مجلس الأمن يحذر من وضع الاتفاق النووي «في مهب الريح» بسبب تهديدات طهران

دول قدمت تقارير عن نقل إيران صواريخ باليستية ودعم ميليشيات وسط تباين روسي ـ أميركي

مجلس الأمن يحذر من وضع الاتفاق النووي «في مهب الريح» بسبب تهديدات طهران
TT

مجلس الأمن يحذر من وضع الاتفاق النووي «في مهب الريح» بسبب تهديدات طهران

مجلس الأمن يحذر من وضع الاتفاق النووي «في مهب الريح» بسبب تهديدات طهران

حذرت غالبية الدول الأعضاء في مجلس الأمن من الأخطار الجدّية المحدقة بالاتفاق النووي مع إيران، فيما عبّر دبلوماسي أوروبي رفيع لـ«الشرق الأوسط» عن خشيته من أن يصير هذا الاتفاق «في مهب الريح» بسبب تهديدات طهران بانتهاك موجباته، ومواصلتها تطوير الصواريخ الباليستية، ونقل هذه التكنولوجيا إلى جماعات من غير الدول، فضلاً عن استمرار تدخلاتها في الشؤون الداخلية للدول الأخرى في الخليج وبقية أنحاء المنطقة، ما يزعزع الاستقرار في الشرق الأوسط.
وإذ رأى دبلوماسي روسي أن «التصعيد الأميركي وتشديد العقوبات ضد إيران سيقودنا إلى دوامة طويلة لا يمكن لأحد توقع عواقبها وكيفية انتهائها»، اعتبر الدبلوماسي الغربي أن «التطورات التي نشهدها، تعرض الاتفاق النووي للخطر وتضعه في مهب الريح»، معبراً عن خشيته من أن يؤدي ذلك إلى تمزيق الاتفاق النووي، علماً أن هذا كان وعد ترمب منذ ترشح للرئاسة في الولايات المتحدة وبعد انتخابه رئيساً.
وجاءت هذه التحذيرات في خضم اجتماع عقده مجلس الأمن الأربعاء للنظر في تقرير الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول تطبيق القرار 2231 ومدى التزام الدول بالاتفاق النووي الموقع عام 2015 بين إيران من جهة و«مجموعة 5 + 1» للدول الخمس الدائمة العضوية في المجلس؛ الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين، بالإضافة إلى ألمانيا.
واستمع أعضاء المجلس إلى إحاطة من وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام، ماري روز ديكارلو، التي نبهت إلى أن «الأحداث الأخيرة في منطقة الخليج تعد تذكرة بالمنعطف الحرج الذي يقف أمامه العالم الآن»، داعية إلى «تجنب الأعمال التي قد تؤدي إلى تدهور الوضع الحالي». ونقلت عن الأمين العام اعتباره أن «الخطة والقرار إنجازان مهمان لنجاح سياسة تعددية الأطراف ومنع الانتشار النووي والحوار والدبلوماسية»، لكنها نسبت إليه «القلق» حيال التطورات الأخيرة.
وإذ أسف لقرار الولايات المتحدة عدم تمديد الإعفاءات المتعلقة بتجارة النفط مع إيران، وعدم التمديد الكامل لمشروعات منع الانتشار النووي المحددة في إطار الاتفاق النووي، أقرت بأن «تلك الأعمال قد تقوض قدرة إيران والدول الأخرى على تطبيق بعض البنود». وعبّرت عن «الأسف بشأن إعلان إيران في 8 مايو (أيار) أنها لن تلزم نفسها باحترام الحد المنصوص عليه في الخطة المشتركة بخصوص مخزون اليورانيوم المخصب واحتياطي الماء الثقيل». وطالبت بـ«ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، وخفض حدة التوترات لتجنب خطر إساءة الحسابات أو وقوع حوادث عرضية».
وأشارت ديكارلو إلى ما أظهره تقرير الأمين العام في شأن خطاب المسؤول السياسي لحركة «حماس» يحيى السنوار، وبيان للناطق باسم «كتائب القدس 1» أبو حمزة عام 2019 في شأن «الدعم العسكري الإيراني المستمر لـ(حماس) و(الجهاد الإسلامي) الفلسطيني في غزة»، مذكرة بأن «أي عمليات نقل أسلحة إيرانية بعد 16 يناير (كانون الثاني) 2016 تخالف أحكام الملحق (باء) من القرار 2231». ولفتت أيضاً إلى قيام قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» قاسم سليماني بأسفار، علماً أنه من الأفراد والكيانات المدرجة في قائمة العقوبات بموجب «القرار 2231».
وأفاد المندوب الدائم للاتحاد الأوروبي لدى الأمم المتحدة، جواو فال دو الماييدا، بأن «خطة العمل المشتركة الشاملة هي عبارة عن اتفاق نووي كان يعمل ويحقق أهدافه»، معتبراً أنه «لا يوجد أيضاً بديل منه ذو صدقية وسلمية».
وحذّر المندوب الفرنسي فرنسوا دولاتر من أن إنهاء الاتفاق «يعني خطوة خطيرة إلى الوراء، تجلب معها عدم اليقين وعواقب وخيمة على المنطقة، ولنظام حظر الانتشار، ولمنظمتنا، ولأمننا الجماعي». وقال: «يجب على طهران الامتناع عن أي إجراء من شأنه أن يضع إيران في انتهاك لالتزاماتها».
