منتخبا المغرب والجزائر يطلقان حملتهما في أمم أفريقيا بمواجهة ناميبيا وكينيا اليوم

السنغال بكتيبة من النجوم مرشحة لالتهام تنزانيا «المغمورة» في المجموعة الثالثة

المنتخب السنغالي مرشح قوي لحصد لقب كأس الأمم الأفريقية (أ.ف.ب)
المنتخب السنغالي مرشح قوي لحصد لقب كأس الأمم الأفريقية (أ.ف.ب)
TT

منتخبا المغرب والجزائر يطلقان حملتهما في أمم أفريقيا بمواجهة ناميبيا وكينيا اليوم

المنتخب السنغالي مرشح قوي لحصد لقب كأس الأمم الأفريقية (أ.ف.ب)
المنتخب السنغالي مرشح قوي لحصد لقب كأس الأمم الأفريقية (أ.ف.ب)

يستهل منتخبا المغرب والجزائر مشاركتهما في منافسات بطولة كأس الأمم الأفريقية 2019. بمباراتين ضد ناميبيا وكينيا على التوالي اليوم ضمن المجموعتين الرابعة والثالثة التي تشهد لقاء آخر بين السنغال وتنزانيا.
بعد مرور أكثر من 11 عاماً على المواجهة الوحيدة السابقة بينهما في بطولات أفريقيا، يتطلع المنتخب المغربي إلى فوز مماثل على نظيره الناميبي (5 - 1) عندما يلتقي اليوم في الدور الأول للمجموعة الرابعة.
ويطمح المغرب في بداية مماثلة لمسيرتهم لا سيما أن الفريق يخوض البطولة الحالية ضمن مجموعة نارية تضم أيضاً منتخبي جنوب أفريقيا وكوت ديفوار.
ويرصد المنتخب المغربي النقاط الثلاث من أجل تعزيز حظوظه في التأهل إلى الدور الثاني خاصة أن المنتخب الناميبي هو الأقل خبرة والأضعف من حيث الإمكانيات في المجموعة التي تضم ثلاثة أبطال سابقين.
ويتطلع مدرب المنتخب المغربي، الفرنسي هيرفي رينار، لحصد لقبه الثالث الشخصي ضمن بطولة الأمم، حيث إنه المدرب الوحيد الذي توج مرتين مع منتخبين مختلفين (زامبيا 2012 وساحل العاج 2015). وستكون مهمة رينار صعبة لقيادة المنتخب المغربي إلى لقب غائب عن خزائنه منذ 43 عاماً بعد تتويج وحيد في عام 1976 في النسخة التي أقيمت بطريق الدوري. وواجه المغرب صعوبات كبيرة في بطولات أفريقيا على مدار السنوات الماضية وبلغ النهائي مرة وحيدة عندما خسر أمام تونس في 2004.
ويعول رينار بشكل كبير على صانع ألعاب أياكس أمستردام الهولندي حكيم زياش الذي برز هذا الموسم وساهم في بلوغ فريقه الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا. كما يضم المنتخب المغربي مجموعة من النجوم في مختلف المراكز مثل مهدي بن عطية وأشرف حكيمي (بوروسيا دورتموند الألماني) ونبيل درار (فناربغشة التركي) ومانويل دا كوستا (اتحاد جدة السعودي) في الدفاع، وفيصل فجر (كان الفرنسي) ومبارك بوصوفة المحترف في الشباب السعودي وكريم الأحمدي (اتحاد جدة السعودي) ويونس بلهندة (غلاطة سراي التركي) في الوسط وخالد بوطيب (الزمالك المصري) في الهجوم.
ويشعر الجمهور المغربي بالقلق من تحضيرات المنتخب الذي تلقى خسارتين وديتين قبل البطولة، أمام زامبيا 2 - 3 وأمام غامبيا صفر - 1. وانسحاب المهاجم عبد الرزاق حمد الله من التشكيلة لأسباب غامضة.
واحتفظ رينار بمعظم تشكيلته التي برزت في مونديال روسيا 2018 حيث كان قاب قوسين أو أدنى من بلوغ الدور ثمن النهائي عن مجموعة صعبة ضمت إسبانيا والبرتغال وإيران.
وقد تكون الهزيمتان الوديتان بمثابة إنذار جيد للفريق المغربي قبل مواجهة المنتخب الناميبي.
ويطمح المغرب الذي سبق له المشاركة في النهائيات للمرة السابعة عشرة أن يحقق إنجازاً في بطولة مصر الحالية على أقله الوصول للمربع الذهبي، لأن أي نتائج أخرى تعني أن أسود الأطلس يعانون من أزمة حقيقية مع البطولات الأفريقية.
ويتطلع كثير من نجوم المغرب وبخاصة الذين تجاوزوا سن الثلاثين في تحقيق إنجاز بهذه البطولة التي قد تكون خط نهاية لمشوارهم الدولي.
وقال حارس المرمى أحمد التكناوتي: «نتطلع لنتيجة إيجابية في مباراتنا الأولى، مستعدون جيداً، ونأمل في فوز يقربنا من الدور الثاني».
وفي المقابل، يعتمد المنتخب الناميبي بقيادة مديره الفني الوطني ريكاردو مانيتي (44 عاماً)، على مجموعة من اللاعبين الذين ينشطون بالدوري المحلي أو في أندية مختلفة داخل القارة الأفريقية باستثناء اللاعب الشاب رايان نيامبي الذي يلعب مع بلاكبيرن في دوري الدرجة الثانية الإنجليزي ومانفريد شتاركه الذي يلعب ضمن دوري الهواة الألماني، والمهاجم بينسون شيلونغو، 27 عاما، نجم فريق الإسماعيلي المصري.
