمى السنغال (أ.ف.ب)
يوسف البلايلي نجم الجزائر (في المقدمة) ينطلق فرحاً بين زملائه احتفالاً بهدفه في مرمى السنغال (أ.ف.ب)

وجَّه المنتخب الجزائري رسالة إنذار إلى منافسيه في كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم المقامة حالياً في مصر، بانتصاره على نظيره السنغالي القوي بهدف نظيف في الجولة الثانية لمباريات المجموعة الثالثة، وليقطف بطاقة التأهل للدور الثاني، فيما أبقت كينيا ومدغشقر على آمالهما ببلوغ ثمن النهائي، بتحقيق كل منهما فوزاً تاريخياً، الأولى على تنزانيا 3 - 2 والثانية على بوروندي بهدف نظيف.
على «ملعب 30 يونيو» (الدفاع الجوي) في القاهرة، قدم منتخب الجزائر بقيادة المدرب جمال بلماضي عرضاً هجومياً قوياً وأداءً دفاعياً صلباً، واستطاع الخروج منتصراً بهدف على السنغال بقيادة نجمها ساديو ماني الذي شارك للمرة الأولى بعد أن غاب عن الجولة الأولى للإيقاف.
ويرجع الفضل في فوز الجزائر إلى يوسف البلايلي الذي سجل هدف المباراة الوحيد ليضع منتخب بلاده على قمة المجموعة بست نقاط من مباراتين، بعد انتصار أول على كينيا 2 - صفر، بينما تلقَّت السنغال الخسارة الأولى (فازت على تنزانيا 2 - صفر في الجولة الأولى).
وهي المرة الأولى يتمكَّن فيها المنتخب الجزائري من تحقيق فوزين متتاليين في أول مباراتين بدور المجموعات ببطولات أمم أفريقيا منذ نسخة 1990 على أرضه، التي شهدت تتويجهم بلقبهم الوحيد.
وفي الوقت الذي أكد فيه النجم رياض محرز قائد منتخب الجزائر على أن الفوز يعزز من حظوظ بلاده في سعيها لتحقيق اللقب، دعا المدرب بلماضي لاعبيه إلى عدم الإفراط في الاحتفال والتقليل من شأن الترجيحات التي تضع فريقه في مصاف المنتخبات المرشحة لانتزاع الكأس في النسخة الثانية والثلاثين للبطولة التي تُختتم في التاسع عشر من الشهر المقبل. وقال بلماضي: «التركيز والالتزام بالخطة كان وراء حصولنا على هذا الفوز المهم على أقوى منافس لنا بالمجموعة، كان يجب أن نكون مستعدين على كل المستويات فنيّاً وبدنياً حتى لا ندفع ثمن أدنى خطأ في مواجهة منتخب كبير جداً».
وأضاف: «التفوق على السنغال ليس أمراً سهلاً. لكن هذا لا يعني أن الأمور محسومة. هذه ليست سوى المباراة الثانية لنا في البطولة، وما زلنا في دور المجموعات».
وأكد رياض محرز على أن الفوز على حساب السنغال كان مهمّاً من أجل تعزيز صدارة المجموعة الثالثة في المسابقة وتعزيز آمالنا في اللقب، وقال: «نتطلع للعودة إلى الجزائر بالكأس، ولكن علينا أن نتقدم خطوة خطوة، الفوز على السنغال منحنا ثقة أكبر، ونهدف الآن للفوز على تنزانيا لختام مباريات مجموعاتنا ونحن على القمة». وأضاف: «المباراة المقبلة أمام تنزانيا ستكون صعبة للغاية لأن الأخيرة ستقاتل للحفاظ على آمالها في التأهل، لذا من الضروري الفوز لتعزيز صدارتنا للمجموعة». من جهته، أكد يوسف عطال مدافع الجزائر أن الفوز الذي حققه منتخب بلاده على السنغال جاء بفضل الخطة المحكمة من المدرب جمال بلماضي. وقال عطال: «نحن فريق جماعي ونجحنا في الفوز على المرشح الأبرز للفوز باللقب بفضل الكرة الجماعية والانضباط داخل الملعب».
في المقابل، رأى مدرب السنغال آليو سيسيه أن المباراة كانت متوازنة، وحسمت بخطأ بسيط، وقال: «تلقينا هدفاً بعد كرة ضائعة، عندما تخسر مباراتك الثانية في دور المجموعات، هذا يكون بمثابة تحذير، كنا نستحق نقطة على الأقل».
وأشار سيسيه إلى أن فريقه كان يفقد الكرة بسهولة، وأضاف: «أنا راضٍ تماماً عن أداء اللاعبين رغم الخسارة، سنستعدّ جيداً لمواجهة كينيا في الجولة الأخيرة لحسم التأهل إلى الدور الثاني».
وأوضح: «الخسارة من الجزائر تحذير للفريق في بداية مشواره، وعلينا الاستعداد الجيد لما هو مقبل، خصوصاً بعد استعادة اللاعبين المصابين».
وغاب عن المنتخب السنغالي الثنائي إدريسا جاي وإسماعيلا سار بسبب الإصابة، وبدا واضحاً تأثُّر الفريق بغيابهما أمام منتخب الجزائر. وقال سيسيه: «إدريسا جاي لاعب مميز، وأرغب في استعادته، وسط الملعب عانى في غيابه، وإسماعيلا سار يمكنه اللعب في مباراة كينيا، يجب علينا أن ندرس مباراة الجزائر جيداً لمعرفة الأخطاء التي وقعنا فيها».
