برامج التلفزيون... تفيد الأطفال أم تضرهم؟

تبلغ نسبة المشاهدة بين الأطفال ( 2-5 سنوات) 32 ساعة في الأسبوع وتتوزع بين التلفزيون والفيديو والألعاب الإلكترونية
تبلغ نسبة المشاهدة بين الأطفال ( 2-5 سنوات) 32 ساعة في الأسبوع وتتوزع بين التلفزيون والفيديو والألعاب الإلكترونية
TT

برامج التلفزيون... تفيد الأطفال أم تضرهم؟

تبلغ نسبة المشاهدة بين الأطفال ( 2-5 سنوات) 32 ساعة في الأسبوع وتتوزع بين التلفزيون والفيديو والألعاب الإلكترونية
تبلغ نسبة المشاهدة بين الأطفال ( 2-5 سنوات) 32 ساعة في الأسبوع وتتوزع بين التلفزيون والفيديو والألعاب الإلكترونية

لا تعتبر الدكتورة إيمي ناثانسن، خبيرة علم النفس، أن عبارات مثل «الكتب مفيدة للأطفال» و«التلفزيون سيئ للأطفال» مجرد شعارات جوفاء ولكنها تراها مثل الفارق الصحي بين تناول الخضراوات والفاكهة من أجل صحة الأطفال الجسمانية وبين تناولهم الكثير من الحلوى. وهي ترى أن الخلاصة هي أن يقضي الأطفال الكثير من الوقت مع الكتب والقليل مع مشاهدة التلفزيون.
ولا تنظر ناثانسن إلى الموقف من جهة إدمان الأطفال على مشاهدة التلفزيون، ولكنها في الوقت نفسه لا ترى فائدة من المشاهدة حتى للبرامج التعليمية لأن إحدى نتائج مشاهدة التلفزيون هي خفض التفاعل بين الأبوين والأطفال، الأمر الذي ينعكس سلبا على الأطفال خصوصا الصغار منهم.
وهناك دراسة حول التفاعل بين الأمهات والأطفال قبل سن الدراسة راقبت هذا التفاعل بين الأم والأطفال في حالات قراءة الكتب لهم وأثناء مشاهدة التلفزيون أو الانشغال بلعب الأطفال. وكان أسوأ السيناريوهات هو مشاهدة التلفزيون لأنه خفض مستوى التفاعل والتواصل بين الأمهات وأطفالهن. ولاحظ القائمون على الدراسة أن التعليقات القليلة التي قالتها الأمهات أثناء المشاهدة التلفزيونية المشتركة لم تكن متعلقة بما قاله الأطفال، ولم يكن التواصل بين الطرفين فعالا ولم يسهم في عملية التعلم للطفل.
وفي حالة الأطفال الذين يقضون وقتا طويلا في مشاهدة التلفزيون، لم تكن المشكلة في محتوى هذه المشاهدة، سواء كانت جيدة أو سلبية، وإنما كانت فيما يفتقده الطفل. فالمشاهدة لساعات طويلة، حتى ولو كان المحتوى جيدا (وهو بالتأكيد أفضل من المحتوى السلبي) يسلب الطفل من التفاعل مع الوالدين في مرحلة حيوية من نموه. ولمثل هذا التفاعل أهميته حتى للأطفال الذين لم يتعلموا الكلام بعد.
وأصدرت أكاديمية صحة الأطفال الأميركية في تقريرها الأخير بعض المعايير التي يجب مراعاتها في مشاهدة الأطفال تحت سن عامين للتلفزيون، تحبذ فيه عدم المشاهدة للأطفال في هذه السن. وكان أهم أسباب اقتراح عدم المشاهدة هو أنها تحرم الأطفال من التفاعل مع الوالدين.
وقد يشعر بعض الآباء والأمهات بأنهم لا يستطيعون أن يقدموا لأطفالهم المعلومات التعليمية التي يقدمها لهم التلفزيون، ولكن هذا خطأ. فتجربة التعلم لدى الأطفال تكون أفضل في حالة التفاعل مع أشخاص حقيقيين، خصوصا الأشخاص القريبين منهم. وعندما يتحدث الآباء إلى أطفالهم فهم يطورون لديهم ملكات اللغة ويشعرونهم بمدى أهميتهم وقيمتهم. وهذا التفاعل الحيوي لا يمكن إنجازه إلا بالحديث مع الأطفال وقراءة الكتب لهم وإغلاق التلفزيون.
