«يوروبول»: 7 هجمات أوقعت 13 قتيلاً... وأكثر الاعتقالات في فرنسا وبريطانيا وبلجيكا

«يوروبول»: 7 هجمات أوقعت 13 قتيلاً... وأكثر الاعتقالات في فرنسا وبريطانيا وبلجيكا

تفادي وقوع 16 اعتداءً إرهابياً في الاتحاد الأوروبي خلال العام الماضي
الجمعة - 25 شوال 1440 هـ - 28 يونيو 2019 مـ رقم العدد [ 14822]
بروكسل: عبد الله مصطفى

نجح الاتحاد الأوروبي في تفادي وقوع 16 عملية إرهابية خلال العام الماضي؛ منها 3 هجمات كان من المفترض أن يتم استخدام أسلحة كيماوية أو بيولوجية فيها، بحسب ما جاء في التقرير السنوي لـ«وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول)»، التي تتخذ من لاهاي الهولندية مقراً لها.
وصدر التقرير، أمس الخميس، تحت عنوان: «وضعية الإرهاب في الاتحاد الأوروبي والاتجاهات في 2019». وأشار التقرير إلى عمليات الاعتقال على خلفية الإرهاب في دول الاتحاد الأوروبي، وعلى سبيل المثال؛ شهدت بلجيكا اعتقال 166 شخصاً خلال العام الماضي للاشتباه في علاقتهم بالإرهاب، وجاءت في المرتبة الثالثة بعد فرنسا 310 أشخاص، وبريطانيا 273 شخصاً، من الأشخاص المعتقلين على خلفية الإرهاب.
وشكل الرقم المسجل في بلجيكا زيادة 3 أضعاف مقارنة بالعام الذي سبقه أي 2017، عندما وصل عدد المعتقلين على خلفية الإرهاب إلى 50 شخصاً فقط. وقالت الأرقام أيضاً إن هناك 7 هجمات إرهابية وقعت في الاتحاد الأوروبي أوقعت 13 قتيلاً مقابل 62 قتيلاً في عام 2017.
ومن بين هذه الجرائم الاعتداء الذي وقع في مدينة ليج البلجيكية في 29 مايو (أيار) من العام الماضي، وأسفر عن مقتل 3 أشخاص؛ شرطيتان ومنفذ الهجوم الذي لقي حتفه على أيدي رجال الأمن. وكان منفذ الهجوم قد خرج من السجن قبله بفترة قصيرة، وتعرض للفكر المتشدد داخل السجن، وعقب الاعتداء أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن الهجوم.
وجاء في التقرير أن الإرهاب ظل يمثل تهديداً أمنياً كبيراً للدول الأعضاء في الاتحاد. وتشير الزيادة إلى عدد حالات التوقيف المرتبطة بالتطرف الديني، رغم أنها لا تزال منخفضة نسبياً، إلا إن المتطرفين ذوي التوجهات المتباينة يعدّون العنف بشكل متزايد، وسيلة مواجهة مبررة.
وبالمقارنة مع عام 2017؛ فقد انخفض عدد الهجمات والضحايا في الاتحاد الأوروبي خلال العام الماضي، ومع ذلك زاد عدد المؤامرات الإرهابية التي وصفها التقرير بـ«المتعطلة»، وبالتالي؛ فإن مستوى التهديدات لم يتناقص.
وقالت وكالة «يوروبول» على موقعها بالإنترنت إن التقرير جاء بناء على طلب من البرلمان الأوروبي، ويقدم لمحة موجزة عن طبيعة التهديد الإرهابي الذي واجهه الاتحاد الأوروبي عام 2018.
وقالت مديرة «يوروبول»؛ وهي البلجيكية كاترين ديبول: «الإرهابيون لا يهدفون إلى القتل فحسب؛ بل تقسيم مجتمعاتنا ونشر الكراهية، وهذا الشعور بعدم الأمان الذي يحاول الإرهابيون خلقه يجب أن يكون في صدارة اهتماماتنا ومصدر قلق كبير».
وأضافت أن «زيادة الاستقطاب وصعود وجهات النظر المتشددة، يشكلان مصدر قلق للدول الأعضاء في الاتحاد. وأنا على ثقة بأن جهود جهات إنفاذ القانون والخدمات الأمنية، والسلطات العامة، والشركات الخاصة، والمجتمع المدني، ساهمت بشكل كبير في انخفاض العنف الإرهابي في التكتل الأوروبي الموحد، ونحن لن نوقف جهودنا لمحاربة الإرهاب ومنع وقوع الضحايا». وقال المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية ديمتري أفراموبولوس: «أصبحت الدول الأعضاء في (يوروبول) أكثر فعالية في منع الهجمات الإرهابية على الأراضي الأوروبية خلال السنوات الماضية، ولكن لا يزال التهديد الإرهابي قائماً. ويظهر التقرير أن تهديد التطرف العنيف يستمر في الزيادة عبر الإنترنت، ويحتاج الاتحاد الأوروبي أكثر من أي وقت مضى إلى مواصلة تدابيره لمكافحة الإرهاب وتبادل المعلومات والتعاون في إنفاذ القانون بدعم حاسم من (يوروبول)».
من جهته؛ قال جوليان كينغ، المفوض الأوروبي للاتحاد: «الإرهاب لا يزال يشكل خطراً حقيقياً على الاتحاد الأوروبي. كما ظهر أن العمل المشترك لمنع وقوع الإرهاب، كان له تأثير إيجابي، إلا إن التهديد الدائم الذي تمثله جماعات مثل (داعش)، إلى جانب تصاعد التطرف، يظهران بوضوح أنه لا يزال هناك الكثير مما يجب إنجازه؛ لا سيما في التصدي لآفة المحتوى الإرهابي على الإنترنت». وتابع التقرير أن الزيادة في عمليات القبض على المتطرفين اليمينيين في الاتحاد الأوروبي من 20 في 2017 إلى 44 العام الماضي، «تشير إلى أن المتطرفين ذوي الميول المختلفة يفكرون بشكل متزايد في العنف على أنه وسيلة مبررة للمواجهة». وكشف التقرير عن وقوع 129 هجوماً إرهابياً في 2018؛ فشل منها 24 هجوماً، وذلك مقابل 205 هجمات في 2017.


أوروبا الارهاب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة