بحث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الجهود الدولية لدحر التنظيمات الإرهابية، مساء أول من أمس، عشية زيارة وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى الشرق الأوسط، بينما أكد السفير بدر عبد العاطي، المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية لـ«الشرق الأوسط» مشاركة وزير الخارجية المصري سامح شكري في الاجتماع الدولي لمكافحة الإرهاب الذي تستضيفه السعودية في جدة غدا (الخميس)، مشيرا إلى أنه من المبكر الحديث عن حدود الدور المصري في التحالف، في انتظار تنسيق الجهود الدولية.
وقال السفير إيهاب بدوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، مساء أول من أمس، إن الرئيس السيسي تلقى اتصالا هاتفيا من ميركل «استعرضا فيه مختلف القضايا الإقليمية والأوضاع الراهنة في منطقة الشرق الأوسط، لا سيما ما يتعلق بمكافحة الإرهاب ومواجهة انتشار التنظيمات الإرهابية والجماعات المتطرفة، من خلال استراتيجية عالمية موحدة تتضافر فيها جهود المجتمع الدولي لدحر الإرهاب والعمل على اجتثاث جذوره».
ويعد الاتصال هو الأول بين الرئيس المصري والمستشارة الألمانية التي اتخذت بلادها موقفا متشددا من السلطات المصرية في أعقاب الإطاحة بالرئيس الأسبق محمد مرسي منتصف العام الماضي. ويعكس موقف برلين بحسب مراقبين، الاختراق السياسي الذي يمكن للقاهرة تحقيقه، في إطار الجهود الدولية الساعية لمواجهة خطر التنظيمات الإرهابية.
وقال بيان الرئاسة المصرية، إن ميركل وجهت الدعوة للرئيس المصري لزيارة بلادها لتدعيم التعاون بين مصر وألمانيا والارتقاء بها إلى مستوى أكثر تميزا، لا سيما على الصعيد الاقتصادي.
وأشادت ميركل خلال الاتصال بالعلاقات التي تربط بين مصر وألمانيا، والفرص الواعدة لتعزيز التعاون الثنائي وصولا بهذه العلاقات إلى آفاق أرحب، منوهة بالجهود المصرية التي تم بذلها من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار وتحقيق التهدئة في قطاع غزة، بحسب بيان الرئاسة.
ومن جانبه، أشاد السيسي بتجربة ألمانيا الاقتصادية وبدورها الحضاري والتكنولوجي، واستعرض تطورات الأوضاع في مصر والانحياز لإرادة الشعب المصري في ثورة 30 يونيو (حزيران)، مشيرا إلى أن الإعداد جارٍ لتنفيذ الاستحقاق الثالث الخاص بالانتخابات البرلمانية.
اتصال ميركل الذي جاء عشية زيارة وزير الخارجية الأميركي لمنطقة الشرق الأوسط، يأتي في إطار الجهود الدولية التي تقودها واشنطن لبناء تحالف يجمع أكثر من 40 دولة لمواجهة تنظيم «داعش» الذي سيطر خلال الشهور الماضية على مناطق واسعة الأراضي العراقية والسورية.
وكانت ألمانيا قد أعلنت أواخر الشهر الماضي استعدادها إلى تزويد العراق بمعدات حربية من بينها أسلحة وذخائر رغم القيود المشددة التي تضعها برلين على تصدير الأسلحة لمناطق النزاعات، مما يعكس إلى حد بعيد تنامي القلق الغربي جراء تمدد «داعش» في الشرق الأوسط.
وقال الرئيس الأميركي باراك أوباما قبل يومين إنه سيقدم اليوم خطته للتحرك ضد تنظيم «داعش»، مشددا على أنه لن يرسل قوات أميركية إلى الأرض، وأنه لا ينوي إعادة شن هجمات «تماثل الحرب في العراق».
وأعلنت الخارجية المصرية في بيان مقتضب أمس مشاركة وزير الخارجية في الاجتماع الدولي لمكافحة الإرهاب المزمع عقده في جدة غدا، لبحث التحديات التي تفرضها التطورات الأخيرة الناجمة عن ظاهرة الإرهاب وانتشار التنظيمات الإرهابية في أنحاء مختلفة في منطقة الشرق الأوسط.
وأعلنت السعودية أمس إنها ستستضيف محادثات مع الولايات المتحدة ومصر والأردن وتركيا ودول خليجية عربية أخرى. ونقلت وكالة الأنباء السعودية بيانا جاء به أن الاجتماع سيتناول «موضوع الإرهاب في المنطقة والتنظيمات المتطرفة التي تقف وراءه وسبل مكافحته».
وأشار السفير عبد العاطي إلى أن تهديد انتشار التنظيمات الإرهابية أثبت سلامة وجهة النظر المصرية التي طالما حذرت من مخاطر الإرهاب. وعن طبيعة وحدود الدور المصري في التحالف المزمع بحثه في جدة، قال عبد العاطي إنه «من السابق لأوانه الحديث عن حدود بعينها، الأمر متروك للتنسيق المحتمل».
وتخوض القاهرة من عام حربا على جماعات مشددة تتمركز في شبه جزيرة سيناء (شرق البلاد)، لكن نشاط تلك التنظيمات تمدد إلى الوادي. وكشف تقرير لـ«رويترز» بثته قبل 3 أيام، عن وجود اتصالات بين تنظيم «أنصار بيت المقدس» الذي تبنى معظم العمليات الإرهابية ضد عناصر ومنشآت الجيش والشرطة وبين «داعش».
الرئيس المصري يبحث هاتفيا مع المستشارة الألمانية الجهود الدولية لدحر الإرهاب
المتحدث الرسمي باسم الخارجية لـ («الشرق الأوسط») : دور القاهرة في التحالف متروك للتنسيق
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لدى استقباله وزير الخارجية النرويجي بورغ برينده في القصر الرئاسي بالقاهرة أمس (أ.ف.ب)
الرئيس المصري يبحث هاتفيا مع المستشارة الألمانية الجهود الدولية لدحر الإرهاب
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لدى استقباله وزير الخارجية النرويجي بورغ برينده في القصر الرئاسي بالقاهرة أمس (أ.ف.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


