هل تشكل خسارة إسطنبول تهديداً لمستقبل إردوغان؟

تقارير عدّت إمام أوغلو منافساً محتملاً للرئيس التركي

مرشح المعارضة إمام أوغلو يحيي أنصاره عقب الفوز برئاسة بلدية إسطنبول (أ.ف.ب)
مرشح المعارضة إمام أوغلو يحيي أنصاره عقب الفوز برئاسة بلدية إسطنبول (أ.ف.ب)
TT

هل تشكل خسارة إسطنبول تهديداً لمستقبل إردوغان؟

مرشح المعارضة إمام أوغلو يحيي أنصاره عقب الفوز برئاسة بلدية إسطنبول (أ.ف.ب)
مرشح المعارضة إمام أوغلو يحيي أنصاره عقب الفوز برئاسة بلدية إسطنبول (أ.ف.ب)

«من يفز في إسطنبول، يفز في تركيا»... هكذا قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في تصريحات سابقة له، لكنه يواجه الآن «ضربة موجعة» عقب هزيمة حزبه في انتخابات بلدية إسطنبول، بعد فوز مرشح المعارضة إمام أوغلو برئاسة البلدية.
وأعلنت اللجنة العليا للانتخابات التركية اليوم (الاثنين)، حصول أوغلو على 54.21 في المائة من أصوات الناخبين في الانتخابات المعادة على رئاسة إسطنبول التي جرت يوم أمس (الأحد)، أمام منافسه مرشح الحزب الحاكم بن علي يلديرم، الذي كان قد خسر الانتخابات الأولى التي جرت في 31 مارس (آذار) لصالح أوغلو بفارق ضئيل.
وألقى عدد من وسائل الإعلام الدولية الضوء على تأثير النتيجة على الحزب الحاكم بتركيا وعلى استمرار إردوغان نفسه، إذ وصفت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) نتائج انتخابات بلدية إسطنبول بأنها «ضربة قوية» للرئيس التركي، موضحة أنه فقد جزءاً كبيراً من سيطرته في أكبر مدينة تركية.
وخسارة إسطنبول، التي يقطنها نحو خُمس عدد سكان تركيا البالغ 82 مليون نسمة، يُضعف أيضاً موقف حزب العدالة والتنمية الحاكم في الوصول إلى مصدر رئيسي للدعم. ووفقاً لبعض التقديرات، فإن المدينة تستوعب رُبع إجمالي الاستثمارات العامة وتمثل ثلث اقتصاد تركيا الذي يبلغ حجمه 748 مليار دولار، بحسب وكالة الأنباء الألمانية.
وذكرت «بي بي سي» في تحليلها للانتخابات في إسطنبول أن تلك النتيجة ربما تؤدي إلى تراجع الدعم من قاعدة الناخبين لإردوغان، وأن الحزب الذي أسسه وبناه إردوغان قد يتعثر من دونه، وأن النتيجة الموجعة قد تكون «إشارة إلى بداية النهاية لإردوغان».
ورأت الوكالة الألمانية إن سلسلة التغريدات التي كتبها الرئيس التركي لتهنئة مرشح المعارضة ما هي إلا محاولة لـ«للإسراع في تأكيد سيطرته»، وأيضاً محاولة إلى «تحويل بوصلة» التركيز إلى رحلته لآسيا، إذ أعلن أنه يعتزم زيارة الصين وأوروبا بعد قمة مجموعة العشرين المقررة في اليابان بعد أيام.
وأشارت الوكالة الألمانية إلى أن خسارة إسطنبول تعني أكثر بكثير من مجرد خسارة السيطرة على أكبر مدينة في تركيا ومركز الثقل الاقتصادي بها. فمنصب رئيس بلدية إسطنبول كان نقطة انطلاق مسيرة العمل السياسي لإردوغان، وإذا تمكن إمام أوغلو (49 عاماً) من أداء مهمته بشكل جيد في إسطنبول، حينئذ قد يجد الرئيس نفسه أمام «منافس» في المستقبل.
من جانبها، أبرزت وكالة «رويترز» للأنباء أن تلقي إردوغان هزيمة انتخابية في أكبر مدينة بتركيا يأتي في خضم مشاكل اقتصادية متزايدة تمر بها البلاد.
