محمد بن سلمان يعزز الشراكة السعودية ـ الكورية

الرئيس مون جاي ـ إن احتفى بولي العهد وأكد حرص بلاده على تمتين العلاقات مع الرياض

الرئيس الكوري الجنوبي على رأس مستقبلي ولي العهد السعودي في القصر الأزرق الرئاسي بالعاصمة سيول أمس (واس)
الرئيس الكوري الجنوبي على رأس مستقبلي ولي العهد السعودي في القصر الأزرق الرئاسي بالعاصمة سيول أمس (واس)
TT

محمد بن سلمان يعزز الشراكة السعودية ـ الكورية

الرئيس الكوري الجنوبي على رأس مستقبلي ولي العهد السعودي في القصر الأزرق الرئاسي بالعاصمة سيول أمس (واس)
الرئيس الكوري الجنوبي على رأس مستقبلي ولي العهد السعودي في القصر الأزرق الرئاسي بالعاصمة سيول أمس (واس)

عزز الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي خلال زيارته الرسمية التي يقوم بها لجمهورية كوريا الجنوبية، من الشراكة الاستراتيجية القائمة بين الرياض وسيول، عبر إبرام مجموعة من الاتفاقيات في إطار تعزيز العلاقات التاريخية بين البلدين وسبل تطويرها وتعزيزها في المجالات كافة.
واحتفى الرئيس الكوري مون جاي - إن يوم أمس بضيف بلاده الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز بعد أن تقدم مستقبليه في القصر الأزرق الرئاسي بالعاصمة سيول. وأجريت مراسم استقبال رسمية احتفاء بمقدمه.
وعقد الجانبان اجتماعاً موسعاً نقل في مستهله الأمير محمد بن سلمان تحيات وتقدير خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز للرئيس الكوري الجنوبي، فيما أبدى الرئيس مون جاي إن، لولي العهد السعودي تحياته وتقديره لخادم الحرمين الشريفين، مرحباً به في زيارته الحالية التي تعد الأولى لكوريا.
وجرى خلال الاجتماع استعراض العلاقات الثنائية بين المملكة وكوريا وسبل تطويرها وتعزيزها في مختلف المجالات، إضافة إلى بحث مستجدات الأحداث والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وقال الأمير محمد بن سلمان خلال الاجتماع: «نعلم بوجود إمكانيات هائلة وشراكة بين البلدين غير مستغلة وفرص لزيادة التبادل التجاري والاستثمار بين البلدين، بالإضافة إلى تطوير القدرات الدفاعية وتحقيق ازدهار اقتصادي من خلال البناء المشترك للصناعات وتطوير رأس المال البشري وتحسين جودة الحياة بين الشعبين، فالمملكة العربية السعودية لديها تجربة رائعة جداً مع كوريا الجنوبية في السابق ونريد أن نكررها بشكل أكبر وأفضل لمصلحة بلدينا».
وعبر ولي العهد السعودي عن شكره للرئيس مون جاي - إن على مشاعره الترحيبية التي تعكس العلاقة التاريخية العريقة المتأصلة في الروابط المتينة بين الشعبين.
وقال ولي العهد: «تمثل شراكتنا الاستراتيجية فرصة لتحقيق قيمة مضافة للبلدين لدعم وتنمية القدرات والتعاون، حيث يتمتع بلدانا بشراكة استراتيجية في العديد من مجالات التعاون منها السياسية والأمنية والدفاع والاقتصاد والشؤون الثقافية والاجتماعية».
وأضاف: «كما تعلمون أن المملكة العربية السعودية قد وضعت خطة لتحول تاريخي وهي رؤية المملكة 2030. حيث تغطي هذه الخطوة الطموحة ثلاث ركائز، اقتصادا مزدهرا ومجتمعا حيويا، ووطنا طموحا، ونتطلع من خلال هذه الرؤية، أن تكون المملكة قوة استثمارية رائدة ورابطا بين قارات العالم».
وأشاد ولي العهد بجهود الرئيس الكوري منذ توليه منصبه في سبيل رفاهية المواطن الكوري ومكافحة الفساد، مؤكداً أن هذا الأمر من الأولويات التي تبنتها المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين.
