حفل الافتتاح المبهر يغطي على فوز مصر الهزيل... وأغيري يعد بالتحسن

أوغندا تفاجئ الكونغو بهدفين في مستهل مشواريهما بكأس أمم أفريقيا

تريزيغيه (يسار) يسجل هدف فوز مصر في مرمى زيمبابوي (إ.ب.أ)
تريزيغيه (يسار) يسجل هدف فوز مصر في مرمى زيمبابوي (إ.ب.أ)
TT

حفل الافتتاح المبهر يغطي على فوز مصر الهزيل... وأغيري يعد بالتحسن

تريزيغيه (يسار) يسجل هدف فوز مصر في مرمى زيمبابوي (إ.ب.أ)
تريزيغيه (يسار) يسجل هدف فوز مصر في مرمى زيمبابوي (إ.ب.أ)

كان للحفل الفني المبهر في استاد القاهرة الذي سبق انطلاق منافسات بطولة الأمم الأفريقية والهدف الذي أحرزه المهاجم محمود حسن «تريزيغيه» في مرمى زيمبابوي كافياً للمصريين لإطلاق الاحتفالات الصاخبة في شوارع القاهرة حتى وقت مبكر من فجر أمس.
وكان الاحتفال الرائع هو مبعث فخر المصريين على تنظيم حدث كبير، وجعل الجماهير تتناسى العرض الهزيل الذي قدمه المنتخب أمام زيمبابوي وحصده أول انتصار بالمجموعة الأولى بصعوبة بالغة.
وكان هذا الهدف كافياً لمنح منتخب الفراعنة الفوز في أولى مباريات المجموعة الأولى، ليخطو خطوة أولى في سعيه لتعزيز رقمه القياسي لإحراز اللقب للمرة الثامنة في تاريخه.
ومع انطلاق صافرة نهاية المباراة التي تابعها نحو 75 ألف شخص في مدرجات استاد القاهرة، غصت شوارع العاصمة المصرية باحتفالات آلاف آخرين لوحوا بالأعلام وأطلقوا العنان للأبواق فرحاً.
وعلى المستوى الفني فقد أعرب المكسيكي خافيير أغيري المدير الفني للمنتخب المصري عن عدم رضاه عن الأداء لكنه وعد بمزيد من العمل من أجل الظهور بشكل أفضل وسط آمال من الملايين في حصد اللقب القاري.
وقال: «لست سعيداً بشكل تام، هذه مباراة الافتتاح ونحتاج إلى المزيد من العمل لإيجاد الحلول وتمرير الكرة يجب أن يحدث دون ضغط كبير وبكل تأكيد سنعمل على ذلك».
وأضاف المدرب المكسيكي: «بدأنا بشكل رائع وصنعنا عدة فرص وكان بوسعنا التسجيل. تطور أداء المنافس في الشوط الثاني وكانت المباراة متكافئة. (محمد) صلاح أهدر فرصتين سهلتين وكان يجب التعامل مع الفرص بشكل أفضل لتعزيز التقدم».
عن رضاه من البداية وقال: «صنعنا العديد من الفرص بالشوط الأول وسجلنا هدفاً قبل نهايته، أداء زيمبابوي تحسن في الشوط الثاني وأتيحت لهم بعض الفرص. الهدف الذي سجلناه كان مهماً للغاية في مباريات الافتتاح التي عادة ما تكون عصبية». وأضاف: «كان من الممكن التسجيل من أكثر من فرصة لمحمد صلاح وفي النهاية الأهم هو الخروج بالثلاث نقاط».
وأوضح: «المستوى مرضٍ لنا والضغط الجماهيري أثر على اللاعبين بعض الشيء لأنهم لم يعتادوا منذ فترة طويلة على اللعب أمام هذا العدد الكبير من المشجعين».
وشدد على أن الفوز بهدف لا يختلف عن الفوز بأربعة أهداف وفي النهاية النتيجة واحدة هي حصد النقاط الثلاث. واختتم في مؤتمره الصحافي: «سنركز في الأيام المقبلة على كيفية إنهاء الهجمات بنجاح والخروج بأفضل صورة، ونعدكم بالتحسن».
ويحق للجناح محمود حسن «تريزيغيه» الذي يلقب باسم المهاجم الفرنسي الشهير ديفيد تريزيغيه، في ظل التشابه في الملامح أن يكون هو «عريس» الافتتاح بعدما نجح في قيادة منتخب مصر للفوز.
ولا أحد ينسى من مشجعي مصر نجاح تريزيغيه في صناعة ركلة الجزاء الحاسمة للتأهل لكأس العالم 2018. والتي سجلها محمد صلاح، لكن قبل انطلاق كأس الأمم لم يكن اللاعب قد هز الشباك في أي بطولة كبيرة.
ولم يسجل تريزيغيه في كأس الأمم 2017. رغم وصول مصر إلى المباراة النهائية، بينما تعرض لانتقادات حادة من المشجعين لأنه لم يكن على مستوى التوقعات في كأس العالم في روسيا، خاصة مع خروج المنتخب بثلاث هزائم متتالية.
ويجيد تريزيغيه، نجم الأهلي المصري السابق، اللعب في مركز الجناح الأيسر ويتميز بالسرعة والقدرة على التوغل، كما أنه اقترب كثيراً من منطقة الجزاء وسدد الكرة بقوة لكنها كانت تذهب بجوار القائم البعيد.
لكن أمام زيمبابوي لم يخطئ اللاعب، البالغ عمره 24 عاما، الهدف.
وبعد توغل معتاد ناحية اليسار وتبادل سريع للكرة مع الظهير أيمن أشرف استحوذ تريزيغيه على الكرة وراوغ أحد منافسيه وأطلق تسديدة متقنة في الزاوية البعيدة للمرمى في الدقيقة 41.
