تصعيد الاقتتال بين النظام والمعارضة في دمشق والقنيطرة

3 آلاف قتيل منذ مطلع العام ضحايا القصف الجوي على حلب

طفل سوري يبكي متأثرا بمشاهدة والده الجريح في مستشفى بدوما (أ.ف.ب)
طفل سوري يبكي متأثرا بمشاهدة والده الجريح في مستشفى بدوما (أ.ف.ب)
TT

تصعيد الاقتتال بين النظام والمعارضة في دمشق والقنيطرة

طفل سوري يبكي متأثرا بمشاهدة والده الجريح في مستشفى بدوما (أ.ف.ب)
طفل سوري يبكي متأثرا بمشاهدة والده الجريح في مستشفى بدوما (أ.ف.ب)

احتدمت المعارك أمس الثلاثاء بين قوات المعارضة السورية والقوات النظامية على جبهتي دمشق والقنيطرة، حيث طالت غارات النظام محيط مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين، فيما أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 3 آلاف شخص في حلب جراء القصف الجوي للمنطقة منذ مطلع العام الحالي.
وأفاد المرصد بتنفيذ الطيران الحربي السوري 12 غارة على أطراف المتحلق الجنوبي وبلدة عين ترما وأطراف الدخانية شرق العاصمة دمشق بالتزامن مع تجدد القصف على حي جوبر وأطرافه.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لـ«الشرق الأوسط» إن الطيران الحربي استهدف بـ«غارات مكثفة» مناطق وادي عين ترما والدخانية وجوبر والحجر الأسود، فيما أفيد بوقوع عدد من القتلى والجرحى في منطقة دوما نتيجة عمليات القصف.
وقصف الطيران الحربي أماكن في أطراف حي الحجر الأسود من جهة مخيم اليرموك، جنوب دمشق، الذي يتمركز فيه مقاتلون من الكتائب المقاتلة والكتائب الإسلامية، إضافة لمقاتلي «داعش». وأوضح ناشطون أن قوات النظام نفذت غارتين في الشارع الفاصل بين الحجر الأسود ومخيم اليرموك، حيث تعرضت المنطقة لقصف بقذائف الـ«هاون» تبع الغارتين أثناء محاولة السكان إخلاء الجرحى وإنقاذ العالقين تحت الأنقاض.
وأشار «اتحاد تنسيقيات الثورة» إلى سقوط قتيل وعدد من الجرحى في غارة على مخيم اليرموك، في حين ذكرت شبكة «سوريا مباشر» أن قوات النظام شنت غارات على حي جوبر شرق دمشق الذي تقصفه منذ أيام في محاولة لاستعادة السيطرة عليه.
ويعاني عشرات آلاف السكان في حيي الحجر الأسود ومخيم اليرموك أوضاعا إنسانية صعبة وحصارا خانقا منذ أكثر من عام أودى بحياة أكثر من 150 مدنيا بسبب الجوع والمرض.
في غضون ذلك، تعرضت بلدة الحزة في ريف دمشق لقصف بصاروخ أرض - أرض، مما أسفر عن سقوط العشرات بين قتيل وجريح، بحسب ناشطين، كما تدور اشتباكات عنيفة في عين ترما بالريف الدمشقي وسط قصف مدفعي وجوي على المنطقة، بحسب اتحاد التنسيقيات.
ودارت اشتباكات ليل الاثنين - الثلاثاء بين مقاتلي «جبهة النصرة» والكتائب الإسلامية من جهة، وقوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة أخرى، في منطقة الشلاح بالزبداني، وقصف الطيران المروحي ببرميلين متفجرين مناطق في الجبل الشرقي للزبداني.
وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن 5 أشخاص قتلوا بقذائف «هاون» أطلقها مقاتلون معارضون على مدينة جرمانا الموالية للنظام، وحي كشكول المجاور.
وذكر مصدر عسكري لـ«سانا» أن وحدات من الجيش والقوات المسلحة استهدفت «أوكارا وتجمعات للتنظيمات الإرهابية في جوبر وعين ترما ومحيط الدخانية وقضت على أعداد كبيرة منهم ودمرت أسلحتهم وعتادهم».
وتقع الدخانية بمحاذاة المتحلق الجنوبي الذي يقود من دمشق إلى درعا، وبالتالي فإن استقرار مقاتلي المعارضة فيها يجعل قسما كبيرا من أحياء دمشق في مرمى قذائفهم.