وذكر السياسي الألماني في حزب الخضر المعارض جيم أوزدمير، أن عصر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، «قد انتهى». وقال السياسي المتحدر من أصول تركية اليوم في تصريحات لإذاعة ألمانيا: «نحن في مرحلة الوقت بدل الضائع»، مضيفاً في المقابل أن المخاطر التي تهدد تركيا لا تزال كبيرة، وقال: «إردوغان لديه قوة لجذب البلد نحو الهاوية».
إلى ذلك، اعتبرت وكالة «بلومبرغ» أن الرئيس التركي، يسعى إلى إعطاء إشارة إلى أنه سيمضي إلى متابعة القضايا «الأكثر أهمية» مثل العقوبات التي تهدد الولايات المتحدة بفرضها على خلفية شراء روسيا لأنظمة دفاع صاروخي روسية، قبيل لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب في قمة العشرين.
وعن سيناريو إردوغان المستقبلي، قالت الوكالة إنه لا يوجد أمام الرئيس التركي خيار إلا سرعة بحث التيارات الكامنة وراء الهزيمة الموجعة في انتخابات إسطنبول، التي تسببت في حالة من القلق داخل حزب العدالة والتنمية وشجعت خصومه المبتهجين.
وأوضحت الوكالة أن كثيرين يرون أن رفض إردوغان الاعتراف بالهزيمة في الانتخابات الأولى التي جرت نهاية مارس (آذار) يقوض حكم القانون في وقت يعاني فيه اقتصاد البلاد.
ونقلت «بلومبرغ» عن أنطوني سكينر مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مؤسسة «فيريسك مابلكروفت» لتحليل المخاطر، قوله إن إردوغان سيظل يتابع عن كثب الشعور السائد في صفوف حزب العدالة والتنمية وحليفه حزب الحركة القومية. وأضاف أن إردوغان «لديه مساحة أقل للمناورة الآن مقارنة بالسنوات الأخيرة».
وقال سكينر: «لقد تحول إمام أوغلو إلى قائد وطني ملهم، وأمام إردوغان مهمة صعبة لتحييده دون تحويله إلى شهيد والتسبب عن غير قصد في زيادة شعبيته».
ويعانى الاقتصاد التركي من ضائقة، حيث هناك تهديد حدوث كساد شديد وحيث بلغ معدل البطالة 14 في المائة. وارتفع سعر صرف الليرة بـ1.8 في المائة  امام الدولار.
واكتسب إمام أوغلو شهرة من حرمانه من الفوز في المرة الأولى بعد أن كان مغموراً ولم يتولَّ من قبل سوى منصب رئيس بلدية بيليك دوزو، وأدى ذلك إلى جعل إردوغان في موقف دفاعي للمرة الأولى، بحسب المحلل في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى سونر تشابتا.
ويقول الأستاذ المساعد في العلاقات الدولية بجامعة بيلكنت في أنقرة بيرك إيسين للوكالة، إن «نخبة حزب العدالة والتنمية ستسعى على الأرجح لتقليل أهمية الانتخابات والتصرف كأنها ليست بالأمر المهم»، لكن إردوغان سيظل عليه مواجهة منافسين في الداخل، بحسب إيسين.
وكان مرشح المعارضة أوغلو قد وعد «ببداية جديدة» في إسطنبول، وعبر عن رغبته في العمل مع الرئيس إردوغان، وقال أمام آلاف من أنصاره: «لقد فاز الحب»، ورفع قبضته لأعلى، وتعهد باحتضان سكان إسطنبول، وببناء الديمقراطية ومستقبل أفضل في المدينة وإتاحة المجال أمام حقبة من السياسات الأخلاقية.
 



أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».


«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.