بولتون: جميع الخيارات مطروحة إذا تجاوزت إيران حد تخصيب اليورانيوم

أكد أن الباب مفتوح أمام طهران للتفاوض حول برنامجها النووي

مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون يتحدث على هامش اجتماع أمني في القدس حول إيران وسوريا (أ.ف.ب)
مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون يتحدث على هامش اجتماع أمني في القدس حول إيران وسوريا (أ.ف.ب)
TT

بولتون: جميع الخيارات مطروحة إذا تجاوزت إيران حد تخصيب اليورانيوم

مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون يتحدث على هامش اجتماع أمني في القدس حول إيران وسوريا (أ.ف.ب)
مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون يتحدث على هامش اجتماع أمني في القدس حول إيران وسوريا (أ.ف.ب)

قال مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون، اليوم (الثلاثاء)، إن بلاده لا تزال مستعدة لإجراء محادثات مع إيران، مؤكداً أن «كل الخيارات تبقى مطروحة» إذا تجاوزت طهران حد  إنتاج اليورانيوم المخصّب المسموح به بموجب الاتفاق النووي. 
تأتي تصريحات بولتون غداة فرض الولايات المتحدة عقوبات صارمة على طهران استهدفت المرشد علي خامنئي و8 مسؤولين إيرانيين.
وقال بولتون في بداية اجتماع أمني مع نظيريه الإسرائيلي والروسي حول سوريا وإيران في القدس: «ترك الرئيس (الاميركي دونالد ترمب) الباب مفتوحاً أمام إجراء مفاوضات حقيقية للقضاء على برنامج الأسلحة النووية الإيراني بشكل كامل يمكن التحقق منه وعلى أنظمة إطلاق صواريخها الباليستية وعلى دعمها للإرهاب الدولي وتصرفاتها المؤذية الأخرى في أنحاء العالم». وتابع قائلا «كل ما على إيران فعله هو العبور من هذا الباب المفتوح».
وقال مندوب إيران لدى الأمم المتحدة مجيد تخت روانجي للصحافيين أمس (الإثنين) إن بلاده لن تقبل الدخول في محادثات مع الولايات المتحدة بينما هي تحت تهديد العقوبات.
وفي مؤتمر صحافي عقب الاجتماع، أكد بولتون أن «إيران تشكل تهديدا لكل المنطقة جراء سلوكها وصواريخها الباليستية»، مشدداً على أن طهران لو كانت جادة بالحل لما انتهكت الاتفاق النووي.  

ونقلت وكالة «رويترز» عن بولتون قوله: «نعتقد أن العقوبات والضغوط على إيران ستدفعها للجلوس إلى مائدة التفاوض».

من جانبه، أكد روبرت وود السفير الأميركي لشؤون نزع السلاح اليوم إنه لا ينغي لإيران أن تفسر ضبط النفس الذي تحلى به الرئيس الأميركي بعد إسقاط الطائرة المسيرة بأنه ضعف.
وأضاف وود خلال مؤتمر نزع السلاح في جنيف «لن نبدأ صراعا مع إيران ولا نعتزم حرمانها من الحق في الدفاع عن مجالها الجوي، ولكن إذا واصلت إيران الهجوم علينا فسيكون ردنا حاسما».
وفرضت الولايات المتحدة أمس عقوبات جديدة على إيران استهدفت المرشد علي خامنئي وقادة في «الحرس الثوري»، لتزيد بذلك الضغوط على البلد الذي هدد الرئيس دونالد ترمب بـ«تدميره» إذا كان يسعى إلى الحرب.
وفي المكتب البيضاوي وقع ترمب أمراً بفرض عقوبات مالية على إيران وقال أن ذلك «رد قوي ومتناسب على تحركات إيران الاستفزازية المتزايدة».
وأكد ترمب «سنواصل زيادة الضغوط على طهران... لا يمكن لإيران امتلاك سلاح نووي مطلقا» مؤكدا أن الكرة الآن في الملعب الإيراني للتفاوض. وأضاف «نحن لا نطلب النزاع».
وتصاعد التوتر بعد أن أسقطت إيران طائرة مسيرة أميركية الأسبوع الماضي وبعدها أراد ترمب شن ضربات لكنه عاد عن رأيه.
وسعت إيران، التي تشلها العقوبات الأميركية التي تشمل وقف معظم صادراتها من النفط، إلى التقليل من تأثير العقوبات الأميركية.
وفي تغريدات أمس قال ترمب إن أهداف أميركا بالنسبة لإيران هي «عدم حيازة أسلحة نووية والتوقف عن رعاية الإرهاب».
وانسحبت واشنطن في مايو (أيار) 2018 من الاتفاق الدولي حول البرنامج النووي الإيراني الذي تم التوصل إليه عام 2015. وأعادت واشنطن فرض عقوبات مشدّدة على إيران، خصوصا في قطاع النفط، لتحرم إيران من مكاسب اقتصادية انتظرت الحصول عليها من الاتفاق.
ودعا ترمب أمس الدول التي تستورد كميات كبيرة من نفط دول الخليج الى المشاركة في حماية حرية الملاحة في مضيق هرمز.
وقال ترامب «نحن حتى لسنا بحاجة لأن نكون هناك ما دامت الولايات المتحدة باتت المنتج الأول للطاقة في العالم». وتابع أن «91% من الواردات الصينية من النفط تمر عبر مضيق هرمز، و62% من الواردات اليابانية، والأمر نفسه ينطبق على العديد من الدول الأخرى" مضيفا "لماذا علينا ان نقوم بحماية هذه الطرق البحرية منذ سنوات طويلة لفائدة دول اخرى من دون الحصول على تعويضات».

