ضغوط أميركية على إيران لـ«خفض التصعيد»... وبومبيو إلى السعودية

طهران تهدد بتوسيع الصراع... وواشنطن تنفي وجود «قناة خلفية» للتواصل معها

بومبيو يتحدث للصحافيين في واشنطن أمس قبل صعوده الطائرة باتجاه جدة (رويترز)
بومبيو يتحدث للصحافيين في واشنطن أمس قبل صعوده الطائرة باتجاه جدة (رويترز)
TT

ضغوط أميركية على إيران لـ«خفض التصعيد»... وبومبيو إلى السعودية

بومبيو يتحدث للصحافيين في واشنطن أمس قبل صعوده الطائرة باتجاه جدة (رويترز)
بومبيو يتحدث للصحافيين في واشنطن أمس قبل صعوده الطائرة باتجاه جدة (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، أمس، أنه سيتوجه إلى السعودية والإمارات لبحث الأزمة مع إيران، وذلك وسط دعوات أميركية للممارسة ضغوط دولية على طهران لخفض التوتر في المنطقة. وجاء هذا تزامناً مع تهديد طهران بتوسيع الصراع عشية العقوبات الجديدة التي أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرضها على طهران.
وقال بومبيو للصحافيين قبل توجهه من واشنطن إلى جدة أمس «سنتحدث عن كيفية التأكد من البقاء جميعاً على الخط نفسه استراتيجياً، وكذلك عن كيفية تشكيل تحالف عالمي» بشأن إيران. وجدد بومبيو عرضه التفاوض مع إيران قائلاً: «نحن مستعدون للتفاوض دون شروط مسبقة. هم يعرفون أين يجدوننا. (...) أنا واثق بأنه في اللحظة التي يكونون فيها مستعدين للتواصل معنا، فسنكون قادرين على بدء النقاشات». وأوضح بومبيو أنه سيزور السعودية والإمارات «الحليفين القريبين»، في طريقه إلى الهند حيث يبدأ زيارة غداً الثلاثاء.
بدوره، دعا المبعوث الأميركي الخاص لإيران برايان هوك، في الكويت أمس، دول العالم للضغط على إيران لـ«خفض التصعيد».
وقال هوك في تصريحات صحافية في ختام لقاء عقده مع مسؤولين كويتيين في الكويت أمس: «إننا نشجع كل الدول على استخدام جهودها الدبلوماسية لحض إيران على خفض التصعيد ومقابلة الدبلوماسية بالدبلوماسية»، مؤكداً أن بلاده «غير مهتمة بنزاع عسكري ضد إيران»، وأضاف: «عززنا وضع قواتنا في المنطقة لأهداف دفاعية بحتة».
بدوره، صرح ترمب أمس بأنه لم يبعث برسالة إلى طهران ليحذرها من هجوم أميركي ألغاه لاحقاً. وقال لبرنامج «واجه الصحافة» على «إن بي سي»: «لم أبعث بهذه الرسالة». وأضاف: «لا أسعى للحرب». وجاء هذا بعدما نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر إيرانية قولها إن ترمب حذر طهران عبر سلطنة عمان من هجوم أميركي وشيك، لكن ترمب ذكر أنه ضد الحرب ويريد إجراء محادثات.
وفند هوك هو الآخر الأنباء التي أشارت إلى انخراط الولايات المتحدة وإيران في مباحثات «سريّة» لخفض التوتر المتصاعد بينهما. وقال هوك إنّه «لا توجد قناة خلفية حالياً (للتواصل مع إيران)، ولم يقم الرئيس ترمب بتوجيه رسالة إلى إيران (...) لكن لدينا كثير من الدول التي عرضت مساعدتنا في خفض التصعيد وحث إيران على إنهاء تهديداتها لهذه المنطقة». وأكد هوك أنّه يتوجب على إيران أن «تتصرّف كدولة طبيعية أكثر منها كقضية ثورية»، موضحاً: «إن كان بإمكاننا تخيل إيران مسالمة، فإنه بإمكاننا تخيل شرق أوسط مسالم».
