السعودية تشدد على حق العودة... وبلير يؤكد أهمية الحل السياسي

واشنطن تريد إبقاء «الباب مفتوحاً» أمام الفلسطينيين

TT

السعودية تشدد على حق العودة... وبلير يؤكد أهمية الحل السياسي

اختتمت في العاصمة البحرينية أمس ورشة «السلام من أجل الازدهار»، بالتأكيد على أن الحلّ السياسي يمثل الركيزة الضرورية لخلق الاستقرار في منطقة تعاني من الصراعات الطويلة.
وفي حين أكد رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير أن المنطقة بحاجة إلى تحقيق سلام قائم على حلّ الدولتين يشكل أساساً لازدهار اقتصادي، أكدت السعودية على حق الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم، مشيرة إلى أن هذا «الحقّ غير قابل للتصرف»، كما أكدت أن قضية اللاجئين الفلسطينيين هي «جوهر القضية الفلسطينية».
من جانبه، قال جاريد كوشنر مستشار الرئيس دونالد ترمب وصهره، إن الإدارة الأميركية تود إبقاء الباب مفتوحا أمام الفلسطينيين، رغم مقاطعتهم ورشة المنامة، متّهما السلطة الفلسطينية بالفشل في مساعدة شعبها. وقال: «لو أرادوا فعلا تحسين حياة شعبهم، فإننا وضعنا إطار عمل يستطيعون الانخراط فيه ومحاولة تحقيقه». وأضاف أن الإدارة الأميركية ستبقى «متفائلة»، مضيفا: «لقد تركنا الباب مفتوحا طوال الوقت».
وقال «إننا نسعى لمساعدة الشعب الفلسطيني وإسرائيل والمنطقة وليس لمعاقبة القيادة الفلسطينية على تخلفها عن هذا المؤتمر». وأشاد بـ«نجاح» الورشة وردود الفعل الإيجابية التي تلقاها، واعتبر أن الورشة تظهر أن مشكلة الشرق الأوسط يمكن حلّها اقتصاديا. وبحسب المستشار الأميركي، فإن إدارة دونالد ترمب ستطرح الجانب السياسي من خطة السلام في «الوقت المناسب»، مضيفا أن «أحد الموضوعات المشتركة في ورشة العمل هذه كما يقول الجميع هي أن هذه الإصلاحات ممكنة» في إشارة إلى توصيات بتحسين الاقتصاد الفلسطيني. ورأى كوشنر أنّ «ما قامت به القيادة (الفلسطينية) هو لوم إسرائيل والآخرين على كافة مشاكل شعبهم، بينما في الحقيقة الموضوع المشترك هو أن كل هذا قابل للتحقيق إن كانت الحكومة ترغب في إجراء هذه الإصلاحات».
واختتمت أمس أعمال اليوم الثاني من جلسات النقاش حيث شارك فيها رجال أعمال ورؤساء مصارف دولية، وصناديق استثمار لبحث فرص نجاح الشق الاقتصادي من خطة السلام الأميركية الجديدة لإنهاء الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني.
وكان كوشنر، أكد مساء أول من أمس، أن الخطة التي أشرف عليها لحل النزاع في الشرق الأوسط من بوابة الاقتصاد. ودعا كوشنر، الذي تحدث بكثير من التفاؤل عما وصفها بـ«فرصة القرن»، الفلسطينيين إلى الاطلاع على الخطة واغتنام الفرص التي تقدمها. وتقترح خطة إدارة ترمب جذب استثمارات تتجاوز قيمتها خمسين مليار دولار على مدى عشر سنوات، بهدف إيجاد مليون فرصة عمل، ومضاعفة إجمالي الناتج الفلسطيني المحلّي، وتقليص البطالة ودعم دول الجوار - لبنان ومصر والأردن.
إلا أن الفلسطينيين قاطعوا الورشة، معتبرين أنّه لا يمكن الحديث عن الجانب الاقتصادي قبل التطرق إلى الحلول السياسية الممكنة للنزاع المستمر لعقود. وامتنع كوشنر عن الخوض في أي تفصيل سياسي خلال أعمال الورشة التي امتدت على يومين، وسط توقعات بأن يتم تأجيل الإعلان عن خطة ترمب للسلام حتى نوفمبر (تشرين الثاني) وألا تنصّ على قيام دولة فلسطينية مستقلّة.

