«المركز السعودي للاعتماد»... منصة عالمية تستهدف تعزيز مستويات «الجودة»

تحويل اللجنة إلى مركز سيجعله أكثر حضوراً على المستوى الدولي

د. ماجد القصبي وزير التجارة والاستثمار السعودي
د. ماجد القصبي وزير التجارة والاستثمار السعودي
TT

«المركز السعودي للاعتماد»... منصة عالمية تستهدف تعزيز مستويات «الجودة»

د. ماجد القصبي وزير التجارة والاستثمار السعودي
د. ماجد القصبي وزير التجارة والاستثمار السعودي

قرر مجلس الوزراء السعودي، أمس، تحويل اللجنة الوطنية للاعتماد إلى مركز مستقل باسم «المركز السعودي للاعتماد»، والموافقة على تنظيمه، الأمر الذي يفتح أفق أوسع أمام أعمال المركز، ويساهم بالتالي في تعزيز الأدوار المُناطة به.
المركز السعودي للاعتماد منصة جديدة تستهدف زيادة مستويات جودة الخدمات والمنتجات، والمساهمة بشكل أكبر في تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030، والاعتراف المتبادل بشهادات اعتماد جهات تقويم المطابقة الصادرة من الدول الأخرى.
ومن المنتظر أن يسهم المركز السعودي للاعتماد بشكل غير مباشر في تحقيق 4 أهداف من مستهدفات المستوى الأول لرؤية المملكة 2030، وهي: تنمية وتنويع الاقتصاد، وتعزيز فعالية الحكومة، وتمكين حياة عامرة وصحية، وزيادة معدلات التوظيف.
وكانت اللجنة السعودية للاعتماد تتولى خلال السنوات الماضية مسؤولية اقتراح السياسات الخاصة بأنشطة الاعتماد، بما يتوافق مع برنامج الاعتماد، هذا بالإضافة إلى منح وتجديد ووقف وسحب وتوسيع وتقليص مجال الاعتماد لكل من جهات منح الشهادات والتفتيش والمختبرات، بالإضافة إلى اقتراح لوائح اعتماد المختبرات والجهات المانحة للشهادات وجهات التفتيش، وتطبيق اتفاقيات الاعتراف المتبادل في مجال الاعتماد.
إلا إن تحويل اللجنة إلى مركز متخصص سيجعلها أمام أدوار أكبر، مما يعني أنها ستكون مركزاً مهماً ومُحفّزاً وضابطاً في الوقت ذاته، مما يجعلها منصة عالمية بارزة، من خلال تمثيل المملكة العربية السعودية في المنظمات الدولية والإقليمية.
وفي هذا الخصوص، أكد وزير التجارة والاستثمار الدكتور ماجد بن عبد الله القصبي أن التنظيم الجديد للمركز سيسهم في تعزيز خطوات المملكة نحو الحاجة لاستكمال بنية تحتية وطنية للجودة ذات موثوقية وحيادية يعترف بمخرجاتها عالمياً، وقال إن «استقلال نشاط الاعتماد يعد خطوة أساسية في الاتجاه الصحيح، لتفادي تضارب المصالح، وضمان نزاهة أنشطة البنية التحتية الوطنية للجودة، والحصول على الاعتراف الدولي».
وأكد الدكتور القصبي أن المركز السعودي للاعتماد سيسهم بشكل غير مباشر في تحقيق 4 أهداف من مستهدفات المستوى الأول لرؤية المملكة 2030، وهي: تنمية وتنويع الاقتصاد، وتعزيز فعالية الحكومة، وتمكين حياة عامرة وصحية، وزيادة معدلات التوظيف.
ويتولى المركز، وفق التنظيم الجديد، اعتماد جهات تقويم المطابقة داخل المملكة وخارجها، والاعتراف المتبادل بشهادات اعتماد جهات تقويم المطابقة الصادرة من الدول الأخرى، إلى جانب تمثيل المملكة في المنظمات الدولية والإقليمية، وتقديم خدمات التدريب والتأهيل، بالإضافة إلى الاشتراك في المنظمات والهيئات الدولية والإقليمية ذات العلاقة، وإعداد الدراسات والبحوث والإحصاءات المتعلقة بنشاطه ونشرها، وتنظيم الندوات والمؤتمرات ذات الصلة بنشاطه.
ويهدف المركز السعودي للاعتماد إلى تحقيق كفاءة جهات تقويم المطابقة، وحماية المستهلك، والمحافظة على الصحة والسلامة العامة، ومنح الثقة بخدمات جهات تقويم المطابقة، وبما يعزز من مشاركة القطاع الخاص للاستثمار في تقديم هذه الخدمات، وكذلك رفع مستوى جودة الخدمات والمنتجات وكفايتها، ورفع مستويات الثقة بها.
وتأتي هذه التطورات الإيجابية في الوقت الذي انتهت فيه اللجنة السعودية للاعتماد من التحول الرقمي لنشاط الاعتماد، الذي سَاهم بشكل كبير في تَمكين المستفيدين والمُقَيمين وأعضاء اللجان من الحصول على خدمات اللجنة، وإتمام إجراءات الاعتماد، ومتابعة الطلبات إلكترونياً خلال مراحل عملية الاعتماد بيسرٍ وسهولة، وهو ما ساهم فعلياً في تقليل الفترة الزمنية التي تستغرقها عملية الاعتماد من المتوسط التقريبي 260 يوماً، عند البدء بتطبيق النظام في عام 2016، إلى 175 يوماً خلال عام 2018.
وقامت اللجنة السعودية للاعتماد حتى نهاية عام 2018 باعتماد 86 جهة تقييم مطابقة، فيما يُعد الاعتماد أحد العناصر المحورية في منظومة البنية التحتية الوطنية للجودة، بينما يُمَكن للجهات ذات العلاقة بتنظيم هذا النشاط التأكد من كفاءة جهات تقويم المطابقة، والتحقق من أهليتها، وذلك للاضطلاع بدورها المهم في تقديم خدماتها، والمساهمة بالتالي في النمو الاقتصادي والتطور الصناعي.


