مونييه لاعب بنين: نحن منتخب السناجب وهي معروفة بقوتها

مهاجم هيدرسفيلد يؤكد بعد تعادل بلاده مع غانا في كأس الأمم الأفريقية أنها البداية والآتي أفضل

المهاجم البنيني ستيف مونييه (يمين) في المواجهة أمام غانا (أ.ف.ب)
المهاجم البنيني ستيف مونييه (يمين) في المواجهة أمام غانا (أ.ف.ب)
TT

مونييه لاعب بنين: نحن منتخب السناجب وهي معروفة بقوتها

المهاجم البنيني ستيف مونييه (يمين) في المواجهة أمام غانا (أ.ف.ب)
المهاجم البنيني ستيف مونييه (يمين) في المواجهة أمام غانا (أ.ف.ب)

مر المهاجم البنيني ستيف مونييه بأفضل النجاحات وأقسى الإخفاقات في وقت واحد تقريبا خلال هذا العام، فمع نادي هيدرسفيلد تاون الإنجليزي مر مونييه بأصعب موسم في مسيرته الكروية على مستوى الأندية حتى الآن، لكنه حقق نجاحا مذهلا مع منتخب بلاده بنين، ومن الممكن أن يحقق مزيدا من النجاحات مع منتخب «السناجب» في بطولة كأس الأمم الأفريقية - التي تحتضنها مصر خلال الفترة بين 21 يونيو (حزيران) الجاري و19 يوليو (تموز) المقبل - والتي بدأت بالفعل بعد أن اقتنص منتخب بنين نقطة ثمينة في بداية مشواره بكأس أمم أفريقيا، وذلك بعد تعادله مع نظيره الغاني 2 - 2 الثلاثاء، في الجولة الأولى. وعن هذه النتيجة يقول مونييه: «هذه هي البداية وما هو قادم أفضل».
وتعد هذه هي المشاركة الأولى لمنتخب بنين في كأس الأمم الأفريقية منذ عام 2010، والمرة الرابعة بشكل عام. يقول مونييه: «لم تفز بنين بأي مباراة في بطولة كأس الأمم الأفريقية من قبل، لذا إذا حققنا الفوز في مباراة واحدة فسوف ندخل التاريخ، وسيكون هذا شيئا عظيما بالنسبة لنا. لا يهم اسم المنتخب الذي يجب أن نحقق الفوز عليه، فهدفنا الأول هو أن نفوز بأي مباراة، ثم ننظر ما إذا كان بإمكاننا تجاوز دور المجموعات». وفي حال تحقيق بنين لأي فوز، فسيكون هذا إنجازا جيدا في حقيقة الأمر، نظرا لأنها تقع في مجموعة قوية تضم إلى جانبها كلا من الكاميرون، حاملة اللقب والتي تعد أحد المرشحين للفوز بالبطولة، ومنتخب غانا بخبراته الكبيرة في القارة السمراء، بالإضافة إلى منتخب غينيا بيساو.
وستكون البطولة أيضا بمثابة فرصة مثالية لمونييه لكي ينسى الإخفاق الكبير له مع نادي هيدرسفيلد تاون الموسم الماضي. فبعد أداء جيد للغاية في أول موسم له مع النادي الإنجليزي فور انضمامه إليه قادما من نادي مونبيليه الفرنسي عام 2017 مقابل 11.5 مليون جنيه إسترليني، هبط أداء مونييه بشكل ملحوظ، كما الحال مع الكثير من زملائه في الفريق، الموسم الماضي والذي انتهى بهبوط هيدرسفيلد تاون من الدوري الإنجليزي الممتاز.
يقول مونييه: «سيبقى هذا الموسم دائماً في ذهني، وسيظل ذلك فشلا كبيراً في مسيرتي المهنية، فالهبوط إلى دوري الدرجة الأولى يعد تجربة سيئة لا يريد أي لاعب أن يمر بها. بالطبع سوف تساعدني بطولة كأس الأمم الأفريقية على نسيان ما حدث بعض الشيء، لكنني سأفكر دائما فيما حدث هذا الموسم. لكن هناك مثل يقول إن الشيء الذي لا يقتلك يجعلك أقوى، ولذا سوف أستخلص العبر والدروس مما حدث في هذا الموسم لكي تساعدني في الفترة المقبلة».
ويبدو أن مونييه عازم النية على الظهور بكل قوة خلال الفترة المقبلة، حيث تألق مع منتخب بلاده استعدادا لانطلاق بطولة كأس الأمم الأفريقية وسجل ثلاثة أهداف في المباراة الودية أمام موريتانيا. ويعد مونييه، الذي انتقل إلى فرنسا مع والديه عندما كان في الرابعة من عمره، من الركائز الأساسية في منتخب بنين. وفي مارس (آذار) الماضي، ساعد مونييه منتخب بنين على ضمان التأهل لنهائيات كأس الأمم الأفريقية بمصر عندما أحرز هدفا حاسما في آخر مباريات منتخب بلاده في التصفيات أمام توغو.
