مصر تحجز بطاقة في ثُمن النهائي... والأداء المتراجع يثير قلق الجماهير

مدرب أوغندا واثق من التأهل وزيمبابوي تحتفظ بالتفاؤل قبل الجولة الأخيرة للمجموعة الأولى بكأس أمم أفريقيا

صلاح يسدد بمهارة من بين مدافعي الكونغو ليسجل ثاني هدفي مصر (أ.ف.ب)
صلاح يسدد بمهارة من بين مدافعي الكونغو ليسجل ثاني هدفي مصر (أ.ف.ب)
TT

مصر تحجز بطاقة في ثُمن النهائي... والأداء المتراجع يثير قلق الجماهير

صلاح يسدد بمهارة من بين مدافعي الكونغو ليسجل ثاني هدفي مصر (أ.ف.ب)
صلاح يسدد بمهارة من بين مدافعي الكونغو ليسجل ثاني هدفي مصر (أ.ف.ب)

حجز منتخب مصر بطاقته في دور الستة عشر، وسجل نجمه محمد صلاح خلال الانتصار المهم على جمهورية الكونغو الديمقراطية 2 - صفر في الجولة الثانية من مباريات المجموعة الأولى لبطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، والتي شهدت تعادلاً مثيراً لزيمبابوي مع أوغندا 1 - 1.
وأصبح منتخب مصر، مستضيف البطولة والباحث عن تعزيز رقمه القياسي في التتويج باللقب للمرة الثامنة، ثاني الفرق التي ضمنت الظهور في ثمن النهائي بعد نيجيريا التي حجزت بطاقة المجموعة الثانية بفوزها على غينيا 1 – صفر، عصر أول من أمس.
ويرجع الفضل في انتصار مصر على الكونغو إلى ثنائية القائد أحمد المحمدي ومحمد صلاح، لكن وبشكل أكبر للنجم محمود حسن «تريزيغيه» الذي صنع بمهارة الهدف الثاني وكان العنصر الأكثر فاعلية في منتخب بلاده، واستحق جائزة رجل المباراة. وتصدر المنتخب المصري المجموعة برصيد ست نقاط، يليه منتخب أوغندا بـ4 نقاط، ثم زيمبابوي بنقطة واحدة، والكونغو بلا رصيد.
على استاد القاهرة الذي امتلأ عن آخره بنحو 75 ألف متفرج، حقق المنتخب المصري الأهم بانتزاع الفوز، كما سجل صلاح أول أهدافه مع الفراعنة في البطولة، لكنّ العرض الفني ما زال لم يرقَ إلى المستوى الذي يأمله الجمهور خصوصاً أن الجميع كان يرشح مصر للقب على أرضها أو أقله الوصول إلى النهائي، كما حدث في النسخة الماضية.
وتوقع كثيرون أن الأسلوب الهجومي للمدرب المكسيكي لمنتخب مصر خافيير أغيري، سيمحو آثار الأسلوب الدفاعي لسلفه الأرجنتيني هيكتور كوبر الذي انتقده المشجعون لخططه الدفاعية المملة.
لكن خلال بطولة الأمم الأفريقية الحالية يشعر الجمهور المصري بأن الأمر لم يتغير مع أغيري، بل أصبح هناك لغز اسمه الشوط الثاني. إذ سجلت مصر أهدافها الثلاثة في المباراتين الأوليان خلال الشوط الأول، وبعدها يتراجع الأداء في الشوط الثاني. ورغم فوز مصر فإن المنتخب الكونغولي كان نداً صعباً وحاول جاهداً العودة في اللقاء وارتدّت كرتان إليه من عارضة مرمى محمد الشناوي، حارس مصر، كما نجح الأخير في التصدي لأكثر من فرصة خطرة.
واعتمد أغيري مدرب منتخب مصر، على التشكيلة ذاتها التي حققت الفوز في الجولة الأولى على زيمبابوي 1 - صفر، بينما خلت دكة البدلاء من المهاجم عمرو وردة الذي استُبعد لأسباب انضباطية.
وعقب اللقاء أشار أغيري إلى أنه سيعكف مع جهازه الفني لبحث أسباب تراجع أداء لاعبيه خصوصاً في الشوط الثاني سواء من الناحية البدنية أو الخططية، خصوصاً أن الأمر حدث أيضاً في المباراة الافتتاحية التي انتهت بالفوز 1 - صفر على زيمبابوي. وقال أغيري: «المهم حالياً هو ضمان المرور للدور الثاني. منتخبنا نجح في السيطرة والتحكم بمجريات الأمور رغم تراجع الأداء بعض الشيء في الشوط الثاني ما سمح للكونغو بأن تضغط علينا وتشكل بعض الخطورة». وأضاف: «ظهر علينا التعب والإرهاق في الجزء الأخير من المباراة، لكن نجحنا في التحكم بالأمور والخروج بالفوز». وأوضح أغيري أنه سيبدأ على الفور