وهذا الهدف السادس فقط لتريزيغيه، لاعب فريق قاسم باشا التركي، في38 مباراة دولية مع مصر لكنه الأول الرسمي في بطولة كبيرة بعدما سجل هدفين في مباراتين وديتين وثلاثة أهداف في صفيات كأس الأمم.
ويبدو أن إصرار تريزيغيه، الذي سبق أن أعلن مراراً رفض إنهاء تجربته في أوروبا من أجل العودة إلى مصر، صنع الفارق هذه المرة، وقال عقب البداية الناجحة لبلاده في المجموعة الأولى: «نجحت في المرور وكان قراري من البداية أن أسدد وأسجل، الحمد لله ربنا وفقني وهذا مجهود الفريق كله والجهاز الفني، نستطيع إسعاد الجماهير المصرية».
ولم يهتم تريزيغيه كثيراً بتراجع أداء مصر في الشوط الثاني أمام زيمبابوي بعدما انصب تركيزه بالكامل على الفوز بكل مباراة على أمل حصد اللقب القاري الثامن لبلاده.
وقال اللاعب صاحب المجهود البدني الوافر: «هدفنا الأول والأخير النقاط الثلاث وبإذن الله نلعب بشكل أفضل في المباريات المقبلة. المباراة كانت صعبة وكل الفرق قوية وأهم حاجة النقاط الثلاث حتى لو بقلة الأهداف. ليس مهماً الفوز بنتيجة كبيرة لكن المهم أن نكسب والناس ستسعد لو كسبنا البطولة. هذا أهم شيء».
ولو واصل تريزيغيه هز الشباك، إضافة لوجود الجناح الخطير صلاح، هداف الدوري الإنجليزي في آخر موسمين، فإن مصر ربما تملك فرصة كبيرة للظهور في النهائي الثاني على التوالي في 19 يوليو (تموز).
- أوغندا تتخطى الكونغو
استهل منتخب أوغندا مشواره في النسخة الثانية والثلاثين من كأس أمم أفريقيا المقامة في مصر، بالفوز على نظيره منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية 2 -صفر أمس في الجولة الأولى من مباريات المجموعة الأولى. وتقدم باتريك كادو بهدف لأوغندا في الدقيقة 14 ثم أضاف إيمانويل أوكوي الهدف الثاني في الدقيقة 48.
وبهذه النتيجة تصدر منتخب أوغندا ترتيب المجموعة الأولى برصيد ثلاث نقاط بفارق الأهداف عن مصر التي فازت الجمعة على زيمبابوي بهدف دون رد في المباراة الافتتاحية. وصعد منتخب الكونغو الديمقراطية للمرة التاسعة عشر في تاريخه، والرابعة على التوالي لكأس أمم أفريقيا، عقب حصوله على المركز الثاني في ترتيب المجموعة السابعة بالتصفيات المؤهلة للبطولة، التي ضمت منتخبات زيمبابوي وليبيريا والكونغو برازافيل، برصيد تسع نقاط، عقب تحقيقه انتصارين وثلاثة تعادلات وخسارة وحيدة.
وأجرى منتخب الكونغو الديمقراطية مباراتين وديتين استعداداً للبطولة، حيث تعادل دون أهداف مع منتخب بوركينا فاسو كما تعادل أيضاً 1 - 1 مع منتخب كينيا استعداداً للبطولة الأفريقية، حيث يسعى الفريق للتتويج بلقبها للمرة الثالثة في تاريخه بعد أن فاز باللقب مرتين من قبل في عامي 1968 و1974.
وقطع منتخب أوغندا أول خطوة له في تحقيق حلم الصعود للأدوار الإقصائية في البطولة للمرة الأولى منذ 41 عاماً، خاصة مع تأهل متصدر ووصيف كل مجموعة للدور الثاني، بالإضافة إلى أفضل أربعة منتخبات حاصلة على المركز الثالث في المجموعات الست بمرحلة المجموعات.
وصعد منتخب أوغندا، الذي حقق أفضل إنجازاته بالحصول على المركز الثاني في نسخة المسابقة عام 1978 بغانا، لنهائيات أمم أفريقيا للمرة السابعة في تاريخه وللنسخة الثانية على التوالي، بعدما تصدر ترتيب المجموعة الثانية عشرة في التصفيات المؤهلة للبطولة، التي ضمت منتخبات جزر الرأس الأخضر (كاب فيردي) وتنزانيا وليسوتو.
وحصل المنتخب الأوغندي الملقب بـ«الرافعات»، على 13 نقطة خلال مشواره في البطولة، عقب تحقيقه 4 انتصارات وتعادل وحيد وخسارة وحيدة، وسجل لاعبوه 7 أهداف، في حين منيت شباكه بـ3 أهداف. ووجه المنتخب الأوغندي تحذيراً لجميع منافسيه في المجموعة، بعدما حقق مفاجأة كبرى بتغلبه 1 - صفر على منتخب كوت ديفوار في المباراة الودية التي جرت بينهما بمدينة دبي الإماراتية يوم السبت الماضي.
يذكر أن هذه هي المباراة الرسمية الخامسة التي تجرى بين المنتخبين، لكنها الأولى في بطولات أمم أفريقيا، حيث سبق أن التقيا في أربع مواجهات سابقة، وحقق كل منتخب الانتصار في مناسبتين.


