«ورشة المنامة» تنطلق اليوم بوعود «رخاء اقتصادي مقابل السلام»

واشنطن تحشد للمشاركة والفلسطينيون يتمسكون بالمقاطعة

طفلان في مخيم فلسطيني بالضفة الغربية أول من أمس (رويترز)
طفلان في مخيم فلسطيني بالضفة الغربية أول من أمس (رويترز)
TT

«ورشة المنامة» تنطلق اليوم بوعود «رخاء اقتصادي مقابل السلام»

طفلان في مخيم فلسطيني بالضفة الغربية أول من أمس (رويترز)
طفلان في مخيم فلسطيني بالضفة الغربية أول من أمس (رويترز)

تنطلق في العاصمة البحرينية المنامة اليوم الثلاثاء أعمال ورشة العمل الاقتصادية التي دعت إليها الولايات المتحدة الأميركية كجزء من خطة السلام الأميركية لحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.
وتشارك في المؤتمر عدة دول عربية، بمستويات متفاوتة من التمثيل الرسمي، في حين أعلنت أخرى مقاطعتها.
وأعلنت السلطة الفلسطينية مقاطعتها للورشة التي تنعقد، وفق ما أعلن البيت الأبيض، بهدف توفير الدعم المالي لمشاريع تتعلق بالفلسطينيين في أماكن تواجدهم كافة.
وبعد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، حمل رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية على المؤتمر، وقال أمس، إن عدم مشاركة الفلسطينيين في ورشة البحرين الاقتصادية «أسقط الشرعية عنها». وتابع أشتية: «هذا المؤتمر يعقد بغيابنا وهذا يسقط الشرعية عنه، والقضية الفلسطينية حلها سياسي متمثل بإنهاء الاحتلال وسيطرتنا على مواردنا وسيكون بإمكاننا بناء اقتصاد مستقل».
وتقوم الخطة الاقتصادية الأميركية على مبدأ «الازدهار والسلام» بهدف توفير الازدهار والرخاء للفلسطينيين قبيل طرح الحل السياسي، وهو ما تعارضه السلطة الفلسطينية وأطراف عدة من الفلسطينيين.
وتعاني السلطة الفلسطينية من أزمة مالية خانقة منذ خمسة شهور، بعدما توقف توريد الأموال التي تجبيها إسرائيل لصالح السلطة من عوائد الضريبة، وهو إجراء يضاف إلى إجراءات اتخذتها الولايات المتحدة الأميركية ضد السلطة، بعد أن جمدت الأخيرة علاقاتها مع واشنطن بسبب اعتراف الرئيس الأميركي بالقدس عاصمة لإسرائيل.
وستتبنى ورشة المنامة نهج «الاقتصاد أولاً» للصراع السياسي والديني. وتدعو الخطة إلى تأسيس صندوق استثمار بقيمة 50 مليار دولار لتعزيز الاقتصاد الفلسطيني واقتصادات الدول العربية المجاورة عبر استثمارات على مدار 10 أعوام. ومن بين مشاريع البنية التحتية والأعمال المقترحة وعددها 179 مشروعاً، هناك مشروع بقيمة خمسة مليارات دولار لإنشاء ممر لوسائل النقل بين الضفة الغربية وقطاع غزة.
وسيتم إنفاق أكثر من نصف الخمسين مليار دولار في الأراضي الفلسطينية المتعثرة اقتصادياً على مدى عشر سنوات، في حين سيتم تقسيم المبلغ المتبقي بين مصر ولبنان، والأردن. وتسعى الإدارة الأميركية لحث الدول المشاركة وبينها دول الخليج والاتحاد الأوروبي ومستثمرون من القطاع الخاص، للمساهمة في الصندوق المقترح.
ويشارك في المؤتمر وفد رئاسي أميركي يضم وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين أرفع مسؤول في الوفد الأميركي الذي سيشمل أيضا كوشنر وغرينبلات. ومن المتوقع أن ترسل إسرائيل وفدا اقتصاديا لكن لن يتضمن مسؤولين حكوميين. وتشارك مصر والأردن حيث من المتوقع مشاركة نائب وزير المالية لكلا البلدين.
وقال مسؤول كبير في إدارة ترمب، إن الصين لم تؤكد بعد إن كانت سترسل مندوباً لكن كيريل ديمترييف رئيس صندوق الثروة السيادي الروسي يعتزم الحضور. ولم يعرف على الفور مستوى المشاركة الخليجية، ومن المتوقع أن يشمل الفريق السعودي وزير الاقتصاد محمد التويجري والمشرف العام على صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان. وكان وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير، قد قال في تصريحات أول من أمس، إنه يعتقد بأن أي شيء يقبل به الفلسطينيون سيقبله أي أحد آخر. وأن العملية السياسية يجب أن تستند إلى دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية. وشدد الجبير، على أن تحسين وضع الفلسطينيين يجب أن يكون محل ترحيب والعملية السياسية بالغة الأهمية.
إلى ذلك، ذكرت وسائل إعلام كويتية، أن الكويت ستكون ممثلة على مستوى فني وليس سياسي، وسترسل على الأرجح مسؤولا من وزارة المالية. ودعا مجلس الأمة «البرلمان» الحكومة إلى «مقاطعة أعمال «ورشة البحرين». وردا على بيان المجلس، أكد وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد الصباح، تمسك الكويت بالثوابت الأساسية في سياستها الخارجية بدعم القضية الفلسطينية والقبول بما يقبله الفلسطينيون.
وقال مسؤولون أميركيون إن المغرب سيحضر لكن المملكة لم تؤكد ذلك بعد. وقال وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، إن المغرب لا يزال ملتزماً بحل الدولتين الذي يضم قيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس.
أما الأمم المتحدة فسترسل جايمي ماكجولدريك، منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية. لكن في اليوم ذاته الذي تبدأ فيه أعمال الورشة في البحرين، ستعقد وكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) مؤتمرها السنوي للمانحين في نيويورك. وقطعت الولايات المتحدة بالفعل كل التمويل الذي كانت تقدمه للوكالة.
ووجهت الإدارة الأميركية دعوات لرجال أعمال فلسطينيين للمشاركة في ورشة عمل المنامة، وأعلن غالبيتهم رفضهم الدعوة. وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأحد إن «مشروع المنامة هو من أجل قضايا اقتصادية، ونحن بحاجة إلى الاقتصاد والمال والمساعدات، لكن قبل كل شيء هناك حل سياسي، وعندما نطبق حل الدولتين ودولة فلسطينية على حدود 67 بحسب قرارات الشرعية الدولية، عندها نقول للعالم ساعدونا».