بلير: الحل السياسي أولاً

وفِي حوار له مع كوشنر، في اختتام أعمال ورشة «السلام من أجل الازدهار» قال رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير إن الشق الاقتصادي لخطة السلام يمكن أن تكون لها فوائد كبيرة للشعب الفلسطيني. لكنه شدد على أن هذه الخطة ينبغي ألا تكون بديلا عن الحل السياسي. وأكد بلير أنه «لن يكون هناك سلام اقتصادي بل سيكون هناك سلام سياسي يشمل الجانب الاقتصادي». وأضاف: السياسة تعمل إذا ما تعمقت (في حلّ القضايا) وكانت قائمة على توفير الثقة وتحقيق الاستقرار الضروري لنمو الاقتصاد. وتابع: «من الحماقة أن نسعى نحو حل اقتصادي دون بناء استقرار سياسي».
ودعا بلير إلى تحقيق سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين يقوم على حل الدولتين واحترام الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني. وقال: إذا ما تم إعداد الإطار السياسي المناسب فسوف نوفّر فرصة للإطار الاقتصادي، حيث يشعر الناس بالتحسن ويكون لديهم أمل في المستقبل.

السعودية: اللاجئون «جوهر القضية الفلسطينية»

إلى ذلك أكدت السعودية أن حق الفلسطينيين في العودة إلى وطنهم غير قابل للتصرف، وأكدت أن قضية اللاجئين الفلسطينيين هي «جوهر القضية الفلسطينية»، ودعت إلى إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو (حزيران) 1967 وعاصمتها القدس.
وقال السفير عبد الله بن يحيى المعلمي، مندوب السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة، إن حق الفلسطينيين في العودة إلى وطنهم، هو «من الحقوق الثابتة والراسخة ولا ينقضي بمرور الزمان ولا يسقط بالتقادم، وإنه فضلاً عن كونه حقاً إنسانياً وأخلاقياً، فهو حق قانوني وسياسي كفلته لهم القرارات الدولية». وكان السفير المعلمي يتحدث أمام مؤتمر دعم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى «الأونروا» الذي أقيم أول من أمس بمقر الأمم المتحدة في نيويورك.
وقال المعلمي إن قضية اللاجئين الفلسطينيين «هي جوهر القضية الفلسطينية، وأن نعي تماماً أن أزمة اللاجئين الفلسطينيين ليست أزمة إنسانية بقدر أنها أزمة سياسية لن يتم معالجتها إلا بمعالجة السبب الرئيسي وهو إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية وبقية الأراضي العربية وفقاً للقرارات الدولية والمبادرة العربية، وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو لعام 1967 وعاصمتها القدس الشريف، وتمكين أبناء الشعب الفلسطيني من العودة إلى وطنهم الأصلي وفق قرارات الأمم المتحدة وخاصة قرار الجمعية العامة رقم 194 لعام 1948».
ولفت السفير عبد الله المعلمي إلى أن المملكة العربية السعودية هي إحدى أكبر الدول دعماً للشعب الفلسطيني، وأكبر الدول المانحة لوكالة الأونروا تجسيداً لدورها المشرف في الدفاع عن القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني من أجل تحقيق آماله وطموحاته المشروعة، وهذا ما أكدت عليه قمم مكة الثلاث «الخليجية، والعربية، والإسلامية» التي استضافتها المملكة الشهر الماضي.
وقال: «قدمت السعودية لوكالة الأونروا منذ العام 2000 وحتى العام 2019 ما يقارب المليار دولار لدعم برامجها النبيلة وتوفير المساعدات الإنسانية والاحتياجات الأساسية للاجئين الفلسطينيين، وإن مجموع المساعدات المقدمة من المملكة لفلسطين بلغ ما يقارب الـ7 مليارات دولار خلال نفس الفترة عبر دعم أكثر من 200 مشروع إنساني وتنموي وخيري».
من جانبه، ذكر وزير المالية السعودي محمد الجدعان، أمس، خلاله مشاركته في إحدى جلسات ورشة المنامة أن المملكة ستؤيد أي خطة اقتصادية تحقق الازدهار للفلسطينيين. فيما قال وزير الدولة الإماراتي للشؤون المالية عبيد حميد الطاير إنه ينبغي إعطاء فرصة لهذه المبادرة.