مقالات ذات صلة

ثنائية نجا تقود الكاميرون لأول ألقابها في «أمم أفريقيا للسيدات»

رياضة عالمية حققت الكاميرون لقب «كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم للسيدات» لأول مرة في تاريخها (إ.ب.أ)

ثنائية نجا تقود الكاميرون لأول ألقابها في «أمم أفريقيا للسيدات»

حققت الكاميرون لقب «كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم للسيدات» لأول مرة في تاريخها، بفوزها الكبير 3 - 0 على مالاوي مفاجأة البطولة...

«الشرق الأوسط» (الرباط )
رياضة عربية الحكمة المصرية شاهندا المغربي (كاف)

صافرة الحكمة المصرية شاهندا تضبط نهائي كأس أمم أفريقيا للسيدات

اختارت لجنة الحكام بالاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)، الحكمة الدولية المصرية شاهندا المغربي لإدارة المباراة النهائية لبطولة كأس الأمم الأفريقية للسيدات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عربية فرحة جزائرية بعد حسم البرونزية أمام المغرب (الكاف)

الجزائر تحرم المغرب من برونزية كأس أمم إفريقيا للسيدات بركلات الترجيح

عانى المنتخب المغربي من خيبة جديدة بركلات الترجيح في كأس أمم إفريقيا للسيدات لكرة القدم، السبت، بعدما خسر أمام الجزائر 2-3.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
رياضة عالمية مالاوي إلى مونديال السيدات للمرة الأولى (فيفا)

أمم أفريقيا للسيدات: «المفاجأة» مالاوي إلى نصف النهائي... وكأس العالم

تأهل منتخب مالاوي الذي فرض نفسه الحصان الأسود، إلى نصف نهائي كأس أمم أفريقيا للسيدات وإلى كأس العالم، بعد قلب تأخره إلى فوز على غانا 2-1 الأحد في المغرب.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
رياضة عربية فرحة جزائرية ببلوغ المونديال (الاتحاد الجزائري)

رئيس الجزائر يهنئ منتخب كرة القدم للسيدات ببلوغه مونديال البرازيل

هنأ الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، منتخب بلاده لكرة القدم للسيدات بعد بلوغه نصف نهائي بطولة أمم أفريقيا وضمان المشاركة في نهائيات كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
TT

عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)

تحولت ملاعب كرة القدم الحديثة من ميادين للتنافس البدني والخططي الصِّرف، إلى منصات عرض عالمية تتقاطع فيها النجومية بالدعاية، وتتحكم في تفاصيلها خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي وتطلعات الشركات العابرة للقارات.

