اليابان تبحر بين «الصعود» الصيني و«الحمائية» الأميركية بحثاً عن انتصار سياسي

«الشرق الأوسط» تنشر محاور البيان الختامي لـ«قمة العشرين» في أوساكا

رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك لدى وصوله إلى أوساكا أمس للمشاركة في قمة العشرين التي تبدأ الجمعة (إ.ب.أ)
رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك لدى وصوله إلى أوساكا أمس للمشاركة في قمة العشرين التي تبدأ الجمعة (إ.ب.أ)
TT

اليابان تبحر بين «الصعود» الصيني و«الحمائية» الأميركية بحثاً عن انتصار سياسي

رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك لدى وصوله إلى أوساكا أمس للمشاركة في قمة العشرين التي تبدأ الجمعة (إ.ب.أ)
رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك لدى وصوله إلى أوساكا أمس للمشاركة في قمة العشرين التي تبدأ الجمعة (إ.ب.أ)

الحكومة اليابانية منهمكة بضمان نجاح «قمة العشرين» في أوساكا يومي الجمعة والسبت المقبلين، باعتبارها أرفع نشاط سياسي تستضيفه منذ الحرب العالمية الثانية. تبحث عن انتصار سياسي بعد 74 سنة على الهزيمة العسكرية. تبحث عن ريادة اقتصادية من بوابة أوساكا بعد الوقيعة النووية في هيروشيما وناكازاغي. تخوض حكومة شينزو آبي «معركة النجاح» قبل انتخابات الشهر المقبل معركة «قمة العشرين» في ثلاث جبهات: الأولى، تسهيل حصول اللقاءات الثنائية بين القادة المشاركين الـ37، بينهم 20 من «مجموعة العشرين»، خصوصاً لقاء الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ. الثانية، توفير الإجراءات الأمنية لهذا التجمع الاستثنائي في مقاطعة بعيدة عن طوكيو العاصمة العصرية وقريبة من كيوتو العاصمة التاريخية. الثالثة، ضمان توافقات «الحد الأدنى» على مسودة البيان الختامي لضمان نقل سلس للرئاسة اليابانية في سبعة أشهر من قمة الأرجنتين إلى قمة السعودية.
تركت طوكيو اللقاءات الثنائية لأصحابها واقتصر دور الحكومة على التسهيلات اللوجيستية والأمنية. بحسب معلومات حكومية يابانية، سينشر 32 ألف عنصر شرطة جاءوا من 46 مدينة في شوارع أوساكا لضبط الأمن وسط ارتفاع عدد «الأجانب» إلى 30 ألف ضيف، بينهم سبعة آلاف صحافي سجّلوا أسماءهم لتغطية القمة، كلا اليومين. وسيتم إغلاق 700 مدرسة بلدية. وتم إلغاء الكثير من الأنشطة المدرسية يوم السبت بسبب إجراءات الأمن. وقد يتم إغلاق طوعي للكثير من المتاجر والشركات في تسع مناطق أمنية وتأخير في حركة القطارات والسيارات، كي يقيم قادة وممثلو 37 دولة ومنظمة، بينهم قادة الدول الـ20.
في موازاة ذلك، يقوم دبلوماسيو الحكومة اليابانية بالتواصل مع نظرائهم في الأطراف الـ20 للوصول إلى توافقات وتفكيك ألغام البيان الختامي، والبحث عن لغة وسط بين صعود الصين و«حمائية» إدارة ترمب، إزاء الملفات الأساسية في مسودة البيان الختامي. وحسب معلومات «الشرق الأوسط» يتناول البيان الختامي المحاور التالية:

