أمين عام «الاستقلال» المغربي المعارض يحذر من تزوير الانتخابات المقبلة

اتهم «الثلاثي الظالم» بإرهاب مناضلي حزبه

أمين عام «الاستقلال» المغربي المعارض يحذر من تزوير الانتخابات المقبلة
TT

أمين عام «الاستقلال» المغربي المعارض يحذر من تزوير الانتخابات المقبلة

أمين عام «الاستقلال» المغربي المعارض يحذر من تزوير الانتخابات المقبلة

حذر حميد شباط، الأمين العام لحزب الاستقلال المغربي المعارض، من تزوير الانتخابات المقبلة، متهما عبد الإله ابن كيران، رئيس الحكومة، ومحمد حصاد، وزير الداخلية، بإرهاب مناضلي حزبه بالتعاون مع مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات، ووصفهم بـ«الثلاثي الظالم».
وألقى شباط المسؤولية على غريمه السياسي ابن كيران بشأن تدبير الاستحقاقات الانتخابية المقبلة لأن لديه كل الاختصاصات.
وقال شباط، الذي كان يتحدث مساء أول من أمس في افتتاح مهرجان الشباب والطلبة نظمه التنظيم الشبابي للحزب: «نحذر وزير الداخلية الذي عاد إلى عهد ما قبل الدستور الجديد، فنحن لا نقبل بأن يتلاعب بالدولة بكاملها لأن مصيرنا مرتبط بالديمقراطية ولا شيء غير الديمقراطية».
وأضاف شباط: «لسنا الحائط القصير ولا نقبل التلاعب بالكلمات بين رئاسة الحكومة ووزير الداخلية لأنه ينبغي أن نربط المسؤولية بالمحاسبة، لذا نؤكد أن مسؤولية رئيس الحكومة بشأن تدبير المرحلة المقبلة أساسية لأن لديه كل الاختصاصات»، في إشارة إلى الانتخابات المقبلة التي ستجري للمرة الأولى تحت الإشراف السياسي لرئاسة الحكومة، فيما عهد إلى وزارة الداخلية مهمة الإشراف التقني عليها.
وقال شباط إن حزبه يمثل الأمل للفقراء والعاطلين، وسيظل مع الشعب ضد الفساد والمفسدين وضد تزوير إرادته.
وتأتي تصريحات شباط بعد أيام من تحذير مماثل أطلقه حزب العدالة والتنمية، ذو المرجعية الإسلامية، ومتزعم الائتلاف الحكومي في اجتماع لأعضاء الأمانة العامة عقد نهاية الأسبوع الماضي، بشأن وجود «مؤشرات على محاولات البعض المساس بقيمة الاستحقاقات الانتخابية عبر أساليب التحكم والإفساد»، في عدد من الأقاليم مثل الخميسات وقلعة السراغنة ومناطق أخرى، منتقدا «هذه الممارسات البئيسة التي تلحق الضرر البالغ بإشعاع النموذج المغربي المتميز»، مؤكدا أن الأولوية للحزب في هذا المجال تتمثل في تنظيم انتخابات حرة وشفافة ونزيهة وذات مصداقية، وهو ما يؤشر، حسب مراقبين، إلى أن التنافس بين الأحزاب السياسية خلال الانتخابات المقبلة سيأخذ منحى الصراع في ظل تبني لغة التشكيك في الانتخابات من قبل الأحزاب الرئيسة، سواء المشكلة للغالبية أو الموجودة في المعارضة التي هددت في وقت سابق بمقاطعتها إذا لم تقدم لها ضمانات بالتزام الشفافية والنزاهة.
وفي موضوع منفصل، أدان المغرب، الليلة قبل الماضية، في جنيف خطاب الجزائر بشأن حقوق الإنسان في الصحراء، الذي وصفه بـ«العقيم»، ودعاها إلى الانشغال بالانتهاكات المرتكبة على أراضيها.
وقال حسن البوكيلي، القائم بأعمال السفارة المغربية في جنيف، خلال نقاش حول تقرير أنشطة المفوضية السامية لحقوق الإنسان: «أدعو السفير الجزائري لتفادي النقاشات العقيمة كما المزعجة بالنسبة للمفوض السامي الجديد لحقوق الإنسان، ورئيس مجلس حقوق الإنسان والمندوبين بأسرهم».
كما دعا الدبلوماسي المغربي الجزائر إلى الانخراط بشكل صادق وبناء في البحث عن حل سياسي توافقي لنزاع الصحراء المفتعل في إطار الأمم المتحدة.
وذكر أن الأمر يتعلق بـ«نزاع سياسي بالأساس تكفلت به الأمم المتحدة بنيويورك بشكل كلي، في إطار مسار سياسي تشارك فيه جميع الأطراف، بما فيها الجزائر»، مشيرا إلى أن بلاده باعتبارها عضوا في مجلس حقوق الإنسان، تظل منشغلة بتدهور وضعية الحقوق الإنسانية في مناطق القبايل وغرداية ومخيمات تندوف بالجزائر، منبها المجلس إلى الاهتمام بانتهاكات حقوق الإنسان في هذه المناطق الثلاث.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.