13 قتيلا في معارك عنيفة بالجوف والطيران الحربي يدمر مواقع للحوثيين

تقدم للقوات الحكومية المدعومة باللجان الشعبية

{حوثيون} يساعدون أحد أتباع الحركة بعد تعرضه للغاز المسيل للدموع باشتباكات مع القوات الحكومية في صنعاء أمس (رويترز)
{حوثيون} يساعدون أحد أتباع الحركة بعد تعرضه للغاز المسيل للدموع باشتباكات مع القوات الحكومية في صنعاء أمس (رويترز)
TT

13 قتيلا في معارك عنيفة بالجوف والطيران الحربي يدمر مواقع للحوثيين

{حوثيون} يساعدون أحد أتباع الحركة بعد تعرضه للغاز المسيل للدموع باشتباكات مع القوات الحكومية في صنعاء أمس (رويترز)
{حوثيون} يساعدون أحد أتباع الحركة بعد تعرضه للغاز المسيل للدموع باشتباكات مع القوات الحكومية في صنعاء أمس (رويترز)

قتل ثمانية مسلحين من جماعة الحوثيين وأربعة آخرين من اللجان الشعبية في المعارك العنيفة التي تدور في محافظة الجوف شمال اليمن، بين الجيش المسنود باللجان الشعبية، وجماعة الحوثيين، فيما نفذ الطيران الحربي لليوم الرابع على التوالي أربع غارات على مواقع الحوثيين الذين يشنون هجمات عنيفة منذ أسبوع للسيطرة على مناطق خسروها في مديرية الغيل والمصلوب جنوب غربي المحافظة.
وذكرت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» أن أربع غارات للطائرات الحربية استهدفت صباح أمس مواقع للحوثيين في مديرية الزاهر التي تعد المعقل الأكبر لمسلحيهم، كما قصفت الطائرات أهدافا في «وادي إيبر، بمديرية الغيل دمر خلالها دبابة وأسلحة رشاشة إضافة لوقوع قتلى من المسلحين لم يعرف عددهم بسبب شدة المعارك»، وأكدت المصادر أن جبهات المعارك شهدت تقدما للقوات الحكومية المسنودة باللجان الشعبية بعد مواجهات ضارية مساء الاثنين، وقتل فيها ثمانية مسلحين من الحوثيين ومن القبائل خمسة قتلى وسبعة جرحى، وأشارت المصادر إلى أن المعارك تركزت في ثلاثة مواقع وهي منطقة إيبر بالجهة الجنوبية لمديرية الغيل وموقعا حلوان والكباري بالجهة الغربية للمديرية، إضافة إلى مناطق الكباري والمنسرقة، ومزارع الحباري، وهي مناطق تتصل بسلسلة جبلية طويلة بمحافظة صنعاء، وسيطرت اللجان الشعبية على مواقع في الساقية والمصلوب، والتي تعد خط الإمدادات الجبلية التي تصل للحوثيين من حرف سفيان بمحافظة عمران التي سيطرت عليها قبل شهرين، وفجر الحوثيون أربعة منازل لمواطنين من مديرية الغيل كانوا قد نزحوا منها خلال الأيام الماضية.
ويحاول الحوثيون منذ أكثر من أربعة أشهر إحكام سيطرتهم على محافظة الجوف المحاذية لمعقلهم في صعدة شمال البلاد، وتمكن أهمية الجوف لقربها من حقول النفط والغاز في محافظة مأرب شرق البلاد، وكان الحوثيون سيطروا في 2011 على أغلب مديريات الجوف لكنها خسرتها خلال الموجهات الأخيرة.
في سياق آخر ألغى ناشطون من شباب ثورة 11 فبراير بمحافظة تعز، مسيرة راجلة كانت متجهة من محافظة تعز إلى العاصمة صنعاء، بعد أن وصل منظموها إلى محافظة إب وسط البلاد، وتهدف المسيرة التي رفعت شعار «السلام» إلى نشر الثقافة السلمية والتعايش بسلام بين مكونات وأفراد الشعب اليمني ونبذ العنف المسلح والإرهاب ومحاصرة المدن من قبل جماعة مسلحة.
من جهة أخرى قال مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة السفير خالد محفوظ بحاح أن بلاده تواصل جهودها من أجل إنهاء تجنيد الأطفال، وكذا إطلاق سراح أي أطفال موجودين في صفوف قوات الأمن الحكومية. مشيرا إلى أن اليمن يتجه نحو بناء أسس متينة لدولة مدنية اتحادية وديمقراطية. وذكر بحاح، في بيان قدمه في المناقشة العامة التي عقدها مجلس الأمن الاثنين حول موضوع الأطفال والنزاع المسلح، أن اليمن أحرز تقدما ملموسا في الحوار مع الأطراف ذات الصلة فيما يتعلق بإعداد وتنفيذ خطط عمل من أجل وقف ومنع الانتهاكات ضد الأطفال، انطلاقا من التزام اليمن بحماية حقوق الطفل، وقال: «إن الحكومة اليمنية وضعت خطة عمل لإﻧﻬاء تجنيد الأطفال واستخدامهم، وهناك لجنة مشتركة بين الوزارات لتقوم بدور التنسيق فيما يتعلق بذلك».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.