وتصاعد التوتر بين واشنطن وطهران منذ انسحاب الولايات المتحدة في مايو (أيار) 2018 من الاتفاق الدولي حول البرنامج النووي الإيراني الذي تم التوصل إليه في فيينا عام 2015، وإعادتها فرض عقوبات مشددة على إيران، لتحرم الجمهورية الإسلامية من مكاسب اقتصادية انتظرت الحصول عليها من الاتفاق.
وارتفع منسوب التوتر بعد إسقاط إيران الخميس الماضي طائرة مسيّرة أميركية. وتؤكّد طهران أن الطائرة الأميركية اخترقت مجالها الجوي، وهو ما تنفيه واشنطن. وردّا على إسقاط الطائرة الأميركية، أعدت واشنطن ضربة عسكرية ضد أهداف إيرانية، لكن الرئيس الأميركي دونالد ترمب ألغاها في اللحظات الأخيرة، بحسب ما أعلن على «تويتر». وجاء إسقاط الطائرة المسيّرة الأميركية بعد تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة إثر هجمات استهدفت ناقلات نفط في منطقة الخليج اتّهمت واشنطن طهران بتنفيذها، وهو ما نفته بشدة الجمهورية الإسلامية.
في غضون ذلك، قال مسؤول عسكري إيراني كبير أمس إن أي صراع في منطقة الخليج قد يخرج عن السيطرة ويهدد حياة الجنود الأميركيين، وذلك بعدما قال ترمب إنه قد يفرض مزيداً من العقوبات على الجمهورية الإسلامية.
وبينما لوح بفرض مزيد من العقوبات على إيران، أوضح ترمب أول من أمس أنه يرغب في إبرام اتفاق لدعم اقتصادها وذلك في خطوة تهدف على ما يبدو لتخفيف التوتر عقب إسقاط طهران طائرة مسيرة أميركية. وقال ترمب إنه تراجع عن ضربة عسكرية رداً على إسقاط الطائرة لأنها ربما كانت ستسفر عن مقتل 150 شخصاً.
وذكرت إيران أنها سترد بحزم على أي تهديد لها، وحذرت أمس من مخاطر مواجهة عسكرية. ونقلت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية شبه الرسمية عن الميجور جنرال غلام علي رشيد قوله: «إذا اندلع صراع في المنطقة، فلن تتمكن أي دولة من التحكم في نطاقه وتوقيته». وأضاف: «على الحكومة الأميركية التصرف بمسؤولية لحماية أرواح القوات الأميركية بتفادي سوء التصرف في المنطقة».
من جهته، قال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش أمس إنه لا يمكن احتواء التوتر في منطقة الخليج إلا سياسياً، وإن الأولوية ينبغي أن تكون للحوار ووقف التصعيد. وقال قرقاش على «تويتر»: «لا يمكن معالجة التوترات في الخليج إلا سياسياً. الأزمة التي تتشكل منذ فترة طويلة تحتاج لاهتمام جماعي لوقف التصعيد أولاً، وللتوصل لحلول سياسية عبر الحوار والمفاوضات».
وفي لندن، قالت وزارة الخارجية البريطانية أمس إن وزير شؤون الشرق الأوسط آندرو موريسون أجرى محادثات «منفتحة وصريحة وبناءة» مع ممثلين للحكومة الإيرانية حول التوتر المتصاعد في المنطقة أثناء زيارة لطهران. وقال موريسون في بيان: «كررت القول إن تقييم بريطانيا هو أنه من شبه المؤكد أن إيران تتحمل المسؤولية عن الهجمات الأخيرة على الناقلات في خليج عمان». وأضاف قائلا: «مثل هذا النشاط الذي ينطوي على