الازدهار مرهون بأمل السلام والأمن

أجمع المستثمرون العرب والغربيون على أنه لا ازدهار في غياب استقرار سياسي وأمني، لكن غالبية المشاركين عبّروا عن تفاؤل كبير حيال الطاقات الاقتصادية الفلسطينية. وقالت مدير عام صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد إن تحسن الأوضاع الاقتصادية في الضفة الغربية وغزة قد يحدث «ولكن بثلاثة شروط». وأشارت إلى أن تلك الشروط هي «إجراء السلطة الفلسطينية إصلاحات شاملة، وقيام إسرائيل بتخفيف القيود على حركة السلع والأفراد ورأس المال، وقيام المانحين الدوليين والإقليميين بزيادة دعمهم المالي لضمان الاستثمارات الصحيحة».
وقالت بعد حضور ورشة المنامة: «يعتمد تحسين الأوضاع الاقتصادية وجذب الاستثمارات الدائمة إلى المنطقة على القدرة على التوصل إلى اتفاقية سلام. فالسلام والاستقرار السياسي واستعادة الثقة بين كل الأطراف المعنية هي عوامل ضرورية لنجاح أي خطة اقتصادية للمنطقة»، كما نقلت عنها وكالة «رويترز».
وأضافت لاغارد في جلسة افتتحت أعمال أمس أن النمو في الضفة الغربية وغزة يجب أن يركز على توفير الوظائف. واعتبرت أن «إحدى النواحي الجيدة حقا لهذه الخطة تتمثل في أنها تحدد بعض القطاعات، الصناعية والاقتصادية، التي ستكون مواتية لخلق الوظائف». وأضافت أن «النمو الاقتصادي في الضفة الغربية وغزة يجب أن يركز على توفير فرص عمل مناسبة»، مشيرة إلى قطاعات الزراعة والسياحة والبناء والبنية التحتية باعتبارها قطاعات «ستستوعب الكثير من العمالة». وجاءت تصريحات لاغارد ضمن إحدى جلسات العمل التي بحثت ركائز الخطة الأميركية الثلاث، لدعم الاقتصاد الفلسطيني، وتمكين الأشخاص وتعزيز الحكامة.
من جهته، ربط محمد آل الشيخ وزير الدولة السعودي عضو مجلس الوزراء فرص نجاح الخطة الاقتصادية الأميركية بإعطاء أمل حقيقي للفلسطينيين بإمكانية تحقيق السلام وازدهار مستدام، معتبرا كذلك أن القطاع الخاص ينبغي أن يكون في مقدمة المنخرطين في تنفيذها. وأوضح أنه يعتقد أن من الممكن تنفيذ الخطة «إذا آمن الناس بأن من الممكن تنفيذها»، مشيرا إلى أن السبيل لإقناع الناس بها هو منحهم الأمل بأنها ستكون مستدامة وباقية وستؤدي إلى الرخاء والتنمية في نهاية المطاف.
وقال الوزير السعودي إنه شهد جهودا مماثلة لخطة كوشنر في الفترة التي تلت توقيع اتفاق أسلو، شارك خلالها المجتمع الدولي بين 1995 و2000 بتبرعات وبرامج اقتصادية شبيهة بتلك المستهدفة في الخطة الجديدة، بما يشمل بناء آلاف كيلومترات الطرق والمصحات والمدارس. ويقول إن تلك الجهود أتت آنذاك بثمارها، وشهدت الأراضي الفلسطينية انخفاضا في مستويات البطالة، ونمو الناتج المحلي الإجمالي وارتفاع مستويات التعليم. ولفت آل الشيخ إلى أن الفرق الجوهري بين الجهود السابقة والخطة الحالية يتمثّل في أن القطاع الخاص يلعب دورا جوهريا في تنفيذ أهداف الرؤية الاقتصادية الحالية، مشددا في المقابل على ضرورة ترسيخ والتأكيد على الأمل بتحقيق السلام.
وضمت لاغارد صوتها إلى صوت آل الشيخ، معتبرة أن ديمغرافية المنطقة تمثل فرصة كبيرة، لكنها قد تطرح مشكلة كبيرة كذلك في حال لم تتوفر فرص العمل المناسبة لملاين الشباب الجاهزين لدخول سوق العمل. وشددت لاغارد على جودة التعليم ونوعيته، معتبرة أن التعليم والتدريب ينبغي أن يواكب حاجات سوق العمل.
من جانبها، قدمت هالة محمد جابر الأنصاري، الأمين العام للمجلس الأعلى للمرأة في البحرين، مشاركة في إحدى جلسات ورشة العمل الاقتصادي استعرضت خلالها تجربة البحرين فيما يتعلق برفع نسبة مساهمة المرأة في القطاع العام والقطاع الخاص وفي مجال يتعلق بريادة الأعمال. وتركزت المداخلات على تحقيق تقدم لمساعدة النساء الفلسطينيات على المشاركة في تحقيق الازدهار الاقتصادي، من خلال تمكين المرأة ورفع مشاركتها في الناتج العام.
واستعرضت الأنصاري تجربة البحرين في تمكين المرأة، معتبرة أن ذلك قد يمثل نموذجاً بالنسبة للمرأة في الأراضي الفلسطينية. وقالت لـ«الشرق الأوسط» إن المرأة الفلسطينية كونت خبرة تراكمية في العمل والمشاركة في مجال تمكين المرأة والمساهمة في الجهود المدنية، لكن هناك الكثير من الصعوبات تعاني منها بيئة المرأة الفلسطينية. وأكدت الأنصاري أن الاستقرار وخلق بيئة آمنة ومستقرة يشكل ضرورة لتمكين المرأة الفلسطينية. وأضافت، أنه في ظل انعدام الاستقرار ترتفع نسب البطالة التي تعاني منها المرأة على نحو الخصوص.
من جانبه، شدد خالد الرميحي، الرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادية البحريني، على أن «الكرامة الإنسانية أساسية لتحقيق الاستقرار»، مضيفا أنه ينبغي على الفلسطينيين أن يعيشوا بكرامة في أراضيهم. ومتحدثا حول تخوف المستثمرين الدوليين من المخاطر السياسية والاقتصادية المرتبطة بالاستثمار في الأراضي الفلسطينية، قال الرميحي إن «الخطر السياسي ليس جديدا على منطقة الشرق الأوسط، ورغم ذلك فإن الاستثمارات تدفقت على المنطقة»، مشيرا إلى أن عائدات الاستثمار في المنطقة «رائعة. فالمنطقة تعلمت مواكبة المخاطر». كما ذكر أن العائدات في المنطقة أعلى من مناطق أخرى عبر العالم، ما يعوّض عن المخاطر المرتبطة بها.



