بومبيو يحاول إصلاح العلاقات مع الهند... ونيودلهي تصرّ على صفقة «إس 400»

التقى الرئيس الأفغاني خلال زيارة لم يعلن عنها إلى كابل لمناقشة المحادثات مع «طالبان»

بومبيو مع نظيره الهندي جايشانكار يحاولان تسوية خلافاتهما بعد أن سحبت واشنطن من نيودلهي وضع شريك تجاري مفضل (رويترز)
بومبيو مع نظيره الهندي جايشانكار يحاولان تسوية خلافاتهما بعد أن سحبت واشنطن من نيودلهي وضع شريك تجاري مفضل (رويترز)
TT

بومبيو يحاول إصلاح العلاقات مع الهند... ونيودلهي تصرّ على صفقة «إس 400»

بومبيو مع نظيره الهندي جايشانكار يحاولان تسوية خلافاتهما بعد أن سحبت واشنطن من نيودلهي وضع شريك تجاري مفضل (رويترز)
بومبيو مع نظيره الهندي جايشانكار يحاولان تسوية خلافاتهما بعد أن سحبت واشنطن من نيودلهي وضع شريك تجاري مفضل (رويترز)

تعتبر روسيا من المزودين الرئيسيين بالأسلحة للهند منذ استقلالها عن بريطانيا، إلا أن استخدام نيودلهي المعدات الروسية يعقّد الجهود الأميركية لتعزيز التعاون الأمني في المنطقة لمواجهة النفوذ الصيني، كما يعرقل جهودها للضغط على الكرملين.
وفي الأمس، أشار وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الذي يحضّر لمحادثات بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال قمة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان في وقت لاحق هذا الأسبوع، والتي يتوقع أن تهيمن عليها الخلافات التجارية، إلى احتمال إصلاح العلاقات بين البلدين. وأشاد بومبيو بإعادة انتخاب مودي رئيساً للوزراء، ووصف ذلك بأنه أمر «رائع»، واعداً بتغلب الجانبين على مجموعة الخلافات بينهما، في ظل إدارة الرئيس دونالد ترمب.
وصرح في مؤتمر صحافي لدى وصوله نيودلهي أمس: «هناك رسوم ورسوم مضادة، وقلنا إننا سنبذل أقصى جهدنا لوضع الأشخاص المناسبين في الأماكن المناسبة لحل هذه المشكلات، حتى نتخلص منها ونواصل العمل على إنماء اقتصادَي بلدينا». ومع وصف ترمب للصين بأنها «ملك الرسوم»، رفضت واشنطن العام الماضي إعفاء الهند من الرسوم الجمركية العالية على وارداتها من الألمنيوم والصلب، وسحبت من نيودلهي وضع شريك تجاري مفضل، كان يسمح لعملاق جنوب آسيا بتصدير كل عام ما قيمته 6 مليارات دولار إلى الولايات المتحدة من دون دفع رسوم جمركية.
ورداً على ذلك، زادت الهند الرسوم الجمركية على 28 منتجاً مستورداً من الولايات المتحدة، بينها اللوز والتفاح والجوز، وهي منتجات قريبة من قلوب ناخبي ترمب في المناطق الريفية.
وأكد نظيره الهندي سوبراهمانيام جايشانكار ذلك بقوله إني «متفائل بمسار العلاقات الاقتصادية بيننا»، إلا أنه أكد التزام الهند بشراء نظام الدفاع الصاروخي الروسي «إس 400» بقيمة 5.2 مليار دولار، رغم التهديدات الأميركية بفرض عقوبات على الدول التي تشتري معدات عسكرية روسية الصنع. وقال جايشانكار، في تصريحات نقلتها عنه الصحافة الفرنسية: «أعتقد أن الوزير بومبيو يعلم، وقد أوضحت له تفصيلاً، أن لدينا كثيراً من العلاقات مع كثير من الدول... سنفعل ما يخدم مصلحتنا الوطنية». وأكد أن بومبيو «تفهم» المخاوف الهندية من احتمال أن يتسبب النزاع بين الولايات المتحدة وإيران في عرقلة تدفق النفط من الشرق الأوسط، ويعرّض للخطر الأعداد الكبيرة من الهنود العاملين في المنطقة. وأضاف أن بومبيو «يفهم أننا اليوم خامس أكبر اقتصاد في العالم، يستورد 85 في المائة من الطاقة التي يحتاج إليها، ويأتي جزء كبير منها من الخليج... إنه يفهم مصالحنا».