كما عبر ولي العهد السعودي عن سعادته بتطور الجمهورية الكورية في الخطة الخمسية 2017 - 2022، مشيراً إلى فرص التعاون بين المملكة وجمهورية كوريا من خلال التوقيع على الاتفاقيات ومذكرات التفاهم لتعزيز التعاون والاستثمار بين البلدين في مجالات الطاقة وصناعة السيارات والاتصالات وتقنيات الجيل الخامس والصحة والتعاون في المجالات العلمية والثقافية والاجتماعية.
من جهته، أشار الرئيس الكوري مون جاي - إن إلى علاقات الصداقة التاريخية بين البلدين منذ بداية العلاقات الدبلوماسية بينهما، مؤكداً أن المملكة دولة رئيسية في الشرق الأوسط، وحريصة على تطوير وتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين.
وتطرق الرئيس الكوري إلى أهمية زيارة ولي العهد الحالية في تطوير التعاون بين المملكة وكوريا في مختلف المجالات، منوهاً في هذا الصدد برؤية المملكة 2030 وأهدافها الطموحة في مختلف المجالات.
وأقام الرئيس مون جاي - إن في القصر الأزرق الرئاسي مأدبة غداء احتفاءً بزيارة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز لبلاده.
وشهد الأمير محمد بن سلمان والرئيس الكوري مون جاي - إن في وقت لاحق أمس التوقيع على برنامج الاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية بين الهيئة السعودية للملكية الفكرية ومكتب الملكية الفكرية الكوري، والتوقيع على مذكرات تفاهم وتعاون وبرنامج بين حكومتي المملكة العربية السعودية وجمهورية كوريا.
وتم توقيع مذكرات تعاون في مجالات الاتصالات وتقنية المعلومات، والحكومة الإلكترونية، والثقافة، والسيارات، واقتصاد الهيدروجين، والتأمين الصحي، والإشراف على المؤسسات المالية، والاستحواذ العسكري والصناعات والبحوث والتقنيات العسكرية، إضافة إلى برنامج الاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية، ومذكرة تعاون بين المركز الوطني للدراسات الاستراتيجية مع المعهد الكوري للتنمية.
وفي إطار تعزيز التعاون والشراكة السعودية - الكورية، عقد الأمير محمد بن سلمان سلسلة من اللقاءات الجانبية في مقر إقامته في العاصمة الكورية سيول أمس، حيث التقى نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة هيونداي تشونغ كي سون، ورئيس شركة هيونداي للصناعات الثقيلة سام هيون كا. وجرى خلال اللقاء، بحث فرص الاستثمارات المتبادلة وبخاصة الفرص الواعدة في مجمع الملك سلمان للصناعات البحرية.
كما التقى ولي العهد السعودي أمس رئيس مجلس إدارة مجموعة «إس كي» تشي تي أون. وتم خلال اللقاء، تبادل الحديث حول آفاق التعاون والاستثمار في مجال البتروكيماويات والطاقة النظيفة والبيئة وتقنية البطاريات.
كما التقى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، أمس في سيول، رئيس مجلس إدارة مجموعة «إل جي» غو غوانغ مو. وتم خلال اللقاء، تبادل الأحاديث حول نمو السوق السعودية وفرص الشراكة في مجالات الأجهزة الكهربائية المختلفة.
وكان الأمير محمد بن سلمان وصل إلى العاصمة سيول في زيارة لجمهورية كوريا في وقت سابق وكان في استقباله بمطار القاعدة الجوية رئيس وزراء كوريا لي ناكيون. عقب ذلك توجه ولي العهد في موكب رسمي إلى القصر الأزرق الرئاسي في سيول.
ولدى وصول ولي العهد بوابة القصر أجريت مراسم استقبال رسمية حيث رافق الموكب مجموعة من الفرق الراجلة بالأزياء التقليدية الكورية وكان الرئيس الكوري الجنوبي في مقدمة مستقبلي ولي العهد، ثم التقطت الصور التذكارية مع مجموعة من الأطفال.
وصحب الرئيس الكوري ضيف بلاده ولي العهد إلى المنصة الرئيسية حيث عُزف السلامان الملكي السعودي، والوطني الكوري. ثم استعرضا حرس الشرف. وصافح ولي العهد كبار المسؤولين الكوريين، كما صافح الرئيس الكوري الأمراء، والوزراء أعضاء الوفد الرسمي، المرافق لولي العهد السعودي.