- الاقتصاد العالمي
جاء تأسيس مجموعة الـ20 استجابة لأزمة مالية عالمية، لكن مهمتها المحورية أصبحت تدور حول إقرار العناصر الاقتصادية الجوهرية اللازمة لتحقيق نمو مستدام وشامل على مستوى الاقتصاد العالمي. من هذا المنظور، تقترح مسودة البيان «أولاً: البحث في تأثير عوامل هيكلية على الاقتصاد العالمي، مثل التفاوتات العالمية وتقدم السكان في العمر، بجانب مراقبة المصادر الكبرى للخطورة عبر مراقبة الاقتصاد العالمي. ثانياً، اتخاذ إجراءات ملموسة لتعزيز إمكانات النمو ومناقشة التمويل المستدام لتعزيز (التغطية الصحية العالمية) داخل دول نامية وتعزيز الشفافية المتعلقة بالديون وضمان استدامة القدرة على سداد الديون لدى الدول منخفضة الدخل، إضافة إلى تعزيز (استثمارات البنية التحتية عالية الجودة)، وكذلك الإجراءات التي من شأنها تعزيز أسس التنمية المستدامة، بما في ذلك تدعيم الصلابة المالية في مواجهة الكوارث الطبيعية، مثل تمويل مواجهة الكوارث الطبيعية.
ثالثاً، في مجالات التمويل والضرائب الدولية، مناقشة كيفية الاستجابة للتغييرات الهيكلية الاقتصادية والاجتماعية التي سببتها الرقمية والعولمة في الاقتصاد من خلال الابتكار التكنولوجي. وأدت هذه التغيرات الهيكلية إلى حدوث تغييرات راديكالية بالمشهدين الاقتصادي والاجتماعي ونماذج العمل. وسعياً وراء تعزيز هذه التغيرات على نحو يحقق نمواً صحياً، من الضروري تنفيذ استجابات بمجال التمويل والضرائب الداخلية، مع العمل في الوقت ذاته على تجنب التشرذم الضار للمنظومة الاقتصادية العالمية».

- التجارة والاستثمار
تعتبر التجارة والاستثمارات الدولية بمثابة محركين مهمين للنمو والإنتاجية والابتكار وخلق الوظائف والتنمية. والملاحظ أن التنمية الحالية المحيطة بالتجارة الدولية تؤثر سلباً على إمكانات الاقتصاد والتجارة على المستوى العالمي. وتتحمل الدول الأعضاء في مجموعة الـ20، التي تشكل أكثر عن 80 في المائة من إجمالي الناتج المحلي العالمي، مسؤولية تسوية هذا الأمر. وفي هذا الإطار، ركز الاجتماع الوزاري لمجموعة الـ20 حول التجارة والاقتصاد الرقمي في مدينة تسوكوبا اليابانية يومي 8 و9 يونيو (حزيران) على الموضوعات التالية: عقد حوار حول الصور الحالية لتنمية التجارة الدولية، بناء بيئة أعمال صحية تدعم القرارات الاستثمارية المعتمدة على السوق، تعزيز نشاطات التجارة والاستثمار التي تسهم في النمو المستدام والشامل، إصلاح منظمة التجارة العالمية، والتطورات الأخيرة في الاتفاقات التجارية الثنائية والإقليمية، التداخل بين التجارة والاقتصاد الرقمي.
ويقف النظام التجاري اليوم متعدد الأطراف والقائم على قواعد محددة عند مفترق طرق. ومن أجل استعادة الثقة في منظومة التجارة متعددة الأطراف، من الضروري الحفاظ على وتعزيز الزخم المرتبط بإصلاح منظمة التجارة العالمية.
يذكر أن العام الماضي أعرب القادة في بوينس آيرس، عن «دعم جهود الإصلاح الضروري لمنظمة التجارة العالمية لتحسين مستوى عملها»، واتفقوا على مراجعة التقدم الذي تحرزه المنظمة خلال قمة أوساكا. وبناءً على ذلك، تعكف اليابان في القمة على قيادة المناقشات بهدف توفير مزيد من الزخم السياسي لجهود إصلاح منظمة التجارة العالمية.
وبناءً على المناقشات التي جرت في القمم السابقة لمجموعة الـ20، جرى العمل في مناقشة قضية القدرة الزائدة على إنتاج الحديد الصلب، قضية عالمية تتطلب استجابة جماعية في ظل الرئاسة اليابانية للمجموعة. في هذا الإطار، يستمر «المنتدى العالمي للقدرة الزائدة على إنتاج الصلب»، الذي تأسس عام 2016 بناءً على اتفاق أبرم أثناء قمة مجموعة الـ20 في هانغتشو، في عملية التشارك في معلومات حول القدرات الإنتاجية للدول الأعضاء وإجراءات الدعم، إضافة لعملية المراجعة القائمة على المعلومات المتاحة.