بتحليل أسباب هذا التراجع، والتحضير لمواجهة أوغندا في الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة الأولى التي ستحسم صاحب الصدارة. وأوضح أغيري أنه يفكر في الدفع ببعض اللاعبين الذين لم يشاركوا في أول مباراتين، في مباراة أوغندا المقبلة حتى يعطي الأساسيين مزيداً من الوقت للراحة. وعن حالة خط الدفاع الذي ظهر مرتبكاً في أكثر من حالة أمام الكونغو ما أدى إلى رد عارضة المرمى لمحاولتين للمنافس، قال أغيري: «دفاعنا قام بمجهود كبير رغم مشاركة حجازي وهو مصاب بكسر في أنفه واضطر إلى وضع قناع واقٍ على الوجه. لا يوجد شعور بالقلق». وأضاف المدرب الذي تولى منصبه بعد ثلاث هزائم متتالية لمصر في كأس العالم 2018، أنه «من المنطقي أن يشن منتخب الكونغو هجمات خطيرة بعد أن تلقت شباكه الهدفين، لكن لا نشعر بأي قلق من الأداء الدفاعي». وتطرق أغيري إلى مسألة إبعاد وردة، خصوصًا بعدما أشار بعض اللاعبين، لا سيما القائد المحمدي، بالرقم 22 لدى الاحتفال بالهدف الأول، دعماً للاعب المبعد، وقال: «ليس من الجيد أن نفقد عضواً من أعضاء العائلة أو الفريق، ما يمكنني أن أقوله إن الفريق قوي ولا يقف على أحد».
وقال تريزيغيه الذي اختير الأفضل في المباراة: «تقدمنا خطوة ونأمل أن نواصل المسيرة من أجل إسعاد الجمهور المصري. كانت مواجهة الكونغو صعبة لكننا حصدنا النقاط الثلاث، ونؤمن بأن مستوانا سيتطور مع كل مباراة».
في المقابل، أجرى مدرب منتخب الكونغو الديمقراطية جان فلوريان إبينغي، تعديلات على تشكيلته بعد الخسارة الأولى أمام أوغندا، لكنه أبقى على ستة لاعبين بمن فيهم حارس المرمى، على أمل تحسين المسار إلا أنه سقط مجدداً وبهدفين جديدين لتصبح مهمته معقدة في حجز مكان ضمن أفضل أربع فرق تحل بالمركز الثالث.
وقال إبينغي بعد مباراة مصر: «أشعر بالأسف للخسارة، أظهرنا تطوراً بالأداء، وقام اللاعبون بواجبهم. إنها الخسارة الثانية لنا وبنفس النتيجة (بعد الافتتاحية أمام أوغندا 2 - صفر) لكن لا يزال هناك أمل في فرصة التأهل ضمن أفضل منتخبات تحتل المركز الثالث». وأضاف: «لعبنا بشكل جيد لكننا خسرنا، وهذا شيء مؤلم خصوصاً بالنسبة إلى اللاعبين. لديّ مشاعر سيئة من أجلهم لأنهم عانوا كثيراً لكن كل هذا ضاع هباءً. تتبقى أمامنا مباراة زيمبابوي ونتمنى احتلال المركز الثالث في المجموعة. سنقاتل حتى اللحظة الأخيرة». وفي المباراة الأخرى بالمجموعة الأولى حرم منتخب زيمبابوي نظيره الأوغندي من حسم تأهله إلى الدور ثُمن النهائي بعد إجباره على التعادل 1 - 1. وكان المنتخب الأوغندي بحاجة إلى الفوز لضمان تجاوز دور المجموعات للمرة الأولى منذ عام 1978، وذلك بعد انتصاره الأول على الكونغو الديمقراطية.
وبدا أن أوغندا في طريقها لتحقيق الهدف المنشود بعدما تقدمت في الدقيقة 12 عبر إيمانويل أوكوي، لكن زيمبابوي أدركت التعادل بفضل نجمها خاما بيليات قبل نهاية الشوط الأول بدقائق. وعقب اللقاء أبدى الفرنسي سيبستيان ديسابر مدرب أوغندا، رضاه عن نتيجة التعادل وقال: «خضنا لقاءً صعباً، تقدمنا بهدف، وعادلت زيمبابوي، وكان المنافس نداً خطيراً لأنه كان يقاتل للحفاظ على حظوظه في التأهل، أمامنا مباراة صعبة أخرى أمام مصر لكن لدينا يقين بأننا سنكون في الدور الثاني». في المقابل هنّأ صنداي شيزامغا المدير الفني لمنتخب زيمبابوي، منافسه الأوغندي على نقطة التعادل التي عززت من حظوظ الأخير في العبور للدور.
وقال شيزامغا: «كنا الأفضل في المباراة وسنحت لنا فرص كثيرة للتسجيل أضاعها اللاعبون، ما زلنا نحتفظ بالأمل ونتطلع للفوز في اللقاء المقبل أمام منتخب الكونغو».