يقول مونييه عن تلك المباراة التي أقيمت في بنين، والتي شهدت حماسا جماهيريا غير مسبوق: «لقد كانت هذه واحدة من أفضل اللحظات في مسيرتي الكروية على الإطلاق، وتنتابني القشعريرة كلما أفكر في الأمر». ويشير مونييه إلى أن أهمية تلك المباراة بالنسبة له لا تتمثل فقط في الهدف الحاسم الذي أحرزه، ولكن أيضا لأنها تعد علامة فارقة في مسيرة منتخب بلاده.
يقول مونييه: «على مدار أسبوع كامل قبل بداية المباراة، كنا نشعر بحماس غير مسبوق في جميع أنحاء البلاد. لقد سمعت أن بعض الناس جاءوا من شمال البلاد لمشاهدة المباراة وناموا في الملعب في الليلة السابقة. لقد أظهر ذلك مدى أهمية المباراة لشعب بنين. وعندما اقتربنا من الملعب، رأينا الكثير من الأشخاص الذين لم يتمكنوا من الدخول لأنه كان ممتلئاً عن آخره. لقد كان الضغط كبيرا للغاية».
وبالفعل كان الضغط كبيرا للغاية على لاعبي بنين، لأن المباراة كانت أمام منتخب توغو الذي سبق وأن تأهل إلى كأس الأمم الأفريقية عام 2017 على حساب بنين بعد خسارة الأخيرة أمام مالي بخمسة أهداف مقابل هدفين في اليوم الأخير من التصفيات. لذلك، عندما أحرز إيمانويل أديبايور هدف التعادل لتوغو في الدقيقة 72 من عمر اللقاء الذي أقيم في شهر مارس الماضي، كان الجمهور البنيني يخشى من تكرار نفس الأمر والفشل في التأهل لكأس الأمم الأفريقية. لكن مونييه بدد هذه المخاوف وسجل هدف الفوز في الدقيقة 83، ليساعد منتخب بلاده على احتلال المركز الثاني في المجموعة خلف الجزائر والتأهل للبطولة. ويرى مونييه أن الفوز في هذه المباراة يعكس حجم التقدم الذي طرأ على كرة القدم في بنين.
ويقول: «اللاعبون المحترفون يتعين عليهم أن يحولوا الضغوط إلى دوافع إيجابية، وإذا تمكنوا من تحقيق ذلك فسيقدموا أداء رائعا. قبل عام من الآن، كان من الممكن أن أشعر بأنه يمكننا أن نستقبل هدفا آخر ونخسر المباراة، لكن هذه المرة أصبح لدينا الثقة التي تمكننا من اللعب بكل هدوء. لقد كنا نعرف أننا لن نقبل الخسارة في هذه المباراة، لذا فالخبرات التي اكتسبناها كانت مهمة للغاية».
وإذا كان مونييه سيشكل تهديداً كبيراً على مرمى الفرق المنافسة في البطولة، فنفس الأمر ينطبق على زميله ستيفان سيسيغنون، المهاجم البالغ من العمر 35 عاما والذي لعب من قبل لسندرلاند وويست بروميتش ألبيون والذي يحتاج إلى هدف واحد فقط ليصبح الهداف التاريخي لمنتخب بنين. يقول مونييه: «نحن لسنا معروفين، ولا يلعب بعض اللاعبين في أفضل الدوريات، لكنهم يستحقون اللعب في مستويات أعلى. أشعر بأننا سنفاجئ الكثيرين في هذه المسابقة. وإذا كانت بعض الأندية تبحث عن لاعبين جيدين فأعتقد أنها ستجد صفقات رائعة في منتخب بلادنا!» وقد تعاقد نادي ألافيس الإسباني بالفعل مع المدافع البنيني أوليفييه فيردون من سوشو الفرنسي.
وتحدث مونييه بحماس شديد عن المواهب الشابة في بنين، مشيرا إلى أن هذا الأمر جعله يفكر في إنشاء أكاديمية للناشئين هناك. وأضاف: «عندما يكون لديك البنية التحتية اللازمة والملاعب وكل الأشياء الجيدة التي تساعدك على العمل، فيمكنك حينئذ أن تصنع لاعبين عظماء قادرين على اللعب في أي دوري في العالم». وأشار مونييه إلى أنه ينشئ مؤسسة أخرى «لرد الجميل، واستخدام النفوذ والأموال التي حصلت عليها في محاولة لمساعدة الناس في بلدي».