خطورة كبرى بسوء التقدير لا بد من أن يتوقف من أجل السماح بوقف فوري للتصعيد في التوتر المتزايد». وكان التلفزيون الإيراني الرسمي قد نشر على الإنترنت صور لقاء موريسون مع وزير الخارجية السابق كمال خرازي، الذي يتولى حالياً رئاسة المجلس الاستراتيجي للعلاقات الدولية التابع لوزارة الخارجية. وكانت لندن أعلنت أول من أمس إيفاد موريسون في زيارة عاجلة إلى إيران لطلب «خفض طارئ للتصعيد» بين طهران وواشنطن.
بدورها، نقلت «وكالة الطلبة» للأنباء الإيرانية شبه الرسمية عن رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية كمال خرازي قوله إن إيران قد تقلص بشكل أكبر التزامها بالاتفاق النووي في غضون أسبوعين ما لم توفر لها الدول الأوروبية الحماية من العقوبات الأميركية عبر آلية للتجارة. ونقلت الوكالة عن خرازي قوله: «إذا لم يتخذ الأوروبيون إجراءات خلال مهلة الستين يوماً (التي أعلنتها إيران في مايو) فسنتخذ خطوات جديدة». وأضاف: «ستكون خطوات إيجابية إذا وفروا موارد لـ(انستكس)، (آلية التجارة الأوروبية المزمعة)... لجعل التجارة ممكنة». ومضى يقول: «علينا الانتظار لأسبوعين مقبلين حتى نرى ما إذا كانوا يقطعون وعوداً فحسب، أم إنهم يتخذون خطوات عملية».
وهتف نواب إيرانيون «الموت لأميركا» خلال جلسة برلمانية أمس بعد أن قال نائب بارز إن الولايات المتحدة هي «(الإرهابية الحقيقية في العالم)؛ إذ إنها توفر الأسلحة المتقدمة للجماعات الإرهابية وتتسبب في انعدام الأمن، ومع ذلك لا تزال تدعو للتفاوض». وقال مسعود بزشكيان نائب رئيس البرلمان في بداية الجلسة التي بثتها الإذاعة الرسمية على الهواء: «أميركا هي الإرهابية الحقيقية في العالم من خلال نشر الفوضى في الدول وتزويد جماعات إرهابية بأسلحة متطورة بما يتسبب في انعدام الأمن، وما زالت تقول (تعالوا لنتفاوض)». وهتف كثير من النواب بعد ذلك: «الموت لأميركا». وجاءت تلك الهتافات، التي كثيراً ما تكررت منذ الثورة الإيرانية في 1979 والتي أطاحت بالشاه المدعوم من الولايات المتحدة، بعد أسابيع من قول ترمب في مقابلة مع محطة تلفزيونية أميركية: «إنهم (الإيرانيون) لم يصرخوا (الموت لأميركا) مؤخراً».
في سياق متصل، نشر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أمس، خريطة على «تويتر» تظهر دخول «طائرة تجسس مسيّرة» أميركية مجال بلاده الجوي أواخر مايو (أيار) الماضي. وقال إن طائرة الاستطلاع الأميركية من طراز «إم كيو9» دخلت المجال الجوي الإيراني بتاريخ 26 مايو رغم توجيه تحذيرات عدة لها. وتفيد الخريطة بحركة الطائرة في ذلك اليوم، بين الساعة 19:12:09 والساعة 22:52:07. وبحسب الخريطة، دخلت الطائرة المجال الجوي الإيراني، قبالة منطقة عسلويه حيث مرفأ على ضفاف الخليج، عند الساعة 20:29 قبل أن تغادر بين 21:03 و21:29 بعدما تلقت تحذيراً إيرانياً في حدود الساعة 20:30. كما تشير الخريطة إلى أنّ الطائرة تلقت «تحذيرين» آخرين بين 21:31 و21:33 بينما كانت تقترب من جديد من الحدود الإيرانية.