وامتدح سيسيه نظيره جمال بلماضي مدرب الجزائر، وأشار إلى أن نجح في إدارة اللقاء بعدما أحكم لاعبوه رقابتهم على ساديو ماني.
ولم يجرِ بلماضي أي تغيير على تشكيلة المباراة الأولى، بينما استعان سيسيه بشيخو كوياتيه في مركز الظهير الأيسر بدلاً من ساليف سانيه الذي ستبعده الإصابة عن الدور الأول، وألفريد نداي بدلاً من إدريسيا غوي، بينما كان الأبرز عودة نجم ليفربول الإنجليزي ماني. وكانت الأفضلية جزائرية لا سيما عبر الرباعي رياض محرز وسفيان فغولي والبلايلي وبغداد بونجاح، الذي أثبت تجانسه وسرعة حركته بدءاً من المباراة الأولى.
وجاء هدف الانتصار والحسم عبر هجمة بدأت من فغولي الذي اخترق المنطقة السنغالية عن الجهة اليمنى، ومرَّر لمحرز ومنه إلى البلايلي غير المراقب الذي أطلق قذيفة على يمين مندي حارس السنغال. وشهد ربع الساعة الأخير ضغطاً هائلاً من المنتخب السنغالي، لكن الحارس رايس مبولحي نجح في الزود عن شباكه ليخرج منتخب بلاده بثلاث نقاط ثمينة.
وضمن المجموعة ذاتها، حقق المنتخب الكيني فوزه الثاني في تاريخ مشاركاته في البطولة الأفريقية بعد الأول منذ عام 2004 (كان على بوركينا فاسو بثلاثية نظيفة في الدور الأول).
وأحرز مايكل أولونغا ثنائية كينيا بواقع هدف في كل شوط ليقود بلاده للفوز 3 - 2 على تنزانيا وينعش آمال بلاده في بلوغ دور الستة عشر. ورفعت كينيا، التي حققت فوزاً واحداً في 15 مباراة سابقة في كأس الأمم، رصيدها إلى ثلاث نقاط متساوية مع السنغال، وبفارق 3 نقاط عن الجزائر صاحبة الصدارة، بينما تتذيل تنزانيا المجموعة من دون رصيد. وقال سيباستيان مينيه مدرب كينيا: «الأمر كان جنونياً، والمدرب يتحول إلى مشاهد في ذلك الوقت. لاعبونا كتبوا التاريخ والآن كل شيء أصبح ممكناً وليس لدينا ما نخسره».
وسجل أولونغا هدف الفوز قبل النهاية بعشر دقائق بتسديدة من عند حدود منطقة الجزاء ارتطمت بالقائم الأيسر لمرمى ايشي مانولا حارس تنزانيا قبل أن تسكن الشباك. وكان سايمون مسوفا افتتح التسجيل لتنزانيا في الدقيقة السادسة بعدما تابع تسديدة مبوانا علي ساماتا التي ارتدت من الحارس الكيني باتريك ماتاسي.
وردت كينيا عبر أولونغا بركلة خلفية رائعة في الدقيقة 39. وبعدها مباشرة أعاد ساماتا تنزانيا للتقدم مرة أخرى بتسديدة أرضية من مسافة قريبة.
لكن كينيا أدركت التعادل 2 - 2 في الدقيقة 62 بضربة رأس عبر جوهانا أومولو قبل أن يحسم أولونغا الفوز التاريخي لكينيا لتصبح قريبة من التأهل للدور الثاني. وانتقد النيجيري إيمانويل أمونيكي مدرب تنزانيا على التراجع المفاجئ وقال: «كانت هناك العديد من الأمور الجنونية... ارتكبنا أخطاء كثيرة. نتدرب ونتدرب على تنفيذ أشياء معينة لكن اللاعبون لا ينفذون ما يُطلب منهم، هم مَن يلعب وأنت كمدرب تجلس في الخارج بلا حول ولا قوة». وباتت مدغشقر على مشارف ثمن النهائي بفوزها التاريخي على بوروندي في الإسكندرية في ختام الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية.
وتدين مدغشقر بفوزها الأول في مشاركتها الأولى للاعب وسط فريق شارلروا البلجيكي ماركو إيلايماهاريترا الذي سجّل الهدف الوحيد في الدقيقة 76.
وأكدت مدغشقر عرضها الرائع في المباراة الأولى أمام غينيا عندما أرغمت الأخيرة على التعادل 2 – 2، فرفعت رصيدها إلى 4 نقاط في المركز الثاني بفارق نقطتين خلف نيجيريا التي كانت تغلَّبت على غينيا 1 - صفر في افتتاح الجولة الثانية، وباتت أوَّل المتأهلين إلى الدور ثمن النهائي بتصدرها برصيد 6 نقاط.
وتخوض مدغشقر مباراتها الثالثة الأخيرة في المجموعة ضد نيجيريا، الأحد، ويكفيها التعادل لمرافقة الأخيرة إلى ثمن النهائي باعتبارها وصيفة للمجموعة، كما أن النقاط الأربع التي تملكها الآن، قد تخول لها التأهل كأحد أفضل أربعة منتخبات تحتل المركز الثالث في المجموعات الست.


