«موديز» ترى احتمالاً لإعادة جدولة ديون لبنان رغم الميزانية

«موديز» ترى احتمالاً لإعادة جدولة ديون لبنان رغم الميزانية
TT

«موديز» ترى احتمالاً لإعادة جدولة ديون لبنان رغم الميزانية

«موديز» ترى احتمالاً لإعادة جدولة ديون لبنان رغم الميزانية

قالت «موديز انفستورز سيرفيس» إن تباطؤ التدفقات الرأسمالية على لبنان وتراجع نمو الودائع يعززان احتمال إعادة جدولة الدين أو اتخاذ خطوات أخرى قد تنطوي على تخلف عن السداد، رغم إجراءات الضبط المالي التي يتضمنها مشروع ميزانية 2019.
تهدف مسودة الميزانية لخفض العجز إلى 7.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي من 11.5 في المائة العام الماضي، مع تحذير زعماء لبنان من أن البلاد تواجه أزمة مالية من دون إجراء إصلاحات.
وردا على سؤال بخصوص التحليل الائتماني لـ«موديز»، قال وزير المالية اللبناني علي حسن خليل أمس الخميس: «الأمور تحت السيطرة».
ويعادل الدين العام اللبناني 150 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو من أكبر أعباء الدين في العالم.
وتعاني المالية العامة للدولة من ضغوط بفعل تضخم القطاع العام وارتفاع تكلفة خدمة الدين ودعم شركة الكهرباء الحكومية التي تتكبد خسائر. وتعاني الدولة من الفساد والهدر. وكانت الحكومة وافقت على الميزانية الشهر الماضي، ويناقشها البرلمان حاليا.
وقال تقرير «موديز» إنه «على الرغم مما تضمنه مشروع ميزانية 2019 من إجراءات للضبط المالي، فإن تباطؤ التدفقات الرأسمالية وضعف نمو الودائع يعززان احتمال اتخاذ الحكومة لإجراءات تشمل إعادة جدولة للدين أو إجراء آخر لإدارة الالتزامات قد يشكل تخلفا عن السداد بموجب تعريفنا».
ويعتمد لبنان منذ فترة طويلة على تحويلات المقيمين في الخارج المتدفقة على القطاع المصرفي لتمويل العجز في ميزانية الدولة وميزان المعاملات الجارية.
وتشمل الإجراءات الرامية لخفض العجز رفع ضريبة مدفوعات الفائدة إلى عشرة في المائة من سبعة في المائة، وخفض تكاليف خدمة الدين عبر إصدار سندات خزانة بأسعار فائدة ميسرة وفرض ضريبة استيراد تبلغ اثنين في المائة يعترض عليها نواب في البرلمان.
وأثارت بعض هذه الإجراءات حالة من الغضب العام. وأشعل عسكريون متقاعدون النار في إطارات السيارات أمس وأغلقوا طرقا سريعة احتجاجا على ضريبة على معاشات التقاعد وبعض التخفيضات.
كانت وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية قالت الأربعاء إنه في حين يستهدف مشروع الموازنة الضبط المالي، فإنها لا تتوقع تطبيقه بالكامل، وإن الحاجة ستدعو إلى إجراء إصلاحات مالية وهيكلية إضافية لتحقيق الاستقرار في نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي.
وخفضت «فيتش» توقعاتها للعجز في 2019 بمقدار 1.5 نقطة مئوية إلى تسعة في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، قائلة إن الإيرادات المتوقعة من الإجراءات الضريبية «ربما تكون متفائلة في ضوء النمو الاقتصادي المتدني وعدم كفاءة تحصيل الضرائب».
ويهدف وزير المالية إلى خفض تكاليف خدمة الدين نحو تريليون ليرة لبنانية (660 مليون دولار) عبر إصدار سندات خزانة منخفضة الفائدة بالتنسيق مع القطاع المصرفي اللبناني.
وقال محافظ مصرف لبنان المركزي يوم الثلاثاء إنه يدعم مساعي خفض تكاليف خدمة الدين، لكن لم يتم التوصل لاتفاق بعد بخصوص كيفية تحقيق ذلك، ولن يُفرض أي شيء على البنوك التجارية اللبنانية.
وقالت «فيتش» إن «التفاصيل المتعلقة بكيفية تنفيذ ذلك لم تضح بعد، لكن يبدو أن (البنك المركزي) سيشتري هذه السندات وسيحاول هيكلة الصفقة بطريقة تقلص الضرر الواقع على ميزانيته لأقل مستوى ممكن».
وأضافت أن إجمالي ودائع القطاع الخاص في البنوك التجارية انخفض منذ نهاية 2018، وأن «بيانات أبريل (نيسان) تشير إلى أنه باستبعاد إعادة استثمار أرباح الفائدة، ستكون الودائع قد انخفضت كثيرا» حتى على أساس المقارنة السنوية.



«صندوق النقد الدولي»: الحرب في إيران قد تعصف بمؤشرات الاقتصاد العالمي

شعار «صندوق النقد الدولي» (رويترز)
شعار «صندوق النقد الدولي» (رويترز)
TT

«صندوق النقد الدولي»: الحرب في إيران قد تعصف بمؤشرات الاقتصاد العالمي

شعار «صندوق النقد الدولي» (رويترز)
شعار «صندوق النقد الدولي» (رويترز)

حذر نائب المدير العام لـ«صندوق النقد الدولي»، ديفيد كاتز، بأن صراع إيران يحمل في طياته إمكانات «عالية التأثير» على مجموعة واسعة من مؤشرات الاقتصاد العالمي، على رأسها معدلات التضخم والنمو، مشيراً إلى أن حالة عدم اليقين التي تفرضها الحرب تضع السياسات النقدية أمام اختبارات صعبة.

