إهمال إداري حوثي يحوّل 12 مليون أسطوانة غاز إلى قنابل موقوتة

الأسواق المحلية تعج بالأسطوانات الرديئة و90 % من الموردين تابعون للانقلابيين

يمنيون في أحد طوابير شراء اسطوانات الغاز بمنطقة همدان التابعة لصنعاء (غيتي)
يمنيون في أحد طوابير شراء اسطوانات الغاز بمنطقة همدان التابعة لصنعاء (غيتي)
TT

إهمال إداري حوثي يحوّل 12 مليون أسطوانة غاز إلى قنابل موقوتة

يمنيون في أحد طوابير شراء اسطوانات الغاز بمنطقة همدان التابعة لصنعاء (غيتي)
يمنيون في أحد طوابير شراء اسطوانات الغاز بمنطقة همدان التابعة لصنعاء (غيتي)

باتت أسطوانات الغاز التي توزّعها شركة الغاز بصنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين بمثابة عبوات وقنابل وألغام موقوتة، بإمكانها أن تنفجر في أي لحظة داخل أي منزل يمني، سواء في العاصمة أو بقية المناطق التي تسيطر عليها الميليشيات الانقلابية. ويشكو سُكّان محليون بصنعاء من ارتفاع في أعداد أسطوانات الغاز التالفة وغير الصالحة للاستخدام المنزلي.
وأكد السكان في أحاديث متفرقة مع «الشرق الأوسط» أنهم يعيشون حالة من الخوف المستمرة نتيجة عدد الضحايا الذين يسقطون يومياً جراء تسرُّب الغاز من الأسطوانات التالفة التي تعبِّئها شركة الغاز بصنعاء وتوزِّعها على المواطنين عبر «عقال الحارات» وهم أعيان الأحياء وبمثابة المشرفين على مربعات سكنية محددة.
وشدد السكان على أن جهل الحوثيين والمسؤولين الذين عينوهم في مختلف القطاعات الحكومية وعلى مدى أربعة أعوام من الانقلاب والإهمال والتسيب الممنهج، أدّى إلى هذه الكارثة التي تنضم إلى كوارث أخرى ألمّت باليمن واليمنيين.
ونقلت وسائل إعلام محلية المئات من القصص والأخبار عن انفجار أسطوانات غاز داخل المنازل بأمانة العاصمة ومدن أخرى وما خلَّفته من ضحايا بشرية وأضرار مادية جسيمة.
وكان من آخر تلك الأخبار انفجار أسطوانة غاز داخل منزل بصنعاء القديمة في 23 يونيو (حزيران) الحالي وتُوفّي على أثره المواطن اليمني محمد الجنداري، وتعرضت شقيقته لحروق بالغة.
وبحسب ناشطين ومتابعين، فقد تزايدت في الآونة الأخيرة حوادث انفجار أسطوانات الغاز بالعاصمة ومناطق سيطرة الانقلابيين، نتيجة ما وصفوه بالإهمال المتعمَّد لعمليات الفحص الدورية لأسطوانات الغاز من قبل قطاع الصيانة التابعة لشركة الغاز الواقعة تحت قبضة الجماعة.
وتؤكد إحصائية صادرة عن وزارة الداخلية (المختَطَفة من قبل الميليشيات في صنعاء) إن إجمالي عدد حوادث الحريق الناجمة عن انفجار أسطوانات بالعاصمة صنعاء ومحافظات أخرى تابعة للميليشيات بلغت خلال العام الماضي بلغ 551 حادثاً، نجم عنها وفاة 250 شخصاً بينهم أطفال ونساء، كما أُصِيب 301 آخرون بحروق، بعضها من الدرجة الأولى.
وتشير إحصاءات رسمية أخرى، حصلت عليها «الشرق الأوسط»، إلى تعرُّض نحو 340 مواطناً، أغلبهم من النساء والأطفال، لحروق بالغاز المنزلي في عام 2016. أما في العام قبل الماضي 2017، فقد أصيب نحو 421 مواطناً بحروق مختلفة، بينما وصل عدد حالات الإصابة بالحروق المتنوعة في عام 2015م إلى نحو 126 حالة، وفي عام 2014. وصلت حالات الحروق الناجمة عن انفجار أسطوانات الغاز المنزلي التالفة إلى 181 حالة.
وأرجع سكان في صنعاء أسباب ارتفاع ضحايا انفجار أسطوانات الغاز، إلى استمرار تداول واستخدام الأسطوانات التالفة من قبل الشركة وعقال الحارات، وحمّلوا شركة الغاز والمسؤولين المحليين وعقال الحارات الحوثيين بصنعاء وغيرها من المناطق الأخرى كامل المسؤولية جراء ما يتعرض له المواطنون من حوادث حريق وخسائر نتيجة انفجار أسطوانات غاز تالفة داخل منازلهم.
وشددوا على ضرورة مقاضاة تلك الجهات سواء محلياً أو دولياً، وإجبارها على تعويض ضحايا الحريق ودفع ما عليها من مستحقات لعمليات الصيانة الدورية.
وطالبوا جميع أسر ضحايا أسطوانات الغاز المنزلي بأن يشكّلوا لجنة قانونية توكل إليها مهام رفع دعاوى قضائية ضد المسؤولين الحوثيين لتقاعسهم المستمر، ورفضهم إجراء الصيانة الدورية لأسطوانات الغاز المنزلية.
ولم يكن انعدام مادة الغاز المنزلي هي ما يؤرق السكان المحليين، بل باتت حوادث الأسطوانات التالفة مشكلة حقيقة أخرى تضاف إلى قائمة المشاكل والمعاناة التي خلّفتها الميليشيات الحوثية بانقلابها على السلطة الشرعية.
أحد الأطباء بمركز الحروق والتجميل في المستشفى الجمهوري بصنعاء، يقول إن معظم الإصابات التي تصل إلى المركز سببها انفجار أسطوانات الغاز التالفة. ويشير إلى أن معظم الحالات تعرضت لحريق من الدرجة الأولى.
ويكشف الطبيب عن أن ارتفاع نسبة حوادث الحريق بالغاز المنزلي إلى قرابة 65 في المائة في صنعاء. ويقول إن الأسباب تعود إلى تهاون الجماعة الحوثية في شركة الغاز بصنعاء وتغاضيها باستمرار عن صيانة الأسطوانات التالفة.
واعتبر يمنيون ردة الفعل التي جاءت من الشركة «غير مسؤولة»، إذ اكتفت شركة الغاز بصنعاء (وهي خاضعة لسيطرة الانقلابيين) قبل يومين ببيان لها أهابت بالمواطنين التعاون معها وبما يخدم مصلحة الجميع بالكتابة بقلم عريض على كل أسطوانة غاز تالفة أو تحتوي على تسريب عند استخدامها كلمة «تالفة». ولم تفصح الشركة عن الأسباب والدواعي التي تسعى لتحقيقها من ذلك.
واعتبر مصدر مسؤول بشركة الغاز بصنعاء أن تصرف الشركة يُعدّ تهرُّباً من قبل قيادة الشركة من القيام بمسؤولياتها المناطة بها، خصوصاً أن أعداد ضحايا انفجار أسطوانات الغاز لا يزال في تزايد.
وبحسب المسؤول الذي فضل عدم ذكر هويته، يوجد في اليمن بشكل عام نحو 20 مليون أسطوانة غاز تالفة يتداولها اليمنيون، منها 12 مليون أسطوانة منتشرة بمناطق سيطرة الحوثيين انتهى عمرها الافتراضي ولم تخضع لعمليات صيانة دورية منذ عام 2014 (أي منذ الانقلاب الحوثي على السلطة الشرعية).
ويضيف المسؤول: «رغم أن شركة الغاز ما زالت تقتطع وعبر عقال الحارات مبلغ 100 ريال يمني (الدولار يساوي 520 ريالاً) على كل أسطوانة تبيعها للمواطنين مقابل الصيانة، لكنها لم تجرِ ومنذ 4 أعوام أي عملية صيانة». الأمر الذي زاد من ارتفاع أعداد الأسطوانات التالفة خصوصاً في مناطق سيطرة الجماعة الانقلابية.
تاجر أدوات منزلية (جملة) يتذكر أن سعر أسطوانة الغاز المنزلي تجاوز 25 ألف ريال يمني بعد أن كان سعرها 8 آلاف ريال يمني قبل الانقلاب الحوثي.
وقال التاجر، الذي رفض الكشف عن اسمه إن الأسواق المحلية تعج اليوم بأسطوانات الغاز الرديئة مجهولة المصدر والصناعة.
وأشار إلى بروز تجار جدد (ينتمون للجماعة الحوثية) ويعملون على استيراد وإغراق الأسواق المحلية بآلاف الأسطوانات التي لا تحمل أي معلومات أو علامات تجارية.
وبدوره يكشف موظف في الهيئة اليمنية للمواصفات وضبط الجودة بصنعاء، عن دخول مئات الصفقات اليمن في السنوات الثلاث الماضية بطرق رسمية وبتصريحات من قيادات الهيئة وفروعها، خصوصاً فرعها في ميناء الحديدة.
وقال الموظف، الذي تتحفظ «الشرق الأوسط» على نشر اسمه حمايةً له من الملاحقة، إن نحو 90 في المائة الصفقات التي دخلت البلاد كانت بتوجيهات عليا حوثية.
وأشار إلى أن الصفقات كانت عبارة عن عشرات الآلاف من أسطوانات الغاز مجهولة المنشأ والشركات المصنعة ومجهولة معظمها من أسماء التجار الموردين، ولا تحمل أي علامات أو دلالات تجارية وبلد المنشأ.
وتوقع الموظف الحكومي أن تكون جميع أسطوانات الغاز المستوردة صينية الصنع. واعتبر أن صناعتها رديئة. وأضاف: «بحكم عملي لسنوات طويلة، هناك أسطوانات غاز قوية وبالوقت نفسه آمنة عند الاستخدام، وكان اليمن في الماضي يستوردها من السعودية ودول أخرى».