من ناحية أخرى، تشير أبحاث جامعة ميتشغان الأميركية إلى أن التفاعل بين الأطفال والتلفزيون قد يكون إيجابيا أو سلبيا. فمن ناحية، يمكن للأطفال الاستفادة من برامج التسلية والتعليم، ويمكن للتلفزيون أن يفتح لهم آفاقا لأفكار جديدة، ويكشف لهم الكون لمناطق وحضارات أخرى أبعد مما يمكن اختباره في محيطهم المحلي. كما يمكن أيضا تغيير السلوك الاجتماعي وتغيير أسلوب الحياة. ولكن العكس أيضا صحيح، حيث يمكن للأطفال أيضا تعلم أشياء سلبية لا يريد لهم الوالدان أن يتعلموها من التلفزيون.
وهناك آلاف الأبحاث التي أجريت على العلاقة بين الأطفال والتلفزيون، منها ما يتعلق بالتأثير المباشر الذي قد يشمل اضطراب النوم وزيادة الوزن وسلبيات عدم الحركة من عدم المشاركة في الرياضة والموسيقى والفن والنشاطات الأخرى. ولكن بغض النظر عن التأثيرات الصحية الضارة، فإن أخطر السلبيات هي حرمان الأطفال من التفاعل مع الوالدين ومع الأطفال الآخرين خلال الوقت الذي يقضونه في مشاهدة التلفزيون.
وترى جامعة ميتشغان أن نسبة المشاهدة بين الأطفال بلغت ذروتها في السنوات الأخيرة. وفي المتوسط تبلغ نسبة المشاهدة بين الأطفال في سن 2 - 5 سنوات نحو 32 ساعة في الأسبوع، تتوزع بين التلفزيون والفيديو والألعاب الإلكترونية. كما كشفت الجامعة أن نسبة 71 في المائة من الأطفال حتى سن 18 عاما لديهم جهاز تلفزيون في غرفة نومهم.
وتوفر التقنيات الحديثة فرصة مشاهدة التلفزيون والفيديو على وسائط متعددة منها أجهزة الكومبيوتر والأجهزة اللوحية والهواتف الذكية. وأدى هذا الانتشار التقني إلى زيادة ساعات المشاهدة رغم أن المشاهدة على الأجهزة المنزلية تراجع. وتصل نسبة المشاهدة على الإنترنت الآن نحو 40 في المائة من إجمالي ساعات المشاهدة.
وكشفت دراسة جامعة ميتشغان عن نسب مشاهدة التلفزيون في البيوت الأميركية أن تشغيل هذا الجهاز أثناء وجبات الطعام يكون مفتوحا في ثلثي المنازل، كما أن نصف البيوت الأميركية تقريبا ليس لديها قواعد تحكم عدد ساعات المشاهدة. كما كشفت الدراسة أيضا أنه في نصف البيوت الأميركية يكون تشغيل التلفزيون فيها متاح معظم الوقت. ويقضي الأطفال الذين لديهم جهاز تلفزيون في غرفة نومهم ساعة ونصف الساعة في المشاهدة يوميا أكثر من الأطفال الذين ليس لديهم جهاز في غرفة نومهم. والغريب أن معظم الآباء الأميركيين يشجعون أبناءهم على مشاهدة التلفزيون.
من النماذج السلبية لذلك، ثقافة العنف التي جرت عليها دراسات متعددة منذ خمسينات القرن الماضي. وكانت النتائج في أغلبية هذه الدراسات أن مشاهدة العنف تولد العنف لدى الأطفال. وفي المتوسط يشاهد المراهق الأميركي 200 ألف مشهد عنف و16 ألف جريمة قتل على شاشة التلفزيون قبل بلوغه سن 18 عاما. ويتضمن ثلثا برامج التلفزيون مشاهد عنيفة حتى تلك الموجهة للأطفال.
وبعض هذه المشاهد العنيفة تمر بلا عقاب وأحيانا يصاحبها تعليقات فكاهية بلا تعاطف مع الضحية.
والخلاصة أن الخبراء يفضلون الحرص في منع أو خفض مشاهدة التلفزيون للأطفال صغار السن عن الندم من مشاكل التواصل لديهم في المستقبل.