لم يعد النجم المعاصر يكتفي بأن تنطق أقدامه بالسحر، بل بات يطالب بأن ينطق وجهه بالتناسق المثالي الذي تفرضه مقاييس الجمال الرقمي الحديث. وفي عصر تحصى فيه التمريرة والابتسامة بعدد المشاهدات، لم يعد غريباً أن يغادر اللاعب عشب المستطيل الأخضر، ليتمدد تحت مبضع الجراح أو إبر طبيب التجميل، باحثاً عن ملامح «أكثر جاذبية» أو هرباً من سياط التنمر وعقد النقص الحاضرة خلف الشاشات.

هذه الظاهرة الآخذة في التوسع تكشف عن تحول عميق في سيكولوجية لاعب الكرة، الذي لم يعد يرى في مرآته بطلاً رياضياً فحسب، بل يرى علامة تجارية متحركة تحتاج إلى صيانة دورية.

من زراعة الشعر ونحت الفك، إلى تعديل الأنف وتبييض الأسنان، باتت العيادات الفاخرة في مدريد، وريو دي جانيرو، ولندن، محطات أساسية في الإجازات الصيفية للاعبين بحثاً عن الرغبة في الكمال التي يغذيها المال الوفير، وتدعمها ماكينات الدعاية الكبرى التي تفضل الوجوه المصقولة لتصدر حملات الساعات الفاخرة والأزياء الراقية.

فينيسيوس جونيور: عندما يتحول التنمر إلى نحت في الفك

أحدث النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور، جناح ريال مدريد، صدمة واسعة في الأوساط الرياضية في يوليو (تموز) مباشرة بعد إقصاء منتخب السيليساو من مونديال أميركا والمكسيك وكندا 2026، بعد ظهوره بملامح وجه مختلفة تماماً. الجناح السريع البالغ من العمر 26 عاماً استغل إجازته في مسقط رأسه ليزور عيادة الدكتور أليساندرو ألاركاو الشهيرة في مدينة غويانيا البرازيلية.

البرازيلي فينيسيوس جونيور لاعب منتخب البرازيل ونجم ريال مدريد قبل الجراحة (رويترز)

خضع اللاعب لإجراء غير جراحي يُعرف بـ«تنسيق الذقن والوجه» (Facial Harmonization)، اعتمد فيه الطبيب على حقن المواد المالئة «الفيلر» والمحفزات الحيوية لنحت خط الفك وإبراز الذقن ومنحه مظهراً أكثر حدة وتناسقاً.

ولم تكن كواليس هذا الإجراء عادية، إذ فرضت العيادة إجراءات أمنية مشددة وأغلقت أبوابها أمام العامة لضمان السرية المطلقة للنجم المدريدي.

ورغم محاولات التكتم، فضحت الصور ومقاطع الفيديو التغيير الجذري، مما فتح باب النقاش حول الدوافع النفسية.

صورة للبرازيلي فينيسيوس جونيور نجم ريال مدريد بعد الجراحة (حسابه على فيسبوك)

وتواترت التقارير التي تربط بين هذا القرار وحملات السخرية والتنمر القاسية التي طالت ملامح اللاعب الطبيعية (بروز الفك المفتوح وتراجع الذقن) عبر منصات التواصل وخلال المونديال الأخير، إلى درجة أن زملاء سابقين له تندروا في مقابلات قديمة على مظهره.

وبدلاً من الاكتفاء بمحاربة العنصرية والتنمر في الملاعب، اختار فينيسيوس إعادة صياغة وجهه هرباً من ملاحقة المتهكمين ولتحسين صورته أمام الرعاة العالميّين.

نيمار دا سيلفا: تقنية الـ«ميكرونيدلنغ» والوقاية المبكرة من علامات الزمن

يسير النجم البرازيلي نيمار على خطى مواطنيه في الهوس بالعناية بالمظهر، لكنه ركز بشكل أكبر على نضارة البشرة ومحاربة التجاعيد المبكرة.

نيمار يملك طبيباً جلدياً خاصاً يرافقه بانتظام، وقد خضع لعدة جلسات متطورة من تقنية «إعادة صياغة الجلد» وحقن الكولاجين والمحفزات الحيوية (Radiesse) لتحديد خط الفك ومنح الوجه مظهراً مشدوداً ودائرياً يتناسب مع الصور الدعائية التي يلتقطها بشكل يومي.