ممارسات حوثية تحرم اليمنيين بهجتهم بالعيد

تراجع إقبال السكان على دخول الحدائق في صنعاء بسبب ارتفاع أسعار خدماتها (غيتي)
تراجع إقبال السكان على دخول الحدائق في صنعاء بسبب ارتفاع أسعار خدماتها (غيتي)
TT

ممارسات حوثية تحرم اليمنيين بهجتهم بالعيد

تراجع إقبال السكان على دخول الحدائق في صنعاء بسبب ارتفاع أسعار خدماتها (غيتي)
تراجع إقبال السكان على دخول الحدائق في صنعاء بسبب ارتفاع أسعار خدماتها (غيتي)

مثلما كانت أسواق العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء وسائر مدن ومناطق سيطرة الحوثيين، شبه خالية من المتسوقين خلال الأيام الأخيرة من شهر رمضان، ظلت الحدائق والمتنزهات العامة والخاصة، على قلتها، خفيفة الزحام خلال أيام عيد الفطر، بعد أن عجز معظم السكان عن شراء الملابس ومستلزمات العيد، وقضوا أيام العيد في منازلهم.

ولاقى إعلان الجماعة الحوثية جاهزية 66 حديقة في صنعاء لاستقبال المتنزهين خلال عيد الفطر، تهكماً واستنكاراً واسعَين، فإلى جانب المبالغة في عدد الحدائق، كشف العديد من السكان عن عدم مقدرتهم على دخولها؛ بسبب الرسوم الكبيرة، بينما تعاني غالبيتها من الإهمال ورداءة الخدمات.

واستغرب سكان تحدَّثوا لـ«الشرق الأوسط» من مزاعم الجماعة حول عدد الحدائق رغم أن صنعاء لم تشهد نشوء أي حديقة فيها خلال سنوات سيطرة الجماعة الحوثية، مشيرين إلى أن الجماعة تسمي المجسمات والمساحات التي تستحدثها للدعاية لمشروعها «حدائق عامة» أو «متنزهات».

وتمَّ استحداث غالبية هذه المجسمات والمساحات في الشوارع العامة وتقاطعاتها، ولا توجد مساحات في محيطها للتنزه، كما لا يمكن إنشاء مرافق ترفيهية أو خدمية تابعة لها.

الجماعة الحوثية صنَّفت المجسمات التي تمثل مشروعها ضمن الحدائق ومتنزهات الترفيه (إعلام حوثي)

ولا يوجد في صنعاء سوى 9 حدائق عامة فقط، منها 3 حدائق كبيرة، واحدة منها حديقة حيوانات في جنوب المدينة، بينما تقع الثانية في وسطها وتسمى «حديقة السبعين»، غير أنه جرى خصخصة مرافقها الترفيهية منذ سنوات، ولم يعد الدخول إليها متاحاً لذوي الدخل المحدود، ويقول السكان إن أسعارها باتت مرتفعة جداً.

وتقع الحديقة الثالثة في شمال المدينة، وتسمى «حديقة الثورة»، ورغم مساحتها الكبيرة، فإن شكاوى كثيرة تصاعدت خلال السنوات الأخيرة من أن الإهمال الذي طالها وتسبب في تردي خدماتها واندثار الأشجار والنباتات وخلوها من المساحات الخضراء، في حين يفرض الحوثيون رسوماً كبيرة على الدخول إليها والاستمتاع بمنشآتها، دون إجراء أي أعمال صيانة وتنظيف لها.

