ازدياد الضغوط على إردوغان وتحرك لإعادة النظام البرلماني

حزبه قد يتفكك إلى 3 أحزاب بعد انشقاقات واسعة

تتداول الأروقة السياسية التركية اتجاه الرئيس السابق عبد الله غل وعدد من قيادات حزب العدالة والتنمية لتأسيس حزب سياسي جديد احتجاجاً على سياسات إردوغان (رويترز)
تتداول الأروقة السياسية التركية اتجاه الرئيس السابق عبد الله غل وعدد من قيادات حزب العدالة والتنمية لتأسيس حزب سياسي جديد احتجاجاً على سياسات إردوغان (رويترز)
TT

ازدياد الضغوط على إردوغان وتحرك لإعادة النظام البرلماني

تتداول الأروقة السياسية التركية اتجاه الرئيس السابق عبد الله غل وعدد من قيادات حزب العدالة والتنمية لتأسيس حزب سياسي جديد احتجاجاً على سياسات إردوغان (رويترز)
تتداول الأروقة السياسية التركية اتجاه الرئيس السابق عبد الله غل وعدد من قيادات حزب العدالة والتنمية لتأسيس حزب سياسي جديد احتجاجاً على سياسات إردوغان (رويترز)

أعاد الفوز الكبير الذي حققه مرشح المعارضة لرئاسة بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، في اقتراع الإعادة الأحد الماضي، وتمكنه من إلحاق هزيمة مدوية بمرشح حزب العدالة والتنمية رئيس الوزراء السابق بن علي يلدريم، فتح النقاش حول النظام الرئاسي الذي دخل حيز التنفيذ عقب الانتخابات البرلمانية والرئاسية المبكرة في 24 يونيو (حزيران) 2018، عقب إقراره في استفتاء على تعديل الدستور أجرى في 17 أبريل (نيسان) 2017.
ووجَّه رئيس حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، كمال كليتشدار أوغلو، دعوة صريحة إلى الأحزاب السياسية في البلاد للعمل معاً من أجل إلغاء النظام الرئاسي والعودة إلى النظام البرلماني. وقال كليتشدار أوغلو، في تصريحات نشرت أمس: «علينا العمل معاً لإلغاء نظام الرجل الواحد، الذي يكفل للرئيس رجب طيب إردوغان جمع كل السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية في يده، كي نؤسس نظاماً ديمقراطياً قوياً».
ولفت كليتشدار أوغلو إلى أن سكان إسطنبول جميعاً، وهم 16 مليون شخص، كتبوا ملحمة ديمقراطية عظيمة في انتخابات رئاسة بلدية المدينة.
وجاءت دعوة كليتشدار أوغلو وسط مؤشرات على شعور بالاستياء في أوساط حزب العدالة والتنمية الحاكم، بسبب السياسات التي قادت إلى خسارة الحزب كبريات المدن التركية، وأهمها إسطنبول، في الانتخابات المحلية. وقوبلت بترحيب من جانب بعض الأحزاب، وقال رئيس حزب العمال (يساري شيوعي) التركي المعارض النائب بالبرلمان، أركان باريش، إن حزب العدالة والتنمية في جولة الإعادة على منصب رئيس بلدية إسطنبول الكبرى التي أجريت الأحد الماضي، لم يخسر إسطنبول وحدها، بل خسر تركيا بأكملها.
