شركات أميركية تكتشف ثغرة للتعامل مع «هواوي»

إقبال واسع على جناح «هواوي» الصينية في معرض شنغهاي (أ.ف.ب)
إقبال واسع على جناح «هواوي» الصينية في معرض شنغهاي (أ.ف.ب)
TT

شركات أميركية تكتشف ثغرة للتعامل مع «هواوي»

إقبال واسع على جناح «هواوي» الصينية في معرض شنغهاي (أ.ف.ب)
إقبال واسع على جناح «هواوي» الصينية في معرض شنغهاي (أ.ف.ب)

كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، عن أن عدداً من شركات التكنولوجيا الأميركية، تواصل بيع منتجات تقدر بمليارات الدولارات إلى شركة «هواوي» الصينية، رغم قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بحظر تصدير التكنولوجيا الأميركية لعملاق الاتصالات الصيني، والذي يأتي ضمن نطاق تصاعد النزاع التجاري بين واشنطن وبكين، أكبر اقتصادين على مستوى العالم.
ونقلت الصحيفة - عن مصادر مطلعة لم تكشف عن هويتها، قولهم إن الشركات الأميركية الرائدة في مجال تكنولوجيا المعلومات، مثل «إنتل» «وميكرون»، وجدت طرقاً تجنبها وضع علامة «صنع بالولايات المتحدة» على منتجاتها، حتى تتمكن من بيعها لشركة «هواوي» منذ ثلاثة أسابيع رغم الحظر المفروض. وأخبرت المصادر الصحيفة أن الشركتين تستفيدان من بند يتعلق بكيفية تسمية البضائع لشحنها إلى «هواوي»؛ لأن البضائع التي تنتجها الشركات الأميركية في الخارج لا تعتبر دائماً أميركية الصنع.
وأوضحت المصادر، أن قرار وزارة التجارة الأميركية بحظر بيع منتجات إلى «هواوي» وإدراجها ضمن قائمة السوداء، أحدث ارتباكاً بين مسؤولي الشركة الصينية ومورديها الأميركيين، أدى إلى توقف مبدئي في الشحنات المرسلة إلى الصين؛ حتى يتمكن المحامون المعنيون من تحديد أي منتجات يمكن إرسالها دون غيرها.
ورجحت المصادر، أن تواصل الشركات تزويد هواتف «هواوي» الذكية، التي تم إنتاجها بالفعل، بالتكنولوجيا الأميركية حتى منتصف شهر أغسطس (آب) المقبل فقط، منوهة بأن حظر بيع منتجات أميركية لإصدارات «هواوي» المستقبلية من الهواتف الذكية، دخل حيز التنفيذ بالفعل بحيث يصبح من الصعوبة بمكان انتهاكه.
وأضافت، أنه على رغم علم إدارة ترمب بما يحدث في هذا الصدد، فإن هناك حالة انقسام بين دوائر صنع القرار بشأن كيفية الرد، حيث يرى بعض المسؤولين أن تحايل الشركات الأميركية «انتهاكاً» واضحاً للقانون من شأنه تقويض جهود الحكومة الرامية إلى الضغط على الشركة الصينية، بينما يدعم مسؤولون أميركيون آخرون استئناف بيع المنتجات إلى «هواوي» لتقليل حجم الأضرار التي من المتوقع أن يسببها الحظر لمصالح الشركات العاملة داخل الولايات المتحدة.
ولفتت المصادر إلى أن المسؤولين الأميركيين، وإن كانوا يرغبون في معالجة هذه المسألة، لكنهم لا يخططون للقيام بذلك قبل انطلاق قمة مجموعة العشرين في اليابان المقررة نهاية هذا الأسبوع، مشيرة إلى أن الأولوية الملحة للرئيس ترمب حالياً تستهدف وضع تصور أشمل مع نظيره الصيني شي جينبينغ لحل النزاع التجاري القائم بين البلدين.