مصادرة الترفيه

أنشأت الحكومات اليمنية السابقة 6 حدائق أخرى صغيرة المساحة في صنعاء، إلا أنها تعرَّضت للإهمال تحت سيطرة الحوثيين، وتكاد تخلو حالياً من المرافق الترفيهية، وتعرَّضت مثل غيرها للإهمال وفرض رسوم كبيرة على خدماتها؛ ما تسبب في عزوف السكان عن الدخول إليها.

شارع الرياض حيث أشهر سوق شعبية في صنعاء يبدو خالياً من المتسوقين (فيسبوك)

وبحسب المصادر، شهدت السنوات الأخيرة نشوء مناطق ألعاب للأطفال ومتنزهات صغيرة المساحة، وغالبيتها استثمارات خاصة، إلا أن أسعار دخولها ليست في متناول جميع سكان صنعاء، خصوصاً بعد سنوات طويلة من انقطاع الرواتب وتردي المعيشة وانتشار البطالة.

ويلجأ ملاك هذه المساحات والمتنزهات إلى رفع أسعار خدماتها؛ بسبب الجبايات التي تفرضها الجماعة الحوثية، أو يضطرون لإغلاقها؛ نتيجة قلة الإقبال عليها.

وطبقاً للمصادر، تزيد الجماعة الحوثية من فرض جباياتها على هذه المنشآت خلال أيام الأعياد والإجازات والإجازة الدراسية، بحجة زيادة مداخيلها خلال هذه الفترات.

واشتكى تجار في العاصمة المختطفة من تراجع حركة البيع خلال رمضان، ورغم أنهم علقوا آمالهم على الأيام الأخيرة من هذا الشهر، فإن العيد وصل ولم تشهد محلاتهم سوى إقبال متدنٍ على الشراء، في حين بدت الشوارع والأسواق في تلك الأيام شبه خالية كأنها في أيام العيد.

«حديقة الثورة» في صنعاء تعاني من الإهمال وانعدام الصيانة (فيسبوك)

يقول غازي، وهو طالب جامعي عمل سابقاً بائعاً متجولاً، إنه شعر بالاكتئاب عند زيارته شارع الرياض، غرب صنعاء، قبيل عيد الفطر بأيام، إذ كانت غالبية المحلات التجارية مقفلة، والمطاعم والمقاهي خالية، والحركة هادئة، وهو ما لم يكن يحدث سابقاً إلا في أيام العيد فقط.

أسواق تندثر

أجبر الحوثيون الباعة المتجولين على مغادرة الأسواق الرئيسية، ومنها أسواق شارع الرياض، بعد أن فرضوا عليهم جبايات باهظة، دون منحهم مساحات بديلة لمزاولة أنشطتهم، وفرضوا جبايات أكثر تكلفة على ملاك المحلات.

يتذكر غازي خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» كيف أنه عُرض عليه، عندما كان بائعاً متجولاً، قبل سنوات طويلة، التنازل عن المساحة التي كان يستخدمها لبيع بضاعته على رصيف الشارع، مقابل مبلغ كبير يوازي 3 آلاف دولار حينها، أما الآن فالتجار يغلقون محلاتهم في الشارع نهائياً.

ويشتهر شارع الرياض ومحيطه، بكونه إحدى أكبر الأسواق الشعبية في صنعاء وأكثرها ازدحاماً؛ نظراً لانتشار البضائع الرخيصة ذات الجودة المقبولة فيه.

سوق شعبية للملابس في صنعاء التي يعاني سكانها من انفجار أسعار كبير (الشرق الأوسط)

واضطر أحد تجار الملابس، إلى إغلاق محله في وسط العاصمة صنعاء، مكتفياً بالبيع عبر الإنترنت لتصريف ما أمكنه من ملابس استوردها من الهند والصين، وفشل في بيعها بسبب تراجع القدرة الشرائية للسكان.

ويبيِّن التاجر، الذي فضَّل عدم الكشف عن هويته، أن إغلاق محلاته جاء بعد أن وجد نفسه لا يحقق أرباحاً، فأقدم على ذلك للتخفف من دفع الإيجار ورواتب العمال لديه.

ويضطر كثير من الميسورين إلى إخفاء مظاهر فرحتهم بالعيد مراعاة لمشاعر غالبية السكان، أو تجنباً لتشبيههم بالمنتمين للجماعة الحوثية التي استحوذت على الثروات والأموال لصالح قادتها وأفرادها بالفساد والنهب والجبايات، والذين لا يترددون في التباهي بثرائهم.