نيمار (نادي الهلال)

بالنسبة لنيمار، الوجه هو واجهة لإمبراطورية تجارية كبرى، والحفاظ على بشرة شابة ونقية يعد أمراً حيوياً للحفاظ على عقود الرعاية مع شركات الأزياء والمستحضرات العالمية.

كريستيانو رونالدو: هوس الكمال وصناعة «العلامة التجارية» البشرية

يمثل البرتغالي كريستيانو رونالدو الأب الروحي لفكرة تحويل لاعب كرة القدم إلى منتج تسويقي مثالي.

بالعودة إلى بداياته مع مانشستر يونايتد عام 2003، كان الشاب النحيل يعاني من عدم اتساق في أسنانه ومشاكل واضحة في البشرة.

لكن مع تدفق أموال الشهرة، خضع الدون لسلسلة من الإجراءات التجميلية الدقيقة على مر السنوات شملت تقويم الأسنان وتبييضها بالكامل، وحقن البوتوكس حول العينين والجبهة لإخفاء التجاعيد، إلى جانب تعديلات طفيفة بالفيلر لإبراز عظام الوجه ونحت الأنف.

كريستيانو رونالدو خلال مباراة كرة القدم بين البرتغال وأوزبكستان في كأس العالم 2026 على ملعب «هيوستن» 23 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

بالنسبة لرونالدو، لم يكن الأمر مجرد علاج لعقدة شكلية، بل كان استثماراً ذكياً في علامته التجارية «CR7»، التي تدر عليه مئات الملايين من عقود الملابس الداخلية، والعطور، وساعات اليد، حيث تتطلب هذه السوق وجهاً أيقونياً خالياً من العيوب يرفض الشيخوخة.

واين روني: شجاعة الاعتراف بزراعة الشعر لمواجهة صلع الشباب

في عام 2011، كسر الفتى الذهبي للكرة الإنجليزية واين روني المحظور، عندما أعلن صراحة عبر حسابه في منصة «إكس» عن خضوعه لعملية زراعة شعر في إحدى عيادات لندن الفاخرة، وهو في سن الخامسة والعشرين فقط.

كتب روني حينها بجرأة ونبرة ساخرة: «كنت سأصاب بالصلع في سن الشباب، فلماذا لا أفعل ذلك؟».

كان روني يعاني من تنمر مستمر من الجماهير والصحف الصفراء البريطانية التي كانت تصفه بـ«الكهل»، بسبب تراجع خط شعره السريع.

الفتى الذهبي للكرة الإنجليزية واين روني (ويكيبيديا)

خطوته تلك لم تغير مظهره فقط وتمنحه ثقة أكبر أمام الكاميرات، بل فتحت الباب على مصراعيه لجيل كامل من اللاعبين والرجال العاديين للإقبال على عمليات زراعة الشعر دون خجل أو شعور بالوصمة الاجتماعية.

غاريث بيل: التخلص من الأذن الوطواطية بحثاً عن سلام نفسي

عاش النجم الويلزي غاريث بيل، لاعب ريال مدريد السابق، لسنوات طويلة تحت وطأة الانتقادات الساخرة بسبب شكل أذنيه البارزتين (الأذن الوطواطية).

في بداياته مع توتنهام، كان بيل يتعمد إطالة شعره بشكل لافت وتصفيفه بطريقة تغطي جانب الأذن لتفادي تعليقات الجماهير السلبية ومخرجي المباريات.

غاريث بيل (أ.ف.ب)

وفي عام 2012، وقبل انتقاله القياسي إلى الفريق الملكي، اتخذ النجم الويلزي قراراً حاسماً بخضوعه لعملية جراحية لتجميل الأذن وإعادتها إلى الوراء (Otoplasty).

هذا الإجراء التجميلي البسيط غيّر من شكل وجه اللاعب تماماً، وبدا واضحاً انعكاسه الإيجابي على حالته النفسية، حيث تخلى فوراً عن قصات الشعر الطويلة وبدأ يظهر في المؤتمرات الصحافية وحملات الدعاية بثقة مطلقة لم يعهدها من قبل.

زلاتان إبراهيموفيتش: لمسات خفية لحماية هيبة «السلطان»

رغم أن النجم السويدي المعتزل زلاتان إبراهيموفيتش لطالما تفاخر بشخصيته القوية وعنجهيته الفطرية التي ترفض الخضوع للمعايير، فإن تقارير طبية وصحافية موثوقة كشفت عن خضوعه لعملية تجميل سرية للأنف (Rhinoplasty) خلال فترة لعبه في أوروبا.

