محكمة العدل الأوروبية تؤيد منظمات بيئية في قضية جودة الهواء

الأمم المتحدة: في «الفصل المناخي»... الأغنياء ينجون بأنفسهم

الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون خلال زيارة إلى أحد مراكز الأزمات المناخية في «جزر الفيرجن» (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون خلال زيارة إلى أحد مراكز الأزمات المناخية في «جزر الفيرجن» (إ.ب.أ)
TT

محكمة العدل الأوروبية تؤيد منظمات بيئية في قضية جودة الهواء

الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون خلال زيارة إلى أحد مراكز الأزمات المناخية في «جزر الفيرجن» (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون خلال زيارة إلى أحد مراكز الأزمات المناخية في «جزر الفيرجن» (إ.ب.أ)

فاز نشطاء ومنظمات البيئة، أمس (الأربعاء)، في قضية تتعلق بكيفية تطبيق قانون الاتحاد الأوروبي بصرامة على الترتيبات الخاصة بجودة الهواء في منطقة بروكسل. ويمكن أن يكون للقرار تداعيات بعيدة المدى في مختلف أنحاء الاتحاد الأوروبي في إجبار السلطات المحلية والوطنية على تشديد المعايير الخاصة بتلوث الهواء. وكان سكان العاصمة البلجيكية قد انضموا إلى منظمة بيئية لمقاضاة السلطات المحلية بسبب خطتها بشأن جودة الهواء، بما في ذلك موقع محطات المراقبة. ثم أحالت محكمة في بروكسل القضية إلى أعلى محكمة تابعة للاتحاد الأوروبي، وهي محكمة العدل الأوروبية. وتتولى ثلاث محطات قياس مواد مثل ثاني أكسيد الكبريت، وثاني أكسيد النيتروجين، والرصاص، والبنزين، وأول أكسيد الكربون. وخلص قضاة لوكسمبورغ إلى أن محطات رصد جودة الهواء يتعين أن تقع في المناطق التي لديها أعلى تركيزات من الانبعاثات، طبقاً لقانون الاتحاد الأوروبي. ورحبت وزيرة البيئة الألمانية، سفينيا شولتسه بالقرار. وقالت في برلين، كما نقلت عنها الوكالة الألمانية: «إنه يدعم كل شخص يعمل تجاه جودة هواء أفضل في المدن ومن أجل حماية الصحة». وقالت المنظمة الألمانية لحماية البيئة، إن القرار يعزز حقوق سكان المدن، حيث تم الآن إحباط محاولات من قبل السلطات الاتحادية وبعض الولايات للاستفسار عن قراءات عالية معينة.
في سياق متصل، قال تقرير حقوقي للأمم المتحدة، إن العالم في طريقه إلى «فصل مناخي» يشتري فيه الأغنياء خلاصهم من أسوأ تداعيات ارتفاع درجة حرارة الكرة الأرضية بينما يتحمل الفقراء عبئه الأكبر. وقال التقرير الذي أعده فيليب ألستون، مقرر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الخاص لشؤون الفقر المدقع: إن من المفترض أن يلعب قطاع الأعمال دوراً حيوياً في التعامل مع التغير المناخي غير أنه لا يمكن التعويل عليه في رعاية الفقراء.
كتب ألستون في تقريره يقول: «من الممكن أن يؤدي الإفراط في الاعتماد على القطاع الخاص إلى سيناريو يقوم على الفصل المناخي الذي يدفع فيه الأثرياء ثمن الإفلات من الحر الشديد والجوع والصراعات بينما تتبقى المعاناة لبقية العالم». واستشهد بالفئات الضعيفة من سكان نيويورك التي أصبحت بلا كهرباء أو رعاية صحية عندما اجتاح الإعصار ساندي المدينة في 2012 في حين «كان مقر (بنك الاستثمار) غولدمان ساكس محميا بعشرات الآلاف من أجولة الإسمنت ومولد الكهرباء الخاص به». وقال التقرير إن الاعتماد الحصري على