ونسبت الصحيفة إلى الرئيس التنفيذي لشركة «ميكرون» سنغاي مهروترا، قوله: «لقد أوقفنا الشحنات المرسلة إلى (هواوي) في أعقاب قرار وزارة التجارة الشهر الماضي، إلا أنه تم استئناف البيع منذ نحو أسبوعين بعد أن راجعت الشركة قواعد القائمة السوداء، ورأينا أنه في إمكاننا أن نستأنف بشكل قانوني شحن مجموعة فرعية من المنتجات، لكن لا يزال هناك قدر كبير من عدم اليقين المستمر حول الوضع (هواوي)».
وقال جون نوفر، من جمعية صناعة شبه الموصلات، وهي مؤسسة تجارة مقرها الولايات المتحدة في بيان الأسبوع الماضي، إن أعضاء الجمعية «مصممون على الالتزام الصارم» بالعقوبات، لكنه أشار إلى أنه «من الواضح الآن أن بعض السلع قد يمكن تزويدها لـ(هواوي)» بموجب القانون. وقال نوفر «كل شركة تتأثر بشكل مختلف بناءً على منتجاتها الخاصة وسلاسل التزويد، وعلى كل شركة الآن أن تدرس الطريقة الفضلى لمزاولة أعمالها والبقاء ملتزمة»، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
من جانبها، رأت «نيويورك تايمز» أن إيجاد الشركات الأميركية سبيلاً لتصدير منتجاتها لـ«هواوي»، سيمكّن الأخيرة من استئناف نشاطها وبيع هواتفها الذكية؛ ما يعكس مدى الصعوبة التي ستواجهها إدارة ترمب من أجل «قمع» شركات عالمية تعتبرها تهديداً للأمن القومي الأميركي، سواء كانت «هواوي» أو غيرها من الشركات العالمية.
في سياق ذي صلة، أعلنت «هواوي» الأربعاء أن أنشطتها المرتبطة بشبكة الجيل الخامس من الإنترنت (5جي) لم تتأثر بالعقوبات الأميركية الأخيرة، في ظل الحرب التجارية بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم.
وقال نائب رئيس «هواوي» كين هو خلال مؤتمر صحافي في «مؤتمر عالم الهواتف المحمولة» في شنغهاي: «بإمكاني القول للجميع هنا إن حلولنا الحالية المرتبطة بتكنولوجيا 5جي لم تتأثر إطلاقاً بالعقوبات». وأضاف أنه «بالنسبة للعقود التي وقّعناها وتلك التي سنوقعها مستقبلاً، يمكننا ضمان تزويد زبائننا (بالشبكة) بشكل كامل». وتضغط إدارة ترمب على بقية الدول لحظر معدات «هواوي» من شبكاتها، خصوصاً فيما يتعلق بإطلاق شبكات «5جي» الفائقة السرعة، في مشروع عالمي يتوقع أن تضطلع «هواوي» بدور رائد فيه.
وأكدت «هواوي» أنها وقّعت 50 عقداً تجارياً لإطلاق شبكات الجيل الخامس مع غالبية الزبائن الأوروبيين، وأنها ستواصل المحافظة على الاستثمارات أو حتى ستزيدها في هذا المجال. وقال هو، إن «(هواوي) استثمرت أربعة مليارات دولار في شبكات الجيل الخامس، ولن تتغير استراتيجيتنا الاستثمارية في المرحلة المقبلة».
وتم تزيين جناح «هواوي» في المؤتمر بلافتات كتب عليها «5جي بدأت»، حيث عرضت المجموعة كيفية استخدام تكنولوجيا الجيل الخامس في الألغام وسط الصين وفي شركات الإلكترونيات في كوريا الجنوبية.