مصر: اكتشاف مقابر صخرية في أسوان تعود إلى الدولة القديمة

مجموعة من الحلي المكتشفة في قبة الهواء بأسوان (وزارة السياحة والآثار)
مجموعة من الحلي المكتشفة في قبة الهواء بأسوان (وزارة السياحة والآثار)
TT

مصر: اكتشاف مقابر صخرية في أسوان تعود إلى الدولة القديمة

مجموعة من الحلي المكتشفة في قبة الهواء بأسوان (وزارة السياحة والآثار)
مجموعة من الحلي المكتشفة في قبة الهواء بأسوان (وزارة السياحة والآثار)

أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية، الأحد، اكتشاف مجموعة من المقابر الصخرية التي تعود إلى عصر الدولة القديمة (2181-2686 قبل الميلاد)، خلال موسم حفائر البعثة الأثرية المصرية للمجلس الأعلى للآثار بمنطقة «قبة الهواء» في محافظة أسوان (جنوب مصر).

أكد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور هشام الليثي، في بيانٍ صحافي، أهمية هذا الكشف، مشيراً إلى أنه يعزز قيمة موقع قبة الهواء ويسهم في فهم طبيعة المكان.

وأضاف أن المقابر المكتشفة تعود إلى عصر الدولة القديمة، وقد أُعيد استخدامها خلال عصر الانتقال الأول والدولة الوسطى، مما يدل على الأهمية المستمرة للموقع عبر العصور المختلفة.

ووصف عالم الآثار المصري، الدكتور حسين عبد البصير، الكشف بأنه إضافة علمية مهمة إلى سجل الاكتشافات الأثرية في جنوب مصر. وقال لـ«الشرق الأوسط» إن هذا الاكتشاف يؤكد من جديد أن المنطقة لم تكن مجرد جبانة محلية، بل شكَّلت فضاءً جنائزياً رئيسياً ارتبط بالنخبة الإدارية والحكام المحليين عبر عصور متعددة.

وأضاف أن المقابر الصخرية المكتشفة، التي يعود تاريخها الأصلي إلى عصر الدولة القديمة، تعكس ازدهار أسوان آنذاك بوصفها بوابة مصر الجنوبية ومركزاً استراتيجياً للتجارة والتواصل مع أفريقيا. كما أشار إلى أن إعادة استخدام هذه المقابر خلال عصر الانتقال الأول والدولة الوسطى يعكس استمرارية القداسة والأهمية الرمزية للموقع، رغم التحولات السياسية والاجتماعية العميقة.

الاكتشاف يعود إلى الدولة القديمة (وزارة السياحة والآثار)

وتُعد جبانة «قبة الهواء» أحد المزارات الأثرية المهمة في أسوان. وفي منتصف عام 2022، بدأت وزارة السياحة والآثار مشروعاً لترميم مقابر جديدة في «قبة الهواء» وفتحها للزيارة للمرة الأولى منذ اكتشافها. وتُظهر النقوش على جدران بعض مقابر الجبانة الدور الذي اضطلع به كبار الموظفين والنبلاء في تلك الفترة، من حملات استكشافية وتجارية وعسكرية، وفقاً لموقع وزارة السياحة والآثار.