وقال نظيره الروسي، فاسيلي نيبينزيا، إن «موسكو تريد لإيران أن تبقى ملتزمة بالاتفاق النووي». واتهم الولايات المتحدة بأنها «تحاول تحويل إلقاء اللوم على أكتاف طرف آخر»، في وقت «ترفض الولايات المتحدة تنفيذ القرار 2231 الذي أيدته بالفعل، وتحاول أيضاً معاقبة الدول الأعضاء الأخرى على تنفيذها قرارات مجلس الأمن». و
قال: «يؤكدون أن أحداً لن يغير النظام في إيران، ويهددون بردّ عسكري ساحق، ومن ثم يتم فرض عقوبات جديدة. يطالبون بالحوار، ويعلنون عن عزمهم تعزيز الوجود العسكري في المنطقة»، مضيفاً أن «مثل هذه الإشارات، التي يصعب على خبير تشفير فكّها، يمكن فقط أن توصل الوضع إلى نقطة اللا عودة».
وعلى غرار كثير من أعضاء مجلس الأمن، لاحظت المندوبة البريطانية كارين بيرس أن إيران «نقلت صواريخ باليستية إلى عدد من الجماعات المسلحة، في انتهاك لقرارات مجلس الأمن الكثيرة، بما في ذلك القرارات 2231 و2216 و1540». وأشارت إلى أن تقرير الأمين العام «يتضمن معلومات تتعلق بإطلاق صواريخ أرض - أرض، في يناير، من منطقة دمشق في اتجاه مرتفعات الجولان، ونقل المعرفة الفنية لإنتاج الطائرات من دون طيار إلى العراق، في انتهاك لقيود نقل الأسلحة».
وكذلك ذكّرت بالهجوم على مطار أبها في 12 يونيو (حزيران) الماضي، معتبرة أن «نقل هذه الأسلحة يتعارض مع قراري مجلس الأمن 2231 و2216». وتحدثت عن «إجماع دولي قوي على أن انتشار تكنولوجيا الصواريخ هذه للجهات الفاعلة من غير الدول يزعزع الاستقرار في المنطقة، ويزيد التوترات المرتفعة أصلاً في المنطقة».
وقال القائم بالأعمال الأميركي جوناثان كوهين إن «منسق جهود الدعم العسكري الإيراني هو قائد (فيلق القدس) في (الحرس الثوري) الإيراني قاسم سليماني، الذي (...) يواصل السفر بحرية في الشرق الأوسط، على رغم أحكام حظر السفر المنصوص عليها في القرار 2231». وأشار إلى أن «مسؤولين إيرانيين آخرين معينين يسافرون أيضاً في انتهاك لحظر السفر». وأضاف أن «استمرار هذه الانتهاكات لسنوات متواصلة هو دليل على التنفيذ المتراخي للتدابير التقييدية المحددة في القرار 2231».
وأعطى أمثلة عدة عن «كيفية قيام إيران بزعزعة استقرار المنطقة، عن طريق تهديد الشحن الدولي والمجال الجوي، وإطالة أمد العنف في اليمن، ودعم توسيع الجماعات والوكلاء الإرهابيين في جميع أنحاء الشرق الأوسط». وختم: «تقودنا هذه البيانات إلى استنتاج أن إيران تواصل إرسال الأسلحة عبر الشرق الأوسط، في انتهاك صارخ لقرارات المجلس»، مؤكداً أن الولايات المتحدة «لن تقف مكتوفة الأيدي، بينما ترتكب إيران الهجمات على شركائنا في المنطقة وعلى السفن التجارية في الخليج».
وفي ختام الاجتماع، تلت المندوبة البولونية الدائمة، جوانا فرونيشكا، بياناً مشتركاً باسم كل من بلادها والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وبلجيكا وإستونيا، أكدوا فيه أنه «من المهم أكثر من أي وقت مضى الحفاظ على خطة العمل المشتركة الشاملة والقرار 2231». وإذ أسفوا لأن «الولايات المتحدة - علاوة على انسحابها من الخطة في 8 مايو (أيار) 2018 - أعادت فرض العقوبات، وقررت كذلك عدم تمديد الإعفاءات فيما يتعلق بتجارة النفط مع إيران». بيد أنهم عبروا عن «قلق بالغ من الإعلانات الإيرانية بشأن التزاماتها النووية»، مطالبين إياها بـ«مواصلة تنفيذ التزاماتها (...) والامتناع عن اتخاذ خطوات تصعيدية».
وأشاروا إلى أن فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة، بدعم من الاتحاد الأوروبي ودول أعضاء أخرى «تضع اللمسات الأخيرة على تشغيل نظام إنستكس، وهي أداة متعددة الأغراض لتسهيل التجارة المشروعة مع إيران». وكذلك عبّروا عن «القلق من النتائج التي توصل إليها الأمين العام فيما يتعلق بنشاطات إيران الإقليمية، ولا سيما النشاطات وعمليات النقل المتعلقة بالصواريخ الباليستية، والتي لا تتفق مع قرار مجلس الأمن 2231». وحضّوا إيران «بقوة على الامتناع عن هذه النشاطات، التي تعمق عدم الثقة، وتزيد التوترات الإقليمية».



إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»
TT

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

أعلن كل من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس، عن فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام السفن التجارية، وليس العسكرية، وهو أحد المطالب الأميركية الرئيسية لاستمرار الهدنة ومواصلة المفاوضات بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب.

ورحّب ترمب بالخطوة الإيرانية، قائلاً إن طهران تعمل الآن بمساعدة واشنطن على إزالة جميع الألغام البحرية من المضيق، كما أنها قدّمت «تنازلات» بحيث «لم تعد هناك أي نقاط عالقة» تحول دون التوصل إلى اتفاق، مؤكداً أن هذا الاتفاق «بات قريباً للغاية».

من جانبه، أكد عراقجي أن المضيق «أصبح مفتوحاً تماماً»، تماشياً مع وقف إطلاق النار في لبنان. وأشار إلى أن ذلك سيستمر طوال فترة الهدنة، موضحاً أن مرور السفن سيكون ‌عبر مسار حددته ‌منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية، مع ضرورة تنسيق خططها مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يتعلق بالحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، كتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «الحصار البحري سيبقى قائماً بالكامل... إلى حين استكمال نقاشنا مع طهران بنسبة 100 في المائة».

غير أن مسؤولاً إيرانياً قال لوكالة «فارس»: «إن طهران ستعدّ الحصار البحري الأميركي انتهاكاً لوقف إطلاق النار إذا استمر، وستُعيد إغلاق المضيق».