وأكد مصدر عسكري سوري لوكالة الصحافة الفرنسية أن «العملية مستمرة» في الدخانية، وأنه قد جرى «تطويق المكان والتعامل مع المسلحين الموجودين هناك، وقتل عدد منهم خلال العملية، وهناك تقدم، والأمور في طريقها إلى الحل». كما أشار إلى استمرار العمليات العسكرية في حي جوبر شرق العاصمة القريب من الدخانية وعين ترما في الغوطة الشرقية التي تتعرض لقصف يومي.
وقال المصدر إن «القرار متخذ باستمرار العمليات حتى عودة الأمن والاستقرار إلى جوبر في مرحلة انتقالية قبل تنظيف الغوطة الشرقية» التي تعد معقلا بارزا لمقاتلي المعارضة في ريف العاصمة.
وفي محافظة القنيطرة جنوبي البلاد، تواصلت المعارك بين قوات النظام ومقاتلي المعارضة الذين سيطروا أخيرا على المعبر الحدودي في المنطقة مع الجزء المحتل من هضبة الجولان ومناطق مجاورة له.
وأفاد المرصد بقصف قوات النظام مناطق في بلدة مسحرة التي سيطر عليها قبل يومين المقاتلون المعارضون، فيما واصل هؤلاء ومعهم «جبهة النصرة»، تقدمهم وسيطروا على تل المال الواقع على الحدود الإدارية بين محافظتي درعا والقنيطرة.
ونقلت «سانا» عن مصدر عسكري أن وحدات من الجيش والقوات المسلحة أوقعت «أعدادا من الإرهابيين قتلى ومصابين باستهداف تجمعاتهم في محيط تل المال وتل مسحرة ومحيط جامع أم باطنة وشرق دير ماكر وفي قرية الخزرجية». وأضاف أن «وحدة من الجيش والقوات المسلحة استهدفت تجمعا لآليات الإرهابيين في بلدة أم باطنة بريف القنيطرة ودمرت 6 سيارات منها بمن فيها. كما استهدفت وحدات من الجيش تجمعات لإرهابيي تنظيم (جبهة النصرة) الإرهابي في نبع الصخر ومسحرة وقضت على عدد منهم».
وأفيد بحركة نزوح من قرى عديدة في درعا والقنيطرة نحو المناطق المجاورة هربا من القصف والعمليات العسكرية.
وفي حماه، أفيد باستعادة القوات النظامية السورية السيطرة على قرى عدة في محيط مطار حماة العسكري في وسط البلاد. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن: «قوات النظام والمسلحون الموالون لها استعادوا السيطرة على منطقة زور بلحسين بالجهة الغربية لقرية أرزة في ريف حماه الغربي، وبلدة خطاب ورحبتها ومنطقة زور القصيعة وقرية خربة الحجامة، عقب اشتباكات» مع مقاتلي المعارضة مستمرة منذ سيطرة هؤلاء على هذه المناطق خلال شهر يوليو (تموز) الماضي. وأشار عبد الرحمن إلى أن قوات النظام طردت «المقاتلين الذين كانوا يهددون مطار حماه العسكري الاستراتيجي الذي تنطلق منه طائرات النظام» في غاراتها على مناطق عدة.
وتوقع عبد الرحمن أن تواصل قوات النظام محاولة التقدم نحو بلدة حلفايا التي تعد معقلا أساسيا لـ«جبهة النصرة» في ريف حماه.
وقالت «شبكة سوريا مباشر» إن كتائب المعارضة استهدفت بصواريخ «غراد» مقرات للنظام في بلدتي شطحة وجورين في ريف حماه الغربي.
وواصلت قوات النظام قصف معاقل «داعش» في دير الزور، حيث أفيد بقصف قوات النظام مناطق في قرية الحصان بريف دير الزور الغربي، فيما نفذ الطيران الحربي 3 غارات على مناطق بالقرب من حقل الجفرة النفطي في بادية قرية جديد عكيدات بريف دير الزور الشرقي، التي تعد المعقل الرئيس لـ«داعش».
وفي حلب، واصلت قوات النظام قصفها بالبراميل المتفجرة، حي السكري، وكذلك قرية خربة المعاجير في جبل الحص بريف المدينة. وأفاد المرصد السوري بمقتل نحو 3 آلاف مدني في القصف الجوي على حلب، منذ مطلع العام الحالي، 42 في المائة منهم من الأطفال والمواطنات.
وتعرضت مدينة خان شيخون في محافظة إدلب لعدد من الغارات استهدفت مناطق في تل النبي أيوب وأطراف قرية إبلين، ومناطق في قريتي جوزف ومعرتة.
كذلك قصفت قوات النظام مناطق بين قريتي كفر عويد وكنصفرة بجبل الزاوية، وقتل 4 أشخاص خلال قصف جوي استهدف منطقة أبو الضهور.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.