- الابتكار
في ظل الرئاسات السابقة، ركزت مناقشات مجموعة الـ20 على كيف يقود الابتكار، بما في ذلك الرقمنة، النمو الاقتصادي ويعزز الإنتاجية، مع تسليط الضوء في الوقت ذاته على أهمية تناول تأثير الابتكار على سوق العمل والمهارات والفجوة الرقمية. هذا العام، تقترح الرئاسة اليابانية التركيز على الدور المحوري الذي تلعبه البيانات في المنظومة الاقتصادية للقرن الـ21.
ومع إحداث الرقمنة تحولاً في جميع جوانب الاقتصاديات والمجتمعات، أصبح الاستغلال الفاعل للبيانات محركاً مهماً على نحو متزايد للنمو الاقتصادي والسلامة الاجتماعية. في يناير (كانون الثاني) 2019، وفي ثنايا حديثه أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، اقترح رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي فكرة «التدفق الحر والآمن للبيانات»، مسلطاً الضوء على ضرورة خلق ثقة عامة في الاقتصاد الرقمي بهدف تحقيق مزيد من التيسير لتدفق البيانات. وبناءً على مناقشات سابقة، تقترح الرئاسة اليابانية للقمة إسراع وتيرة المناقشات الدولية لتعزيز الإمكانات الكاملة للبيانات.
تقترح الرئاسة مناقشة أهمية التطبيق الاجتماعي لتقنيات ناشئة، مثل الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والروبوتية والبيانات الضخمة، التي تسهم بصورة كاملة في تعزيز الفرص التي تفرزها الرقمنة، وكذلك بناء «المجتمع الخامس» وأهداف التنمية المستدامة. تحت مظلة هذا الخطاب الكبير، ناقش الاجتماع الوزاري حول التجارة والاقتصاد، في تسوكوبا يومي 8 و9 يونيو، قبل انعقاد قمة مجموعة الـ20 في أوساكا، القضايا التالية: التدفق الحر والآمن للمعلومات، الذكاء الاصطناعي المرتكز حول الإنسان، الأمن الرقمي، استغلال الأدوات الرقمية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة والدمج.
بجانب ذلك، عقدت مناقشة حول التداخل بين التجارة والاقتصاد الرقمي أثناء الجلسة المشتركة لاجتماع وزراء التجارة.
فيما يخص «المجتمع الخامس»، فإن مجتمع محوره الإنسان يحقق درجة عالية من الدمج بين الفضاء السيبراني (الفضاء الافتراضي) والفضاء المادي (الفضاء الحقيقي)، ويأتي بعد مجتمع الصيد (المجتمع الأول) ومجتمع الزراعة (المجتمع الثاني) ومجتمع الصناعة (المجتمع الثالث) ومجتمع المعلومات (المجتمع الرابع). في إطار مثل هذا المجتمع، ستترك التقنيات الجديدة تأثيرات كبرى متنوعة على أسلوب عمل المجتمع، مثل صياغة سلسلة قيمة مثلى وتعزيز تحول صناعي مستدام من خلال التصنيع المميكن وزيادة إنتاجية المحاصيل عبر ميكنة العمل الزراعي وإطالة العمر المتوقع وتقليص التكاليف الاجتماعية عبر إجراء فحوص وقائية وبناء روبوتات تضطلع بمهام التمريض والرعاية.

- التغيرات المناخية
كشفت الوتيرة المتكررة للكوارث بسبب ظروف الطقس المتطرفة في جميع أرجاء العالم في السنوات الأخيرة، عن أن التغيرات المناخية تشكل تحديات ملحة تتطلب جهوداً منسقة من جانب المجتمع الدولي. ومن أجل تناول التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية على الصعيد العالمي في ظل إطار عمل اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن التغير المناخي واتفاقية باريس، من الضروري إسراع وتيرة «دورة صحية من البيئة والنمو» ترمي إلى إحداث تغيير يدعم الابتكار بمجال الأعمال. وكي يتحقق ذلك، سيكون من الضروري خلق عدد من الابتكارات بمجال التغيرات المناخية، وتطبيقها على المجتمع وتيسير الجهود في هذا المجال.
من ناحيتها، تركز الدول الأعضاء في «مجموعة الـ20» على مناقشة قضايا، مثل الابتكار، وتعبئة التمويل والتعاون مع عناصر لا تتبع دولاً، إضافة إلى عدد من القضايا التقليدية الكبرى، ومنها التخفيف من حدة التغيرات المناخية والتكيف معها وتمويل جهود التصدي لها.