هل تقام مباراة الأخضر والأردن تحت سقف مغلق؟

استاد البيت يتمتع بميزة إغلاق سقفه في ثواني (الشرق الأوسط)
استاد البيت يتمتع بميزة إغلاق سقفه في ثواني (الشرق الأوسط)
TT

هل تقام مباراة الأخضر والأردن تحت سقف مغلق؟

استاد البيت يتمتع بميزة إغلاق سقفه في ثواني (الشرق الأوسط)
استاد البيت يتمتع بميزة إغلاق سقفه في ثواني (الشرق الأوسط)

من المرجح أن تجري مباراة السعودية والأردن الاثنين في ملعب «البيت» بالدوحة، تحت سقف مغلق، وذلك تفادياً للأمطار المتوقع هطولها على المدينة، وفقاً لمركز الأرصاد القطرية.

وتظهر خرائط الأمطار وجود فرص لهطول أمطار على قطر يوم المواجهة المرتقبة.

ويتمتع ملعب البيت الذي يتسع لـ60 ألف متفرج بسقف استثنائي يمكن إغلاقه في ثوانٍ فور هطول الأمطار، كما يحتوي على أحدث تقنيات التبريد لضمان تجربة فريدة من نوعها وضمان أعلى درجات الاستمتاع للاعبين والمشجعين طوال الـ90 دقيقة.

ومن المنتظَر أن تشهد المواجهة حضوراً كامل العدد في مدرجات الملعب، رغم حالة الأمطار المتوقَّعة، ويُعدّ ملعب البيت الوحيد الذي لا يرتبط بالمترو مباشرة، حيث تضطر الجماهير للذهاب إلى محطة لوسيل والذهاب من خلال الحافلات الموجودة إلى الملعب شمال الدوحة.


إقامة حفل «ذا بيست» في قطر للعام الثاني على التوالي

إقامة حفل جوائز «ذا بيست» لعام 2025 في العاصمة القطرية الدوحة (فيفا)
إقامة حفل جوائز «ذا بيست» لعام 2025 في العاصمة القطرية الدوحة (فيفا)
TT

إقامة حفل «ذا بيست» في قطر للعام الثاني على التوالي

إقامة حفل جوائز «ذا بيست» لعام 2025 في العاصمة القطرية الدوحة (فيفا)
إقامة حفل جوائز «ذا بيست» لعام 2025 في العاصمة القطرية الدوحة (فيفا)

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الأحد، إقامة حفل جوائز «ذا بيست» لعام 2025، في العاصمة القطرية الدوحة يوم الثلاثاء 16 ديسمبر (كانون الأول).

