النيران الصديقة تهدي المغرب انتصاراً ثميناً على ناميبيا... وتونس تستهل مشوارها في مواجهة أنغولا

صدام ساخن بين كوت ديفوار وجنوب أفريقيا... وموريتانيا تختبر قدراتها في «أمم أفريقيا» بلقاء أول أمام مالي

فرحة مغربية وحسرة ناميبية بعد مباراة الافتتاح للمجموعة الرابعة (رويترز)  -  النجم التونسي نعيم السليطي لاعب ديجون الفرنسي (الشرق الاوسط)
فرحة مغربية وحسرة ناميبية بعد مباراة الافتتاح للمجموعة الرابعة (رويترز) - النجم التونسي نعيم السليطي لاعب ديجون الفرنسي (الشرق الاوسط)
TT

النيران الصديقة تهدي المغرب انتصاراً ثميناً على ناميبيا... وتونس تستهل مشوارها في مواجهة أنغولا

فرحة مغربية وحسرة ناميبية بعد مباراة الافتتاح للمجموعة الرابعة (رويترز)  -  النجم التونسي نعيم السليطي لاعب ديجون الفرنسي (الشرق الاوسط)
فرحة مغربية وحسرة ناميبية بعد مباراة الافتتاح للمجموعة الرابعة (رويترز) - النجم التونسي نعيم السليطي لاعب ديجون الفرنسي (الشرق الاوسط)