من جهتها، شنَّت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» هجوماً لافتاً على عراقجي على خلفية تصريحه، عادّة أن صياغته جاءت «سيئة وناقصة»، وأدت إلى «التباس غير مبرر» بشأن شروط العبور عبر مضيق هرمز وآلياته.

دولياً، رحّب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بفتح مضيق هرمز، لكنهما أكدا ضرورة أن يُصبح فتح المضيق دائماً. وقال الزعيمان إنهما سيواصلان التخطيط لمهمة دولية لاستعادة الأمن البحري حيث سيتم ترتيب اجتماع للمخططين العسكريين في لندن الأسبوع المقبل.

كما رحّب قادة فنلندا والنرويج والسويد والدنمارك، الجمعة، بإعلان فتح المضيق، مؤكدين دعمهم للجهود الدبلوماسية الرامية إلى إيجاد حلول دائمة للصراع.


زيلينسكي يدعو إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة في «هرمز»

الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يدعو إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة في «هرمز»

الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

دعا الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الجمعة، إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة فعالة لضمان حرية الملاحة ​في مضيق هرمز، وقال إن خبرة كييف في زمن الحرب في البحر الأسود يمكن أن تساعد في ذلك.

وقال زيلينسكي، في كلمة ألقاها خلال مؤتمر عبر الفيديو شاركت فيه 50 دولة وترأسته فرنسا وبريطانيا: «القرارات التي تتخذ الآن ‌بشأن هرمز ستحدد ‌كيف سينظر الفاعلون ​العدائيون ‌الآخرون ⁠إلى ​إمكانية إثارة المشاكل ⁠في ممرات مائية أخرى وعلى جبهات أخرى».

وأضاف: «علينا أن نتحلى بالدقة والوضوح قدر الإمكان حتى لا نجد أنفسنا بعد ستة أشهر في نفس الوضع الذي نعيشه في غزة، حيث لا يزال هناك ⁠الكثير مما يتعين القيام به».

وتابع: «في ‌هرمز، هناك تحديات ‌أمنية لا يمكن التعامل ​معها بالقرارات السياسية وحدها»، ‌دون أن يقدم مزيداً من ‌التفاصيل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال زيلينسكي، الذي نُشرت تعليقاته على تطبيق «تلغرام» للتراسل، إن أوكرانيا «نفذت بالفعل مهمة مشابهة جداً في البحر الأسود» خلال الحرب مع روسيا ‌المستمرة منذ أربع سنوات.

وأضاف: «حاولت روسيا أيضاً حصار مياهنا البحرية، ولدينا ⁠خبرة ⁠في مرافقة السفن التجارية، وإزالة الألغام، والدفاع ضد الهجمات الجوية، والتنسيق العام لمثل هذه العمليات».

وتابع أن أوكرانيا أرسلت متخصصين إلى جميع أنحاء الشرق الأوسط لمساعدة الدول على الاستفادة من خبرتها في الدفاع ضد الطائرات المسيرة الروسية، التي صمم الكثير منها في إيران. وقال: «يمكننا أيضاً المساهمة في الأمن البحري».


إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)

أعرب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن ارتياح بلاده لوقف إطلاق النار المؤقت الذي أُعلن بين إيران والولايات المتحدة، مؤكداً أن الحوار البنّاء والدبلوماسية هما أقصر الطرق للوصول إلى السلام.

ونوه إردوغان بمبادرة رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، التي نجحت في التوصل إلى هذا الاتفاق لمدة 15 يوماً، مؤكداً سعي بلاده مع باكستان والأطراف الأخرى من أجل التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وإنهاء «الحرب العبثية» في إيران، التي بدأت باستفزازات من جانب إسرائيل.

جانب من الاجتماع بين إردوغان وشريف بحضور وفدي تركيا وباكستان في أنطاليا الجمعة (الرئاسة التركية)

وعقد إردوغان لقاء مع شريف على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي، الذي انطلقت دورته الخامسة في مدينة أنطاليا جنوب تركيا، الجمعة، بحضور وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين، ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار.