ويبيِّن مهيب علوان، وهو معلم كيمياء يعمل في مدرسة أهلية ويقدِّم دروساً خصوصية، أنه إذا استطاع شراء ملابس وألعاب لأطفاله، فإنه يعاني كثيراً لإقناعهم بعدم الخروج بها أمام جيرانهم ومعارفهم حرصاً على مشاعر أطفالهم الذين لم يرتدوا ملابس جديدة منذ فترة طويلة.


تناغم حوثي مع تصريحات إيرانية تهدد باستخدام ورقة البحر الأحمر

حشد من الحوثيين في صنعاء خلال تجمع داعم لإيران دعا إليه زعيمهم (إ.ب.أ)
حشد من الحوثيين في صنعاء خلال تجمع داعم لإيران دعا إليه زعيمهم (إ.ب.أ)
TT

تناغم حوثي مع تصريحات إيرانية تهدد باستخدام ورقة البحر الأحمر

حشد من الحوثيين في صنعاء خلال تجمع داعم لإيران دعا إليه زعيمهم (إ.ب.أ)
حشد من الحوثيين في صنعاء خلال تجمع داعم لإيران دعا إليه زعيمهم (إ.ب.أ)

في ظل المواجهة العسكرية المباشرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى مع ذراعيها اللبناني والعراقي، يواصل الحوثيون في اليمن تصعيدهم الكلامي، مؤكدين أنهم «لن يقفوا مكتوفي الأيدي»، لكن من دون الانتقال حتى الآن إلى مستوى الانخراط العسكري المباشر إلى جانب طهران.

وحتى 22 مارس (آذار) الحالي، أي بعد نحو ثلاثة أسابيع منذ بداية الحرب، اكتفت الجماعة، التي ينظر إليها على أنها صنيعة إيرانية، بإصدار بيانات تحذيرية وتصعيدية، مع التأكيد على «الجاهزية» لأي تطورات، في وقت تتقاطع فيه هذه المواقف مع تهديدات إيرانية بتوسيع نطاق التوتر إلى ممرات بحرية استراتيجية، من بينها البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

أحدث هذه المواقف الحوثية جاء في بيان منسوب لوزارة خارجيتهم في حكومتهم الانقلابية، حيث عبرت الجماعة عن رفضها لأي تحركات دولية مرتبطة بمضيق هرمز، معتبرة أن الولايات المتحدة «تدفع المنطقة نحو مأزق استراتيجي» عبر سياساتها.

وحذّر البيان الحوثي من انخراط دول إقليمية في أي تصعيد، منتقداً ما وصفه بـ«الارتهان» للسياسات الأميركية، مع الزعم بأن أي تدخل خارجي سيؤدي إلى تداعيات سلبية واسعة على المنطقة.

الحوثيون رفعوا في شوارع صنعاء صوراً ضخمة لخامنئي بعد مقتله (إ.ب.أ)

وفي حين ركز البيان على المخاطر المحتملة لتوسيع رقعة المواجهة، لافتاً إلى أن ذلك قد ينعكس على سلاسل الإمداد العالمية وأسعار الطاقة، هددت الجماعة الحوثية بأنها «لن تقف مكتوفة الأيدي»، في إشارة إلى إمكانية انخراطها في الحرب.

هذا الموقف يتقاطع مع تصريحات إيرانية حديثة، حيث لوّحت طهران باستخدام الورقة الحوثية لزعزعة أمن البحر الأحمر وباب المندب في حال تعرضت جزيرة خارك لأي هجوم أميركي، وهددت بأن ذلك يدخل ضمن ما سمته «خيارات محور المقاومة».

تأجيل الانخراط

كان زعيم الجماعة الحوثية عبد الملك الحوثي حافظ من بدء الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي، على نهج يجمع بين إعلان الدعم السياسي والآيديولوجي لإيران، وتجنب إعلان تدخل عسكري مباشر.

وأكد الحوثي وقوف جماعته إلى جانب طهران، واصفاً الصراع بأنه «حرب على الإسلام»، مع التشديد على الاستعداد لكافة السيناريوهات، ودعوة جماعته للتظاهر في سياق التأييد لطهران.

وفي حين لم يقدم الحوثيون حتى الآن على أي خطوات ميدانية مرتبطة مباشرة بالحرب على إيران، يعكس هذا التردد، وفق تقديرات باحثين تحدثوا سابقاً لـ«الشرق الأوسط»، جملة من الحسابات المعقدة، في مقدمها الخشية من استدراج ضربات عسكرية أميركية وإسرائيلية واسعة، خصوصاً في ظل الأهمية الحيوية لممرات البحر الأحمر وباب المندب للتجارة العالمية.