من جانبه، كتب الرئيس حسن روحاني على تويتر «مزاعم أميركا باستعدادها للتفاوض دون شروط غير مقبولة مع استمرار التهديدات والعقوبات»

أما ظريف فقال إن الجيش الأميركي «لا شأن له في الخليج»، وكتب في تغريدة دون الإشارة إلى العقوبات أن دونالد ترمب «محق مئة في المئة حول أن الجيش الأميركي لا شأن له في الخليج».



وقف الهجمات على إيران يعني استئناف محاكمة نتنياهو بتهمة الفساد يوم الأحد

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

وقف الهجمات على إيران يعني استئناف محاكمة نتنياهو بتهمة الفساد يوم الأحد

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

قال متحدث باسم المحاكم الإسرائيلية، اليوم الخميس، إن محاكمة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتهم الفساد، المستمرة منذ فترة طويلة، ستستأنف يوم الأحد، وذلك بعد ساعات من رفع إسرائيل حالة الطوارئ التي فرضتها بسبب حربها مع إيران.

بدأت إيران في استهداف إسرائيل بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة بعد أن شنت إسرائيل والولايات المتحدة غارات جوية على إيران في 28 فبراير (شباط)، بدعوى منعها من بسط نفوذها خارج حدودها وإنهاء برنامجها النووي وتشجيع الإطاحة بحكامها.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلتقي جنود الاحتياط في الشمال ويجيب عن أسئلتهم (د.ب.أ)

وتم رفع حالة الطوارئ، التي أدت إلى إغلاق المدارس وأماكن العمل، مساء أمس الأربعاء، حيث لم ترد تقارير عن أي صواريخ إيرانية قادمة منذ الساعة الثالثة صباحاً (منتصف الليل بتوقيت غرينتش) بعد الاتفاق على وقف إطلاق النار. لكن الهجمات الإسرائيلية المكثفة على لبنان، بسبب وجود جماعة «حزب الله» المدعومة من إيران هناك، تهدد بتقويض الهدنة.

وقالت المحاكم الإسرائيلية في بيان: «مع رفع حالة الطوارئ وعودة النظام القضائي إلى العمل، ستستأنف الجلسات كالمعتاد»، مضيفة أنها ستعقد بين أيام الأحد والأربعاء.

وينفي نتنياهو، أول رئيس وزراء إسرائيلي في المنصب يُتهم بارتكاب جريمة، تهم الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة الموجهة إليه في عام 2019 بعد سنوات من التحقيقات.

وتأجلت محاكمته، التي بدأت في عام 2020 ويمكن أن تؤدي إلى عقوبات بالسجن، مراراً وتكراراً بسبب التزاماته الرسمية، ولا يوجد موعد محدد لانتهاء المحاكمة.

وأيد ترمب دعوات نتنياهو الموجهة إلى الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ للعفو عنه، مشيراً إلى تأثير مثوله المتكرر أمام المحكمة على قدرته على أداء مهامه.

وقال مكتب هرتسوغ إن إدارة العفو في وزارة العدل ستجمع الآراء لتقديمها إلى المستشار القانوني للرئيس، الذي سيصوغ توصية، وفقاً للإجراءات المعتادة. ولا يُمنح العفو عادة في أثناء المحاكمة.

أضرت التهم الموجهة إلى نتنياهو، إلى جانب هجمات حركة «حماس» على إسرائيل في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، بمكانته. ومن المقرر أن تجري إسرائيل انتخابات في أكتوبر، ومن المرجح أن يخسرها ائتلاف نتنياهو، الذي يعد الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل.