- الطاقة
عقد اجتماع وزاري لمجموعة الـ20 حول المراحل الانتقالية بمجال الطاقة والبيئة العالمية للنمو المستدام، يومي 15 و16 يونيو 2019 في كارويزاوا في مقاطعة ناغانو. وناقش الاجتماع الوزاري وقمة أوساكا المراحل الانتقالية بمجال الطاقة تبعاً لظروف كل دولة على حدة وإسراع وتيرة الابتكار مثل احتجاز وتخزين واستغلال الهيدروجين والكربون، باعتبار ذلك قوة دافعة كبرى لبناء دورة صحية للبيئة والنمو، وتعبئة التمويل الخاص لصالح جهود الابتكار وتحسين بيئة الأعمال لنشر التقنيات المبتكرة. بجانب ذلك، سنعمل على البناء على نتائج المناقشات التي جرت حول الطاقة خلال اجتماعات سابقة.

- البيئة
اجتذبت المخلفات البلاستيكية البحرية اهتماماً عالمياً في السنوات الأخيرة، وشكلت تحدياً ملحاً، بالنظر إلى أنها تؤذي المنظومة البيئية البحرية؛ ما يؤثر بدوره على الصحة. ومن أجل تسوية هذه المشكلة، ثمة حاجة إلى اتخاذ إجراءات لتناول هذه القضية من جانب جميع الدول، بما فيها الاقتصاديات الناشئة. وتعكف «مجموعة الـ20» على مناقشة كيفية منع إلقاء المخلفات البلاستيكية في المحيطات وتيسير الابتكار لتعزيز الجهود الدولية حول هذه القضية.

- التوظيف
يواجه عالم العمل تحديات كبيرة ناشئة عن العولمة والرقمنة والتحولات الديموغرافية والتحولات على صعيد توقعات الأفراد والمجتمعات إزاء العمل والرفاهية. في ظل الرئاسة اليابانية، جرت مناقشة التغيرات في عالم العمل وكيف يمكنها تحسين الحوكمة بمجال سوق العمل وإطار العمل القانوني والمؤسسات والتوجهات نحو زيادة الإنتاجية وتعزيز الفوائد التي يجنيها العمال وأصحاب الأعمال، أثناء قمة أوساكا لمجموعة الـ20 في يونيو. تقوم المناقشات على ثلاثة أعمدة: أولاً، التكيف مع التغيرات الديموغرافية. ثانياً، تعزيز المساواة بين النوعين بأسواق العمل. ثالثاً، تبادل السياسات والممارسات الوطنية استجابة للأنماط الجديدة للعمل. إضافة إلى ذلك، ستجري متابعة الإجراءات وصور التنفيذ المتفق عليها من جانب قيادات مجموعة الـ20 خلال قمة أوساكا، أثناء اجتماع وزراء العمل والتوظيف المقرر عقده في مدينة ماتسوياما في سبتمبر (أيلول). أيضاً، يجري التشديد على أهمية السياحة والزراعة بصفتها حلولاً ممكنة بمجال التوظيف وتمكين المرأة والتنمية. وسعياً لتناول هذه القضايا، من المقرر عقد اجتماع وزراء السياحة في أكتوبر (تشرين الأول) بمدينة كوتشان، وسبقه اجتماع وزراء الزراعة في مايو (أيار) بمدينة نيجاتا.