(الجزائر وكينيا)
تبحث الجزائر بقيادة المدرب جمال بلماضي عن لقب ثانٍ تضيفه إلى الكأس التي حملها عام 1990 بين جماهيره عندما تلتقي كينيا في الجولة الأولى للمجموعة الثالثة اليوم.
ويضع المنتخب الجزائري آماله على نجمه وقائده رياض محرز جناح مانشستر سيتي بطل الدوري الإنجليزي والذي قال: «لا نعرف الكثير عن كينيا. الفريق الحالي لم يلعب أمامهم... لكننا شاهدنا الكثير من مقاطع الفيديو لهم وواجهنا فرقاً مشابهة».
وتخوض كينيا أول مباراة لها في البطولة منذ 2004. وكانت آخر مرة واجهت فيها الجزائر قبل 22 عاماً مضت.
ومحرز هو أبرز لاعبي الجزائر في مساعيها لنيل أول لقب لكأس الأمم الأفريقية منذ 1990.
لكن جناح مانشستر سيتي، الذي اختير أفضل لاعب أفريقي في عام 2016. قال إنه لا ينظر لنفسه باعتباره أفضل لاعب في الفريق، وأوضح: «لن نخوض المباراة ونحن مشغولون بمن هو أفضل لاعب أو من فاز بجائزة أفضل لاعب أفريقي في العام. أنا واحد ضمن مجموعة والمهم هو الفريق».
وأشار محرز إلى أنه سعيد لكونه القائد وقال: «إنها مسؤولية أشعر بالفخر للنهوض بها. يجب أن تكون قائداً داخل وخارج الملعب».
وتعرض المنتخب قبل أيام من انطلاق البطولة إلى هزة تمثلت باستبعاد لاعب وسط بريست الفرنسي هاريس بلقبلة لأسباب «انضباطية»، واستدعي بدلاً منه مهاجم مونبلييه الفرنسي أندي ديلور ضمن تشكيلة تضم الكثير من اللاعبين المولودين في فرنسا لكنهم فضلوا الدفاع عن ألوان الجزائر.
وقال ديلور بعد مشاركته في أول حصة تدريبية له: «فخور لاستدعائي للانضمام إلى المنتخب. صعدت على متن الطائرة ولم أستوعب أنني بدأت بالتمرين مع المجموعة. آمل في أن أقدم كل الممكن لبلدي، بنسبة 100 في المائة أنا جاهز للعب ونأمل الذهاب حتى النهاية».
ومنذ تتويجه باللقب لم يستطع منتخب الجزائر الملقب بـ«ثعالب الصحراء» الوصول لمراحل متقدمة في البطولة، وكان أفضل إنجاز له الدور نصف النهائي عام 2010.
في المقابل أكد فيكتور وانياما لاعب خط وسط منتخب كينيا، استعدادهم لمواجهة الجزائر وقال: «نعرف جيداً لاعبي منتخب الجزائر ولا نخشى مواجهتهم، نتطلع لتقديم مباراة جيدة والفوز».
وأوضح أنهم لا يعانون من أي نوع من الضغوط وما يشغلهم هو أن يثبتوا للجميع أنهم فريق جيد جاء من أجل إثبات قدراته.
وأكد وانياما جاهزيته للعب في أي مركز يوظفه فيه المدير الفني ولا توجد لديه أي أزمة في هذا الأمر، وقال: «لدينا مدرب رائع (سيبستيان ميني) الذي أراه واحداً من أفضل المدربين في أفريقيا».
وضمن نفس المجموعة تلتقي السنغال مع تنزانيا.
وتعتبر السنغال من ضم الفرق المرشحة بقوة لإحراز اللقب معولة على تشكيلة تضم في صفوفها مهاجم ليفربول الإنجليزي ساديو ماني، لكنه لن يلعب اليوم للإيقاف، ومدافع نابولي الإيطالي كاليدو كوليبالي. وتبدو كفة السنغال الأرجح في مواجهة تنزانيا التي تشارك في البطولة القارية للمرة الثانية، بعد انتظار دام 39 عاماً.
وأشار مدرب المنتخب السنغالي آليو سيسيه إلى أن غياب ماني لن يؤثر على فريقه الساعي إلى تحقيق انتصار أو في المباراة الأولى، وقال: «ماني لاعب مهم، لكن لا يجب أن يزعجنا غيابه، نبقى أقوياء من دونه».
ويحتل المنتخب السنغالي المركز 22 في تصنيف الاتحاد الدولي (فيفا) مقابل 131 لتنزانيا، وهو أكبر فارق بين منتخبين في دور المجموعات لنسخة 2019 من البطولة.
وتوعد مدرب تنزانيا إيمانيول أمونيكي الذي توج مع نيجيريا باللقب القاري كلاعب قبل 25 عاماً منافسيه وقال: «لا تتفاجأوا بحال رأيتم بعض المنتخبات التي تعتبر من الكبار، تحزم حقائبها وترحل مبكرا».
وأكد أمونيكي جاهزية لاعبيه لمواجهة السنغال وقال: «المباراة ستكون صعبة لأنها أمام منافس قوي، كل الفرق المشاركة في البطولة لديها الفرصة للمنافسة».
وشدد المدير الفني لمنتخب تنزانيا على أنه يخوض البطولة بهدف المنافسة بقوة، وفريقه لن يكون لقمة سائغة للمنافسين».
وأبدى أمونيكي سعادته بإقامة البطولة في مصر التي يملك ذكريات جميلة بها كونه كان لاعباً بالزمالك، وتمنى أن يلقى دعماً من الجماهير المصرية.