تضامن أوروبي مع السعودية ضد الاعتداءات الإيرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

تضامن أوروبي مع السعودية ضد الاعتداءات الإيرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

أكدت بلجيكا واليونان وهولندا تضامنها مع السعودية تجاه ما تتعرض له من اعتداءات إيرانية متكررة، ودعمها ومساندتها في إجراءاتها للحفاظ على سيادتها وصون أمنها.

جاء هذا التأكيد في اتصالات هاتفية، تلقاها الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي من العاهل البلجيكي الملك فيليب، ورئيسَي الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، والهولندي روب يتن، حسبما نشرت وكالة الأنباء السعودية، فجر الثلاثاء.

وبحث ولي العهد السعودي، خلال الاتصالات، مستجدات الأوضاع في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، وتداعياته على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

كما أعرب رئيس الوزراء الهولندي عن إدانة بلاده لهذه الهجمات التي تهدد الأمن والاستقرار.


خطاب خليجي للأمم المتحدة: اعتداءات إيران لا تتصل بأعمال عسكرية

تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)
TT

خطاب خليجي للأمم المتحدة: اعتداءات إيران لا تتصل بأعمال عسكرية

تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)

أكّد خطاب خليجي، إلى الأمم المتحدة، الاثنين، أن الهجمات الإيرانية ضد دول مجلس التعاون شمل نطاقها أعياناً مدنية بحتة لا صلة لها بأي أعمال عسكرية، عادَّها تجاهلاً واضحاً لإرادة المجتمع الدولي، وإصراراً متعمداً على زعزعة الاستقرار الإقليمي، في تحدٍ مباشر للجهود الرامية لحفظ السلم والأمن الدوليين.

ويعدّ هذا الخطاب الثاني الذي أرسلته بعثة البحرين الدائمة لدى الأمم المتحدة، بالنيابة عن دول الخليج إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وآخر مطابق لرئيس مجلس الأمن، المندوب الدائم للولايات المتحدة السفير مايك والتز، وذلك منذ بدء العدوان الإيراني السافر في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وألقى الخطاب الضوء على الهجمات الصاروخية، وبالطائرات المسيرة التي تشنّها إيران، في انتهاك صارخ لسيادة الدول، ومخالفة واضحة لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما قرار مجلس الأمن 2817 بتاريخ 11 مارس (آذار) الحالي، الذي أدان طهران بإجماع دولي وواسع من قبل 136 دولة، في تعبير واضح عن موقف المجتمع الدولي الرافض لهذه الأعمال العدوانية التي تقوض أمن واستقرار المنطقة.

تصاعد الدخان من أحد المباني بمدينة الكويت بسبب الهجمات الإيرانية في 8 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وأكّد الخطاب أن منظومات الدفاع الجوية الخليجية تصدَّت للهجمات الإيرانية الآثمة التي استهدفت أجواء دول الخليج ومياهها الإقليمية وأراضيها بشكل يومي، الأمر الذي ساهم في الحد من الأضرار المحتملة، وحماية أرواح المدنيين والبنية التحتية الحيوية.