كانت الموهبة لدى إبراهيموفيتش موجودة دائماً (غيتي)

زلاتان، الذي كان يملك أنفاً ضخماً وحاداً كان مادة دسمة لرسامي الكاريكاتير والمنافسين، قام بتصغير أرنبة الأنف وتعديل الجسر بشكل طفيف للغاية يحافظ على هويته ولا يثير الشبهات، لكنه يمنح وجهه تناسقاً أفضل مع تقدمه في العمر.

الإجراء تم بدافع الحفاظ على صورته المهيبة كـ«سلطان» للملاعب، وتأكيداً على أن الصورة البصرية الخالية من العيوب الحادة باتت مطلباً حتى لأكثر اللاعبين شراسة وقوة شخصية.

رونالدينيو: تصحيح الابتسامة التاريخية لإرضاء شركات الإعلانات

لطالما ارتبط اسم الساحر البرازيلي رونالدينيو بابتسامته العريضة وأسنانه البارزة التي شكلت جزءاً من هويته البصرية في الملاعب.

لكن في عام 2013، اتخذ نجم برشلونة السابق خطوة مفاجئة بخضوعه لعملية جراحية معقدة في اللثة والأسنان بمسقط رأسه.

الإجراء شمل إعادة تشكيل اللثة، وتعديل وضعية الأسنان الأمامية، وتركيب قشور الخزف (الفينير).

الساحر البرازيلي رونالدينيو (ويكيبيديا)

العملية لم تكن بدافع الرفاهية، بل جاءت بضغط غير مباشر من الرعاة والشركات الإعلانية الكبرى التي كانت ترى في ملامحه السابقة عائقاً أمام بعض الحملات التسويقية الفاخرة، ليتحول رونالدينيو بعدها إلى وجه إعلاني أكثر جاذبية لمنتجات لم تكن تطرق بابه سابقاً.

سيرخيو راموس: كسر الأنف الذي تحول إلى إعادة نحت للوجه

يعد المدافع الإسباني المخضرم سيرخيو راموس نموذجاً حياً للتحول الشكلي الكامل. البداية كانت اضطرارية في عام 2007 عندما تعرض لكسر حاد في الأنف خلال مباراة مع ريال مدريد، مما استدعى تدخلاً جراحياً لتعديل مجرى التنفس.

النجم الإسباني السابق سيرخيو راموس (رويترز)

لكن راموس استغل هذه الجراحة لتصغير الأنف وتعديل شكله بالكامل. ومع تقدمه في العمر، انغمس النجم الإسباني في تقنيات التجميل الحديثة، فخضع لعمليات حقن البوتوكس والفيلر بانتظام لإخفاء التجاعيد ونحت الفك (Texas technique)، بالإضافة إلى تبييض الأسنان وزراعة اللحية. هذا التحول من «مقاتل» ذو ملامح حادة إلى «أيقونة موضة» منحه عقوداً ضخمة مع دور أزياء وعلامات تجارية عالمية.

هيكتور هيريرا: التغيير الشامل من أجل «التكيف الاجتماعي» والمهني

يمثل الدولي المكسيكي هيكتور هيريرا، لاعب أتلتيكو مدريد السابق، واحدة من أكثر الحالات صراحة في عالم التجميل الرياضي.

ففي عام 2018، وعقب انتهاء بطولة كأس العالم، أصدر اللاعب بياناً رسمياً يعلن فيه خضوعه لعمليتين تجميليتين بالتزامن: تجميل الأنف (Rhinoplasty) وتجميل الأذن (Otoplasty).

هيريرا واجه لسنوات تنمراً شرساً وقاسياً عبر الإنترنت بسبب مظهر أذنيه البارزتين وأذيتة التنفسية في الأنف.

الدولي المكسيكي هيكتور هيريرا (ويكيبيديا)

وفي تصريحات لاحقة، أكد هيريرا أن دافعه كان البحث عن راحة نفسية وتسهيل عملية تواصله وتكيفه مع المجتمع والصحافة دون الشعور بنقص، مشدداً على أن الصورة الذهنية للاعب في أوروبا تتطلب اهتماماً بأدق التفاصيل الشخصية.

داني ألفيش: التخلص من «الأذن الوطواطية» قبل خطوة برشلونة الكبرى

قبل أن يسطر تاريخاً مرصعاً بالألقاب مع نادي برشلونة، كان الظهير البرازيلي داني ألفيش يعاني من بروز واضح في أذنيه، وهو ما جعله مادة خصبة للسخرية في بداياته مع إشبيلية.