قمة «جيبوتي - إثيوبيا - الصومال» تعزز التفاهمات بشأن ملفات التوتر

رئيس جيبوتي يستقبل نظيره الصومالي ورئيس وزراء إثيوبيا (وكالة الأنباء الصومالية)
رئيس جيبوتي يستقبل نظيره الصومالي ورئيس وزراء إثيوبيا (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

قمة «جيبوتي - إثيوبيا - الصومال» تعزز التفاهمات بشأن ملفات التوتر

رئيس جيبوتي يستقبل نظيره الصومالي ورئيس وزراء إثيوبيا (وكالة الأنباء الصومالية)
رئيس جيبوتي يستقبل نظيره الصومالي ورئيس وزراء إثيوبيا (وكالة الأنباء الصومالية)

تناولت قمة رئاسية بين قادة جيبوتي وإثيوبيا والصومال، تعقد للمرة الثانية خلال نحو 40 يوماً، ملفات مثار توتر في المنطقة، في حين فتحت الأبواب أمام تساؤلات حول موقف مصر، خصوصاً في ظل تصاعد التوتر مع أديس أبابا بسبب تهديد الأمن المائي من جراء «سد النهضة» ورغبة إثيوبيا في منفذ على البحر الأحمر.

ونقلت «وكالة الأنباء الإثيوبية»، الخميس، صوراً للقاء الذي عُقد في جيبوتي، مشيرة إلى أن رئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد أجري محادثات حول التعاون الإقليمي، من دون مزيد من التفاصيل.

وأفادت «وكالة الأنباء الصومالية»، بأن رئيس الصومال حسن شيخ محمود شارك أيضاً في القمة الثلاثية التي انعقدت الأربعاء، إلى جانب رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلي، مضيفةً أنها ركزت على تعزيز التنسيق المشترك، خاصة في مجالات الأمن ومكافحة الإرهاب.

كما بحث الاجتماع دعم جهود الصومال في مسار التحول الديمقراطي وتطوير الاستثمارات المشتركة، وتسهيل حركة التنقل بين دول المنطقة، وتعزيز مشاريع البنية التحتية الاقتصادية بما يدعم التكامل الإقليمي ويعزز فرص التنمية.

وهذه ثاني قمة خلال أقل من شهرين، إذ سبق أن اجتمع القادة الثلاثة يوم 31 يناير (كانون الثاني) الماضي في شرق إثيوبيا. ووقتها ذكرت «الوكالة الصومالية» أن الاجتماع بحث الوضع الأمني والسياسي في القرن الأفريقي، وسبل إيجاد حلول للتحديات القائمة وتعزيز التعاون الاقتصادي.

ترقب مصري

وقال مصدر مصري مطلع إن القاهرة «ترصد النشاط الإثيوبي بهذه المنطقة وتخشى محاولة استغلال تقلبات الأوضاع في الإقليم وانشغال العالم بحرب إيران لإعادة ترتيب النفوذ».

وأضاف في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «المهم لدينا أن ردود فعل جيبوتي والصومال تتسق مع ما تم الاتفاق عليه بشأن رفض هيمنة أديس أبابا»، مستدركاً: «هذا لا يعني تدخلاً مصرياً في العلاقات بين هذه الدول، لكن فكرة الهيمنة والتوغل مرفوضة من جانب مصر، وسنرى ما يترتب على القمة».

ولا يتوقع خبراء مصريون أن تسفر القمة عن تحالف، بل عن تعاون ثلاثي وتعظيم للمصالح على حساب الخلافات التي كانت مشتعلة العامين الماضيين بين إثيوبيا والصومال.