ورأى باريش أن جولة الإعادة في إسطنبول تعتبر الأهم في تاريخ تركيا، إذ باتت هذه الانتخابات التي أجريت في ولاية واحدة أشبه باستفتاء على شعبية إردوغان وحزبه. «ففي هذا الاستحقاق الانتخابي، لقن سكان إسطنبول إردوغان درساً قاسياً، لوقف محاولاته الرامية للانفراد بحكم تركيا». وتابع: «لقد انقسمت تركيا في فترة حكم (العدالة والتنمية) إلى فريقين: فريق غني هو أعضاء الحزب وأتباعه، وفريق آخر هو نحن الفقراء، هم يعتمدون على ما لديهم من أموال، ونحن نكد ونتعب، هم خسروا ونحن فزنا. لا أعتقد أن هذا الحزب سيتراجع عن إضمار العداوة للشعب؛ بل سيواصل هذه العداوة، وسيواصل تقديم خدماته للأغنياء فقط. سيلجأون حتماً إلى طرق وأساليب أخرى لترويع الشعب وقمعه، لكننا بالتأكيد لن نسمح بحدوث شيء كهذا».
في غضون ذلك، تحدثت تقارير عن انشقاق واسع محتمل في صفوف حزب العدالة والتنمية، وكشف الكاتب التركي البارز أحمد طاقان عن اعتزام 80 نائباً عن الحزب في البرلمان الانشقاق عن الحزب، والانضمام إلى حزبين جديدين يسعى لتأسيسهما كل من رئيس الوزراء الأسبق، أحمد داود أوغلو، ونائب رئيس الوزراء وزير الاقتصاد والخارجية الأسبق، علي باباجان، بدعم من الرئيس السابق عبد الله غل. وأشار طاقان، في مقال بصحيفة «يني تشاغ» بعنوان: «نفد صبر المعارضين داخل (العدالة والتنمية)»، تضمن معلومات أكد حصوله عليها من كواليس الأروقة السياسية بالعاصمة أنقرة، إلى احتدام الصراع الداخلي في الحزب الحاكم، عقب هزيمته في إسطنبول للمرة الثانية، قائلاً إن «جولة الإعادة على رئاسة بلدية إسطنبول، لم تكن مجرد انتخابات محلية؛ بل كانت بمثابة بداية لمرحلة جديدة تقبل عليها تركيا». وأضاف: «لذلك علينا أن ننظر بدقة إلى نتائج الانتخابات المحلية الأخيرة التي بدأت في 31 مارس (آذار) الماضي، وانتهت بجولة الإعادة الأحد الماضي، إذ استطاعت المعارضة الفوز بعدد من بلديات المدن الكبرى، ما يعني أنها حظيت بإمكانية إدارة 70 في المائة من الاقتصاد التركي».
وقال طاقان: «انتهت الانتخابات؛ لكن نتائجها ما زالت تخيم على الأروقة السياسية في أنقرة، وهناك كثير من الأسئلة التي تدور في عقول المهتمين بالوضع السياسي للبلاد، ومنها ما يتعلق بالأحزاب الجديدة التي يعتزم قياديون سابقون بـ(العدالة والتنمية) تأسيسها، كأحمد داود أوغلو، وعلي باباجان. كما أن نتائج هذه الانتخابات ستشغل لفترة الأجندة السياسية التركية داخلياً، فضلاً عن سياستها الخارجية، واقتصادها الذي يعيش فترة من أسوأ فتراته».
وطرح الكاتب سؤالاً حول الوضع الحالي للمعارضين داخل حزب العدالة والتنمية، قائلاً إنه للإجابة عن هذا السؤال أنقل ما قاله سلجوق أوزداغ، النائب السابق عن «العدالة والتنمية» والمعروف بقربه من داود أوغلو؛ حيث قال إن «الهزيمة التي تلقاها الحزب الحاكم في إسطنبول أثبتت تراجع شعبيته، وأن نتائجها لن تقتصر على إسطنبول؛ بل ستكون لها انعكاسات سياسية أخرى. نتيجة انتخابات إسطنبول ستؤدي إلى انهيار (العدالة والتنمية) في كثير من المدن التركية الأخرى». وأشار الكاتب إلى أن «علي باباجان قال في حفل زفاف في أنقرة، السبت الماضي: سنبدأ مشاورات مكثفة الأسبوع المقبل. الأمر الذي أثار تعليقات جديدة على حزب العدالة والتنمية وراء الكواليس». وأضاف: «المزاعم تقول إن داود أوغلو إذا أسس حزباً فإن 30 أو 35 نائباً برلمانياً بـ(العدالة والتنمية) سينضمون إليه، أما إذا جاء تأسيس الحزب من قبل باباجان فإن 40 أو 45 نائباً على الأقل سينضمون إليه».