في صيف عام 2008، وتزامناً مع انتقاله التاريخي إلى الفريق الكتالوني، خضع ألبيش لعملية تجميل الأذن (Otoplasty) لإعادتها إلى الخلف وتثبيتها بشكل يتناسق مع شكل جمجمته.

المدافع البرازيلي المخضرم داني ألفيش (د.ب.أ)

ألفيش، المعروف بشخصيته المرحة، لم يخفِ الأمر، بل اعتبره خطوة ضرورية لزيادة ثقته بنفسه أمام عدسات الكاميرات العالمية التي تسلط أضواءها على كامب نو، والبدء في بناء صورته كأحد أكثر اللاعبين أناقة وعصرية في الجيل الذهبي للبلوغرانا.

في المقابل، تشبث نجوم آخرون بـ«ندوبهم» كرموز للهوية، والصلابة، والوفاء للماضي. لم يرَ هؤلاء في ملامحهم القاسية أو جروح حوادثهم عائقاً أمام غزو قلوب المشاهدين، بل حولوها إلى علامات تجارية تميزهم وسط طوفان الوجوه المتشابهة والمصقولة.

فرانك ريبيري: الرفض القاطع لمحور التجميل صوناً لشرف الطفولة

يظل النجم الفرنسي الأسطوري فرانك ريبيري النموذج الأبرز عالمياً للصلابة النفسية والاعتزاز بالملامح الطبيعية مهما بلغت قسوتها.

ريبيري، الذي يحمل ندوباً بارزة وعميقة في الجانب الأيمن من وجهه نتيجة حادث سيارة مروع تعرض له وهو في سن الثانية من عمره، رفض طوال مسيرته الذهبية مع بايرن ميونيخ والمنتخب الفرنسي الخضوع لأي جراحة تجميلية لإخفائها.

فرانك ريبيري (إ.ب.أ)

وفي مقابل الملايين التي كانت تعرضها عليه شركات الدعاية شريطة تحسين مظهره، كان ريبيري يجيب بحسم: «هذه الندوب صنعت شخصيتي، ومنحتني القوة للقتال في الحياة والملاعب، إنها جزء من هويتي ولن أتخلى عنها أبداً». تحول ريبيري بفضل هذا الموقف إلى أيقونة عالمية تلهم كل من يعاني من تشوهات خلقية أو حوادث، مثبتاً أن الموهبة الصافية لا تحتاج إلى وجه مثالي لتسيد منصات التتويج.

كارلوس تيفيز: الحروق التي شكلت هوية «الأباتشي» الرافض للتزييف

يحمل النجم الأرجنتيني المخضرم كارلوس تيفيز، الملقب بـ«الأباتشي»، تاريخاً مؤلماً محفوراً على عنقه وصدره؛ إثر تعرضه لحادث حرق مروع بالماء المغلي عندما كان رضيعاً في العاشرة من عمره، مما تركه بِنُدب حرجة من الدرجة الثالثة. وطوال مسيرته الاحترافية الممتدة بين مانشستر يونايتد، ومانشستر سيتي، ويوفنتوس، وحصد خلالها أغلب الألقاب الممكنة، قاوم تيفيز كل الضغوط الإعلانية والإعلامية التي حثته على إجراء جراحة لترميم الجلد.

النجم الأرجنتيني المخضرم كارلوس تيفيز (أسوشيتد.برس)

بالنسبة لتيفيز، كانت هذه الجروح تذكيراً يومياً بنضاله وخروجه من أحياء بوينس آيرس الفقيرة والمعدمة، وكان يرى أن إزالتها بمبضع جراح تجميل ترفاً يخون ماضيه وقصة كفاحه، مفضلاً أن يتذكره الناس كـ«مقاتل حقيقي» بدلاً من نموذج مصطنع في المجلات الفاخرة.

جوليون ليسكوت: جرح الجبهة الأسطوري علامة مسجلة في ملاعب «البريميرليغ»

عاش المدافع الإسباني والإنجليزي الدولي السابق جوليون ليسكوت مسيرته الطويلة تحت أضواء الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو يحمل ندبة ضخمة وبارزة في جبهته، غيرت من الشكل الطبيعي لخط شعره وملامح وجهه العلوية.

هذه الندبة تعود إلى حادث سير تعرض له وهو في سن الخامسة، صدمته خلاله سيارة وجرّته لعدة أمتار، مما تطلب إقامته لشهور في العناية المركزة وخضوعه لجراحات إنقاذ حياة تركت أثرها الدائم.