كما أن الجماعة، التي خاضت خلال العامين الماضيين تصعيداً واسعاً في البحر الأحمر عبر استهداف السفن وكذلك عبر مهاجمة إسرائيل، قد تفضل الاحتفاظ بورقة التصعيد كورقة ضغط مؤجلة، بدلاً من استنزافها في توقيت غير محسوب.

ويمنح هذا النهج الحوثيين هامشاً أكبر للمناورة، سواء على المستوى العسكري أو السياسي، داخل ما يُعرف بمحور المقاومة الذي تقوده إيران.

المواجهة السابقة

يأتي هذا الموقف في سياق تصعيدي بدأ منذ أواخر عام 2023، عندما شرع الحوثيون في تنفيذ هجمات على سفن في البحر الأحمر، تحت شعار دعم الفلسطينيين في غزة. وخلال نحو عامين، تبنت الجماعة مئات الهجمات باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة وزوارق مفخخة، ما أدى إلى إغراق سفن وإلحاق أضرار بعشرات أخرى.

جانب من مقبرة أنشأها الحوثيون في صنعاء لقتلاهم (إ.ب.أ)

وقد أسفرت هذه العمليات عن تداعيات أمنية واقتصادية واسعة، دفعت الولايات المتحدة وبريطانيا إلى تنفيذ حملة عسكرية ضد مواقع الحوثيين، شملت مئات الضربات الجوية والبحرية، قبل أن تتوقف لاحقاً بوساطة إقليمية.

كما نفذت إسرائيل -رداّ على الهجمات- ضربات استهدفت بنى تحتية في مناطق سيطرة الحوثيين، بينها موانٍ ومحطات كهرباء ومصانع أسمنت، فضلاً عن مطار صنعاء، كما استهدفت كبار قادة الجماعة وقتلت رئيس أركانها ورئيس حكومتها مع تسعة من وزرائه.


القوات اليمنية ترفع جاهزيتها في خطوط المواجهة مع الحوثيين

القوات المرابطة في خطوط التماس مع الحوثيين في أتم جاهزيتها القتالية (الإعلام العسكري اليمني)
القوات المرابطة في خطوط التماس مع الحوثيين في أتم جاهزيتها القتالية (الإعلام العسكري اليمني)
TT

القوات اليمنية ترفع جاهزيتها في خطوط المواجهة مع الحوثيين

القوات المرابطة في خطوط التماس مع الحوثيين في أتم جاهزيتها القتالية (الإعلام العسكري اليمني)
القوات المرابطة في خطوط التماس مع الحوثيين في أتم جاهزيتها القتالية (الإعلام العسكري اليمني)

مع دخول الحرب على إيران مرحلة جديدة، بإعلان 22 دولة استعدادها للمشاركة في تأمين الملاحة في مضيق هرمز، عيّن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني قيادة جديدة لقوات «درع الوطن»، وأشاد بجاهزية القوات المسلحة في مختلف المناطق، في وقت كثّفت فيه القيادات العسكرية لقاءاتها وزياراتها الميدانية للقوات المرابطة في خطوط التماس مع الحوثيين.

جاء ذلك في وقت تواصل فيه الجماعة الحوثية، المختطِفة للعاصمة اليمنية صنعاء، حشد مقاتليها إلى خطوط المواجهة مع القوات الحكومية، وبالذات في جنوب محافظتي مأرب والحديدة، مع نقل منصات إطلاق الصواريخ إلى محافظات الجوف وصعدة والحديدة وحجة، في تحركات يُعتقد أنها تأتي استعداداً للانخراط في القتال إلى جانب إيران واستهداف حركة الملاحة في مضيق باب المندب.

وأصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، قراراً بتعيين العميد بسام محضار قائداً لقوات «درع الوطن»، وترقيته إلى رتبة لواء. كما عيّن العميد عبد الرحمن اللحجي رئيساً لأركان هذه القوات، إضافة إلى عمله قائداً للواء الرابع مشاة، وترقيته إلى رتبة لواء.

إشادة رئاسية بأداء الجيش اليمني في إفشال مخططات الحوثيين (إعلام حكومي)

جاءت هذه التعيينات متزامنة مع إشادة العليمي بجاهزية وحدات الجيش في مختلف الجبهات وتضحياتها، خلال اتصالين أجراهما مع وزير الدفاع الفريق الركن طاهر العقيلي، ورئيس هيئة الأركان العامة الفريق الركن صغير بن عزيز، حيث أشاد بما وصفه بـ«الصمود البطولي والملاحم الوطنية» التي يسطرها منتسبو هذه القوات في مواجهة الحوثيين، مؤكداً أن تضحياتهم تمثل حجر الأساس في ردع المشروع «التخريبي الإيراني» وإفشال مخططاته التوسعية.