وتتداول الأروقة السياسية التركية في تركيا منذ عدة أشهر حديثاً عن اتجاه الرئيس التركي السابق، عبد الله غل، وعدد من قيادات حزب العدالة والتنمية، ومن بينهم داود أوغلو وعلي باباجان، لتأسيس حزب سياسي جديد؛ احتجاجاً على السياسات التي يتبعها إردوغان وحزبه (العدالة والتنمية)، عززه إصدار غل وداود أوغلو تصريحات وبيانات حول التطورات السياسية التي تشهدها البلاد سياسياً واقتصادياً؛ لا سيما فيما يتعلق بالانتخابات المحلية الأخيرة.
على صعيد آخر، قضت محكمة تركية في أنقرة، أمس، بمعاقبة 47 شخصاً بالسجن مدى الحياة، لإدانتهم بتهم ذات صلة بمحاولة الانقلاب الفاشلة، التي شهدتها البلاد في 15 يوليو (تموز) 2016، في إطار القضية المعروفة باسم «قضية الأكاديميات العسكرية».
كما أصدرت المحكمة قرارات بالسجن بين 7 و13 عاماً بحق 113 متهماً، وجرت تبرئة 94 آخرين. ومن بين المدانين المدير السابق لإحدى الأكاديميات العسكرية، إلا أن أغلبهم من العسكريين.
ومنذ أيام، أصدرت المحكمة ذاتها أحكاماً بالسجن مدى الحياة مئات المرات، بحق 151 جنرالاً وعسكرياً، في محاكمة جماعية شملت قيادات عسكرية سابقة، من بينهم القائد السابق لسلاح الجو التركي آكين أوزتورك.
في الإطار ذاته، وفي سياق متصل، انتقد الاتحاد الأوروبي بشدة انتهاك تركيا لحقوق الموقوفين من نشطاء المجتمع المدني، وتجاوز مدد الحبس الاحتياطي القانونية.
وعلَّق الاتحاد الأوروبي على محاكمة 16 من ممثلي المجتمع المدني، يتقدمهم رجل الأعمال الناشط البارز عثمان كافالا، مؤسس ورئيس مؤسسة «الأناضول» الثقافية، بدعوى تورطهم في احتجاجات «جيزي بارك» في إسطنبول عام 2013، حيث أمرت محكمة في إسطنبول أول من أمس باستمرار حبس كافالا بعد الاستماع الأولي في القضية، وهو محتجز منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2018، بينما قررت الإفراج المشروط عن يغييت أكساك أوغلو، المحتجز منذ نوفمبر 2017.
واعتبر الاتحاد الأوروبي، في بيان أمس، قرار المحكمة بالإفراج عن أكساك أوغلو في انتظار المحاكمة خبر إيجابي. وقال إنه مع ذلك يدعو إلى إطلاق سراح عثمان كافالا دون تأخير أيضاً للفترة المتبقية من محاكمته، ولاحظ أن استخدام الاحتجاز لفترة طويلة قبل المحاكمة يمكن أن يقوض مبدأ افتراض البراءة، والحق في محاكمة عادلة للمدعى عليه. وكرر الاتحاد الأوروبي أن إدانة المشاركين في احتجاجات «جيزي بارك» عام 2013، والسعي إلى السجن مدى الحياة، هما مصدر للقلق؛ كما أنهما يساهمان في خلق مناخ من الخوف وتثبيط الحق في التجمع السلمي.
علاوة على ذلك، شجب الاتحاد الأوروبي استخدام الاستفادة من التمويل الشرعي للمجتمع المدني كعامل تجريم في هذه الحالة؛ حيث يقع دعم المجتمع المدني في قلب مساعدة الاتحاد الأوروبي لتركيا، التي تتفاوض للحصول على عضوية الاتحاد، لافتاً إلى أن دعم هذه المنظمات يعكس القيم والقواعد التي سجلتها تركيا نفسها كدولة مرشحة للعضوية.