- تمكين المرأة
يعتبر تمكين المرأة أمراً ضرورياً من أجل نمو اقتصادي مستدام وشامل. وستقوم المناقشات في هذا الصدد في ظل الرئاسة اليابانية على ثلاث دعائم أساسية، هي: تنفيذ التزامات مجموعة الـ20، بما في ذلك ما يتعلق بمشاركة المرأة في سوق العمل، تعزيز جهود الدعم الموجهة لتعليم الفتيات والنساء، بما في ذلك مجال العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، والتعاون مع القيادات النسائية بمجال الأعمال.
فيما يخص مشاركة المرأة بسوق العمل، أعلن قادة مجموعة الـ20 التزامهم بما يعرف بـ«التزام بريسبان» الذي يقضي بتقليص الفجوة بين النوعين من حيث المشاركة في سوق العمل بنسبة 25 في المائة بحلول عام 2025، والذي أعلن أثناء قمة بريسبان عام 2014. ولا تزال مسألة اتخاذ إجراءات فاعلة لضمان تحقيق هذا الهدف أولوية أمام مجموعة الـ20. بجانب ذلك، من الضروري الاستمرار في العمل لتحسين مستوى جودة توظيف المرأة، وتقليص الفجوة في الأجور بين النوعين، وحماية المرأة من جميع أشكال التمييز القائم على النوع.
ويلعب التعليم دوراً محورياً في تحقيق تمكين المرأة. ومع إحداث الرقمنة تحولاً في المجتمع، يبدو تعليم الرياضيات والعلوم والتكنولوجيا للفتيات أمراً ضرورياً. ومن المهم كذلك اتخاذ إجراءات لتناول جميع صور العنف المرتبطة بالنوع، بما في ذلك ما يحدث داخل الإطار الرقمي.
ومن أجل الدفع بالاتفاق نحو قمة بوينس آيرس، ستجري مناقشات حول كيفية تحقيق تعاون أفضل مع قيادات نسائية بمجال الأعمال.

- التنمية
تعد التنمية قضية مهمة لبناء عالم مستدام يضم تحت مظلته الجميع. وجرت مناقشة هذه القضية في ظل رئاسات سابقة لمجموعة الـ20. وازدادت هذه القضية أهمية بعد إقرار أهداف التنمية المستدامة داخل الأمم المتحدة عام 2015. عام 2016، أعلنت مجموعة الـ20 التزامها بتحقيق تناغم أكبر بين جهودها وأجندة 2030 للتنمية المستدامة من خلال خطة عمل مجموعة الـ20 حول أجندة 2030 للتنمية المستدامة.
ويحمل هذا العام أهمية خاصة، ذلك أن عام 2019 يشكل علامة مهمة على صعيد مراجعة الجهود الدولية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة مع انعقاد قمة التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة في نيويورك في سبتمبر، وهي القمة الأولى من نوعها تحت مظلة الأمم المتحدة منذ إقرار أجندة 2030.
علاوة على ذلك، تقترح الرئاسة الياباني مناقشة القضايا التالية، خصوصاً مشروعات البنية التحتية عالية الجودة والاستثمار في رأس المال البشري من أجل تعزيز التنمية، خاصة بالدول النامية، بينها «أجندة 2030 للتنمية المستدامة» و«المحاسبة» و«مشروعات البنية التحتية عالية الجودة لتعزيز الاتصال لتحقيق تنمية مستدامة».

- الصحة
تعتبر الصحة العالمية قضية مهمة وضرورية بصفتها أساساً للنمو المستدام على صعيد الاقتصاد العالمي. وقد جرى توجيه الدعوة لمنظمة الصحة العالمية للمشاركة في قمة أوساكا. وخلال قمة أوساكا ستتمثل المجالات ذات الأولوية في المناقشات في: 1. تحقيق تغطية صحية عالمية، 2. الاستجابة لمجتمع متقدم في السن، و3. إدارة الطوارئ الصحية. وتشمل المناقشات التوجهات اليابانية الفريدة والجديدة مثل استخدام الابتكار والتكنولوجيا وتعزيز التقدم في العمر على نحو صحي ونشط. فيما يخص أهمية التمويل الصحي المستدام في تحقيق تغطية صحية عالمية، سيجري تشجيع عقد مناقشات عالمية وفنية بهذا المجال. كما ستنعقد الجلسة المشتركة لوزراء المالية والصحة بمجموعة الـ20 بالتوازي مع قمة الـ20 في أوساكا. وستجري مناقشة نتائج هذه الاجتماعات أثناء اجتماع وزراء الصحة في أوكاياما في أكتوبر.