مقالات ذات صلة

«الكونفدرالية»: الزمالك المصري يتعادل مع شباب بلوزداد… ويبلغ النهائي

رياضة عربية (نادي الزمالك)

«الكونفدرالية»: الزمالك المصري يتعادل مع شباب بلوزداد… ويبلغ النهائي

تأهل الزمالك إلى نهائي بطولة كأس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكونفدرالية)، بعدما فرض التعادل السلبي نفسه على مواجهة الإياب أمام شباب بلوزداد.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
رياضة عالمية بابي جاي (أ.ف.ب)

بابي جاي لاعب السنغال يرفض إعادة ميدالية أمم أفريقيا

أكد بابي جاي لاعب خط وسط منتخب السنغال، الذي سجل هدفاً في نهائي أمم أفريقيا 2025 ضد المغرب، أنه لا ينوي إعادة ميدالية المركز الأول، رغم قرار لجنة الاستئناف.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية جماهير سنغالية تسببت في شغب بنهائي كأس الأمم الأفريقية (رويترز)

تبعات نهائي أمم أفريقيا: تثبيت عقوبة سجن 18 مشجعاً سنغالياً بعد الاستئناف

ثُبتت الاثنين بعد الاستئناف الأحكام الصادرة بالسجن من ثلاثة أشهر إلى سنة بحق 18 مشجعاً سنغالياً أدينوا بالمشاركة في أحداث شغب خلال نهائي كأس أمم أفريقيا 2025.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عربية تبعات نهائي أمم أفريقيا ما زالت متواصلة (أ.ف.ب)

تبعات نهائي أفريقيا: المشجعون السنغاليون الـ18 ينفون مشاركتهم في الشغب

نفى المشجعون السنغاليون الـ18 الذين حُكم عليهم بالسجن النافذ في المغرب بتهمة «الشغب»، الاثنين، خلال محاكمتهم استئنافاً، مشاركتهم في الأحداث.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية باتريس موتسيبي (أ.ف.ب)

موتسيبي: «كأس أفريقيا 2025» الأنجح في التاريخ

أثنى باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» على بطولة كأس الأمم 2025 التي نظّمها المغرب.

«الشرق الأوسط» (الرباط)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!