وشهدت منطقة القرن الأفريقي قمماً لافتة وسط توتر كبير بالمنطقة، كانت أبرزها قمة رئاسية صومالية - مصرية - إريترية في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، في ظل توتر بين مقديشو وأديس أبابا على خلفية الخلاف على السيطرة على ميناء متنازع عليه. وأكد البلدان الثلاثة على «التحالف في مواجهة التحديات والتهديدات بالمنطقة».

رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

وفي اعتقاد نائب رئيس المجلس المصري للشؤون الأفريقية ومساعد وزير الخارجية الأسبق صلاح حليمة، فإن القمة «لا ترقى لوصف تحالف جديد، والواقع يقول إنه تعاون ثلاثي بين دول بالمنطقة، ومساعٍ لتنسيق يدور بشكل أساسي حول ملفات حيوية في مقدمتها مكافحة الإرهاب، وتطوير سبل التعاون في مجالات الاستثمار المختلفة والأوضاع الداخلية».

وأضاف: «الموضوعات التي تناولتها القمة تدفع كما تقول إلى تحقيق الأمن والاستقرار ودفع عملية التنمية المشتركة، ولا تشير لتحالف حتى الآن؛ وهو توجه لا يتعارض مع التوجهات المصرية التي تهدف بدورها إلى شيوع السلام في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر، ومن ثمّ تعزيز العلاقات بين دول الجوار».

يتفق معه عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية ومساعد وزير الخارجية الأسبق رخا أحمد حسن، الذي يشير إلى أن القمة تأتي في إطار تعزيز المصالح المشتركة بدلاً من الخلافات، لا سيما بين الصومال وإثيوبيا.

تحركات إثيوبية

وقبل تلك القمة الأولى بنحو 10 أيام، زار آبي أحمد جيبوتي، التي عرضت عليه قبل نحو عامين صفقة للوصول إلى منفذ بحري. وركز رئيس الوزراء الإثيوبي على قضايا التجارة والخدمات اللوجيستية، وسط جدل مستمر منذ أكثر من عام بسبب تمسكه بوجود منفذ على البحر الأحمر لبلاده في ظل رفض مصر والدول المشاطئة.

وباتت إثيوبيا دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993 عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت ثلاثة عقود؛ ما جعلها تعتمد على مواني جيرانها. وهي تعتمد في الأساس على ميناء جيبوتي الذي يخدم أكثر من 95 في المائة من تجارتها الدولية، وتدفع رسوماً سنوية كبيرة مقابل هذه الخدمات اللوجيستية التي تُدرّ دخلاً ضخماً على جيبوتي.

 

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود لدى وصوله إلى جيبوتي يوم الأربعاء (وكالة الأنباء الصومالية)

واستبعد السفير حليمة أن يكون التحرك الأخير جزءاً من ترتيبات تخص ملف النفاذ الإثيوبي للبحر الأحمر، موضحاً أن مسألة المنفذ البحري تُناقش عادة في إطار اتفاقيات دولية بين دولتين، وليس كشأن إقليمي داخل دولة واحدة.

وفيما يتعلق بالصومال، قال إنها تتحرك وفق استراتيجية تهدف لتحقيق أمنها واستقرارها وتحولها السياسي، وتسعى لبناء علاقات متوازنة مع كل الأطراف، مشدداً على أن العلاقات مع الدول المتشاطئة على البحر الأحمر هي علاقات متينة وتسير في إطارها الصحيح.

ووافقه في هذا الرأي السفير حسن الذي قال إن حضور الصومال مثل هذه الاجتماعات مع إثيوبيا لا يعني خسارتها مصر، «خاصة أن مقديشو لن تستطيع تعويض تعاونها مع مصر بتحالف مع أديس أبابا»، بحسب قوله.


جنوب أفريقيا تستدعي السفير الأميركي بسبب «تصريحات غير دبلوماسية»

السفير الأميركي الجديد لدى جنوب أفريقيا برنت بوزيل (أ.ب)
السفير الأميركي الجديد لدى جنوب أفريقيا برنت بوزيل (أ.ب)
TT

جنوب أفريقيا تستدعي السفير الأميركي بسبب «تصريحات غير دبلوماسية»

السفير الأميركي الجديد لدى جنوب أفريقيا برنت بوزيل (أ.ب)
السفير الأميركي الجديد لدى جنوب أفريقيا برنت بوزيل (أ.ب)

استدعى وزير خارجية جنوب أفريقيا رونالد لامولا السفير الأميركي الجديد برنت بوزيل، اليوم الأربعاء، لتوضيح تصريحات اعتُبرت «غير دبلوماسية»، بعد أقل من شهر من توليه منصبه في بريتوريا.