ودون الأمير محمد بن سلمان كلمة في سجل الزيارات للقصر الرئاسي قائلاً: «سعيد بوجودي في كوريا الجنوبية لتنمية العلاقات العريقة». ثم التقطت الصورة التذكارية للرئيس الكوري وولي العهد.
حضر اجتماع الرئيس الكوري وولي العهد السعودي كل من: الأمير عبد الله بن بندر بن عبد العزيز وزير الحرس الوطني، والأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة، ووزير الخارجية الدكتور إبراهيم العساف، ووزير التجارة والاستثمار الدكتور ماجد القصبي، ووزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء عادل الجبير، ووزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية المهندس خالد الفالح، ومحمد التويجري وزير الاقتصاد والتخطيط، وتركي الشبانة وزير الإعلام، وفهد العيسى المشرف العام على مكتب وزير الدفاع، والدكتور بندر الرشيد سكرتير ولي العهد، ورياض المباركي سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية كوريا، وكبار مسؤولي الحكومة في جمهورية كوريا.
في الوقت ذاته اتسمت زيارة ولي العهد السعودي لكوريا بترحيب بالغ على الصعيدين الرسمي والشعبي، حيث تزينت أبرز معالم العاصمة سيول بالصور الشخصية لولي العهد وعبارات الترحيب تزامناً قدومه.
فيما أعرب الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة السعودي عن سعادته بالتعاون الثقافي الجديد الذي يجمع بلاده مع كوريا الجنوبية والذي تمثل بتوقيع مذكرة تفاهم تعزز من تبادل التجارب والخبرات في المجال الثقافي بين البلدين.
وقد بدأ التعاون السعودي - الكوري منذ سنوات وجرى تقويته في ظل رؤية المملكة 2030 التي تنطوي على مبادرات طموحة ومنها مبادرة دعم منظومة القياس والمعايرة الوطنية التي تهدف لتدعم الاقتصاد السعودي في الجانب الصناعي لتعزيز تنافسية المنتجات السعودية في الأسواق الدولية، وفي الجانب الخدمي لزيادة رفاهية المواطن وحماية حقوقه الاستهلاكية.
وأوضحت وزارة التجارة والاستثمار في السعودية أن حجم التبادل التجاري بين الرياض وسيول سجّل نمواً بنسبة 21 في المائة خلال العام 2018 مقارنة بالعام 2017 وصولاً إلى 30 مليار دولار.
وبيّنت الوزارة أن هذا الارتفاع جاء مدعوماً بنمو في الصادرات غير النفطية، بنسبة 60 في المائة، وهو مؤشر إيجابي يواكب أهداف «رؤية المملكة 2030»، مفيدة أن كوريا الجنوبية تحتل المرتبة الخامسة في حجم التبادل التجاري مع السعودية، إذ بلغت قيمة الصادرات السعودية خلال العام الماضي 26 مليار دولار، مقابل 4.3 مليار دولار، تشكل قيمة الواردات السعودية من كوريا.
وتصدرت المنتجات المعدنية قائمة السلع المصدرة من المملكة إلى كوريا الجنوبية، إلى جانب المنتجات الكيماوية العضوية وغير العضوية والنحاس واللدائن ومصوغاتها، فيما برزت السيارات وأجزاؤها كأهم السلع المستوردة من كوريا الجنوبية، تليها الأجهزة والمعدات الكهربائية والآلات والحديد والصلب.
وأفادت الوزارة بأن الاستثمارات الأجنبية المباشرة من كوريا الجنوبية في المملكة بلغت 117 استثماراً، تتركز في عدة أنشطة، أبرزها التشييد، والصناعات التحويلية، وإمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء، والمعلومات والاتصالات، والأنشطة المهنية والعلمية والتقنية وغيرها، مبينة أن قطاعات التعدين والفلزات والطاقة والمياه والإسكان والتصنيع تعد من أهم القطاعات المستهدفة في المجال الاستثماري بين البلدين الصديقين.