الأمم المتحدة تعيد النظر في استراتيجيتها الخاصة باللاجئين وسط تحديات كثيرة

مواطنون من الكونغو الديمقراطية فروا من القتال إلى منطقة آمنة (أ.ف.ب)
مواطنون من الكونغو الديمقراطية فروا من القتال إلى منطقة آمنة (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة تعيد النظر في استراتيجيتها الخاصة باللاجئين وسط تحديات كثيرة

مواطنون من الكونغو الديمقراطية فروا من القتال إلى منطقة آمنة (أ.ف.ب)
مواطنون من الكونغو الديمقراطية فروا من القتال إلى منطقة آمنة (أ.ف.ب)

في ظلّ تصاعد النزاعات المسلحة، وتسييس قوانين اللجوء، وتقليص المساعدات الدولية، تعتزم الأمم المتحدة إعادة تقييم استراتيجياتها المتعلقة باللاجئين بدءاً من الاثنين في جنيف.

خلال اجتماع لاستعراض التقدّم المحرز في المنتدى العالمي للاجئين، والذي يستمر حتى الأربعاء، ستناقش الحكومات، والمجتمع المدني، والقطاع الخاص، والأكاديميون إنجازات السنوات الأخيرة، وسيعملون على طرح حلول جديدة.

لاجئون من دارفور في السودان في مخيم أقيم في تشاد (رويترز)

ومن المتوقع أيضاً الإعلان عن التزامات الجهات المانحة خلال هذا الاجتماع الذي يأتي فيما تواجه المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أزمة عميقة، إذ خلال عشر سنوات تضاعف تقريباً في مختلف أنحاء العالم عدد النازحين قسراً، والذين قُدّر بـ117.3 مليون شخص عام 2025، بينما يتراجع التمويل الدولي للمساعدات بشكل حاد، لا سيما منذ عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض.

فالتخفيضات التي أجرتها واشنطن، والتي كانت تُساهم سابقاً بأكثر من 40 في المائة من ميزانية المفوضية، معطوفة على القيود المفروضة على الميزانية في دول مانحة رئيسة أخرى، أجبرت المنظمة على الاستغناء عن أكثر من ربع موظفيها منذ بداية العام، أي نحو 5 آلاف موظف.

وقال رئيس قسم الميثاق العالمي للاجئين في المفوضية العليا لشؤون اللاجئين نيكولاس براس للصحافيين: «إنه ليس وقت التراجع، بل وقت تعزيز الشراكات، وتوجيه رسالة واضحة للاجئين والدول المضيفة بأنّهم ليسوا وحدهم».

وارتفع عدد الأشخاص الذين أُجبروا على الفرار من الاضطهاد، والنزاعات، والعنف، وانتهاكات حقوق الإنسان، والاضطرابات الخطرة في النظام العام عام 2024، ليصل إلى رقم قياسي بلغ 123.2 مليون لاجئ، ونازح داخلي، وطالب لجوء.

في نهاية عام 2024، كان ما يزيد قليلاً عن ثلث هؤلاء الأشخاص من السودانيين (14.3 مليون)، والسوريين (13.5 مليون)، والأفغان (10.3 مليون)، والأوكرانيين (8.8 مليون).

فلسطينية وابنتها فرّتا من غزة إلى العاصمة اليونانية أثينا (أ.ف.ب)

وأكد براس أنّ «الدعم المقدّم للاجئين مستمر في مختلف أنحاء العالم»، مشيراً إلى أنّ «ثلثي الأهداف» التي حُددت في المنتدى العالمي الأخير عام 2023 «قد تحققت، أو في طريقها إلى التحقق».