وجدَّد التأكيد على أن الاعتداءات التي تشنها إيران لم تقتصر على دولة بعينها، بل طالت بشكل مباشر كل دولة من الدول الأعضاء بمجلس التعاون، وشملت مرافق إنتاج وتكرير النفط، وخزانات الوقود، وموانئ تصدير الطاقة، ومنشآت الغاز والطاقة، فضلاً عن مطارات دولية، ومرافق لوجستية، ومبانٍ حكومية مدنية، ومرافق مدنية، وبنية تحتية حيوية، وذلك باستخدام صواريخ باليستية وصواريخ كروز وطائرات مسيرة.

وبيَّنت دول الخليج أن الهجمات الإيرانية تبرز نمطاً منهجياً متعمداً لإحداث ضرر بالغ بقطاع الطاقة الحيوية بالنسبة لها، البالغ الأهمية لإمدادات الطاقة العالمية، مضيفة أن هذه الاعتداءات الآثمة أسفرت عن أضرار مادية جسيمة في عدة منشآت حيوية، وتعطيل جزئي في بعض عمليات الإنتاج والإمداد، إلى جانب تأثيرات سلبية على حركة النقل والخدمات الأساسية، فضلاً عن مخاطر بيئية واقتصادية وصحية واسعة النطاق.

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

وأكّد أن هذه الوقائع تُبيِّن الطبيعة الممنهجة وغير المشروعة للهجمات الإيرانية، واتساع نطاقها ليشمل أعياناً مدنية بحتة، لا صلة لها بأي أعمال عسكرية، الأمر الذي يُمثِّل انتهاكاً واضحاً لقواعد القانون الدولي، ولا سيما أحكام القانون الدولي الإنساني، ومبادئ حسن الجوار.

وأضافت دول الخليج أن إيران تواصل عدم الامتثال للقرار 2817 من خلال تصعيد تهديداتها وأعمالها العدوانية التي تستهدف حرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز، ومهاجمة السفن التجارية وسفن الشحن، واستهداف البنية التحتية البحرية ومرافق الطاقة في دول مجلس التعاون، في انتهاكٍ واضح للقانون الدولي وللحقوق والحريات الملاحية المعترف بها دولياً.

وأشارت إلى أنه ترتَّب على الأعمال العدائية الإيرانية تعريض أرواح المدنيين والبحارة للخطر، والإضرار بسلامة وأمن الملاحة الدولية، وتقليص حركة العبور عبر المضيق، بما ينعكس سلباً على التجارة العالمية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.

الدخان يتصاعد فوق مبانٍ في الدوحة بتاريخ 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وأوضح الخطاب أن استمرار الهجمات الإيرانية حتى بعد اعتماد القرار 2817 يُشكِّل حالة مستمرة من عدم الامتثال الصريح والمتعمد لأحكامه، وانتهاكاً واضحاً لبنوده، وتجاهلاً واضحاً لإرادة المجتمع الدولي التي عبر عنها، منوِّهاً بأن هذا السلوك الإيراني يعكس إصراراً متعمداً على عدم الامتثال، واستمرار نهج التصعيد، وزعزعة الاستقرار الإقليمي، في تحدٍ مباشر للجهود الدولية الرامية إلى حفظ السلم والأمن الدوليين.

وجدَّدت دول الخليج تأكيد إدانتها واستنكارها الشديدين للاعتداءات المتكررة، وأن استمرار هذه الأعمال العدوانية يُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليمي والدولي، ويستدعي موقفاً حازماً من المجتمع الدولي ومجلس الأمن لضمان احترام القرارات وتنفيذها بشكل كامل.

وشدَّد الخطاب على احتفاظ دول الخليج بحقّها القانوني والأصيل في الدفاع عن النفس بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، رداً على هذه الاعتداءات المستمرة، وبما يتناسب مع طبيعة التهديد ويتوافق مع قواعد القانون الدولي، وذلك لحماية سيادتها وأمن أراضيها وسلامة شعوبها والمقيمين فيها.

ودعت دول الخليج المجتمع الدولي، ومجلس الأمن على وجه الخصوص، إلى تحمل مسؤولياته، واتخاذ التدابير اللازمة لضمان امتثال إيران للقرار رقم 2817، ووضع حد لهذه الانتهاكات التي تُقوِّض الأمن والاستقرار في المنطقة.


«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 39 «مسيّرة» في الشرقية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 39 «مسيّرة» في الشرقية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)

دمَّرت «الدفاعات الجوية» السعودية، الثلاثاء، 39 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، حسبما صرّح بذلك اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع.

كان المالكي أفاد، الاثنين، باعتراض وتدمير 12 «مُسيّرة» بينها 11 في الشرقية، وواحدة بمنطقة الحدود الشمالية، مشيراً إلى رصد إطلاق صاروخين باليستيين باتجاه منطقة الرياض، واعتراض أحدهما، وسقوط الآخر في منطقة غير مأهولة.

وأطلق «الدفاع المدني»، الاثنين، 3 إنذارات في محافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض)، وواحداً في الشرقية، للتحذير من خطر، عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زوالها بعد نحو دقائق، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنب التجمهر والتصوير نهائياً، والابتعاد عن مواقع الخطر.