تولى بوزيل مهامه في ظل تدهور شديد في العلاقات الثنائية، بعدما انتقدت الولايات المتحدة جنوب أفريقيا بسبب شكواها ضد إسرائيل أمام القضاء الدولي بتهمة «الإبادة الجماعية» في غزة، وبسبب ما اعتبرته اضطهاداً للأقلية البيضاء في البلاد.

في أول خطاب له منذ وصوله إلى بريتوريا في فبراير (شباط)، انتقد الدبلوماسي الأميركي، الثلاثاء، كلمات أنشودة «اقتلوا البوير، اقتلوا المزارع» التي وصفها بأنها «تحض على الكراهية»، علماً أنها وضعت خلال النضال ضد نظام الفصل العنصري. كما انتقد العديد من البرامج والقوانين في جنوب أفريقيا.

وقال وزير خارجية جنوب أفريقيا في مؤتمر صحافي: «استدعينا سفير الولايات المتحدة، السفير بوزيل، لتوضيح تصريحاته غير الدبلوماسية».

سبق أن قضت المحاكم الجنوب أفريقية بأن الشعار التاريخي «اقتلوا البوير» لا يشكل خطاب كراهية، ويجب النظر إليه في سياق نضال التحرير ضد نظام الفصل العنصري.

كما انتقد السفير الأميركي برنامجاً اقتصادياً يهدف إلى تصحيح أوجه عدم المساواة الموروثة من نظام الفصل العنصري ويهدف إلى تعزيز فرص العمل للسود، مقدراً أن مثل هذه السياسات أدت إلى «ركود» الاقتصاد.

ورد رونالد لامولا قائلاً إن «برامج التمييز الإيجابي في التوظيف ليست عنصرية عكسية، كما ألمح السفير للأسف»، مؤكداً: «هذه أداة أساسية مصممة لمعالجة الاختلالات الهيكلية المتأصلة في تاريخ جنوب أفريقيا الفريد. إنها ضرورة دستورية لا يمكن لحكومة جنوب أفريقيا أن تتخلى عنها ولن تتخلى عنها أبداً».


نيجيريا: مسلحون يختطفون أكثر من 300 مدني

منظر جوي لمنطقة جوس في شمال وسط نيجيريا (رويترز)
منظر جوي لمنطقة جوس في شمال وسط نيجيريا (رويترز)
TT

نيجيريا: مسلحون يختطفون أكثر من 300 مدني

منظر جوي لمنطقة جوس في شمال وسط نيجيريا (رويترز)
منظر جوي لمنطقة جوس في شمال وسط نيجيريا (رويترز)

قال الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو إن نيجيريا ستنتصر في الحرب ضد الإرهاب وقطاع الطرق في البلاد، وذلك بعد ساعات من اختطاف أكثر من 300 شخص، بينهم أطفال ونساء، في ولاية بورنو، أقصى شمال شرقي البلد الواقع في غرب القارة الأفريقية.

وأكد مسؤولون نيجيريون أن أكثر من 300 شخص اختطفوا على يد مسلحين عقب هجوم على بلدة نغوش في منطقة غوازا بولاية بورنو، شمال شرقي نيجيريا، حيث توجد معاقل جماعة «بوكو حرام»، وتنظيم «داعش في غرب أفريقيا».

انتقدت المعارضة الرئيس بولا أحمد تينوبو لدى حضوره مهرجاناً للصيد تزامناً مع تدهور الوضع الأمني (إ.ب.أ)

وقال مسؤولون محليون إن منفذي الهجوم اقتحموا البلدة، أمس (الجمعة)، ونفذوا غارة واسعة النطاق قبل أن ينسحبوا ومعهم مئات المختطفين، فيما صرّح بولاما ساوا، وهو مسؤول محلي، لقناة تلفزيونية محلية بأن الهجوم يُعتقد أنه مرتبط بعمليات عسكرية حديثة أسفرت، حسب التقارير، عن مقتل ثلاثة من قادة جماعة «بوكو حرام».