خادم الحرمين يبعث رسالة خطية لسلطان عُمان تتعلق بالعلاقات الثنائية

خالد بن هلال بن سعود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني يتسلم رسالة خادم الحرمين من سفير السعودية لدى سلطنة عمان (العمانية)
خالد بن هلال بن سعود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني يتسلم رسالة خادم الحرمين من سفير السعودية لدى سلطنة عمان (العمانية)
TT

خادم الحرمين يبعث رسالة خطية لسلطان عُمان تتعلق بالعلاقات الثنائية

خالد بن هلال بن سعود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني يتسلم رسالة خادم الحرمين من سفير السعودية لدى سلطنة عمان (العمانية)
خالد بن هلال بن سعود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني يتسلم رسالة خادم الحرمين من سفير السعودية لدى سلطنة عمان (العمانية)

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية لسلطان عُمان هيثم بن طارق، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلَّم الرسالة خالد بن هلال بن سعود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني خلال لقائه، الأربعاء، إبراهيم بن سعد بن بيشان سفير السعودية لدى سلطنة عمان.


القيادة السعودية تهنئ أمير الكويت بذكرى اليوم الوطني لبلاده

القيادة السعودية تهنئ أمير الكويت بذكرى اليوم الوطني لبلاده
TT

القيادة السعودية تهنئ أمير الكويت بذكرى اليوم الوطني لبلاده

القيادة السعودية تهنئ أمير الكويت بذكرى اليوم الوطني لبلاده

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز برقية تهنئة إلى الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت، بمناسبة ذكرى اليوم الوطني لبلاده.

وأعرب الملك سلمان عن أصدق التهاني وأطيب التمنيات بالصحة والسعادة للشيخ مشعل، ولحكومة وشعب دولة الكويت اطراد التقدم والازدهار، مشيداً بالعلاقات المتميزة التي تربط البلدَين الشقيقَين، والتي يحرص الجميع على تنميتها في المجالات كافّة.

كما بعث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، برقية تهنئة إلى الشيخ مشعل الصباح، بمناسبة ذكرى اليوم الوطني لبلاده.

وعبّر ولي العهد السعودي عن أطيب التهاني وأصدق التمنيات بموفور الصحة والسعادة للشيخ مشعل، ولحكومة وشعب دولة الكويت الشقيق المزيد من التقدم والازدهار.


الكويت تحتفل بعيد الاستقلال وذكرى التحرير وسط فوائض مالية غير مسبوقة

ارتفاع أصول القطاع المصرفي الكويتي لأكثر من 326 مليار دولار يعكس متانة النظام المالي وثقة المؤسسات الدولية (العمانية)
ارتفاع أصول القطاع المصرفي الكويتي لأكثر من 326 مليار دولار يعكس متانة النظام المالي وثقة المؤسسات الدولية (العمانية)
TT