وصرّح بومبيو عقب لقائه مودي: «أنا واثق أننا قادرون على البناء على الأساس القوي للعلاقات بين البلدين الديمقراطيين العظيمين. وقد شاهدنا ذلك في الانتخابات، وشاهدنا هذا النشاط الديمقراطي المذهل يقود إلى هذه النتيجة الرائعة».
وبوصفها قوة ديمقراطية في منطقة تهيمن عليها الصين، تعدّ الهند شريكاً طبيعياً لواشنطن، إلا أن ترمب أثار غضب نيودلهي بسبب الإجراءات التي اتخذها لتقليص الخلل في التوازن التجاري بينهما، في إطار سياسته «أميركا أولاً». كما تشعر واشنطن بالاستياء مما تعتبره حمائية هندية، تتمثل في الإجراءات الروتينية التي تمنع الشركات الأجنبية من المنافسة في السوق الهندية، التي تعد أكثر من مليار مستهلك، بحسب المنتقدين.
وكان قد التقى بومبيو بالرئيس الأفغاني أشرف غني خلال زيارة لم يعلن عنها مسبقاً إلى كابل لمناقشة محادثات السلام الجارية مع «طالبان» والوضع الأمني قبل الانتخابات الرئاسية الأفغانية المقررة في سبتمبر (أيلول). وتوقف بومبيو الثلاثاء في كابل، وهو في طريقه إلى نيودلهي. وتأتي زيارته إلى أفغانستان، التي استمرت نحو 7 ساعات، قبل جولة سابعة من محادثات السلام بين قادة «طالبان» والمسؤولين الأميركيين، تهدف إلى إيجاد تسوية سياسية لإنهاء الحرب المستمرة منذ 18 عاماً. ومن المقرر أن تبدأ الجولة التالية من محادثات السلام في 29 يونيو (حزيران) في العاصمة القطرية الدوحة.
وقال بومبيو، كما نقلت عنه «رويترز»: «آمل أن يكون لدينا اتفاق سلام قبل الأول من سبتمبر (أيلول). هذه بالتأكيد مهمتنا المحددة». وستركز المحادثات بين واشنطن و«طالبان» على وضع جدول زمني لسحب القوات التي تقودها الولايات المتحدة من أفغانستان، وعلى أن تضمن «طالبان» ألا يخطط المتشددون لشن هجمات انطلاقاً من الأراضي الأفغانية. وقال بومبيو: «بينما أوضحنا لحركة (طالبان) أننا مستعدون لسحب قواتنا، أريد أن أوضح أننا لم نتفق بعد على جدول زمني للقيام بذلك». ويوجد في أفغانستان نحو 20 ألف جندي أجنبي، معظمهم أميركيون، في إطار مهمة لحلف شمال الأطلسي تقودها الولايات المتحدة للتدريب والمساعدة وتقديم المشورة للقوات الأفغانية. وتشارك بعض القوات الأميركية في عمليات لمكافحة الإرهاب. وفي مقابل انسحاب القوات الأجنبية، تطالب الولايات المتحدة «طالبان» بضمان عدم استخدام أفغانستان كقاعدة لهجمات المتشددين. وقال بومبيو: «نحن متفقون على أن السلام هو على رأس أولوياتنا، وأن أفغانستان يجب ألا تستخدم مرة أخرى منصة للإرهاب الدولي». وأضاف أن الجانبين جاهزان تقريباً للوصول إلى مسودة توضح التزام «طالبان» بالانضمام إلى باقي الأفغان، في ضمان ألا تصبح الأرض الأفغانية مرة أخرى ملاذاً آمناً «للإرهابيين».
وعرض الرئيس الأفغاني أيضاً مراراً إجراء محادثات مع «طالبان»، لكن الحركة تصرّ على أنها لن تتعامل مباشرة مع حكومة غني. وقال بومبيو: «تتفق جميع الأطراف على أن وضع اللمسات الأخيرة على تفاهم بين الولايات المتحدة وحركة (طالبان) بشأن الإرهاب ووجود القوات الأجنبية سيفتح الباب أمام الحوار والتفاوض بين الأفغان»، مضيفاً أن الخطوة التالية تكمن في صميم الجهود الأميركية. وقال: «لا ولن نتفاوض مع (طالبان) نيابة عن الحكومة أو شعب أفغانستان».



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».