باب الدبلوماسية مغلق مع اشتداد الضربات

عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
TT

باب الدبلوماسية مغلق مع اشتداد الضربات

عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)

مع اشتداد الضربات الأميركية - الإسرائيلية والرد الصاروخي الإيراني العنيف، أمس، بدا باب الدبلوماسية مغلقاً، بينما صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته بمواصلة العمليات العسكرية، ملوّحاً بقصف جزيرة خرج الإيرانية مرة أخرى.

وأكد ترمب أنه غير مستعد لإبرام صفقة مع إيران في الوقت الحالي، قائلاً إن طهران «تريد اتفاقاً»، لكنه لن يقبل به لأن «الشروط ليست جيدة بما يكفي بعد»، مضيفاً أن أي اتفاق يجب أن يكون «قوياً جداً». كما كرر تهديده باستهداف جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني، مجدداً. وشدد ترمب على ضرورة تأمين مضيق هرمز الحيوي، داعياً دولاً عدة إلى إرسال سفن حربية لحماية الملاحة وضمان استمرار تدفق النفط.

وتوقع وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، انتهاء الحرب خلال أسابيع قليلة، في حين أكد السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، أن ترمب «لن يستبعد أي خيار»، بما في ذلك استهداف البنية التحتية للطاقة الإيرانية.

في المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن طهران «لم تطلب قط وقف إطلاق النار، ولم تطلب حتى التفاوض»، وإن إيران «مستعدة للدفاع عن نفسها مهما طال الأمر». وأضاف أن بلاده سترد على أي هجوم يستهدف منشآتها للطاقة.

ميدانياً، قال الجيش الإسرائيلي إنه يواصل ضرب البنية التحتية العسكرية الإيرانية. في المقابل، أعلن «الحرس الثوري» إطلاق صواريخ ثقيلة، بينها «سجيل»، باتجاه أهداف في إسرائيل، وكان لافتاً أن «الحرس» أطلق موجات أكثر من الأيام السابقة. وقال علي عبداللهي، قائد مقر عمليات هيئة الأركان الإيرانية، إن «العدو لا خيار أمامه سوى الاستسلام»، مضيفاً أن القوات الإيرانية تمتلك «زمام المبادرة».

وتعهد «الحرس الثوري» ملاحقة نتنياهو وتصفيته، فيما حذر أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، من احتمال تدبير حادث «مشابه لهجمات 11 سبتمبر» وتحميل إيران مسؤوليته.


إيرانيون يعبرون إلى شمال العراق للبحث عن طعام أرخص وإنترنت

سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
TT

إيرانيون يعبرون إلى شمال العراق للبحث عن طعام أرخص وإنترنت

سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)

عبر عشرات الإيرانيين إلى شمال العراق، يوم الأحد، في أول يوم تفتح فيه الحدود منذ أن ضربت الحرب بلادهم، لشراء مواد غذائية أرخص، والوصول إلى الإنترنت، والتواصل مع أقاربهم، والعثور على عمل.

وقال المسافرون إن الغارات الجوية المتواصلة، وارتفاع أسعار المواد الغذائية بشكل كبير، جعلا الحياة في إيران تزداد صعوبة، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وشقّت شاحنات محملة بالبضائع طريقها بشكل متعرج عبر معبر حاجي عمران قادمة من إقليم كردستان العراق، مقدمة ما يرجى أن يكون متنفساً من التكاليف المرتفعة على الجانب الإيراني.

وحتى قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما على إيران، كان الأكراد الإيرانيون يعبرون بانتظام إلى إقليم كردستان العراق، حيث تربط بينهم وبين سكان الإقليم روابط عائلية وثقافية واقتصادية عميقة، وحدود سهلة النفاذ تتيح تجارة مستقرة وزيارات منتظمة.

والآن أصبح إقليم كردستان العراق شريان حياة بالغ الأهمية للإيرانيين، في المنطقة التي دمرتها الحرب، للوصول إلى العالم الخارجي.

وأغلقت الحدود نتيجة تصاعد التوترات العسكرية الإقليمية. وظلت السلطات الكردية العراقية في انتظار نظيرتها في إيران لإعادة فتح المعبر.

وطلب تقريباً جميع الأكراد الإيرانيين، الذين أجرت معهم وكالة «أسوشييتد برس» مقابلات، عدم كشف هويتهم، قائلين إنهم يخشون على سلامتهم من انتقام أجهزة الاستخبارات الإيرانية، التي يقولون إنها تراقب أي شخص يتحدث إلى وسائل الإعلام.

إيراني كردي يحمل مظلة خلال وقوفه في الجانب العراقي من معبر حاجي عمران (أ.ب)

وقالوا إنه قد تم تدمير العديد من القواعد العسكرية الإيرانية والمكاتب الاستخباراتية ومواقع الأمن الأخرى. وأشاروا إلى أن القصف قد قلص من تحركات قوات الأمن: «فرجال الأمن يتجنبون المباني الرسمية، ويلتمسون الحماية في مواقع مدنية مثل المدارس والمستشفيات، أو يبقون متحركين في سياراتهم بدلاً من التوجه إلى مكاتبهم».

وعبرت امرأة كردية من مدينة بيرانشهر الإيرانية الحدود، يوم الأحد، للتواصل مع أقاربها وتجهيز احتياجاتها الأساسية. وكانت قد قطعت مسافة 15 كيلومتراً.