إيران ترفض تقييد برنامجها لتخصيب اليورانيوم

مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أ.ب)
مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أ.ب)
TT

إيران ترفض تقييد برنامجها لتخصيب اليورانيوم

مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أ.ب)
مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أ.ب)

استبعد رئيس «منظمة الطاقة الذرية الإيرانية»، محمد إسلامي، اليوم (الخميس)، قبول أيّ قيود على برنامج تخصيب اليورانيوم، وفق ما تطالب به الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقال إسلامي، في مقابلة مع وكالة «إيسنا»: «ليست مطالب أعدائنا وشروطهم الرامية إلى تقييد برنامج التخصيب في إيران سوى أحلام يقظة سيتمّ دفنها»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

يأتي ذلك بينما يُرتقب أن تُعقَد، في نهاية الأسبوع، محادثات بين واشنطن وطهران برعاية إسلام آباد، في إطار اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسَّطت به باكستان. ويتوقع أن تشمل المحادثات برنامج طهران النووي.

تتهم القوى الغربية إيران بالسعي إلى امتلاك سلاح نووي، وتعمل على منعها من ذلك، في حين تنفي طهران، باستمرار، هذه الاتهامات.

وخلال ولايته الأولى، انسحب الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتفاق التاريخي الموقَّع عام 2015، الذي قيّد تخصيب إيران للمواد النووية مقابل رفع العقوبات، وهو اتفاق عارضته إسرائيل.


الجيش الإسرائيلي يقول إن صحافي قتله في غزة ينتمي إلى «حماس»

ينظر ابن الصحافي محمد وشاح نحو سترة وميكروفون موضوعين على جثمان والده خلال جنازته في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح (رويترز)
ينظر ابن الصحافي محمد وشاح نحو سترة وميكروفون موضوعين على جثمان والده خلال جنازته في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يقول إن صحافي قتله في غزة ينتمي إلى «حماس»

ينظر ابن الصحافي محمد وشاح نحو سترة وميكروفون موضوعين على جثمان والده خلال جنازته في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح (رويترز)
ينظر ابن الصحافي محمد وشاح نحو سترة وميكروفون موضوعين على جثمان والده خلال جنازته في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح (رويترز)

قال الجيش الإسرائيلي، الخميس، إن الصحافي محمد وشاح، مراسل قناة «الجزيرة مباشر» الذي قتله في غارة جوية على غزة الأربعاء، كان عنصراً في حركة «حماس» «يعمل بغطاء مراسل صحافي».

وكانت شبكة «الجزيرة»، التي تتخذ من الدوحة مقراً، قد أعلنت الأربعاء مقتل وشاح «بعد استهداف طائرة مسيرة إسرائيلية سيارته غرب مدينة غزة». ودانت «الجريمة النكراء المتمثلة في استهداف واغتيال» مراسلها، معتبرة أنها «انتهاك صارخ جديد لكل القوانين والأعراف الدولية»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

مشيعون يصلّون أثناء حضورهم جنازة الصحافي محمد وشاح مراسل قناة «الجزيرة» الذي استُشهد بغارة إسرائيلية في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

وفي بيان الخميس، قال الجيش الإسرائيلي إنه «استهدف وقضى» على وشاح، متهماً إياه بأنه «إرهابي بارز في وحدة إنتاج الصواريخ والأسلحة التابعة لـ(حماس)».

وأضاف أنه «عمل بغطاء مراسل صحافي»، واستغل «هويته الصحافية لتسهيل أنشطة إرهابية» ضد إسرائيل وقواتها.

وكانت شبكة «الجزيرة» رأت في بيانها الأربعاء أن استهداف وشاح «لم يكن عملاً عشوائياً، بل جريمة متعمدة تهدف إلى ترهيب الصحافيين ومنعهم من أداء رسالتهم المهنية»، وحمّلت «قوات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة».

بدورها، ردّدت منظمة «مراسلون بلا حدود» الإدانة، قائلة إن وشاح انضم إلى «أسماء أكثر من 220 صحافياً قتلوا خلال عامين ونصف العام بأيدي القوات الإسرائيلية في غزة، وقُتل 70 منهم على الأقل أثناء تأديتهم واجباتهم».

وتنفي إسرائيل استهداف الصحافيين. إلا أن جيشها أكد أنه قتل العديد منهم في غزة، متهماً إياهم بالانتماء إلى «حماس» أو فصائل فلسطينية مسلحة أخرى.