إثيوبيا تعلن قتل العقل المدبر لمحاولة الانقلاب في ولاية أمهرة

ثاني أكبر بلد أفريقي يعلن يوم حداد وطني إثر الاضطرابات

TT

إثيوبيا تعلن قتل العقل المدبر لمحاولة الانقلاب في ولاية أمهرة

قتل المتهم بمحاولة الاستيلاء على السلطة في ولاية أمهرة (شمال إثيوبيا) بالرصاص أمس (الاثنين)، كما تم القبض على عدد من مدبري الانقلاب الآخرين. وقال تلفزيون «إي بي سي» الرسمي إن «أسامينيو تسيغي المتواري منذ محاولة الانقلاب الفاشلة في نهاية الأسبوع أردي قتيلاً» في بحر دار، عاصمة المقاطعة.
وتفجر العنف يوم السبت في صورة هجومين منفصلين. واتهمت الحكومة الجنرال أسامينيو تسيغي بتدبير هجمات بالأسلحة النارية مساء السبت، أسفرت عن مقتل 5، بينهم رئيس أركان الجيش الإثيوبي، ورئيس ولاية أمهرة. وأفاد مستخدمون للإنترنت بأن الخدمة حجبت على ما يبدو بأنحاء إثيوبيا. وبدت شوارع أديس أبابا هادئة أمس. وكان مكتب رئيس الوزراء آبي أحمد قد أعلن أن أسامينيو هو المشتبه به الرئيسي في «محاولة الانقلاب». وبعد بضع ساعات، قتل قائد أركان الجيش سيري ميكونين على أيدي حارسه الشخصي، في هجوم وصفته الحكومة بالمنسق، غير أن تفاصيل الصلات بين الهجومين ودوافعهما لم تتضح بعد.
وقال نيغاسو تيلاهون، السكرتير الصحافي لرئيس الوزراء، في تصريحات لـ«رويترز»، إن أسامينيو قتل بالرصاص أمس، قرب بحر دار عاصمة أمهرة، ورفض التطرق لمزيد من التفاصيل. كان قد تم الإفراج عن أسامينيو العام الماضي، بموجب عفو، بعد قرابة عقد في السجن، على خلفية مخطط انقلاب في 2009. ويصفه المحللون بأنه قومي متشدد، كان يواجه على الأرجح إقالته من منصبه على خلفية جهود لتشكيل ميليشيا، وخطابه المطالب باستعادة أراضي في تيغراي المجاورة. وظهر مؤخراً في تسجيل على «فيسبوك» يدعو المدنيين لتسليح أنفسهم تحضيراً لهجوم. وقتل رئيس أركان الجيش سيري مكونن، وجنرال متقاعد، برصاص حارس سيرى الشخصي، في مقر إقامته بالعاصمة أديس أبابا. كما قتل رئيس ولاية أمهرة أمباتشو مكونن، وأحد مستشاريه في مدينة بحر دار الرئيسية بالولاية. وذكرت وسائل إعلام حكومية أن المدعي العام لولاية أمهرة أصيب أيضاً، وتوفي أمس متأثراً بإصابته.
وما تزال أسباب محاولة الانقلاب في الولاية غير واضحة، وإن كان من المحتمل أنها رد فعل من جانب أسامينيو على خطة من مسؤولي الولاية لتحجيمه، بعد تقارير أشارت إلى أن له تصريحات عرقية، وأنه يعمل على تجنيد مقاتلين في ميليشيات.
وكان رئيس الوزراء آبي أحمد قد شرع في إجراء تغييرات كبيرة منذ توليه السلطة في أبريل (نيسان) العام الماضي، فعقد سلاماً مع إريتريا، وكبح نفوذ الأجهزة الأمنية، وأطلق سراح سجناء سياسيين، ورفع القيود عن بعض الجماعات الانفصالية المحظورة.
ونالت إصلاحاته في ثاني أكبر بلد أفريقي من حيث عدد السكان إشادة دولية كبيرة.
لكن إعادة هيكلة الجيش وأجهزة المخابرات صنعت له أعداء أقوياء، في وقت تجاهد فيه حكومته لاحتواء شخصيات ذات نفوذ بالجماعات العرقية الكثيرة في الداخل التي تقاتل الحكومة الاتحادية، وتتقاتل فيما بينها لاقتناص قدر أكبر من النفوذ والموارد.
والأمهرية هي ثاني أكبر مجموعة عرقية في إثيوبيا بعد الأورومو. وتصدرت هاتان المجموعتان العرقيتان عامين من المظاهرات التي أدت إلى سقوط رئيس الوزراء السابق هايلي مريم ديسالين. وحاول خلفه آبي أحمد، الذي ينتمي إلى الأورومو، بسط الديمقراطية في البلاد، وإضفاء الشرعية على المجموعات المنشقة، وتحسين حرية الصحافة.
لكن هذا الاسترخاء أتاح أيضاً التعبير بمزيد من الحرية عن التوترات الإثنية التي غالباً ما تكون على الأرض أو الموارد، وترجمت أعمال عنف دامية في ثاني أكبر بلد من حيث عدد السكان في أفريقيا (أكثر من 100 مليون نسمة)، وتشرد أكثر من مليون شخص نتيجة أعمال العنف هذه.
وأعلن الاثنين يوم حداد وطني في إثيوبيا، وقد اتخذ القرار رئيس مجلس النواب الإثيوبي تاغيس شافو الذي قرأ بيانه مساء الأحد على شاشة التلفزيون الوطني. وقال تاغيس: «سيكون الاثنين يوم حداد وطني، وسنتذكر جميعاً هؤلاء الأشخاص الذين خسروا حياتهم من أجل وحدتنا»، داعياً الشعب إلى البقاء «متحداً».
ونُكست الأعلام الاثنين في العاصمة أديس أبابا، حسب ما جاء في تقرير وكالة الصحافة الفرنسية، وتلقت السفارات الإثيوبية في الخارج تعليمات بتنكيس الأعلام حتى منتصف الصاري.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.