النظام السوري مستمر في سياسة الإخفاء القسري والتعذيب

النظام السوري مستمر في سياسة الإخفاء القسري والتعذيب

الثلاثاء - 22 شوال 1440 هـ - 25 يونيو 2019 مـ رقم العدد [ 14819]

قال تقرير حقوقي صدر أمس، إن الأجهزة الأمنية في السويداء تتحمل مسؤولية اختطاف الناشط السياسي مهند شهاب الدين، وإخفائه قسرياً.
وشهدت محافظة السويداء نحو 208 حادثة خطف لأبنائها، منذ بداية عام 2018. وأشار تقرير «الشبكة السورية لحقوق الإنسان»، إلى تورط قوات الأمن السورية في معظم تلك الحوادث؛ بهدف زعزعة الاستقرار، في محاولة من النظام السوري لبسط قوته وسيطرته الكاملة على المحافظة.
وجاء في التقرير أن مهند شهاب الدين ناشط سياسي وسلمي، حاصل على إجازة من كلية الحقوق بجامعة دمشق، يعمل في مجال النجارة والموبيليا، وُلد في عام 1973، من أبناء مدينة السويداء، متزوج ولديه أربعة أولاد، اختطفته عناصر مسلحة رجَّح التقرير انتماءها إلى قوى الأمن العسكري التابعة لقوات النظام السوري في 16 من الشهر الجاري، من مكان عمله غرب مدينة السويداء، ولا يزال مصيره مجهولاً حتى لحظة إعداد التقرير.
هذا ولا يزال نحو 128 ألف مواطن سوري معتقلين لدى النظام السوري، تحول نحو 82 ألفاً منهم إلى مختفين قسرياً، ولا يتم إبلاغ عائلاتهم بمكان وجودهم، وفي حال سؤال العائلة تنكر الأفرع الأمنية والسلطات وجود أبنائها، وربما يتعرض من يقوم بالسؤال لخطر الاعتقال.
وذكر التقرير الذي أصدرته «الشبكة السورية لحقوق الإنسان»، أنَّ النظام السوري اعتقل منذ بداية عام 2019 نحو 1478 شخصاً، تحوَّل 764 منهم إلى مختفين قسرياً، مؤكداً على أن النظام لم يلتزم يوماً بالقانون الدولي الإنساني؛ حيث لا تزال قوات الأمن السورية ترتكب أفظع الانتهاكات والملاحقات المستمرة اليومية في المناطق الخاضعة لسيطرتها، كل ذلك بالتزامن مع القصف العنيف الذي يشنُّه الطيران الحربي لقوات الحلف السوري الروسي على المناطق في شمال غربي سوريا، واستهدف به بشكل متعمد مناطق مأهولة بالسكان، ومراكز طبية ومدارس، منذ بدء حملة التصعيد العسكرية الأخيرة لقوات الحلف السوري الروسي على منطقة خفض التصعيد الرابعة، منذ 26 أبريل (نيسان) الماضي.
وطبقاً للتقرير، فقد اعتقلت قوات النظام السوري منذ بداية عام 2019 ما لا يقل عن 1478 مواطناً سورياً، بينهم 71 طفلاً و90 امرأة، وبعد التحقيق والتعذيب أفرج عن 325 منهم، ولا يزال 1153 لدى النظام السوري، وقد تحوَّل 764 من بينهم إلى مختفين قسرياً، وقد أنكر النظام السوري وجودهم لديه.
وتمَّت معظم حوادث الاعتقال في محافظات دمشق وريف دمشق وحلب، ووقعت حالات اعتقال كثيفة في المناطق التي أجبرت على التسوية مع النظام السوري، كالغوطة الشرقية وريف حمص الشمالي والجنوب السوري.
ولفت التقرير إلى أنَّ عمليات اعتقال طالت نازحين عادوا إلى تلك المناطق، بعد أن تشردوا منها، إضافة إلى وقوع حالات اعتقال بحق لاجئين سوريين قرروا العودة عند المنافذ الحدودية.


سوريا أخبار سوريا

اختيارات المحرر

فيديو