وقالت إن «الوضع في إيران مريع. والناس لا يشعرون بالأمان، وأسعار الأشياء غالية، ولا يريد الناس مغادرة منازلهم».

وبعد نحو نصف ساعة، أسرعت بالعودة عبر الحدود حاملة حقيبتين بلاستيكيتين مملوءتين بمواد البقالة. وأوضحت أن أطفالها في انتظارها في المنزل.

واشتكى أكراد إيرانيون يقيمون بالقرب من المواقع التي تستخدمها السلطات الإيرانية من أنهم اضطروا للنزوح إلى مناطق أكثر أماناً لتجنب القصف.

وقال عامل طلاء للمنازل يقيم في مدينة أورميا الإيرانية، لكنه يعمل في أربيل شمال العراق، إن القصف المستمر قد أصبح واقعاً يومياً في حياته. وعاد إلى منزله لفترة وجيزة بناء على إلحاح من والدته بعد أن شعرت بالخوف من الانفجارات، لكنه طمأنها بأن الأسرة لا تربطها أي صلات بالسلطات الإيرانية، لذا لا داعي للخوف.

وأصبح الوضع بالغ السوء إلى حد أن عاملاً آخر في مصنع للمعادن يقيم في الإقليم الكردي العراقي توسل إلى عائلته في أورميا بأن تنتقل وتقيم معه. ووصل أفراد عائلته، بما في ذلك زوجته و3 من أطفاله، الأحد، واستراحوا في أحد المطاعم على جانب الطريق. وقال إن قوات الأمن لم تعد تتحصن في قواعدها بعد الضربات المتكررة.


وزير خارجية الهند يشيد بالمحادثات مع إيران لفتح مضيق هرمز

‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
TT

وزير خارجية الهند يشيد بالمحادثات مع إيران لفتح مضيق هرمز

‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)

أشاد ‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار، في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز»، نُشرت يوم الأحد، بالمحادثات المباشرة مع إيران، واصفاً ​إياها بأنها أكثر السبل فاعلية لمعاودة فتح الملاحة عبر مضيق هرمز.

ودعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعض الدول، السبت، إلى إرسال سفن حربية لضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة الشحن، وذلك في وقت ترد فيه القوات الإيرانية على الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران.

وذكر ‌ترمب، في ‌منشور على منصة «تروث ​سوشال»، ‌أنه يأمل ​أن ترسل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ودول أخرى سفناً للمساعدة في حماية هذا الممر البحري الحيوي، الذي يمر عبره خُمس النفط العالمي تقريباً.

وقال جيشينكار للصحيفة: «أنا حالياً في خضم محادثات معهم، وأفضت هذه المحادثات إلى نتائج»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وعبرت ناقلتان ترفعان علم الهند، وهما «شيفاليك» و«ناندا ديفي»، مضيق هرمز، ‌السبت، في طريقهما ‌إلى الهند، وكان على متنهما ​نحو 92712 طناً من ‌غاز البترول المسال.

وقال جيشينكار، لصحيفة «فاينانشال تايمز»، ‌إن ذلك مثال على ما يمكن أن تحققه الدبلوماسية. وأضاف: «من منظور الهند، بالتأكيد من الأفضل أن نتحاور وننسق ونتوصل إلى حل، بدلاً من ألا نفعل ‌ذلك».

وقال جيشينكار إنه لا توجد «ترتيبات شاملة» للسفن التي ترفع العلم الهندي، وإن إيران لم تتلقَّ أي شيء في المقابل.

وعندما سُئل عما إذا كان بإمكان الدول الأوروبية تكرار النهج الذي اتبعته الهند، قال جيشينكار إن العلاقات مع إيران «تُقيّم وفق معطياتها الخاصة»، ما يجعل المقارنات صعبة، لكنه أضاف أنه سيكون سعيداً بمشاركة النهج الهندي مع العواصم الأوروبية، مشيراً إلى أن كثيراً منها أجرى أيضاً محادثات مع طهران.

وقال للصحيفة: «في حين أن هذا تطور محل ترحيب، ​فإن المحادثات لا تزال ​مستمرة؛ لأن العمل في هذا الشأن لا يزال متواصلاً».