مقالات ذات صلة

السعودية تعزز «كفاءة المياه» باستثمارات تتجاوز 26.7 مليار دولار منذ 2018

خاص محطة تحلية الشعيبة (الهيئة السعودية للمياه)

السعودية تعزز «كفاءة المياه» باستثمارات تتجاوز 26.7 مليار دولار منذ 2018

ترتكز «الاستراتيجية الوطنية للمياه» في السعودية على تعزيز كفاءة القطاع واستدامته، عبر توسيع دور القطاع الخاص بوصفه أحد المحركات الرئيسة لرفع كفاءة الإنفاق.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)

وزير الطاقة السعودي يبحث مع مسؤول كوري تعزيز استقرار الإمدادات

التقى وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، في الرياض، يوم الأحد، رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)

وزير المالية السعودي يرأس وفد المملكة في «اجتماعات الربيع» بواشنطن

يترأس وزير المالية السعودي محمد الجدعان وفد المملكة المشارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد موظفان في «أرامكو» يقومان بأعمالهما في أحد مرافق الشركة (أرامكو)

التعافي السريع للمرافق النفطية يكرّس موثوقية السعودية مورداً عالمياً للطاقة

برهنت السعودية على جاهزية استثنائية وسرعة استجابة عالية في احتواء تداعيات الأزمة الأخيرة جرّاء الهجمات التي تعرضت لها بعض مرافقها النفطية.

بندر مسلم (الرياض)

أميركا تتوقع ذروة أسعار النفط خلال أسابيع

حفارة نفط تعمل في حقل بتكساس (رويترز)
حفارة نفط تعمل في حقل بتكساس (رويترز)
TT

أميركا تتوقع ذروة أسعار النفط خلال أسابيع

حفارة نفط تعمل في حقل بتكساس (رويترز)
حفارة نفط تعمل في حقل بتكساس (رويترز)

قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، إن من المرجح أن تصل أسعار النفط إلى ذروتها «خلال الأسابيع القليلة المقبلة» بمجرد استئناف حركة السفن عبر مضيق هرمز، قبل أن تعود لمعدلاتها الطبيعية، مع استقرار حركة الملاحة في المضيق.

وتحوم أسعار النفط الفورية حالياً حول 150 دولاراً للبرميل، بينما تتداول العقود الآجلة عند 100 دولار للبرميل.

وقال رايت خلال منتدى «سيمافور» للاقتصاد العالمي في واشنطن، إن من المتوقع أن تستمر الأسعار في الارتفاع حتى تستأنف حركة السفن «بشكل ملموس» عبر المضيق. وكان قد ذكر في تعليقات سابقة أن من المرجح أن تنخفض أسعار النفط قريباً.

وأضاف رايت: «سنشهد ارتفاعاً في أسعار الطاقة، وقد تواصل الارتفاع حتى نرى حركة ملاحية ملموسة عبر مضيق هرمز... ومن المرجح أن يصل سعر النفط إلى ذروته خلال ذلك الوقت. وقد يحدث ذلك في غضون الأسابيع القليلة المقبلة».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأحد، إن أسعار النفط والبنزين يُحتمل أن تظل مرتفعة حتى انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في اعتراف نادر بالتداعيات السياسية المحتملة لقراره مهاجمة إيران قبل 6 أسابيع.


الصين تتعهد بـ«إجراءات مضادة» حال تنفيذ تهديد ترمب بتعريفات جمركية

حاويات بضائع معدة للتصدير في ميناء نانجينغ شرق الصين (أ.ف.ب)
حاويات بضائع معدة للتصدير في ميناء نانجينغ شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

الصين تتعهد بـ«إجراءات مضادة» حال تنفيذ تهديد ترمب بتعريفات جمركية

حاويات بضائع معدة للتصدير في ميناء نانجينغ شرق الصين (أ.ف.ب)
حاويات بضائع معدة للتصدير في ميناء نانجينغ شرق الصين (أ.ف.ب)

تعهدت الصين، الثلاثاء، بفرض «إجراءات مضادة» إذا نفّذ الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديده بفرض تعريفات جمركية جديدة، وذلك عقب تقارير تفيد بأن بكين زوّدت إيران بأسلحة أو تعتزم تزويدها بها.