وتستضيف الدوحة حفلاً خاصاً عشية انطلاق المباراة النهائية لبطولة إنتركونتيننتال بين فلامنجو البرازيلي وباريس سان جيرمان الفرنسي، للكشف عن هوية أفضل اللاعبين واللاعبات وألمع المدربين والمدربات خلال عام 2025، بالإضافة إلى عدد آخر من الجوائز. وقال «فيفا» في بيان عبر موقعه على الإنترنت إن الجماهير أدلت بأكثر من 16 مليون صوت، وكان دورها محورياً في اختيار الفائزين والفائزات بمختلف الجوائز، لا سيما جائزة «ذا بيست» لأفضل لاعب وأفضل لاعبة في العالم.

ويتنافس عدد من اللاعبين على جائزة أفضل لاعب في العالم هذا العام، أبرزهم الفرنسي عثمان ديمبلي مهاجم باريس سان جيرمان وزميله المغربي أشرف حكيمي، وثنائي برشلونة رافينيا ولامين جمال، والمصري محمد صلاح مهاجم ليفربول، وكيليان مبابي مهاجم ريال مدريد.

واستضافت قطر حفل «ذا بيست» العام الماضي، وقد شهد تتويج البرازيلي فينيسيوس جونيور مهاجم ريال مدريد بجائزة أفضل لاعب في العالم لعام 2024، وحصول الإسبانية أيتانا بونماتي لاعبة برشلونة على جائزة أفضل لاعبة في العالم.


الركراكي في مهمة شاقة لتجاوز لعنة اللقب الوحيد

وليد الركراكي (منتخب المغرب)
وليد الركراكي (منتخب المغرب)
TT

الركراكي في مهمة شاقة لتجاوز لعنة اللقب الوحيد

وليد الركراكي (منتخب المغرب)
وليد الركراكي (منتخب المغرب)

يجسِّد وليد الركراكي -الملقب في الأوساط الكروية المغربية بـ«رأس الأفوكادو»، ومهندس منظومة «أسود الأطلس» الحديثة- نموذجاً لمدرب نجح في تحقيق مسار صاعد وسريع، دون التفريط في الاستمرارية أو جودة البناء التكتيكي.

بدأت رحلته التدريبية الفعلية عام 2014 مع نادي الفتح الرباطي؛ حيث برز بقدرته على تشييد فريق متماسك قائم على الانضباط والانتشار الذكي، وتوِّجت تجربته بتحقيق لقب الدوري المغربي عام 2016، وهو أول لقب في تاريخ النادي.

وبعد تثبيت اسمه محلياً، انتقل إلى قطر لتدريب نادي الدحيل؛ حيث أكد قدرته على النجاح خارج الديار بإحراز لقب الدوري القطري، معززاً بذلك مكانته مدرباً يجمع بين المعرفة النظرية والقدرة العملية على توجيه المجموعات.

غير أن محطة الوداد الرياضي كانت العلامة الفارقة في مساره، ففي عام واحد فقط (2022)، حقق إنجازاً تاريخياً مزدوجاً بقيادته «القلعة الحمراء» إلى التتويج بلقب الدوري المغربي، ثم دوري أبطال أفريقيا. بهذا الجمع غير المسبوق بين اللقبين في موسم واحد، أصبح الركراكي أول مدرب مغربي يحقق هذا السجل، مثبتاً أن مشروعه التدريبي قادر على إنتاج نتائج قارية ومحلية في وقت قياسي.

هذا الرصيد القاري هو ما دفع الاتحاد المغربي لكرة القدم إلى تعيينه على رأس المنتخب الوطني، قبل أشهر قليلة من كأس العالم 2022. وهناك، صاغ الركراكي واحدة من أبهى صفحات التاريخ الكروي الأفريقي، بعدما قاد المغرب إلى قبل نهائي المونديال بوصفه أول مدرب عربي وأفريقي يحقق هذا الإنجاز. وحوَّل المنتخب إلى قوة عالمية يُحسب لها حساب، مستفيداً من فلسفته القائمة على الانضباط التكتيكي، والتحفيز النفسي، وتعظيم دور اللاعب المحلي والمحترف على حد سواء.

واليوم، يحمل على عاتقه مسؤولية تتويج هذا الجيل الذهبي بكأس أفريقيا، مستنداً إلى تجارب نوعية في أبطال أفريقيا، وخبرة الاحتكاك بالنخبة العالمية في قطر والمونديال.