مقالات ذات صلة

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)

مجلس القيادة الرئاسي يحذر من التفريط بفرصة الحوار الجنوبي «التاريخية»

أكد مجلس القيادة الرئاسي اليمني التزام الدولة بالتصدي الحازم لأي محاولات تستهدف تعطيل مؤسساتها الوطنية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

السعودية توسّع مشاريعها التنموية لتعزيز صمود اليمنيين

السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
TT

السعودية توسّع مشاريعها التنموية لتعزيز صمود اليمنيين

السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)

تواصل السعودية توسيع نطاق دعمها لليمن عبر حزمة واسعة من البرامج التنموية والإنسانية، في وقت تواجه فيه الحكومة اليمنية تحديات اقتصادية وإنسانية متزايدة نتيجة تداعيات الحرب والأزمات الإقليمية، إذ تشمل هذه الجهود تنفيذ مشاريع في قطاعات متعددة، من بينها قطاع الشباب والرياضة، إضافة إلى برامج الإغاثة التي تستهدف الأسر الأكثر احتياجاً والنازحين في مختلف المحافظات.

وفي هذا الإطار، وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في الرياض اتفاقية تعاون مع وزارة الشباب والرياضة اليمنية، تهدف إلى تعزيز التعاون في دعم القطاع الرياضي وتطوير بنيته التحتية، بما يسهم في توفير بيئة ملائمة للشباب لممارسة الأنشطة الرياضية وتنمية قدراتهم.

وتتضمن الاتفاقية إنشاء أكثر من 33 ملعباً رياضياً في عدد من المحافظات اليمنية، ضمن جهود تهدف إلى تشجيع الشباب على ممارسة الرياضة وتوسيع قاعدة الأنشطة الرياضية في البلاد، في ظل تراجع البنية التحتية الرياضية خلال سنوات الحرب.

ويمثل المشروع الرياضي الذي يموله البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن خطوة مهمة لإعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الشباب والرياضة، الذي تضرر بشكل كبير خلال سنوات الصراع. إذ أدت الحرب إلى تراجع مستوى الخدمات الرياضية وتوقف العديد من الأنشطة والبطولات في عدد من المحافظات.

دعم سعودي للأنشطة الرياضية في عدد من المحافظات اليمنية (إعلام حكومي)

وأشاد وزير الشباب والرياضة اليمني نايف البكري بالدعم المستمر الذي تقدمه المملكة للقطاع الرياضي في اليمن، مشيراً إلى أن هذا الدعم أسهم في استمرار إقامة البطولات والأنشطة الرياضية رغم التحديات التي تمر بها البلاد.

وأوضح البكري أن الدعم السعودي ساعد على تنظيم عدد من البطولات الرياضية في عدة محافظات، من بينها بطولة منتخبات المحافظات للكرة الطائرة التي أقيمت في مدينة عدن، والتي شهدت مشاركة واسعة من الأندية واللاعبين الشباب.