ومن جانبه، قال رئيس قطاع الآثار المصرية في المجلس الأعلى للآثار، محمد عبد البديع، إن البعثة عثرت على غرفتي دفن تضمان نحو 160 إناءً فخارياً متنوع الأحجام والأشكال، تعود إلى عصر الدولة القديمة، مشيراً إلى أن أغلبها في حالة جيدة من الحفظ وتحمل كتابات باللغة الهيراطيقية. وأوضح أن الدراسات الأولية تشير إلى أنها كانت تُستخدم لتخزين السوائل والحبوب.

قلائد وتمائم من عصور مختلفة وجدت في قبة الهواء (وزارة السياحة والآثار)

وفي الفناء الخارجي للمقابر، عثرت البعثة على مجموعة من الحُلي شملت مرايا من البرونز، ومكاحل من الألبستر، وعقوداً من الخرز بألوان وأشكال متنوعة، إضافة إلى تمائم مختلفة تعود إلى عصر الدولة الوسطى.

وتعمل البعثة الأثرية حالياً على توثيق وتسجيل ما اكتُشف، كما تواصل أعمالها في موقع «قبة الهواء»، أملاً في الكشف عن المزيد من المقابر واللقى الأثرية. ويضم الموقع مجموعة من المقابر التي تعود إلى حقب زمنية مختلفة، تمتد من بداية عصر الدولة القديمة حتى العصرين اليوناني والروماني.

أوانٍ فخارية وجدت عليها كتابات هيراطيقية (وزارة السياحة والآثار)

وأوضح عبد البصير أن هذا الكشف يفتح آفاقاً واسعة للدراسة، لا سيما فيما يتعلق بالاقتصاد المحلي وأنماط التخزين والإمداد الجنائزي، مشيراً إلى أن الكتابات الهيراطيقية قد تزوّد الباحثين بأسماء أشخاص أو إشارات إدارية ودينية، ما يعمّق فهم البنية الاجتماعية في أسوان خلال عصر الدولة القديمة. وأضاف أن الكشف يؤكد أن أسوان لم تكن هامشاً جغرافياً، بل مركزاً حضارياً نابضاً بالحياة، تتقاطع فيه الطرق التجارية والثقافية، وتتشكّل فيه هوية مصر الجنوبية عبر العصور.

وكانت وزارة السياحة والآثار المصرية قد أعلنت، في منتصف العام الماضي، اكتشاف 3 مقابر أثرية منحوتة في الصخر بجبانة «قبة الهواء»، ووصفت الكشف بأنه إضافة علمية مهمة، كونه يُلقي الضوء على فترة انتقالية حرجة بين نهاية الدولة القديمة وبداية عصر الانتقال الأول.

ومن جانبه، أكد وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، في البيان، أن هذه الاكتشافات الأثرية تسهم في تعزيز جاذبية منتج السياحة الثقافية لدى محبي الحضارة المصرية القديمة حول العالم، بما يعزز مكانة مصر على خريطة السياحة الثقافية الدولية.

وتعتمد مصر على قطاع السياحة بوصفه أحد ركائز الدخل القومي، وتسعى إلى اجتذاب 30 مليون سائح سنوياً بحلول عام 2031.


الأوبرا المصرية تحتفي بطقوس رمضان عبر برنامج فني حافل

جانب من عرض الليلة الكبيرة في العام الماضي (الشرق الأوسط)
جانب من عرض الليلة الكبيرة في العام الماضي (الشرق الأوسط)
TT

الأوبرا المصرية تحتفي بطقوس رمضان عبر برنامج فني حافل

جانب من عرض الليلة الكبيرة في العام الماضي (الشرق الأوسط)
جانب من عرض الليلة الكبيرة في العام الماضي (الشرق الأوسط)

تحتفي دار الأوبرا المصرية بطقوس شهر رمضان من خلال برنامج حافل يتضمن حفلات موسيقية وسهرات لفرق فنية من الدول العربية والإسلامية، إلى جانب حفلات للإنشاد الديني وعروض فرقة الحضرة. وينطلق البرنامج يوم الخميس 26 فبراير (شباط) الحالي، ويستمر حتى الاثنين 9 مارس (آذار) المقبل، على المسرح الصغير والمسرح المكشوف، فضلاً عن مسارح الجمهورية ومعهد الموسيقى العربية.

