أعلنت منظمة الصحة العالمية في آخر بيان لها نشر أمس أن وباء «إيبولا» أودى بحياة 2288 شخصا في الدول الأفريقية الثلاث الرئيسية التي تسجل انتشارا للمرض من أصل 4269 إصابة. وأضافت أن نحو نصف الحالات، أي 47 في المائة من الوفيات و49 في المائة من الحالات التي سجلت كانت في الأيام الـ21 الماضية.
وكانت المنظمة قد حذرت أول من أمس من أن وباء «إيبولا» الذي يثير المخاوف حول العالم قد يواصل انتشاره، حيث يتوقع تسجيل آلاف الإصابات الجديدة في ليبيريا التي تعد من أكثر البلدان تضررا. وقالت المنظمة إن احتواء الوباء في غرب أفريقيا سيستغرق ما بين ستة إلى تسعة أشهر، مضيفة أنه قد يصيب نحو 20 ألف شخص.
وتزامنت هذه التصريحات مع إصابة طبيب أجنبي يعمل لصالح منظمة الصحة العالمية في غرب أفريقيا بفيروس «إيبولا»، وأوضحت المنظمة أمس أن حالة العدوى الجديدة هذه حدثت في أحد المراكز العلاجية في بلدة كينيما بسيراليون. وأضافت أنه جرى نقل هذا الطبيب للعلاج في الخارج، ولكن لم تذكر المنظمة أية تفاصيل، حيث لم يُعلن عما إذا كان المصاب رجلا أم امرأة.
وفي الوقت ذاته ذكرت قناة (سي إن إن) الأميركية أن هناك استعدادات في مستشفى إيموري الجامعي بأتلانتا في ولاية جورجيا الأميركية لعلاج مريض آخر مصاب بـ«إيبولا». ووفقا لبيانات وزارة الخارجية الأميركية فإن هذا المريض، الذي تعتزم المستشفى استقباله، يحمل الجنسية الأميركية، وأصيب بالفيروس في سيراليون.
من جهته، أكد هارولد روجرز، رئيس لجنة المخصصات في مجلس النواب الأميركي، أن تشريعا لتمديد تمويل الإدارة الأميركية في السنة المالية القادمة سيضم تمويلات إضافية لمكافحة وباء «الإيبولا» في أفريقيا. وقال روجرز خلال حديثه مع الصحافيين إنه كان يراجع طلب إدارة الرئيس باراك أوباما للحصول على تمويلات إضافية لجهود مكافحة الفيروس المميت، لكنه أحجم عن قول ما إذا كان سيتم منح المبلغ كاملا.
وكانت إدارة أوباما قد طلبت 88 مليون دولار إضافيا لمكافحة الإيبولا كجزء من مشروع قانون إنفاق، يشتمل على 58 مليون دولار للإسراع في إنتاج عقار تجريبي لمكافحة الفيروس يطلق عليه (زي - ماب) ولقاحين مرشحين للإيبولا. كما يشتمل الطلب على 30 مليون دولار لتزويد مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها بعاملين إضافيين لتنسيق الاستجابة للوباء.
وقال روجرز إن تمويلات الإيبولا الإضافية سيتم تعويضها عن طريق التوفير من بنود أخرى في الميزانية الاتحادية لكي تظل في إطار الإنفاق المحدد من قبل.
وفي مؤشر على القلق العالمي بسبب هذا الوباء القاتل أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما على تخصيص الاتحاد الأوروبي 140 مليون يورو لمكافحة الوباء، وقال إن بلاده ستحشد مواردها العسكرية لصد وباء «خارج عن السيطرة».
وسيرسل الجيش الأميركي «سريعا» مستشفى ميدانيا يتسع لـ25 سريرا إلى ليبيريا يخصص لمعالجة العاملين في القطاع الصحي، حسب ما أعلن عنه البنتاغون أول من أمس. أما بريطانيا فأعلنت عن بناء مركز طبي مجهز بـ62 سريرا قرب عاصمة سيراليون فريتاون، فيحين عقد الاتحاد الأفريقي أول من أمس اجتماعا في أديس أبابا لوضع استراتيجية أفريقية لهذا الهدف.
وبهذا الخصوص قالت نكوسازانا دلاميني - زوما، رئيسة مفوضية الاتحاد الأوروبي إن «الدول الأعضاء الأفريقية قررت مطالبة كل الدول الأعضاء برفع كل القيود على السفر لكي يتمكن الناس من التنقل بين الدول، ومواصلة أعمالهم التجارية ومن أجل تشجيع الأنشطة الاقتصادية». وأضافت: «لقد تم التأكيد أيضا أنه مع رفع القيود على السفر يجب فرض آليات مراقبة مناسبة عند نقاط انطلاق المواطنين ونقاط وصولهم، سواء في المطارات أو المعابر البرية أو المرافئ البحرية».
وأغلقت مجموعة من الدول المتاخمة للبلدان الأكثر تضررا من «إيبولا» حدودها، فيما منعت دول أخرى دخول المسافرين الوافدين منها إلى أراضيها، كما علقت بعض شركات الطيران الرحلات إلى المناطق التي ينتشر فيها المرض. لكن إجراءات الوقاية هذه أدت إلى خنق هذه البلدان الضعيفة أصلا وتعقيد كبير للعمل الإنساني.
وتقدر الأمم المتحدة الحاجة إلى 600 مليون دولار على الفور لمواجهة الوباء الذي تأخر المجتمع الدولي في التعاطي معه بجدية.
9:41 دقيقه
منظمة الصحة العالمية: «إيبولا» تسبب في وفاة 2288 شخصا
https://aawsat.com/home/article/178531
منظمة الصحة العالمية: «إيبولا» تسبب في وفاة 2288 شخصا
قالت إن احتواء الوباء في غرب أفريقيا قد يستغرق تسعة أشهر
منظمة الصحة العالمية: «إيبولا» تسبب في وفاة 2288 شخصا
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