تقاسم المسؤوليات

بحسب مفوضية اللاجئين، اعتمدت عشر دول قوانين جديدة تسمح للاجئين بالعمل منذ عام 2019، ما مكّن أكثر من نصف مليون شخص من الاستفادة. كما عززت عشر دول أخرى أنظمة اللجوء لديها، من بينها تشاد التي اعتمدت أول قانون لجوء في تاريخها.

لكن في تقرير حديث، أشار رئيس المفوضية فيليبو غراندي، إلى أن «هذا العام شهد انخفاضاً حاداً في التمويل»، لافتاً إلى أن «الحلول الحالية لا تزال بعيدة كل البعد عن تلبية الاحتياجات العالمية».

وأكد أنّ «التقدّم الذي تحقق بصعوبة مهدد بشكل خطر»، داعياً إلى «تجديد الإرادة السياسية، وتوفير تمويل مستدام، وتعزيز التعاون متعدد الأطراف المتماسك».

وأشار براس إلى أن «الوضع العالمي يتدهور وسط نزاعات مستمرة، وخسائر قياسية في صفوف المدنيين، وتزايد الانقسامات السياسية، مما يُفاقم نزوح السكان، ويرهق النظام بشدة».

الرئيس العراقي السابق برهم صالح الرئيس الجديد للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (رويترز)

ولاحظت المفوضية أن تقاسم المسؤولية لا يزال غير متكافئ، فالدول التي لا تملك سوى 27 في المائة من الثروة العالمية تستضيف 80 في المائة من لاجئي العالم. وأكدت المنظمة حديثاً أنّ ثلاثة أرباع النازحين يعيشون في بلدان معرضة بشدة، أو بشكل بالغ، لمخاطر المناخ.

بدءاً من الاثنين، ستركز المحادثات بين نحو 1800 مشارك مع 200 لاجئ على خمسة محاور: التمويل المبتكر، والإدماج، وسبل آمنة إلى بلدان ثالثة، وتحويل مخيمات اللاجئين إلى مستوطنات إنسانية، والحلول طويلة الأمد.

وستقام أنشطة جانبية تُركز على حالات النزوح الكبرى، بما في ذلك تلك المتعلقة بسوريا، والسودان، وأزمة لاجئي الروهينغيا.

يأتي هذا الاجتماع بعد فترة وجيزة من الإعلان الجمعة عن تعيين الرئيس العراقي السابق برهم صالح رئيساً جديداً للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. وسيتولى صالح مهامه في يناير (كانون الثاني) خلفاً لغراندي الذي أمضى عشر سنوات على رأس المفوضية.


منظمة الدول الأميركية: 18 دولة تتعهّد نشر قوات لقمع عصابات هايتي

ضباط شرطة من كينيا يصلون لمطار بورت أو برنس في هايتي قبل انتشارهم (إ.ب.أ)
ضباط شرطة من كينيا يصلون لمطار بورت أو برنس في هايتي قبل انتشارهم (إ.ب.أ)
TT

منظمة الدول الأميركية: 18 دولة تتعهّد نشر قوات لقمع عصابات هايتي

ضباط شرطة من كينيا يصلون لمطار بورت أو برنس في هايتي قبل انتشارهم (إ.ب.أ)
ضباط شرطة من كينيا يصلون لمطار بورت أو برنس في هايتي قبل انتشارهم (إ.ب.أ)

أعلن الأمين العام لمنظمة الدول الأميركية ألبرت رامدين، يوم الجمعة، أن 18 دولة أعربت عن استعدادها لنشر قوات أمنية في هايتي في إطار عملية جديدة لمكافحة العصابات ستحل محل بعثة الأمم المتحدة متعددة الجنسيات الموجودة حالياً في البلاد.