كما أعلنت وزارة الثقافة المصرية إطلاق النسخة العاشرة من برنامج الاحتفالات الرمضانية «هل هلالك»، الذي يُقام في ساحة الهناجر بدار الأوبرا المصرية خلال الفترة من 28 فبراير حتى 13 مارس، تزامناً مع ذكرى العاشر من رمضان، التي شهدت نصر السادس من أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973.

ويتضمن برنامج العام الحالي حفلات متنوعة بمشاركة نجوم الطرب والغناء، من بينهم ماهر محمود ومدّاح الرسول محمد الكحلاوي، على أن يختتم المنشد محمود التهامي فعاليات «هل هلالك» يوم الجمعة 23 رمضان، الموافق 13 مارس.

«هل هلالك» يصل محطته العاشرة (الشرق الأوسط)

ومثل كل عام، يشارك البيت الفني للمسرح بأوبريت العرائس الشهير «الليلة الكبيرة»، رائعة الشاعر صلاح جاهين والموسيقار سيد مكاوي، من إنتاج مسرح القاهرة للعرائس، حيث يُعرض الأوبريت يومياً طوال فترة إقامة البرنامج.

كما يشارك البيت الفني للفنون الشعبية والاستعراضية بعدد من الحفلات التي تقدمها الفرق الفنية التابعة له؛ إذ تقدم الفرقة القومية للفنون الشعبية حفلتها يوم الأحد 1 مارس، وتحيي فرقة أنغام الشباب حفلتها يوم الأربعاء 4 مارس، فيما تتغنى شعبة الإنشاد الديني بالفرقة القومية للموسيقى الشعبية بأشهر الأغاني الدينية يوم الأربعاء 11 مارس، ويختتم البيت حفلاته ضمن البرنامج بحفل فرقة رضا للفنون الشعبية يوم الخميس 12 مارس.

واحتفالاً بـ«يوم الشهيد»، يقدم المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية حفلاً فنياً للفرقة الموسيقية التابعة له، يتغنى خلاله نجوم الفرقة بأشهر الأغاني الوطنية التي قدّمها كبار نجوم الطرب في مصر، وذلك يوم 9 مارس.

جانب من عروض برنامج «هل هلالك» في السنوات الماضية (الشرق الأوسط)

وكانت وزارة الثقافة قد أعلنت في وقت سابق برنامجاً للاحتفالات الرمضانية عبر مختلف قطاعاتها، لا سيما الهيئة العامة لقصور الثقافة، وصندوق التنمية الثقافية، والهيئة العامة للكتاب، وقطاع المسرح، والمجلس الأعلى للثقافة، وغيرها من الهيئات. وتضمنت الفعاليات حفلات متنوعة بطابع تراثي وديني وشعبي، إذ تُقام معظمها في بيوت تراثية مثل بيت السحيمي، وبيت الهراوي، وقبة الغوري، وقصر الأمير طاز، وغيرها من المواقع التراثية.

كما أعلن البيت الفني للمسرح تقديم العرض المسرحي الشعبي «يا أهل الأمانة» على المسرح القومي لمدة أسبوعين خلال شهر رمضان، وهو عرض يستند إلى أشعار فؤاد حداد، ويقدم تجربة فنية تمزج بين التراث الشعبي والوجدان المصري الأصيل.


هوس «العضلات المثالية» على الإنترنت يجرُّ الشباب نحو المنشطات

وسائل التواصل تجذب الشباب لاستخدام منشطات بناء العضلات (جامعة هارفارد)
وسائل التواصل تجذب الشباب لاستخدام منشطات بناء العضلات (جامعة هارفارد)
TT

هوس «العضلات المثالية» على الإنترنت يجرُّ الشباب نحو المنشطات

وسائل التواصل تجذب الشباب لاستخدام منشطات بناء العضلات (جامعة هارفارد)
وسائل التواصل تجذب الشباب لاستخدام منشطات بناء العضلات (جامعة هارفارد)

كشفت دراسة كندية حديثة عن وجود علاقة مقلقة بين الوقت الذي يقضيه الشباب على وسائل التواصل الاجتماعي، وزيادة رغبتهم في استخدام منشطات بناء العضلات، خصوصاً عند تعرضهم لمحتوى يركّز على «العضلات المثالية» والمقارنات الجسدية مع الآخرين.

