جلبت السيارات العديد من المشكلات؛ فهي تلوث الهواء، وتؤدي إلى الازدحام، وتقتل الناس. يموت 1.24 مليون شخص، ويصاب نحو 50 مليونا جراء حوادث الطرق كل عام.
ويهدر السائقون والركاب حوالى 90 مليار ساعة بسبب الازدحام المروري سنويا. وفي بعض المدن المكتظة بالسيارات يحرق حوالى ثلث البنزين المستخدم أثناء البحث عن مكان لوقوف السيارات.
ولحسن الحظ، هناك تكنولوجيا ناشئة ستجعل السيارات أكثر أمانا وأقل تلويثا وأقل عرضة للسطو. "السيارات المتصلة عبر الانترنت" – التي ربما تتطور في نهاية المطاف إلى سيارات من دون سائقين.
ولكن في المستقبل المنظور سوف يظل السائق داخل السيارة- يمكنها الاتصال لاسلكيا ببعضها البعض وبأنظمة إدارة المرور، وتجنب المشاة والمركبات الأخرى وإيجاد أماكن شاغرة لوقوف السيارات.
جرى بالفعل تنفيذ بعض أجزاء هذا التحول. ويجري بالفعل تركيب معدات في العديد من السيارات الجديدة من أجل أن تجعلها تبقي على المسافات التي بينها وبين سيارات أخرى، والبقاء في ممر الطريق السريع تلقائيا عند مجموعة من السرعات، والتعرف على أماكن وقوف السيارات الشاغرة للوقوف. كما أن لديها أيضا اتصالات عبر شبكات الجوال: وقريبا، سيتحتم أن تكون جميع السيارات الجديدة في أوروبا قادرة على إرسال تنبيه لخدمات الطوارئ إذا كشفت أجهزة استشعار المركبة عن وقوع حادث.
وتزعمت سنغافورة الطريق باستخدام رسوم متغيرة لضمان سلاسة تدفق حركة المرور خلال ساعات الذروة.
وتعد بريطانيا رائدة "الطرق السريعة الذكية"، التي تتغير فيها أقصى سرعة مسموح بها بشكل مستمر لتحقيق تأثير مماثل.
وإذا اجتمعت كل هذه الابتكارات، فسنتمكن من إنشاء نظام أكثر فاعلية، يعمل على تنبيه السيارات وسائقيها إلى المخاطر باستمرار وتوجيهها لتخطي الانسداد المروري، مما يجعل حركة المرور تتدفق دائما بالسرعة المثلى، ومن ثم تتمكن المركبات من الانضمام إلى "فصائل" معينة على الطرق السريعة، وانخفاض مخاطر الاصطدام.
وإذا جرى ربط السيارات ببعضها، سينبغي تطوير بنية تحتية جديدة، حيث سيكون من الضروري مد الطرق وأماكن وقوف السيارات بأجهزة الاستشعار لرصد حركة السيارات. وسوف تحتاج الطرق السريعة إلى حارات مخصصة لبعض الفئات. ولكن لن يكون ذلك مكلفا بالضرورة.وإن تطوير إشارات المرور بحيث يمكن التحكم فيها عن بعد من خلال نظام المرور والإدارة المركزية أرخص بكثير من بناء طرق جديدة.
في الماضي، كان يعني وجود سائقين أكثر وجود طرق أكثر، ومزيدا من قوانين المرور الصارمة ومزيدا من حوادث الوفاة. وربما في المستقبل تقدم السيارات المتصلة عبر الانترنت للبشرية رفاهية القيادة على الطرق بجهد أقل.
وقد تكون السيارات الكهربائية المشحونة لاسلكيا متاحة في الأسواق عند حلول عام 2017، وفقا لشركة تطوير التكنولوجيا لدى الشركات المصنعة للسيارات.
وحسبما ذكرت مجلّة "الإكونومست" الأميركية الاقتصادية، فإن شركة كوالكوم هالو، التي تعمل على تكنولوجيا الشحن اللاسلكية منذ سنوات عدة، كشفت الأسبوع الماضي عن BMW i8 و i3 المزودة بنموذج أولي لهذا النظام. وسوف تستخدم هذه السيارات كمركبات للسلامة والاستجابة الطبية، في بطولة فورمولا الجديدة للمركبات الكهربائية، حيث تحتاج إلى أن تكون قادرة على الانتشار بسرعة - وهو الأمر الذي ربما لن يكون ممكنا إذا ما وصلت بسلك من أجل الشحن.
9:41 دقيقه
سيارات لاسلكية عبر الإنترنت
https://aawsat.com/home/article/178041
سيارات لاسلكية عبر الإنترنت
قيادة أكثر أمانا ونظافة وكفاءة
سيارات لاسلكية عبر الإنترنت
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






