شركات التأمين السودانية تتهيأ لتعويضات ضخمة

يتوقع أن تتجاوز مليار دولار

شركات التأمين السودانية تتهيأ لتعويضات ضخمة
TT

شركات التأمين السودانية تتهيأ لتعويضات ضخمة

شركات التأمين السودانية تتهيأ لتعويضات ضخمة

تتهيأ شركات التأمين السودانية، حالياً، لتسديد تعويضات حاملي وثائق مخاطر الشغب والاضطرابات، التي صاحبت الأحداث الأخيرة في السودان، والمتوقع أن تتجاوز مليار دولار، وفقاً لتقديرات شركات تقدير الخسائر.
وشرعت العديد من الشركات والمؤسسات المتضررة والمنشآت والأفراد، الذين لديهم وثائق إضافية ضد الشغب والاضطرابات من الشركات العاملة في البلاد (13 شركة وشركة إعادة تأمين)، في حصر خسائرهم في الممتلكات والأصول والسيارات والمباني والمنشآت، لرفعها لشركات التأمين لدفع التعويضات.
كما نشطت أعمال مكاتب وشركات تقدير الخسائر السودانية المرخصة من الجهاز القومي للرقابة على التأمين، إذ تعتمد عليها شركات التأمين في تقدير الخسائر والأضرار التي وقعت، ثم توصي بمبلغ التعويض. وقدرت واحدة من تلك الشركات أن تصل مبالغ التعويض إلى أكثر من مليار دولار.
في الوقت ذاته، أكملت منشآت كبرى في البلاد كاتحاد المصارف السودانية وجامعة الخرطوم وكبرى الشركات، خصوصاً شركات الاتصالات، إعداد تقارير خسائرهما عن تلك الفترة، التي يقدرها اتحاد المصارف بنحو 10 ملايين جنيه سوداني، فيما تقدر جامعة الخرطوم خسائرها بمليارات الجنيهات (الدولار يساوي 45 جنيهاً).
وتقدر جهات أخرى الخسائر، ما بين 50 مليون جنيه إلى 10 ملايين، للمحلات التجارية الصغيرة والمتوسطة، التي تطل على الشوارع الرئيسية في الخرطوم. ويصل عدد المحلات التجارية في الخرطوم إلى نحو 100 ألف محل تشمل جميع الأنشطة التجارية والخدمات المتعلقة بالجمهور.
وثائق التأمين
ووفقاً لنظام التأمين في السودان، فإن الوثيقة الخاصة بالشغب والاضطرابات، هي وثيقة إضافية لوثيقة تأمين الحريق، ويحق للحاصلين على وثيقة تأمين الحريق، طلب خدمة تأمين الشغب والاضطرابات، كوثيقة إضافية، وبذلك يصبح حاملها مستحقاً للتعويض.
وأكدت حليمة نيال مدير التراخيص في الجهاز القومي للرقابة على التأمين التابع لوزارة المالية والتخطيط الاقتصادي في السودان، لـ«الشرق الأوسط»، أن شركات التأمين لن تواجه خطر الإفلاس، كما يتردد، بسبب تعويضات الأحداث، حيث لديها شركات إعادة تأمين تتولى معها مسؤولية التعويض، وجميع الشركات لديها اتفاقات مع شركات عالمية لإعادة التأمين.
كما أن أي شركة تأمين في العالم، وفقاً لحليمة نيال، لديها التزام قانوني وأخلاقي تجاه الذين يحملون وثائقها، فهي ملزمة بموجب ذلك بدفع أي تعويضات تتضمنها الوثيقة المعنية، مشيراً إلى أن أحداث الشغب والأفعال الكيدية تدخل ضمن الوثيقة النمطية الموجودة داخل وثيقة التأمين ضد الحريق، وتقدم للذين يطلبون هذه الوثائق.
وأشارت نيال إلى أن الشركات السودانية وضعها مطمئن في الوقت الحالي، ومستعدة للدفع، رغم التحديات التي تواجهها في ظل الظروف الاقتصادية الماثلة، مثل استمرار التعامل بالكسر لأسعار وثائق التأمين وقلة الأقساط وعدم التزام الدولة بسداد أقساط التأمين، وسعر الصرف للجنيه السوداني مقابل الدولار.
وقالت إن الجهاز القومي للرقابة على التأمين، الذي يراقب ويرخص للشركات المحلية والأجنبية في السودان، لم تصله حتى الآن شكاوى بذلك، أو حتى إحصاءات ومؤشرات لحجم الخسائر التي تكبدتها الدولة والأفراد والشركات نتيجة هذه الأحداث.
ولم تستبعد حليمة أن تتولى الدولة دفع تعويضات الأحداث الأخيرة لكل المتضررين دون استثناء، أسوة بالتعويضات التي دفعتها الحكومة السابقة بعد أحداث وفاة الزعيم السوداني الراحل جون قرنق عام 2005، وقالت إن وثيقة تأمين الشغب والاضطرابات وثيقة معروفة دولياً، ولديها تغطيات إضافية، وفقاً لحجم الضرر.
من جهته، قال آدم أحمد حسن عضو اتحاد شركات التأمين السوداني والأمين العام للاتحاد العالمي لشركات التأمين الإسلامية ومدير شركة «البركة للتأمين»، لـ«الشرق الأوسط»، إن تقديرات خسائر تلك الأحداث المتعلقة بالشغب والاضطرابات، لا تستطيع الشركات حصرها الآن، وهو دور يعود للجهات الأمنية والسلطات في البلاد.
وأكد أن كل من يحمل وثيقة ورد فيها شغب واضطرابات، فإن كل شركة ملزمة محلياً ودولياً بتعويض صاحب الوثيقة مهما كان رقمها، مبيناً أن هناك طلبات هذه الأيام للاشتراك في وثيقة الشغب والاضطرابات المضافة إلى وثيقة الحريق، بعد وقوع العديد من الحوادث خلال الفترة الماضية، مشيراً إلى أن معظم الناس كانوا لا يعلمون بجدوى هذه الوثيقة في التعويض في مثل هذه الحالات، وذلك بسبب ضعف الوعي بالتأمين لدى غالبية الجمهور.
وأشار إلى أنه رغم ضعف الوعي التأميني في البلاد، فإن كبار التجار وعدداً كبيراً من شركات القطاع الخاص، أصبحوا يشترون وثائق التأمين لأعمالهم وتجارتهم، كما أن حصولهم على التأمين أصبح شرطاً في كثير من المعاملات التجارية والبنكية والعالمية، مبيناً أن أصحاب المحلات التجارية والبقالات في الأحياء والأفراد، هم البعيدون عن هذه السوق، ولا يحسبون ما قد يحدث من أخطار، مثل التي وقعت أخيراً في البلاد.
وأكد عضو اتحاد شركات التأمين السوداني أن شركات التأمين موقفها مطمئن من ناحية التعويضات للمستحقين، وملتزمة بذلك، كما أنها تعمل وفقاً لتوجيهات الجهاز القومي للرقابة على التأمين، التي تلزم الشركات بالسداد، ويمكن تقديم شكاوى لها، في حالة رفض أو تماطل شركة في التسديد المستحق.