منحت النيران الصديقة منتخب المغرب انتصارا ثمينا على نظيره الناميبي بهدف نظيف أمس في الجولة الأولى للمجموعة الرابعة لبطولة أمم أفريقيا لكرة القدم التي تستضيفها مصر، والتي تشهد اليوم مواجهة مرتقبة بين ساحل العاج ضد جنوب أفريقيا، بينما تستهل تونس مشوارها بملاقاة أنغولا، وتلعب مالي مع موريتانيا في افتتاح منافسات المجموعة الخامسة.
على استاد السلام في ضواحي العاصمة المصرية القاهرة، عانى منتخب المغرب أمام صمود منافسه الناميبي وظلت النتيجة عالقة بالتعادل السلبي حتى الدقيقة 89 التي شهدت تسجيل إتامونوا كيميني، هدف المباراة الوحيد بالخطأ في مرمى فريقه.
وأخفق كيميني في تشتيت كرة من ركلة حرة وحولها برأسه في مرماه ليمنح المغرب انتصارا ثمينا وثلاث نقاط تعزز من حظوظه في المنافسة على قمة المجموعة الحديدية.
وكان المغرب هو الأكثر استحواذا أغلب فترات المباراة وحاول مهاجمه حكيم زياش لاعب أياكس أمستردام الهولندي كثيرا الوصول إلى مرمى المنافس لكن من دون خطورة حقيقية. وجاء الفرج والنقاط الثلاث قبل النهاية بدقيقتين عبر النيران الصديقة ليتنفس الفريق المغربي ومدربه الفرنسي هيرفي رينار الصعداء.
وفي برنامج اليوم ضمن المجموعة الرابعة، تخوض كوت ديفوار مباراة صعبة أمام جنوب أفريقيا التي تملك أفضلية في تاريخ مواجهتهما المباشرة السابقة.
ويستهل الفريقان مسيرتهما في البطولة على استاد «السلام» بالقاهرة. وتمثل هذه المباراة واحدة من مواجهتين في غاية الصعوبة ينتظرهما كل من الفريقين في هذه المجموعة وهي المواجهات بين الفرق الثلاثة الكبيرة على حساب المنتخب الناميبي الأسهل من الناحية النظرية.
ويدرك كل من منتخبي جنوب أفريقيا (الأولاد) وكوت ديفوار (الأفيال) مدى أهمية تحقيق الفوز في المباراة الأولى بهذه المجموعة العصيبة، علما بأن كليهما عانى من تغييرات جذرية في السنوات الأخيرة.
ورغم فوزه بلقب البطولة في 2015 للمرة الثانية في تاريخه، فإن مستوى المنتخب الإيفواري تراجع بشكل حاد في السنوات الأخيرة نظرا لاعتزال الكثير من نجومه البارزين مثل المهاجم الفذ ديدييه دروغبا ونجم خط الوسط يايا توريه ما أسهم في خروج الفريق مبكرا من نسخة 2017، كما غاب الفريق عن كأس العالم 2018 بروسيا، ويقود الفريق في البطولة الحالية المدرب الوطني إبراهيما كمارا الذي يعتمد على مجموعة من المواهب الشابة إضافة لبعض العناصر التي تمتلك قدرا من الخبرة مثل ويلفريد زاها مهاجم كريستال بالاس وهو الأبرز في صفوف الفريق الحالي.
كما يعول المدرب على نجمه الشاب نيكولا بيبي، 24 عاما، الذي برز في الموسم المنصرم مع ناديه ليل الفرنسي، وسجل 22 هدفا خلف متصدر الهدافين نجم باريس سان جيرمان كيليان مبابي.
وقال كامارا: «نحن نبني منتخبا يسير على نهج سابقيه الكبار الذين لعبوا لساحل العاج في الماضي، وآمل في أن يتمكن لاعبون مثل نيكولا من الذهاب بنا بعيدا في مصر».
ويبرز أيضا من ضمن نجوم الفريق العاجي اللاعب سيرج أورييه (توتنهام الإنجليزي).
كما يعتمد كمارا على نيكولا بيبي نجم خط وسط ليل الفرنسي والذي قد يشق طريقه في الفترة المقبلة إلى أحد الأندية الكبيرة في أوروبا بعدما أصبح هدفا لكل من باريس سان جيرمان الفرنسي وليفربول الإنجليزي.
ويحلم كمارا بضربة بداية قوية تساعده في المنافسة على التأهل للأدوار الإقصائية من ناحية ومنح الفريق الثقة التي تساعد في إعادة بنائه.
وفي المقابل، يتطلع منتخب جنوب أفريقيا الملقب بالأولاد «بافانا بافانا» إلى مواصلة سجله الرائع في مواجهة منتخب الأفيال حيث لم يسبق أن خسر أي مباراة أمامه. لكن البريطاني ستيوارت باكستر مدرب جنوب أفريقيا يدرك أن الاعتماد على التاريخ لا يفيد، وعلى الفريق أن يثبت جدارته في بطولة مثل كأس الأمم الأفريقية.
وأكد باكستر ثقته في لاعبيه على المنافسة بقوة معولا عل حالة الاستقرار والانسجام بالفريق بعد فترة الإعداد في دبي والتي تخللها التعادل السلبي وديا أمام المنتخب الغاني.
ويعول المدرب على ثنائي الهجوم ليبوجانغ موتيبا وبيرسي تاو لإزعاج دفاع المنافسين بسرعتهما الكبيرة.
(تونس وأنغولا)
وفي المجموعة الخامسة يتطلع المدرب الفرنسي ألان جيريس قيادة المنتخب التونسي لإحراز اللقب الأفريقي للمرة الثانية عندما يلتقي مع منتخب أنغولا في ملعب مدينة السويس اليوم.
وسيكون منتخب نسور قرطاج، صاحب المركز الثاني بين المنتخبات الأفريقية في تصنيف الاتحاد الدولي (فيفا) بعد السنغال، المرشح الأبرز لتصدر مجموعته التي تضم أيضا مالي وموريتانيا المشاركة للمرة الأولى.
وتبقى أفضل نتيجة لجيريس، 66 عاما، والذي يملك خبرة في الكرة الأفريقية، هي تحقيق المركز الثالث مع منتخب مالي عام 2012 في الغابون وغينيا الاستوائية، فيما توقفت محاولته الأولى عام 2010 مع الغابون و2015 مع السنغال و2017 مع مالي عند الدور الأول.
وأكد جيريس قبل انطلاق البطولة أن المنتخب التونسي لا يضع حدودا لأهدافه، وسيسعى للقب ثان بعد لقب 2004 على أرضه.
وقال: «طموحنا الوصول إلى المحطة النهائية والعودة بالكأس».
ويضم منتخب تونس مجموعة من اللاعبين أصحاب الخبرة في المعارك الكروية الأفريقية والظروف في مصر تناسبهم، لا سيما بوجود وهبي الخزري وعودة النجم يوسف المساكني بعد غيابه الطويل بسبب إصابة في الركبة أبعدته على وجه الخصوص عن مونديال روسيا 2018.
وقال الفرجاني ساسي الذي يلعب لصالح الزمالك المصري: «في المشاركة السابقة وصلنا إلى ربع النهائي ونأمل هذه المرة الوصول إلى نصف النهائي ثم النهائي وإحراز كأس أفريقيا. نأمل في أن يترجم ذلك على الميدان».
وفي المباراة الثانية ستسجل موريتانيا حضورها الأول في النهائيات وتواجه مالي في تجربة صعبة.
وأشار الفرنسي كورنتان مارتينز مدرب موريتانيا إلى أن المنتخب استفاد من سياسة الاهتمام بدوري الدرجة الثانية والفئات العمرية حتى تحت 13 عاما، وقال: «البرنامج الذي خططنا له منذ أربع سنوات، ساعدنا على التأهل للنهائيات وسيضمن للبلاد وجود الكثير من المواهب لمختلف المنتخبات الوطنية».
أما مالي، فحجزت بطاقتها عن جدارة في التصفيات بصدارة المجموعة الثالثة (14 نقطة)، لكنها كانت قاب قوسين أو أدنى من الغياب عن النهائيات بعدما عاشت على أعصابها في الأسابيع الأخيرة حيث كانت مهددة بعدم المشاركة بسبب التدخل الحكومي في شؤون الاتحاد المحلي قبل أن تعلن تشكيلتها الرسمية بعد 96 ساعة من المهلة النهائية.
وغالبا ما تخالف مالي التوقعات في النهائيات، حيث احتلت المركز الثالث في عامي 2012 و2013 بعدما تخطت في المرتين منتخبي البلدين المضيفين (الغابون وجنوب أفريقيا من ربع النهائي بركلات الترجيح على التوالي)، لكنها خرجت من الدور الأول في النسختين الأخيرتين.
ويعول محمد ماغاسوبا المدرب المحلي لمالي التي تبقى أفضل نتيجة لها في النهائيات بلوغها المباراة النهائية عام 1972 عندما خسرت أمام الكونغو 2 - 3 على تشكيلة من اللاعبين المخضرمين في مقدمتهم حارس مرمى مازيمبي الكونغولي الديمقراطي إبراهيم مونكورو، 29 عاما، والشباب على رأسهم مهاجم ستاندارد لييغ البلجيكي المنتقل حديثا إلى ساوثهامبتون الإنجليزي موسى جينيبو والبالغ 21 عاما.