واستمع العليمي، طبقاً للمصادر الرسمية، إلى مستجدات الأوضاع الميدانية ووضع المقاتلين في مختلف مسارح العمليات، مثنياً على ما يتحلون به من يقظة عالية وانضباط وروح وطنية مسؤولة في أداء واجبهم. كما أشاد بدور السعودية ودعمها المستمر للشعب اليمني وقيادته الشرعية ومؤسساته الوطنية، بما يعزز تطلعاته إلى الأمن والاستقرار والسلام.

تحركات في الساحل الغربي

في سياق هذه التحركات، ترأس عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني طارق صالح لقاءً لقيادة وضباط من مختلف المستويات في محوري الحديدة والبرح القتاليين في الساحل الغربي، كُرّس لمناقشة مستوى الجاهزية الميدانية وتقييم سير الأداء في مناطق الانتشار، بما يعزز كفاءة الوحدات ويرفع مستوى التنسيق بين مختلف التشكيلات.

وبعد يوم من تصدي القوات الحكومية لهجوم نفذه الحوثيون في جبهة جنوب الحديدة، أكد صالح أهمية الحفاظ على الانضباط العسكري، ومواصلة برامج التأهيل والتدريب، والعمل بروح الفريق الواحد، بما يسهم في تطوير الأداء والارتقاء بمستوى الجاهزية.

ونبّه عضو مجلس القيادة الرئاسي إلى ضرورة مضاعفة الجهود خلال هذه الفترة للحفاظ على الأمن والاستقرار، وتعزيز الحضور الميداني بما يضمن حماية المواطنين والتصدي للممارسات «الإرهابية» التي تقوم بها الجماعة الحوثية.

تنسيق في حضرموت ومأرب

في الاتجاه نفسه، ناقش عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مع قائد المنطقة العسكرية الأولى وقائد الفرقة الثانية في قوات «درع الوطن» اللواء فهد بامؤمن مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في وادي وصحراء حضرموت.

واستعرض المحرّمي، وفق المصادر الرسمية، جملة من التطورات الميدانية والجهود المبذولة لرفع مستوى الجاهزية القتالية وتعزيز التنسيق بين الوحدات العسكرية والأجهزة الأمنية، بما يسهم في تثبيت الأمن والاستقرار والتعامل مع التحديات القائمة، وفي مقدمتها مكافحة التهريب والتصدي للشبكات التي تعبث بأمن الوادي والصحراء.

تعزيز التنسيق بين الوحدات العسكرية والأمنية في محافظة حضرموت (إعلام حكومي)

وأكد عضو مجلس الحكم اليمني أن المرحلة الحالية تتطلب مضاعفة الجهود ورفع مستوى الأداء العسكري والأمني لحماية الأرض والإنسان في وادي وصحراء حضرموت، وصون أمن واستقرار المحافظة، مشدداً على ضرورة تعزيز التنسيق والعمل المشترك بين مختلف القوات، بما يضمن مواجهة أي تهديدات أو اختراقات.

بدوره، زار رئيس لجنة الحصر في المنطقة العسكرية الثانية بساحل حضرموت، العميد أحمد البيتي، لواء النخبة الحضرمي؛ بهدف تقييم الجاهزية وتعزيز الحضور القيادي في الوحدات العسكرية، والاطلاع على مستوى التأهب العملياتي والانضباط العسكري وجاهزية الأفراد لتنفيذ المهام الموكلة إليهم.

وأشاد المسؤول العسكري بما لمسه من كفاءة عالية وروح قتالية وانضباط يعكس مستوى التدريب والالتزام، كما استمع إلى عرض حول سير الأداء الميداني وأبرز التحديات، موجهاً بضرورة رفع وتيرة الجاهزية بما يواكب متطلبات المرحلة.

وفي المنطقة العسكرية الثالثة بمحافظة مأرب، اطّلع قائد المنطقة اللواء الركن منصور ثوابه على أوضاع القوات في الجبهات الجنوبية للمحافظة، وتنقّل بين عدد من المواقع في خطوط التماس مع الحوثيين، مشيداً بصمودهم وتضحياتهم، ومؤكداً ضرورة مضاعفة الجهود ورفع مستوى الجاهزية واليقظة القتالية، والاستمرار في تنفيذ المهام بكفاءة واقتدار.

من جهتها، أكدت المنطقة العسكرية الخامسة المرابطة في محافظة حجة، شمال غربي اليمن، جاهزية المحاور كافة لخوض المعركة الوطنية ضد الحوثيين إلى جانب مختلف تشكيلات القوات المسلحة في عموم اليمن، واستعادة الدولة.