وفي تصريحات أدلى بها على هامش مؤتمر «ميلكن»، أوضح كاتز أن الاقتصاد العالمي كان يسير على مسار نمو صحي قبل اندلاع هذه الأزمة، «إلا إن الوضع تغير بشكل جوهري». وأكد كاتز أن «صندوق النقد الدولي» يراقب «من كثب التطورات الأمنية، حيث تعتمد التقديرات الاقتصادية بشكل مباشر على مسار الصراع ومدته»، مشيراً إلى أن أي تأثير اقتصادي ملموس سيكون بمثابة «تداعيات لاحقة» للتطورات الأمنية على الأرض.

مراقبة دقيقة للأضرار

أشار نائب مدير «الصندوق» إلى أن المؤسسة الدولية «تعكف حالياً على تقييم الأضرار المادية التي لحقت بالبنية التحتية، مع التركيز بشكل خاص على مرافق الإنتاج والطاقة، وقطاع السياحة والسفر الجوي، واضطرابات سلاسل التوريد».

تحذير للبنوك المركزية

وبشأن الاستجابة النقدية، أوضح كاتز أن البنوك المركزية ستجد نفسها مضطرة إلى تبني نهج «الحذر الشديد» إذا استمرت حالة عدم اليقين الناجمة عن الحرب مدة طويلة. ورغم ذلك، فإن كاتز رجّح أن «تتجاهل البنوك المركزية - في مرحلة أولى - الآثار قصيرة الأمد لارتفاع أسعار الطاقة، بالنظر إلى طبيعتها المتقلبة في ظل الصراعات المسلحة، إلا إن استمرار الضغوط قد يغير هذه المعادلة».

الولايات المتحدة في المشهد

وفي سياق متصل بالسياسة النقدية والمالية، لفت كاتز إلى أن الوضع الخارجي للولايات المتحدة «يظهر ضعفاً طفيفاً عمّا كان ينبغي أن يكون عليه في ظل سياسات أساسية مستهدفة، مما يضيف طبقة أخرى من التعقيد إلى المشهد الاقتصادي العالمي الذي يترنح بالفعل تحت وطأة التوترات الأمنية».

شدد كاتز على أنه «من السابق لأوانه تكوين قناعة راسخة» بشأن الحجم النهائي لتأثيرات الحرب على الاقتصاد العالمي، مؤكداً أن «الصندوق» سيواصل «تحديث تقييماته بناءً على التطورات الأمنية اليومية، التي باتت المحرك الرئيسي للأسواق العالمية والمشهد الاقتصادي الكلي».


ارتفاع سعر البنزين في أميركا فوق 3 دولارات للغالون

تصطف السيارات في طابور للتزود بالوقود في محطة بنزين في هيوستن بتكساس (أرشيفية - رويترز)
تصطف السيارات في طابور للتزود بالوقود في محطة بنزين في هيوستن بتكساس (أرشيفية - رويترز)
TT

ارتفاع سعر البنزين في أميركا فوق 3 دولارات للغالون

تصطف السيارات في طابور للتزود بالوقود في محطة بنزين في هيوستن بتكساس (أرشيفية - رويترز)
تصطف السيارات في طابور للتزود بالوقود في محطة بنزين في هيوستن بتكساس (أرشيفية - رويترز)

ارتفع متوسط سعر غالون البنزين في الولايات المتحدة بواقع 11 سنتاً خلال ليلة واحدة ليصل إلى 3.11 دولار، وفقاً لرابطة السيارات الأميركية.

وكانت أسعار البنزين قد ارتفعت بالفعل قبل أن تشن الولايات المتحدة ضربات على إيران، حيث تحولت مصافي التكرير إلى استخدام مزيج الوقود الصيفي، لكن أسعار العقود الآجلة للنفط الخام ارتفعت بشكل حاد هذا الأسبوع بسبب حرب إيران.

وقفزت أسعار العقود الآجلة للنفط في تعاملات اليوم الثلاثاء إلى مستويات لم تشهدها منذ أكثر من عام، مع شن إيران سلسلة من الهجمات الانتقامية.

وقفز سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 8.6 في المائة ليصل إلى 77.36 دولار للبرميل.

وزاد سعر خام برنت القياسي بنسبة 6.7 في المائة ليصل إلى أكثر من 85 دولاراً للبرميل.


مسؤولان: العراق سيضطر لخفض إنتاجه بأكثر من 3 ملايين برميل يومياً خلال أيام

حقل نفطي في البصرة بالعراق (رويترز)
حقل نفطي في البصرة بالعراق (رويترز)
TT

مسؤولان: العراق سيضطر لخفض إنتاجه بأكثر من 3 ملايين برميل يومياً خلال أيام

حقل نفطي في البصرة بالعراق (رويترز)
حقل نفطي في البصرة بالعراق (رويترز)

قال مسؤولان عراقيان، يعملان في مجال النقط، الثلاثاء، إن العراق سيضطر لخفض إنتاجه بأكثر من ثلاثة ملايين برميل يومياً، خلال أيام، إذا لم تتمكن ناقلات النفط من الإبحار بحُريّة عبر مضيق هرمز، والوصول إلى موانئ التحميل، وفق ما نقلت «رويترز» عن مسؤولين.

وأضاف المسؤولان أن العراق خفّض، حتى اليوم، إنتاجه بمقدار 700 ألف برميل يومياً من حقل الرميلة النفطي، و460 ألفاً من حقل غرب القرنة 2.

وأشارا إلى أن اضطرابات التصدير الناجمة عن تباطؤ حركة الملاحة في مضيق هرمز رفعت مخزونات النفط بالموانئ الجنوبية للعراق إلى مستويات حرجة.