وأكد أن المشاريع الرياضية الجديدة ستوفر بنية تحتية حديثة تتيح للشباب ممارسة الأنشطة الرياضية في بيئة مناسبة، وتسهم في اكتشاف المواهب الرياضية وتنميتها، بما يعزز دور الرياضة في المجتمع.

تعزيز دور الشباب

في سياق التقدير اليمني للدعم السعودي، أكدت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة أن الدعم الذي تقدمه السعودية لليمن يحمل أبعاداً تنموية مهمة، ويسهم في تعزيز دور الشباب في عملية التنمية.

وقالت إن المشاريع التي يمولها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن تسهم في تحسين مستوى الخدمات في العديد من القطاعات، بما في ذلك قطاع الشباب والرياضة، مشيرة إلى أن هذه المشاريع تعزز جهود الحكومة اليمنية في توفير فرص أفضل للشباب وتنمية قدراتهم.

بدوره، أوضح نائب مدير البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن حسن العطاس أن توقيع الاتفاقية يأتي بالتزامن مع نشاط رياضي متزايد في عدد من المحافظات اليمنية بدعم من البرنامج، حيث تُقام بطولات رياضية في محافظات عدن وحضرموت وسقطرى ومأرب.

وأشار العطاس إلى أن هذه البطولات تشهد مشاركة واسعة من الأندية واللاعبين الشباب، ما يعكس الاهتمام المتزايد بالأنشطة الرياضية، ويوفر فرصاً أكبر للشباب لإبراز مواهبهم وتطوير قدراتهم.

كما تشمل مجالات التعاون تقديم الدعم الفني والاستشاري في مجال استدامة المنشآت الرياضية ورفع كفاءتها، إضافة إلى تنظيم البطولات الرياضية وتنفيذ برامج لبناء القدرات الرياضية بالتنسيق مع الجهات المعنية.

إسناد في مختلف القطاعات

يأتي مشروع إنشاء الملاعب الرياضية ضمن سلسلة من المشاريع التنموية التي ينفذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في عدد من القطاعات الحيوية.

ومن أبرز هذه المشاريع إنشاء ملاعب رياضية وفق مواصفات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، من بينها ملاعب أندية الجزيرة والروضة والميناء في محافظة عدن، ما يوفر بيئة رياضية متكاملة تمكّن الشباب من ممارسة الرياضة وفق المعايير الدولية.

كما شملت المبادرات إنشاء أكثر من 30 ملعباً رياضياً في المدارس النموذجية المنتشرة في عدد من المحافظات، بهدف تشجيع الطلاب على ممارسة الرياضة وتعزيز الأنشطة المدرسية.

قوافل الإغاثة السعودية تواصل تدفقها إلى المحافظات اليمنية (إعلام حكومي)

وبحسب البيانات الرسمية، نفذ البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن حتى الآن نحو 268 مشروعاً ومبادرة تنموية في ثمانية قطاعات رئيسية، تشمل التعليم والصحة والمياه والطاقة والنقل والزراعة والثروة السمكية، إضافة إلى دعم قدرات مؤسسات الدولة اليمنية.

وتسعى هذه المشروعات إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحسين مستوى الخدمات الأساسية في مختلف المحافظات، بما يدعم جهود الحكومة اليمنية في إعادة الإعمار وتحقيق التنمية.

جهود إنسانية مستمرة

إلى جانب المشاريع التنموية، تواصل السعودية جهودها الإنسانية لدعم الشعب اليمني عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الذي ينفذ عدداً كبيراً من المشاريع الإغاثية في مختلف المحافظات.

في مدينة عدن، استقبلت السلطات المحلية دفعة جديدة من المساعدات الغذائية ضمن مشروع التدخلات الغذائية الطارئة، حيث وصلت 14 شاحنة محملة بكميات من المواد الغذائية المخصصة للأسر المحتاجة.

ويهدف المشروع إلى دعم الأمن الغذائي وتوفير الاحتياجات الأساسية للأسر المتضررة، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.

وفي مديريات الساحل الغربي من اليمن، بدأ المركز توزيع 1440 سلة غذائية على النازحين والمجتمع المضيف، يستفيد منها أكثر من 10 آلاف شخص، ضمن الجهود الرامية للتخفيف من معاناة الأسر النازحة.

حضور سعودي يشمل الأسر المحتاجة والنازحين في اليمن (إعلام حكومي)

وفي محافظة شبوة، وصلت قافلة مساعدات سعودية إلى مدينة عتق لدعم الموظفين العموميين والأسر الأكثر احتياجاً، حيث أُعطيت الأولوية لكوادر قطاع التربية والتعليم تقديراً لدورهم في العملية التعليمية.

أما في محافظة حضرموت، فقد جرى تنفيذ مشروع التدخلات الغذائية الطارئة في مديريات وادي حضرموت، مستهدفاً أكثر من 7 آلاف أسرة محتاجة، ضمن الجهود الإنسانية التي تهدف إلى دعم الأسر الأكثر تضرراً.

وفي محافظة حجة، افتُتحت وحدة للغسيل الكلوي في مركز الجعدة الصحي بتمويل من مركز الملك سلمان للإغاثة، وهو مشروع من شأنه تخفيف معاناة مرضى الفشل الكلوي الذين كانوا يضطرون إلى السفر لمسافات طويلة للحصول على العلاج.

كما تسلمت السلطات المحلية في محافظة مأرب قافلة إغاثية تضمنت 1440 حقيبة إيوائية و1680 خيمة، ضمن المرحلة الخامسة من خطة الطوارئ الإيوائية لدعم الأسر النازحة.


مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

حذرت مصر من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية، مما يضع أمن واستقرار المنطقة بأسرها أمام تحديات جسيمة، ودعت إلى تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، لمنع انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية أجراها وزير الخارجية بدر عبد العاطي مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين بالمملكة الأردنية أيمن الصفدي، ووزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، الأربعاء، فإن الاتصالات «تأتي في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها مصر لخفض التصعيد، والدفع بالتهدئة في المنطقة مع الأطراف الإقليمية المختلفة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، إن الوزير أكد في اتصالاته على «ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، وتغليب الحلول السياسية، والاحتكام للحوار، والدبلوماسية، لاحتواء الموقف المتصاعد، وعدم اتساع رقعة الصراع»، محذراً من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية.

وطالب عبد العاطي بضرورة الدفع نحو تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، والحوار، للحيلولة دون انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع، مشدداً على إدانة «الاعتداءات على أمن وسيادة دول شقيقة وصديقة»، وعلى أنه لا يوجد أي مبرر أو ذريعة لهذه الاعتداءات.

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير رخا أحمد حسن، إن هذه الاتصالات تأتي في سياق «مساعٍ حميدة» يبذلها عدد من دول المنطقة بشأن وقف التصعيد تمهيداً لوقف القتال، والعودة إلى المفاوضات، مشيراً إلى أن الاتصالات «لا ترقى إلى مستوى الوساطة بعد، لكن القلق من أن يتحول الصراع القائم إلى حرب إقليمية ممتدة يفسر تكثيف الاتصالات».

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تخشى من تداعيات أكثر سلبية على إمدادات الطاقة، وتأثيراتها على دول المنطقة، إلى جانب التأثيرات السلبية على لبنان الذي شهد تصعيداً خلال الأيام الماضية؛ مشيراً إلى أن الاتصالات مع الجانب الإيراني يجب أن توازيها أيضاً اتصالات مماثلة مع الجانب الأميركي.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، فإن الاتصال الهاتفي بين عبد العاطي ونظيره الروسي لافروف يأتي في «إطار التشاور، والتنسيق المستمر بين البلدين إزاء التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، والجهود الرامية إلى خفض التصعيد، والدفع نحو التهدئة».

وشدد الوزير المصري خلال الاتصال على ضرورة «العمل بشكل عاجل للحيلولة دون انزلاق الإقليم نحو مواجهات أوسع قد تنعكس تداعياتها السلبية على أمن واستقرار المنطقة بأسرها».

وكان مصدر مصري قد أكد في تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط» أن القاهرة لم توقف اتصالاتها بأطراف الأزمة العسكرية الحالية، والأطراف ذات الصلة القادرة على معالجة هذه الأزمة.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن الاتصالات ما زالت جارية مع إيران رغم المعارك، وأن معظم الجهود المصرية تركز على فكرة الوصول إلى مائدة التفاوض، وإيقاف التصعيد، وعدم توجيه ضربات للدول العربية، باعتبار أن هذا الأمر ستكون له انعكاسات سلبية على مستقبل العلاقات بين الجانبين».


العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».