ترمب يشير لاقترابه من اختيار المرشح لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي»

رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول (أرشيفية - رويترز)
رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب يشير لاقترابه من اختيار المرشح لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي»

رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول (أرشيفية - رويترز)
رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول (أرشيفية - رويترز)

أشار الرئيس الأميركي دونالد ​ترمب يوم الأربعاء إلى أنه اقترب من اختيار الرئيس الجديد لمجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، مضيفا أنه يميل لفكرة الإبقاء على المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض ‌كيفن هاسيت ‌في منصبه ‌الحالي.

وقال ⁠في ​تصريح ‌لشبكة «سي.إن.بي.سي» في دافوس، عندما سُئل عن الشخص الذي سيحل محل جيروم باول الرئيس الحالي للبنك المركزي، «كنا قد وصلنا ⁠إلى ثلاثة اختيارات، وتقلصت الاختيارات ‌إلى اثنين حاليا. وربما ‍يمكنني أن ‍أخبركم بأننا وصلنا إلى ‍واحد في رأيي». وردا على سؤال حول هاسيت، قال ترمب «أود في الواقع أن ​أبقيه في مكانه. لا أريد أن أخسره».

وقال ترمب إن ⁠المرشحين الثلاثة كانوا جيدين، مضيفا أن ريك ريدر مسؤول استثمار السندات في بلاك روك كان «مثيرا للإعجاب للغاية» لدى مقابلته. والمرشحان الآخران اللذان ذكر ترمب وكبار مساعديه اسميهما هما عضو مجلس محافظي البنك المركزي كريستوفر والر ‌والعضو السابق كيفن وارش.