«مطار الرياض» يُنفِّذ أكبر عملية مناقلة لصالاته

1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)
1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)
TT

«مطار الرياض» يُنفِّذ أكبر عملية مناقلة لصالاته

1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)
1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)

نجح مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة السعودية الرياض في تنفيذ مشروع مناقلة الصالات التشغيلية الذي جرى خلال الفترة بين 16 و25 فبراير (شباط) الجاري، في خطوة تُعدّ أكبر تغيير منذ تأسيسه، وأسهمت في تعزيز كفاءة الربط بين الرحلات الداخلية والدولية، ورفع الجاهزية التشغيلية، وتحسين تجربة المسافرين، بما يواكب النمو المتسارع في أعدادهم، وتحقيق المستهدفات المرحلية والتوسعات المطلوبة.
وجاء تنفيذ المناقلة وفق خطة تشغيلية متكاملة أُعدّت بالتنسيق مع جميع الشركاء والجهات العاملة بالمطار، حيث جرى إعادة توزيع رحلات الناقلات الجوية بين الصالات، بما يُحقِّق الاستخدام الأمثل للبنية التحتية، ويُسهم في تقليص زمن التنقل بين صالات الرحلات الداخلية والدولية للناقلات الوطنية، وخفض فترات الانتظار، خاصة للمسافرين المواصلين «الترانزيت».
وشملت المناقلة تخصيص الصالتين 1 و2 لخدمة الرحلات الدولية للناقلات الوطنية، وتخصيص الصالتين 3 و4 لخدمة الرحلات الداخلية للناقلات الوطنية، فيما خُصصت الصالة 5 للرحلات الدولية للناقلات الأجنبية، بما أسهم في تنظيم تدفقات المسافرين ورفع كفاءة التشغيل ورفع الطاقة الاستيعابية للصالات وتحقيق انسيابية أعلى في الحركة التشغيلية.
من جانبه، أكَّد أيمن أبوعباة، الرئيس التنفيذي لشركة «مطارات الرياض»، أن نجاح العمليات التشغيلية للمناقلة في جميع الصالات يعود إلى سير الأعمال وفق خطط معدة مسبقاً، والاستقرار الكامل في حركة الرحلات ومعدلات الالتزام بالجدولة، مشيراً إلى دعم ومساندة وزارة النقل والخدمات اللوجستية وهيئة الطيران المدني وشركة «مطارات» القابضة، وجهود جميع الجهات العاملة بالمطار من قطاعات أمنية ومنظومة المطارات والناقلات الجوية.
ولفت أبوعباة إلى الجاهزية المسبقة وفرق التعزيز والدعم الميداني بأكثر من 650 مرشداً لتوجيه المسافرين، والإجابة على استفساراتهم، وتكامل أنظمة التشغيل والتنسيق اللحظي بين مختلف الجهات العاملة، منوهاً بأن التسهيلات المصاحبة لوسائل النقل المعتمدة خلال فترة المناقلة، التي شملت مواقف سيارات مجانية لأول ساعة، والتنقل المجاني بين الصالات عبر سيارات الأجرة و«قطار الرياض»، وتكثيف الحافلات الترددية بمعدل رحلة كل أربع دقائق، كان لها الأثر الكبير في انسيابية المناقلة، وضمان تجربة انتقال سلسة للمسافرين.
وأوضح الرئيس التنفيذي للشركة أن الأرقام التشغيلية المُسجَّلة خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عكست نجاح التنفيذ وسلاسة سير العمليات، حيث بلغ عدد المسافرين 1,046,016 مسافراً للقدوم والمغادرة عبر أكثر من 7,650 رحلة في جميع الصالات، مفيداً بأن نجاح عملية المناقلة سيسهم في رفع الطاقة الاستيعابية للصالتين 3 و4 من 16 مليوناً إلى 25 مليون مسافر سنوياً، في خطوة تدعم النمو المستمر لحركة السفر.
وأكد أن نجاح عملية المناقلة يُمثِّل خطوة محورية نحو رفع الطاقة الاستيعابية للصالات من 42 في عام 2025 إلى 56 مليون مسافر بنهاية عام 2026، بنسبة نمو تتجاوز 33 في المائة، وزيادة الطاقة الاستيعابية لمسافري العبور «الترانزيت»، والرحلات المواصلة لتصل إلى 7.5 ملايين مسافر سنوياً، بما يُعزِّز مكانة المطار بصفته محور ربط إقليمي ودولي.
ويأتي هذا النجاح امتداداً لخطط التطوير المستمرة في مطار الملك خالد الدولي، بما يُعزِّز تكامله التشغيلي، ويُكرِّس دوره مركز ربط استراتيجي بين القارات الثلاث، تحقيقاً لمستهدفات برنامج الطيران والمتوافقة مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في تطوير القطاع، ورفع كفاءة البنية التحتية، وترسيخ موقع المملكة على خارطة الخدمات اللوجستية العالمية.


واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
TT

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)

أفادت 4 مصادر مطلعة بأن الولايات المتحدة أبطأت عملية بيع الأصول الدولية لشركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل»؛ لاستخدامها ورقة ضغط في محادثات السلام بشأن أوكرانيا.

ووفقاً لوثيقة صادرة عن «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي (أوفاك)» اطلعت عليها «رويترز»، فسيُمدد المكتب يوم الخميس الموعد النهائي لإبرام الصفقات من 28 فبراير (شباط) الحالي إلى 1 أبريل (نيسان) المقبل.

لم يُحرز المسؤولون الحكوميون الأميركيون والروس والأوكرانيون أي تقدم يُذكر في المحادثات التي عُقدت في جنيف وأبوظبي وميامي خلال الأسابيع الأخيرة للتفاوض على اتفاق سلام في أوكرانيا. وشملت هذه المناقشات العقوبات الأميركية المفروضة على شركة «روسنفت»؛ أكبر منتج للنفط في روسيا والمملوكة للدولة، بالإضافة إلى شركة «لوك أويل»؛ ثانية كبرى الشركات المنتجة، وذلك وفقاً لثلاثة مصادر مُطلعة على الاجتماعات.

ومن المقرر عقد الجولة التالية من المحادثات بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا في مارس (آذار) المقبل.

وقد مدد «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية» بالفعل الموعد النهائي 3 مرات للمشترين المحتملين للتفاوض مع «لوك أويل» بشأن أصول تُقدر قيمتها بـ22 مليار دولار منذ أن فرضت واشنطن عقوبات على شركتي النفط الروسيتين في أكتوبر (تشرين الأول).

وقال مسؤول أميركي إن وزارة الخزانة مددت الموعد النهائي لـ«تسهيل المفاوضات الجارية مع (لوك أويل) والتوصل إلى اتفاق يدعم جهود الرئيس (الأميركي دونالد) ترمب لحرمان روسيا من الإيرادات التي تحتاجها لدعم آلتها الحربية وتحقيق السلام».

وقال مسؤول إن أي اتفاق يشترط ألا تحصل شركة «لوك أويل» على أي قيمة مقدمة، وأن تُودع جميع عائدات البيع في حساب مجمد خاضع للولاية القضائية الأميركية.

أجبرت العقوبات شركة «لوك أويل» على بيع محفظتها الدولية، التي تشمل حقول نفط ومصافي ومحطات وقود تمتد من العراق إلى فنلندا. وقد استقطب البيع اهتمام أكثر من 12 شركة، بدءاً من «إكسون موبيل» الأميركية العملاقة للنفط، وصولاً إلى المالك السابق لأحد المواقع الإلكترونية الضخمة.

كان مكتب «مراقبة الأصول الأجنبية» يتولى عملية بيع أصول «لوك أويل»، ولكن جرى مؤخراً توسيع نطاق العملية لتشمل مسؤولين رفيعي المستوى في البيت الأبيض ووزارة الخزانة ووزارة الخارجية، مع مشاركة وزير الخزانة، سكوت بيسنت، بشكل مباشر، وفقاً لثلاثة مصادر.


الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
TT

الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)

أظهرت بيانات البنك المركزي السعودي (ساما)، الصادرة يوم الخميس، أن صافي الأصول الأجنبية للبنك ارتفع بنحو 15.61 مليار دولار في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وبلغ صافي الأصول الأجنبية 1.696 تريليون ريال (452.23 مليار دولار) في يناير، مقارنةً بـ1.637 تريليون ريال في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً للبيانات.