مقالات ذات صلة

ترمب يستبعد جنوب إفريقيا من «قمة العشرين» في ميامي عام 2026

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب يستبعد جنوب إفريقيا من «قمة العشرين» في ميامي عام 2026

أعلن دونالد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، أن جنوب إفريقيا لن تكون مدعوّة لحضور قمة مجموعة العشرين المقررة العام المقبل في ميامي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال جلسة اليوم الثاني لقمة قادة «مجموعة العشرين» (واس)

السعودية تؤكد التزامها بالعمل مع «العشرين» لمنظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة

أكدت السعودية، الأحد، التزامها بمواصلة العمل مع دول مجموعة العشرين لتعزيز منظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة واستدامة، تقوم على التعاون والابتكار وتكافؤ الفرص.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
أفريقيا جانب من الجلسة الختامية لقمة العشرين في جوهانسبرغ يوم 23 نوفمبر (حساب مجموعة العشرين على منصة إكس)

«قمة العشرين» تختتم أعمالها بتجديد الالتزام بالتعددية

اختتمت قمة مجموعة العشرين أعمالها في جنوب أفريقيا، الأحد، وسط غياب الولايات المتحدة التي ستتولى رئاسة المجموعة بعد جوهانسبرغ.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
الخليج وزير الخارجية السعودي ونظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس (واس)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره الإسباني المستجدات الإقليمية والدولية

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، الأحد، نظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، وذلك على هامش اجتماع قمة قادة دول «مجموعة العشرين».

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
الولايات المتحدة​ شعار مجموعة العشرين في مقر انعقاد قمة قادة المجموعة في جوهانسبرغ (ا.ف.ب)

واشنطن تتهم جنوب أفريقيا بتقويض المبادئ التأسيسية لمجموعة العشرين

قال البيت الأبيض اليوم السبت إن جنوب أفريقيا ترفض تسهيل الانتقال السلس لرئاستها لمجموعة العشرين لأكبر اقتصادات عالمية إلى الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».


محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
TT

محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

أفاد ‌ممثلو ادعاء أمام محكمة في لندن اليوم (الأربعاء)، بأن ثلاثة رجال لهم صلات بأوكرانيا نفذوا سلسلة من ​هجمات الحرق العمد على ممتلكات مرتبطة برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وذلك بتكليف من شخصية غامضة تُدعى «إل موني»، وفق ما نشرت «رويترز».

على مدى خمسة أيام في مايو (أيار) الماضي، تم إبلاغ الشرطة باندلاع حريق في منزل بشمال لندن مرتبط بستارمر، وآخر في عقار قريب كان يسكنه ‌سابقاً، بالإضافة ‌إلى حريق شمل سيارة ​«تويوتا» ‌كانت مملوكة أيضاً ⁠لرئيس ​الوزراء البريطاني.

وقال ⁠المدعي العام دنكان أتكينسون إن الرجل المتهم بإشعال الحرائق، رومان لافرينوفيتش، تلقى عرضاً مالياً للقيام بذلك من شخص يُدعى «إل موني».

وأضاف أتكينسون لهيئة المحلفين في محكمة أولد بيلي بلندن: «لا يدخل ضمن نطاق مهامكم تحديد هوية (إل موني) والأسباب التي ⁠دفعته إلى تنسيق أفعال هؤلاء المتهمين ‌ضد هذه العقارات ‌وهذه السيارة المرتبطة برئيس الوزراء».

وأوضح أن ​اندلاع ثلاثة حرائق ‌في نفس المنطقة خلال خمسة أيام أمر ‌غير معتاد، لكن كونها جميعاً تتعلق بممتلكات مرتبطة بشخص واحد يتجاوز حدود الصدفة.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

وتابع: «كانت سيارة من طراز (راف فور) مملوكة في السابق لرئيس الوزراء، ‌السير كير ستارمر. أما المنزل الواقع في شارع ألينغتون فتديره شركة كان رئيس ⁠الوزراء ⁠مديراً ومساهماً فيها في وقت سابق. وبالنسبة للمنزل الواقع في كاونتيس رود، فلا يزال مملوكاً لرئيس الوزراء، وتسكنه شقيقة زوجته».

ويواجه الأوكراني لافرينوفيتش، البالغ من العمر 22 عاماً، ثلاث تهم بإشعال الحرائق عمدا بهدف تعريض حياة الآخرين للخطر أو عدم الاكتراث بما إذا كانت تلك الأفعال ستعرض حياتهم للخطر.

ويُتهم هو واثنان آخران، وهما الأوكراني بيترو بوتشينوك (35 عاماً) والروماني ستانيسلاف ​كاربيوك (27 عاماً) المولود ​في أوكرانيا، بالتآمر لارتكاب جريمة الحرق العمد.