مصر: تراجع عجز الحساب الجاري 45 % خلال الربع الأول من العام المالي الجاري

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري 45 % خلال الربع الأول من العام المالي الجاري

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أعلن البنك المركزي المصري، الأربعاء، انخفاض عجز الحساب الجاري بمعدل 45.2 في المائة إلى 3.2 مليار دولار خلال الربع الأول من العام المالي الجاري 2025-2026 (الفترة من يوليو/تموز إلى سبتمبر/أيلول 2025)، مقارنةً بعجز قدره 5.9 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

وعزا البنك هذا الانخفاض إلى زيادة في تحويلات المصريين العاملين في الخارج، بنسبة 29.8 في المائة، خلال نفس الفترة إلى 10.8 مليار دولار، مقارنةً بـ8.3 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

تبدأ السنة المالية في مصر في شهر يوليو من كل عام.

وأفاد البنك بارتفاع إيرادات قناة السويس في الربع الأول من العام المالي الجاري، بنسبة 12.4 في المائة إلى 1.05 مليار دولار، مقارنةً بـ931.2 مليون دولار في العام السابق.

كانت إيرادات القناة قد تراجعت عقب هجمات الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن على طرق الملاحة في البحر الأحمر.

كما ارتفعت إيرادات السياحة في مصر خلال الربع الأول من العام الجاري، بنسبة 13.8 في المائة، إلى 5.5 مليار دولار، مقارنةً بـ4.8 مليار دولار في العام السابق.

لكن بيانات البنك المركزي أشارت إلى تراجع تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر إلى نحو 2.4 مليار دولار من نحو 2.7 مليار قبل عام، خلال نفس الفترة.

وأفادت البيانات أيضاً، بأن واردات المنتجات النفطية انخفضت بمقدار 448.9 مليون دولار، بينما ارتفعت واردات الغاز الطبيعي 1.1 مليار دولار خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر 2025. وهو مما أسهم في ارتفاع عجز الميزان التجاري البترولي إلى نحو 5.2 مليار دولار من 4.2 مليار قبل عام.


فنزويلا تصدر 7.8 مليون برميل من النفط في إطار اتفاقية توريد لأميركا

ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
TT

فنزويلا تصدر 7.8 مليون برميل من النفط في إطار اتفاقية توريد لأميركا

ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)

أظهرت ​بيانات تتبع السفن ووثائق من شركة النفط «بتروليوس دي فنزويلا» الحكومية (‌بي. دي. في. إس. ⁠إي) ‌الأربعاء، أن حجم النفط الفنزويلي الذي جرى تصديره حتى الآن ⁠في إطار صفقة ‌توريد رئيسية ‍بقيمة ‍ملياري دولار ‍مع الولايات المتحدة بلغ نحو 7.8 مليون ​برميل.

ويحول هذا التقدم البطيء ⁠في الشحنات دون تمكن الشركة الحكومية من التحول كلية عن سياسة تخفيض الإنتاج.

ويعد رفع إنتاج النفط الخام من فنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطيات نفطية في العالم، هدفاً رئيسياً للرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في عملية مداهمة مطلع هذا الشهر.

وأفاد 3 مسؤولين تنفيذيين حضروا اجتماعاً مع مسؤولين تنفيذيين في شركات النفط، الأربعاء، بأن وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، أبلغهم بإمكانية زيادة إنتاج فنزويلا بنسبة 30 في المائة على مستواه الحالي البالغ 900 ألف برميل يومياً على المدى القريب إلى المتوسط، وفقاً لـ«رويترز».

وأدت سنوات من نقص الاستثمار والعقوبات إلى انخفاض حاد في إنتاج النفط الفنزويلي. ففي سبعينات القرن الماضي، كان إنتاجها يبلغ 3.5 مليون برميل يومياً، ما شكَّل 7 في المائة من الإمدادات العالمية، في حين لا يُمثل حالياً سوى 1 في المائة من الإنتاج العالمي.

وقد صرح ترمب بأن الولايات المتحدة تعتزم السيطرة على موارد النفط الفنزويلية إلى أجل غير مسمى، في إطار سعيها لإعادة بناء قطاعها النفطي المتهالك ضمن خطة بقيمة 100 مليار دولار. وأضاف ترمب، الثلاثاء، أن إدارته سحبت حتى الآن 50 مليون برميل من النفط من فنزويلا، وتبيع جزءاً منها في السوق المفتوحة.