وسبق هذا اللقاء لقاءٌ عقده شريف مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، بحضور نظيره الباكستاني.

وتمت خلال اللقاءين مناقشة آخر التطورات بالنسبة إلى وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، والجهود المبذولة لعقد جولة جديدة من المفاوضات الإيرانية-الأميركية في إسلام آباد، بعد الجولة الأولى التي عُقدت السبت الماضي، ولم يتم التوصل خلالها إلى اتفاق محدد.

لقاء ثلاثي واجتماعات حول إيران

وعقب لقائه مع شريف عقد إردوغان لقاء ثلاثياً ضم إلى جانب رئيس الوزراء الباكستاني، أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، لمناقشة التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وجهود عقد المفاوضات الإيرانية-الأميركية وتداعيات حرب إيران على المنطقة.

إردوغان عقد اجتماعاً ثلاثياً مع شريف وأمير قطر على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (الرئاسة التركية)

وحضر اللقاء وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين.

وسبق هذه اللقاءات الاجتماع الثالث لوزراء خارجية تركيا والسعودية ومصر وباكستان في أنطاليا، لبحث سبل إيجاد حلول للمشكلات الإقليمية، وفي مقدمتها الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، في إطار مبدأ «الملكية الإقليمية»، حسبما صرحت مصادر في «الخارجية التركية».

وعقد فيدان ونظراؤه السعودي فيصل بن فرحان، والمصري بدر عبد العاطي، والباكستاني محمد إسحاق دار، اجتماعاً في الرياض خلال 18 مارس (آذار) الماضي، أعقبه اجتماع ثانٍ في إسلام آباد في 29 مارس، في إطار جهود الوساطة من الدول الأربع لوقف حرب إيران.

إردوغان متحدثاً خلال افتتاح الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (الرئاسة التركية)

وفي كلمة افتتاحية، ألقاها في بداية أعمال منتدى أنطاليا الدبلوماسي، أكد ​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ضرورة ‌عدم ‌فرض ​قيود ‌على ⁠وصول ​دول الخليج إلى ⁠البحار المفتوحة بسبب الحرب الأميركية-الإسرائيلية ⁠على إيران.

وأضاف أن الأهم هو ضمان حرية الملاحة وفقاً للقواعد المعمول بها، وإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام السفن التجارية.

وأشار إلى أنه يُنظر إلى الحرب على أنها تُسرع البحث عن طرق بديلة لنقل موارد الطاقة من المناطق المجاورة إلى الأسواق الدولية، وبصفتي ممثلاً لتركيا، أود أن أُعلن أننا منفتحون على التعاون مع جيراننا في مجالَي الطاقة والربط من خلال مشاريع طموحة مثل «طريق التنمية».

وقال إردوغان إننا نؤمن بضرورة استغلال فرصة وقف إطلاق النار الحالية بأفضل طريقة ممكنة لإرساء سلام دائم، وبأنه مهما بلغت حدة النزاعات لا يجوز للسلاح أن يحل محل الحوار، ولا يجوز للصراع الدموي أن يحل مكان التفاوض في حل الخلافات، ولا ننسى أن أقصر طريق إلى السلام هو الحوار البنّاء والدبلوماسية.

وأضاف إردوغان أن «نظاماً عالمياً لا يحترم إلا قانون الأقوياء سيقود البشرية إلى مأزق أعمق وأشدّ من الصراعات والظلم، وأن الحرب في إيران التي ملأت منطقتنا برائحة البارود لأربعين يوماً هي أحدث مثال على ذلك».

ويشارك في منتدى أنطاليا الدبلوماسي الخامس أكثر من 20 رئيس دولة وحكومة، ونحو 15 نائب رئيس دولة ورئيس حكومة، وأكثر من 50 وزيراً، بينهم أكثر من 40 وزيراً للخارجية، من أكثر من 150 دولة، بالإضافة إلى أكثر من 460 شخصية رفيعة المستوى، بينهم 75 ممثلاً لمنظمات دولية، إلى جانب عدد كبير من الأكاديميين والطلاب، ويختتم فعالياته يوم الأحد.