تكمن قوة الركراكي في مزيجه الخاص بين الفكر التكتيكي الأوروبي الصارم، والتحفيز النفسي العميق المعروف عنه، والذي أرسى ما بات يُعرف داخل محيط «الأسود» وقبلها بعقلية الفوز -أو «عقلية الوينرز»- في إشارة إلى الفصيل الشهير من جماهير الوداد.

وتقوم هذه المنظومة على 3 عناصر مركزية: الأساس الدفاعي والتنظيم المحكم (4-1-4-1/ 5-4-1). يبني الركراكي مشروعه الفني على قاعدة صلبة من الانضباط الدفاعي. فتكتيكه يتدرج في التحول بين 4-1-4-1 هجومياً و5-4-1 أو 4-5-1 دفاعياً، بهدف غلق المساحات العمودية وتقليص الهوامش بين الخطوط. ويترجم ذلك عبر:

- كثافة عددية واعية في الوسط، مع محور ارتكاز قوي -مثل سفيان أمرابط- وظهيرين يتحولان بسرعة بين الاندفاع الهجومي والعودة لتشكيل خط دفاع خماسي عند الحاجة.

- اعتماد كتلة دفاعية منخفضة أو متوسطة، مع دفاع صبور يجبر الخصوم على الاستحواذ السلبي، وهي منهجية أثبتت فاعليتها أمام منتخبات كبرى في المونديال.

- السلاح الهجومي أو التحولات السريعة والفعالية القصوى. فرغم حضوره الدفاعي القوي، لا يبني الركراكي لعبه على الدفاع السلبي؛ بل يعتمد على الانتقال السريع والضربات المباغتة المنظمة، من خلال:

* هجمات مرتدة قصيرة تنفذ عبر 3 أو 4 لمسات مستغلة سرعة الأجنحة من الطرفين، مما يربك دفاعات الخصوم المتقدمة.

* مرونة تكتيكية في التدرج بالضغط العالي عند الحاجة، وهي قدرة عززها مساره بدوري أبطال أفريقيا؛ حيث تأقلم بمرونة مع أنماط منافسين مختلفين.

- البعد النفسي أو صناعة الثقة وكسر عقدة القارة والعالم: يعرف الركراكي بقدرته على بناء مجموعات متماسكة ذهنياً من خلال كسر حاجز الخوف، عبر إقناع اللاعبين بأنهم قادرون على مقارعة أي منتخب عالمي، وهو ما ظهر جلياً أمام بلجيكا وإسبانيا والبرتغال. وكذلك تعزيز الروح الجماعية والوحدة داخل المعسكر عبر خطاب واضح: «الفريق فوق الجميع، والنتيجة ثمرة تضحيات مشتركة». وهي الروح التي يأمل تحويلها هذه المرة إلى عامل حاسم في التعامل مع ضغط الأرض وكثافة التوقعات في «الكان».

وبهذه المعادلة، يجمع الركراكي بين الانضباط الدفاعي الأوروبي، والفاعلية الأفريقية، والشخصية المغربية المبنية على القتال والمرونة والثقة.

ورغم النجاحات الكبيرة التي حققها «رأس الأفوكادو» منذ توليه قيادة «الأسود»؛ خصوصاً تصدُّر أفريقيا في التصنيف الدولي، فإن الأداء الفني في الفترة الأخيرة فتح الباب أمام موجة انتقادات جماهيرية وإعلامية.

وتتركز هذه الانتقادات حول محدودية الخيارات الهجومية أمام المنتخبات المتكتلة، والاكتفاء بمنهجية المونديال القائمة على الصلابة الدفاعية والمرتدات، دون تطوير منظومة هجومية قادرة على تفكيك الدفاعات المنخفضة عبر البناء المنظم أو الاختراقات العمودية.

ويرى المنتقدون أن المنتخب يعاني من غياب خطط بديلة واضحة، وأن خلق الفرص كثيراً ما يعتمد على المبادرات الفردية أو الكرات الثابتة، بدل آليات جماعية ممنهجة.

ومع اقتراب كأس أفريقيا التي ستُلعب تحت ضغوط كبيرة وخصوم يتحفظون دفاعياً أمام المغرب، يتضاعف الضغط على الركراكي لإثبات قدرته على تطوير هوية هجومية أكثر شجاعة وابتكاراً، قادرة على تحقيق الانتصار بالأداء قبل النتيجة.