وقال ترمب، المقرر أن يزور بكين الشهر المقبل لإجراء محادثات مع نظيره شي جينبينغ، الأحد، إنه سيفرض تعريفة جمركية بنسبة 50 في المائة على البضائع الصينية إذا قدمت مساعدات عسكرية إلى طهران. وجاءت تصريحاته في اليوم نفسه الذي أفادت فيه شبكة «سي إن إن» الأميركية بأن الاستخبارات الأميركية أشارت إلى أن الصين تستعد لتسليم أنظمة دفاع جوي جديدة إلى إيران خلال الأسابيع القليلة المقبلة، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة على التقييمات.

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين أميركيين قولهم إن الاستخبارات الأميركية أشارت إلى أن بكين ربما تكون قد أرسلت بالفعل شحنة من الصواريخ المحمولة على الكتف.

وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، غو جياكون، خلال مؤتمر صحافي يوم الثلاثاء، بأن هذه التقارير «مختلقة بالكامل». وأضاف غو: «إذا أصرت الولايات المتحدة على استخدام هذا بوصفه ذريعة لفرض رسوم جمركية إضافية على الصين، فستتخذ الصين بالتأكيد إجراءات مضادة حازمة».

وتُعدّ الصين شريكاً اقتصادياً رئيسياً لإيران، إذ تستورد معظم نفطها، لكن لا توجد بين البلدين أي اتفاقية عسكرية رسمية، ويقول العديد من المحللين إن بكين تنظر إلى العلاقة بينهما على أنها علاقة مصالح في المقام الأول. كما تربط الصين علاقات اقتصادية قوية بدول الخليج، وقد انتقدت هجمات إيران عليها خلال الحرب.


«بتروبراس» في مفاوضات مع «مبادلة» لإعادة شراء مصفاة في البرازيل

اكتسبت خطط «بتروبراس» لزيادة طاقتها التكريرية قوة دافعة جديدة بعد أن تسببت حرب إيران في ارتفاع أسعار الديزل العالمية (رويترز)
اكتسبت خطط «بتروبراس» لزيادة طاقتها التكريرية قوة دافعة جديدة بعد أن تسببت حرب إيران في ارتفاع أسعار الديزل العالمية (رويترز)
TT

«بتروبراس» في مفاوضات مع «مبادلة» لإعادة شراء مصفاة في البرازيل

اكتسبت خطط «بتروبراس» لزيادة طاقتها التكريرية قوة دافعة جديدة بعد أن تسببت حرب إيران في ارتفاع أسعار الديزل العالمية (رويترز)
اكتسبت خطط «بتروبراس» لزيادة طاقتها التكريرية قوة دافعة جديدة بعد أن تسببت حرب إيران في ارتفاع أسعار الديزل العالمية (رويترز)

تجري شركة النفط البرازيلية الحكومية «بتروبراس» مفاوضات مباشرة مبدئية مع «مبادلة» صندوق الثروة السيادي في أبوظبي، لإعادة شراء مصفاة «ماتاريبي» في البرازيل، حسبما نقلت «رويترز» عن مصدرين مطلعين.

وكان الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا أعلن الشهر الماضي أن «بتروبراس» ستعيد شراء المصفاة التي بيعت خلال فترة رئاسة سلفه جايير بولسونارو.

وبعد تصريحات لولا، أعلنت «بتروبراس» أنها ستدرس إمكان إبرام صفقة.

وأفادت مصادر مطلعة بإمكان إبرام صفقة بحلول نهاية هذا العام. وقال أحد المصادر إن «ماتاريبي»، ثاني أكبر مصفاة في البرازيل، لا تعمل إلا بنحو 60 في المائة من طاقتها الإنتاجية، في حين تعمل «بتروبراس» بكامل طاقتها لتعزيز الإنتاج المحلي.

واكتسبت خطط «بتروبراس» لزيادة طاقتها التكريرية قوة دافعة جديدة بعد أن تسبب الصراع الأميركي - الإسرائيلي - الإيراني في ارتفاع أسعار الديزل العالمية؛ ما أثر على المستهلكين البرازيليين نظراً لاعتماد الدولة الواقعة في أميركا اللاتينية على الديزل المستورد. وتستورد البرازيل نحو ربع احتياجاتها الإجمالية من الديزل.

وأصبح ارتفاع أسعار الوقود مصدر قلق بالغ للرئيس لولا قبيل الانتخابات الرئاسية المقررة في أكتوبر (تشرين الأول)، والتي سيسعى خلالها للفوز بولاية رابعة غير متتالية.