الكويت تحتفل بعيد الاستقلال وذكرى التحرير وسط فوائض مالية غير مسبوقة

ارتفاع أصول القطاع المصرفي الكويتي لأكثر من 326 مليار دولار يعكس متانة النظام المالي وثقة المؤسسات الدولية (العمانية)
ارتفاع أصول القطاع المصرفي الكويتي لأكثر من 326 مليار دولار يعكس متانة النظام المالي وثقة المؤسسات الدولية (العمانية)

تحتفل الكويت اليوم الأربعاء بالذكرى الـ65 للاستقلال (العيد الوطني)، والذكرى الـ35 ليوم التحرير، وهي ذكرى تحرير البلاد من الغزو العراقي الذي شهدته في الثاني من أغسطس (آب) 1990، وتحقق التحرير في 26 فبراير (شباط) 1991.

وحصلت الكويت على استقلالها من بريطانيا يوم 19 يونيو (حزيران) عام 1961، وهو التاريخ الحقيقي لاستقلالها من الاحتلال البريطاني حين وقع الأمير الراحل الشيخ عبد الله السالم الصباح الحاكم الـ11 للكويت وثيقة الاستقلال مع المندوب السامي البريطاني في الخليج العربي «السير جورج ميدلتن» نيابة عن حكومة بلاده، وألغى الاتفاقية التي وقعها الشيخ مبارك الصباح الحاكم السابع للكويت مع بريطانيا في 23 يناير (كانون الثاني) عام 1899 لحمايتها من الأطماع الخارجية.

وفي 18 مايو (أيار) عام 1964 تقرر تغيير ذلك اليوم ودمجه مع يوم 25 فبراير، الذي يصادف ذكرى جلوس الأمير الراحل عبد الله السالم الصباح، تكريماً له ولدوره المشهود في استقلال الكويت، ومنذ ذلك الحين والكويت تحتفل بيوم استقلالها في 25 فبراير من كل عام.

يأتي العيد الوطني الـ65 للكويت هذا العام والبلاد تحقق فوائض مالية واستثمارية غير مسبوقة مدعومة بقوة صناديقها السيادية التي تجاوزت أصولها تريليون دولار أميركي (كونا)

ويأتي العيد الوطني الـ65 للكويت هذا العام والبلاد تشهد تطورات اقتصادية، حيث يظهر تقرير صادر عن المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أن «الكويت تحقق فوائض مالية واستثمارية غير مسبوقة، مدعومة بقوة صناديقها السيادية التي تجاوزت أصولها تريليون دولار، إضافة إلى ارتفاع أصول القطاع المصرفي لأكثر من 100 مليار دينار كويتي (326 مليار دولار)، ما يعكس متانة النظام المالي وثقة المؤسسات الدولية بالاقتصاد الوطني».

وأوضح التقرير الذي حمل عنوان «دولة الكويت جذور راسخة وخطى نحو المستقبل» أن البورصة الكويتية سجّلت مكاسب تجاوزت 9.6 مليار دينار كويتي (32 مليار دولار)، ما يؤكد جاذبية البيئة الاستثمارية ونمو ثقة المستثمرين الإقليميين والدوليين.

كما تصدرت الكويت المركز 19 عالمياً في مؤشر قيمة العلامات التجارية الوطنية، حيث تمثل قيمة العلامات الكويتية نحو 9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو من أعلى المعدلات عالمياً.

وجاءت الكويت ضمن المراكز العشرة الأولى عالمياً في مؤشرات الابتكار العالمي (GII 2025)، مدعومة بتطور البنية الأساسية الرقمية وتقدمها في تقنيات الجيل الخامس وسرعة الإنترنت عبر الهواتف المحمولة والرقمنة الحكومية وكفاءة القوى العاملة الرقمية.

كما جاءت التصنيفات الائتمانية للدولة ضمن الفئة العالية وبنظرة مستقبلية مستقرة، ما يعزز مكانتها الاقتصادية عالمياً.