وأوضح الباحثون من جامعة تورنتو أن التعرض المستمر للمحتوى الذي يروّج للأجساد العضلية المثالية، إلى جانب المقارنات الاجتماعية المتكررة، يعزز التفكير في استخدام هذه المواد الخطرة، ونشرت النتائج، الجمعة، بدورية «Body Image».

ويُعد إدمان وسائل التواصل الاجتماعي من الظواهر المتزايدة في العصر الرقمي؛ حيث يقضي الأفراد ساعات طويلة يومياً في التصفح والمشاهدة والتفاعل على المنصات المختلفة، ويمكن لهذا الإدمان أن يؤثر في الصحة النفسية والجسدية، مسبّباً شعوراً بالقلق والتوتر والعزلة الاجتماعية، بالإضافة إلى اضطرابات النوم والتركيز. وغالباً ما يرتبط الإدمان بالرغبة المستمرة في متابعة تحديثات الآخرين والمقارنات الاجتماعية؛ ما يجعل من الصعب الابتعاد عن هذه المنصات حتى عند الرغبة في تقليل استخدامها.

وشملت الدراسة أكثر من 1500 مشارك من الشباب، وركّزت على المشاركين الذين لم يسبق لهم استخدام المنشطات. وهدفت إلى دراسة العلاقة بين أنواع مختلفة من وقت الشاشة والمشاركة في وسائل التواصل الاجتماعي ونيات استخدام منشطات بناء العضلات. وبلغ متوسط الوقت الذي يقضيه المشاركون على وسائل التواصل الاجتماعي نحو ساعتين يومياً، وهو مشابه للوقت الذي يقضونه في مشاهدة الفيديوهات أو تصفح الإنترنت، إلا أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي كان العامل الأكثر تأثيراً في النتائج.

وأظهرت النتائج أن نوعية المحتوى على وسائل التواصل الاجتماعي وسلوكيات التفاعل الرقمي كانت أكثر تأثيراً على نية استخدام المنشطات من مجرد الوقت المستغرق على الإنترنت.

ووجد الباحثون أن الشباب الذين يشاهدون صور رجال مفتولي العضلات ورياضيين، بالإضافة إلى الإعلانات والمحتوى الذي يروّج لمنشطات ومكملات بناء العضلات، كانوا أكثر ميلاً للتفكير في استخدام المنشطات، وكان التعرض المباشر لمحتوى يروّج للمنشطات هو العامل الأقوى تأثيراً.

كما أظهرت الدراسة أن الشباب الذين يقارنون أجسامهم بشكل متكرر بأجسام الآخرين على وسائل التواصل الاجتماعي كانوا أكثر ميلاً لاستخدام هذه المواد. وحذّر الباحثون من أن استخدام منشطات بناء العضلات يحمل مخاطر صحية كبيرة تشمل اضطرابات هرمونية، ومشكلات قلبية، وتغييرات مزاجية، وإمكانية الإدمان.

وأكدوا أن جهود الوقاية يجب ألا تقتصر على تقليل وقت الشاشة فقط، بل يجب أن تشمل التثقيف الإعلامي، ورفع وعي الشباب بممارسات التسويق الرقمي، وتعزيز الفهم الصحي للعضلات وصورة الجسم.

وخلص الفريق إلى أن هذه الدراسة تضيف دليلاً مهماً على أن المحتوى الرقمي الذي يروّج للعضلات المثالية قد يشكل خطراً على صحة الشباب النفسية والجسدية، ويزيد الميل لاستخدام المنشطات؛ ما يبرز الحاجة إلى برامج توعوية وإرشادية فعّالة لمواجهة هذه الظاهرة.