ورغم أن أي جهة لم تعلن مسؤوليتها رسمياً عن الهجوم، فإن مسؤولين أمنيين يرجّحون أن يكون منفذوه من عناصر «بوكو حرام» أو مقاتلين مرتبطين بتنظيم «داعش في غرب أفريقيا» الذي ينشط على نطاق واسع في شمال شرقي نيجيريا.

قوات نيجيرية في ولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي على القرية المسلمة (أ.ف.ب)

كما أكدت مصادر عسكرية أن مسلحين شنّوا هجمات إضافية على بلدات قريبة، غير أن القوات النيجيرية تمكنت من صدّ تلك الهجمات، وقال مسؤولون أمنيون إن عدة جنود، بينهم ضابط رفيع، لقوا مصرعهم خلال الاشتباكات.

وخلال ملاحقة الجيش لمنفذي الهجوم، سقط عدد من الضحايا في صفوف المختطفين، في قصف جوي نفذته طائرة تابعة لسلاح الجو النيجيري، وفق ما أفادت تقارير وأكدته الرئاسة فيما بعد.

وتسلّط عملية الاختطاف الجماعي الضوء على استمرار حالة انعدام الأمن في شمال شرقي نيجيريا، حيث تواصل الجماعات الإرهابية استهداف القرى النائية التي تعاني من ضعف الحضور الأمني.

ويقول محللون أمنيون إن المسلحين غالباً ما ينفذون هجمات خاطفة باستخدام الدراجات النارية، يهاجمون خلالها القرى ثم ينسحبون سريعاً إلى مناطق غابات قبل أن تتمكن القوات العسكرية من الرد بفاعلية.

منظر جوي لمنطقة في شمال وسط نيجيريا (رويترز)

وفي المنطقة نفسها، نشرت الولايات المتحدة الأميركية عدداً من جنودها لدعم الجيش النيجيري في مواجهة الجماعات الإرهابية، فيما أكدت مصادر الشهر الماضي بداية انتشار قرابة 200 جندي أميركي في نقاط مختلفة من نيجيريا، في إطار مهام تدريب وتأطير دون المشاركة الفعلية في العمليات العسكرية الميدانية.

في غضون ذلك، أصدر الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو بياناً وصف فيه الهجوم بأنه «اعتداء قاسٍ على مواطنين عُزّل»، مؤكّداً أن «أعمال الإرهاب ضد المدنيين لن تثني الحكومة عن عزمها على القضاء على التمرد المسلح».

جندي يقف حارساً في قرية وورو بولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي (أ.ب)

كما عبّر تينوبو عن تعاطفه مع عائلات الأشخاص الذين سقطوا بنيران صديقة خلال الضربات الجوية التي نفذها سلاح الجو النيجيري أثناء ملاحقة المسلحين الفارين، ودعا النيجيريين، ولا سيما سكان ولاية بورنو والمناطق المتضررة، إلى «عدم الاستسلام للخوف». وأقام تينوبو، أمس (الجمعة)، حفل إفطار في القصر الرئاسي جمع قادة الجيش والشرطة مع زعماء دين ومشايخ وأئمة، وذلك بعد ساعات من هجوم بورنو الإرهابي، وحادثة الخطف الجماعي.

وقال تينوبو: «أتقدّم بتعازيّ إلى نائب الرئيس شيتيما، وإلى الشعب النيجيري بأسره، وإلى سكان ولاية بورنو، على الحادث الذي وقع هناك. لقد اتصلتُ بالحاكم زولوم لأعبّر له عن تضامني ومواساتي».

Nigerians returning to their country after an unsuccessful migration journey to neighboring countries (Alarm Phone)

وأضاف: «نحن ندرك ما يواجهه الناس من تحديات بسبب الإرهاب وقطاع الطرق، لكن يمكنني أن أؤكد لكم أننا سننتصر في هذه الحرب. نيجيريا ستتغلب على هذه التحديات».

وأعلنت الرئاسة أن تينوبو أصدر تعليمات للقوات المسلحة النيجيرية بتكثيف جهود حماية المدنيين في جميع أنحاء البلاد، ومنع الهجمات التي تستهدف المنشآت العسكرية في شمال شرقي نيجيريا. كما كلّف الجيش وبقية الأجهزة الأمنية بالعمل بشكل عاجل على إنقاذ الأشخاص الذين اختطفهم مسلحون ينشطون في المنطقة، حسبما جاء في بيان صدر الجمعة، عن مستشار الرئيس لشؤون الإعلام والاستراتيجية بايو أونانوغا.