احتفالاً باليوم الوطني لدولة الكويت يتزيّن مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي «إثراء» في الظهران بالعديد من الفعاليات احتفاءً بهذا اليوم (الشرق الأوسط)

العلاقات السعودية الكويتية

على مدى أكثر من 130 عاماً، ترسخت العلاقات السعودية - الكويتية، حيث تربط البلدين علاقات تاريخية وثيقة ذات طابع خاص وقائم على أسس راسخة صنعتها القواسم المشتركة والمواقف التاريخية منذ عقود.

وتتميز العلاقات السعودية - الكويتية بعمقها التاريخي وسماتها المشتركة المبنية على الأخوة ووحدة المصير، حيث تجاوزت مفاهيم علاقات الجوار الدولية، وانفردت بخصوصية وترابط رسمي وشعبي وثيق.

وكان للأساسات التي وضعها المؤسسون للبلدين، أكبر الأثر في تشكيل المنهج السياسي السعودي - الكويتي، حيث تميّزت العلاقات السعودية - الكويتية بعمقها التاريخي الكبير الذي يعود إلى عام 1891، حينما حلّ الإمام عبد الرحمن الفيصل، ونجله الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن ضيفَين على الكويت، قُبيل استعادة الملك عبد العزيز الرياض عام 1902، متجاوزة في مفاهيمها أبعاد العلاقات الدوليّة بين جارتين جمعتهما جغرافية المكان إلى مفهوم: «الأخوة، وأواصر القربى، والمصير المشترك تجاه أي قضايا تعتري البلدين الشقيقين، والمنطقة الخليجية على وجه العموم».

وأضفت العلاقات القوية التي جمعت الإمام عبد الرحمن الفيصل، بالشيخ مبارك صباح الصباح الملقب بمبارك الكبير (رحمهما الله)، المتانة والقوة على العلاقات السعودية - الكويتية، خصوصاً بعد أن تم توحيد المملكة على يد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن (رحمه الله) الذي واصل نهج والده في تعزيز علاقات الأخوة مع الكويت، وسعى الملك عبد العزيز إلى تطوير هذه العلاقة سياسياً، واقتصادياً، وثقافياً، وجعلها تتميز بأنماط متعددة من التعاون، واستمر على هذا النهج أنجاله الملوك من بعهد حتى عهد الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي لم يألُ جهداً في الدفع بالعلاقات السعودية - الكويتية إلى الأفضل في مختلف الميادين، بالتعاون مع الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت.

والكويت أول دولة يزورها الأمير محمد بن سلمان، بعد تعيينه ولياً للعهد، حيث زارها في مايو 2018، كما قام بزيارة ثانية في 30 سبتمبر (أيلول) 2018.

وكانت السعودية أول دولة يزورها الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح بعد تعيينه أميراً للكويت، حيث قام في 30 يناير 2024، بأول زيارة رسمية خارجية له للسعودية عقب توليه مقاليد الحكم.

ورغم رسوخ العلاقات التي تعود بجذورها إلى تأسيس الدولتين في الكويت والسعودية، فإن أزمة احتلال الكويت في الثاني من أغسطس (آب) 1990 أكدت المصير المشترك الذي يربط البلدين، وقدمت نموذجاً فريداً في العلاقات الدولية، حين سخّرت الرياض جميع مواردها لتوحيد العالم من أجل تحرير الكويت.

وتتواصل جهود السعودية والكويت المشتركة معززة أوجه التعاون القائمة، واستشرافاً للمرحلة المقبلة في إطار رؤيتَي البلدين («المملكة 2030» و«الكويت 2035»)، لتحقيق مزيد من التعاون على مختلف الصعد الاقتصادية والأمنية والثقافية والرياضية والاجتماعية، واستثمار مقدراتهما، ومن ذلك توقيع الاتفاقية الملحقة باتفاقيتَي تقسيم المنطقة المقسومة والمنطقة المغمورة المحاذية للمنطقة المقسومة بين البلدين في ديسمبر (كانون الأول) 2019، واستئناف الإنتاج النفطي في الجانبين.