مقالات ذات صلة

«الكونفدرالية»: الزمالك المصري يتعادل مع شباب بلوزداد… ويبلغ النهائي

رياضة عربية (نادي الزمالك)

«الكونفدرالية»: الزمالك المصري يتعادل مع شباب بلوزداد… ويبلغ النهائي

تأهل الزمالك إلى نهائي بطولة كأس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكونفدرالية)، بعدما فرض التعادل السلبي نفسه على مواجهة الإياب أمام شباب بلوزداد.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
رياضة عالمية بابي جاي (أ.ف.ب)

بابي جاي لاعب السنغال يرفض إعادة ميدالية أمم أفريقيا

أكد بابي جاي لاعب خط وسط منتخب السنغال، الذي سجل هدفاً في نهائي أمم أفريقيا 2025 ضد المغرب، أنه لا ينوي إعادة ميدالية المركز الأول، رغم قرار لجنة الاستئناف.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية جماهير سنغالية تسببت في شغب بنهائي كأس الأمم الأفريقية (رويترز)

تبعات نهائي أمم أفريقيا: تثبيت عقوبة سجن 18 مشجعاً سنغالياً بعد الاستئناف

ثُبتت الاثنين بعد الاستئناف الأحكام الصادرة بالسجن من ثلاثة أشهر إلى سنة بحق 18 مشجعاً سنغالياً أدينوا بالمشاركة في أحداث شغب خلال نهائي كأس أمم أفريقيا 2025.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عربية تبعات نهائي أمم أفريقيا ما زالت متواصلة (أ.ف.ب)

تبعات نهائي أفريقيا: المشجعون السنغاليون الـ18 ينفون مشاركتهم في الشغب

نفى المشجعون السنغاليون الـ18 الذين حُكم عليهم بالسجن النافذ في المغرب بتهمة «الشغب»، الاثنين، خلال محاكمتهم استئنافاً، مشاركتهم في الأحداث.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية باتريس موتسيبي (أ.ف.ب)

موتسيبي: «كأس أفريقيا 2025» الأنجح في التاريخ

أثنى باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» على بطولة كأس الأمم 2025 التي نظّمها المغرب.

«الشرق الأوسط» (الرباط)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.