مقالات ذات صلة

تبعات نهائي أمم أفريقيا: تثبيت عقوبة سجن 18 مشجعاً سنغالياً بعد الاستئناف

رياضة عالمية جماهير سنغالية تسببت في شغب بنهائي كأس الأمم الأفريقية (رويترز)

تبعات نهائي أمم أفريقيا: تثبيت عقوبة سجن 18 مشجعاً سنغالياً بعد الاستئناف

ثُبتت الاثنين بعد الاستئناف الأحكام الصادرة بالسجن من ثلاثة أشهر إلى سنة بحق 18 مشجعاً سنغالياً أدينوا بالمشاركة في أحداث شغب خلال نهائي كأس أمم أفريقيا 2025.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عربية تبعات نهائي أمم أفريقيا ما زالت متواصلة (أ.ف.ب)

تبعات نهائي أفريقيا: المشجعون السنغاليون الـ18 ينفون مشاركتهم في الشغب

نفى المشجعون السنغاليون الـ18 الذين حُكم عليهم بالسجن النافذ في المغرب بتهمة «الشغب»، الاثنين، خلال محاكمتهم استئنافاً، مشاركتهم في الأحداث.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية باتريس موتسيبي (أ.ف.ب)

موتسيبي: «كأس أفريقيا 2025» الأنجح في التاريخ

أثنى باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» على بطولة كأس الأمم 2025 التي نظّمها المغرب.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية  باتريس موتسيبي (أ.ف.ب)

رئيس «الكاف» من السنغال: أرحب بإجراء تحقيق فساد في المنظمة

قال باتريس موتسيبي رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف) إنه سيرحب بإجراء تحقيق فساد في المنظمة، مؤكدا عدم وجود ما يخفيه.

«الشرق الأوسط» (دكار)
رياضة عالمية باتريس موتسيبي (أ.ب)

رئيس «كاف» يزور دكار بعد تجريد السنغال من لقب أمم أفريقيا

يزور رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) الجنوب أفريقي باتريس موتسيبي، الأربعاء، دكار، بعد نحو شهر من قرار تجريد السنغال من لقب أمم أفريقيا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.