القطاع الخاص للوقاية من الطقس الشديد وارتفاع مستوى البحار «سيؤدي بالتأكيد إلى انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان وتلبية احتياجات الأثرياء وإهمال الفقراء». وأضاف، كما جاء في تقرير «رويترز»: «حتى في ظل أفضل السيناريوهات سيواجه مئات الملايين انعدام الأمن الغذائي والهجرة القسرية والأمراض والوفاة». وانتقد التقرير الحكومات لأنها لا تبذل جهداً يذكر بخلاف إيفاد المسؤولين إلى المؤتمرات لإلقاء «الخطب المتشائمة» رغم أن العلماء ونشطاء المناخ يدقون أجراس الإنذار منذ السبعينات.
وقال ألستون في التقرير: «يبدو أن المؤتمرات على مدار ثلاثين عاماً لم تحقق شيئاً يذكر. فمن تورونتو إلى نوردفيك، ومن ريو إلى كيوتو إلى باريس تشابهت العبارات المستخدمة بدرجة مذهلة بينما تواصل الدول تأجيل الحسم». وأضاف: «سارت الدول خلف كل تحذير وتحول علمي، وما كان يعتبر في وقت من الأوقات ارتفاعاً كارثياً في درجات الحرارة أصبح يبدو الآن وكأنه أفضل السيناريوهات». ومنذ 1980 بلغ عدد الكوارث المناخية التي منيت بها الولايات المتحدة وحدها والتي تبلغ خسائرها مليار دولار أو أكثر 241 كارثة بخسائر إجمالية 1.6 تريليون دولار.
وقد طرأت بعض التطورات الإيجابية بانخفاض أسعار الطاقة المتجددة وفقدان الفحم ميزته التنافسية وانخفاض الانبعاثات في 49 دولة وإعلان 7000 مدينة و245 إقليماً و6000 شركة التزامها بتحسين المناخ. ومع ذلك، فرغم إنهاء الاعتماد على الفحم لا تزال الصين تصدّر محطات تعمل بالفحم لتوليد الكهرباء وتفشل في معاقبة المخالفين فيما يتعلق بانبعاثات غاز الميثان على أراضيها، كما أعلن الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو أنه يعتزم فتح غابات الأمازون للتعدين، ووضع نهاية لتحديد حدود أراضي السكان الأصليين وإضعاف الحماية البيئية.
من جانب آخر، ذكرت منظمة «فيلت هونجر هيلفه» الألمانية المعنية بمكافحة الجوع في العالم، أن النزاعات العنيفة وتداعيات تغير المناخ تمثل كبرى التحديات التي تتم مواجهتها خلال المكافحة العالمية للجوع. وأوضحت المنظمة، أمس، بالعاصمة الألمانية برلين بمناسبة نشر تقريرها السنوي لعام 2018، أن عدد الجوعى ازداد خلال الأعوام الأخيرة، تماماً مثل أعداد اللاجئين على مستوى العالم. وأضافت المنظمة، أنه نتيجة تغير المناخ يزداد عدد الأشخاص الذين يفقدون الأساس لضمان تغذية مستدامة ووجود آمن.
وقالت رئيسة المنظمة مارلن تيمه: «الجفاف والفيضانات والعواصف تدمر الحقول والمواشي وتفاقم الجوع. الدول الأكثر فقراً بالجنوب تتحمل العبء الرئيسي بالنسبة للمشكلة التي سببتها الدول الغنية في الشمال بصفة خاصة». وتابعت تيمه قائلة: «مكافحة تغير المناخ تعد مسألة عدالة. هناك مصادر كافية من أجل تغذية جميع البشر على نحو كاف». وحذر الأمين العام للمنظمة ماتياس موجه من أن العنف والوضع الأمني السيئ بصفة خاصة يزيدان من صعوبة الوصول للأشخاص الذين يعانون من أزمات. وبحسب بيانات منظمة «فيلت هونجر هيلفه»، فإنه تم توفير إجمالي 6.‏213 مليون يورو لمكافحة الجوع والفقر على مستوى العالم خلال عام 2018، وبلغت إيرادات التبرعات 9.‏54 مليون يورو، وقدم المانحون العوام 4.‏155 مليون يورو.



أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».