وقال في مؤتمر صحافي: «تعهّدت 18 دولة توفير قوات أمنية. والنقطة الأساسية هي أن تعمل جميعها معاً، وفقاً للأنظمة ذاتها. وهذا ما يفسر المدة الطويلة التي تستغرقها عملية بناء هذه القوة الجديدة».

وستتألف القوة الأمنية من 5500 جندي، وفقاً لألبرت رامدين، بما يتوافق مع خريطة الطريق التي وُضعت بإدارة الولايات المتحدة. وستُنشر القوات الأمنية على مراحل.

وزار الأمين العام لمنظمة الدول الأميركية هذا الأسبوع هايتي، حيث أشار إلى أنّ الوضع «خطير»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وترتكب العصابات جرائم قتل، وعمليات اغتصاب، ونهب، وخطف، في ظل انعدام مزمن للاستقرار السياسي في هذا البلد الواقع في منطقة الكاريبي، والذي يُعدّ من الأفقر في الأميركتين.

ولم تنظم هايتي انتخابات منذ تسع سنوات، وتحكمها حالياً سلطات انتقالية أعلنت مؤخراً تنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية في صيف سنة 2026.

وقال رامدين: «لم نتمكن من الذهاب إلى كل مكان، ولكن إمكانية زيارتي بورت أو برنس تظهر أنّ الحكومة لا تزال قائمة، وتسيطر على الوضع».

وأشار إلى أنّه سيتم نشر نصف العناصر بحلول الأول من أبريل (نيسان) 2026، وهو التاريخ الذي «سيتم فيه إنشاء مكتب دعم تابع للأمم المتحدة».

وستشارك دول أفريقية بشكل خاص في هذه القوة، إلى جانب سريلانكا، وبنغلاديش، كما أبدت دول في أميركا اللاتينية استعدادها للمساهمة.

ونشرت كينيا الاثنين نحو مائة شرطي إضافي في هايتي في إطار المهمة الدولية ضد العصابات، التي لا تزال نتائجها متباينة.


أميركا تعتزم تخفيف العقوبات التجارية المفروضة على بيلاروسيا

الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو يحضر اجتماعاً مع جون كويل ممثل نظيره الأميركي دونالد ترمب في مينسك (رويترز)
الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو يحضر اجتماعاً مع جون كويل ممثل نظيره الأميركي دونالد ترمب في مينسك (رويترز)
TT

أميركا تعتزم تخفيف العقوبات التجارية المفروضة على بيلاروسيا

الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو يحضر اجتماعاً مع جون كويل ممثل نظيره الأميركي دونالد ترمب في مينسك (رويترز)
الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو يحضر اجتماعاً مع جون كويل ممثل نظيره الأميركي دونالد ترمب في مينسك (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، اليوم السبت، أنها تعتزم تخفيف العقوبات التجارية المفروضة على بيلاروسيا، في وقت تسعى فيه الدولة بنظامها المعزول إلى تحسين علاقاتها مع الغرب.

والتقى المبعوث الأميركي الخاص إلى بيلاروسيا، جون كويل، رئيس البلاد ألكسندر لوكاشينكو، لإجراء محادثات في العاصمة البيلاروسية مينسك، يومي الجمعة والسبت.

يشار إلى أن مينسك حليف وثيق لروسيا، وقد واجهت عزلة غربية وعقوبات على مدار سنوات.

ويتولى لوكاشينكو حكم بيلاروسيا، التي يبلغ تعداد سكانها 9.5 مليون نسمة، بقبضة من حديد منذ أكثر من ثلاثة عقود، ولطالما فرضت دول غربية عقوبات على بيلاروسيا بسبب سجلها في مجال حقوق الإنسان، وأيضاً لأنها سمحت لموسكو باستخدام أراضيها في غزو أراضي أوكرانيا في عام 2022.