المدافع الإسباني والإنجليزي الدولي السابق جوليون ليسكوت (ويكيبيديا)

ورغم الثراء الفاحش الذي حققه خلال فترته الذهبية مع مانشستر سيتي، لم يفكر ليسكوت مطلقاً في زيارة عيادات التجميل الفاخرة لتعديل جبهته أو زرع الشعر لإخفائها؛ إذ كان يعدُّها دليلاً على كتابة عمر جديد له، وباتت ملامحه الحادة تلك تمنحه هيبة وشراسة دفاعية يخشاها المهاجمون، محولاً الأثر المؤلم إلى مصدر قوة وبسالة.

أنخيل دي ماريا: «المعكرونة» الذي رفض صراعات التجميل صوناً لأصالته

يعد الجناح الأرجنتيني الأسطوري أنخيل دي ماريا واحداً من أبرز النجوم الذين تحدوا معايير الوسامة الصارمة التي تفرضها شركات الإعلانات الحديثة في عالم كرة القدم.

طوال مسيرته المظفرة بين ريال مدريد، وباريس سان جيرمان، ويوفنتوس، والمنتخب الأرجنتيني، واجه دي ماريا حملات تنمر وسخرية قاسية تخطت المدرجات لتصل إلى وسائل الإعلام، والتي ركزت على أذنيه البارزتين وبنيته الجسدية النحيلة جداً، لدرجة إطلاق لقب «المعكرونة» (El Fideo) عليه. ورغم الثراء الفاحش وقدرته المادية على زيارة أرقى عيادات نحت الوجوه وتعديل الأذن (Otoplasty) في أوروبا، رفض دي ماريا بشكل قاطع المساس بملامحه الطبيعية.

اللاعب الأرجنتيني أنخيل دي ماريا بقميص باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

بالنسبة للنجم الأرجنتيني، لم تكن هذه الملامح عيباً يحتاج إلى تصحيح، بل كانت رمزاً وفياً للطفل الفقير الذي كان يساعد والده في جمع الفحم بمقاطعة روزاريو.

دي ماريا أثبت للرعاة العالميين وللجماهير أن «الوسامة الرياضية» الحقيقية تُصنع فوق أرضية الملعب من خلال التمريرات الحاسمة، والأهداف التاريخية في نهائيات كأس العالم وكوبا أميركا، وليس عبر بوابات عيادات التجميل.


زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
TT

زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)

ما إن ظهر قائد المنتخب المصري لكرة القدم، محمد صلاح، بقميص نادي طرابزون سبور، اليوم الأربعاء، في ظهوره الأول في تركيا، حتى تحولت منصات التواصل الاجتماعي في مصر إلى منصة لتعليقات ونقاشات صاخبة، على وقع خطوة غير متوقعة في مسيرة النجم المصري.

ووصل قائد منتخب مصر إلى إسطنبول ظهر الأربعاء، فيما أعلن ناديه الجديد عن توصله إلى اتفاق معه للانتقال إلى صفوفه، في واحدة من أبرز صفقات الدوري التركي.

وقال النادي إن الاتفاق يقضي بتوقيع صلاح عقداً لمدة عامين، مقابل راتب سنوي قدره 17 مليون يورو، من دون الكشف عن قيمة المكافآت أو البنود الإضافية.

وفي حين احتشدت جماهير طرابزون سبور للترحيب بلاعبها الجديد؛ عكس التفاعل «السوشيالي» الواسع في مصر حالة من الانقسام الجماهيري، بين مؤيد يحتفي بالخطوة الجديدة لنجم كرة القدم المصرية، ومعارض يراها «نهاية حزينة» لمسيرته اللامعة، ومحايد يقرأها بلغة واقعية مع تقدم العمر.

بين تعليقات فريق المؤيدين، علت نبرة الفخر والولاء للنجم المصري، حيث انطلقت شعارات الحماس مثل: «وراك يا صلاح فين ما تكون»، كما أعلن آخرون عن انتقالهم لمتابعة الدوري التركي وتشجيع طرابزون لأجل صلاح.

وشبّه مؤيدون آخرون مشهد الاستقبال الجماهيري الحاشد لصلاح في تركيا بوصول الأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا إلى شوارع نابولي عام 1984.

كما أشار البعض إلى أن الدوري التركي سيشهد نقلة كبيرة في ساحة المنافسة الكبرى، معتبرين أن صلاح لا يذهب إليه بوصفه لاعب كرة عادياً بل باعتباره «بطلاً شعبياً» قادراً على نقل المسابقة المحلية بأكملها إلى مرحلة جديدة كلياً من الزخم الإعلامي والجماهيري.

محمد صلاح في ظهوره الأول في تركيا (حساب نادي طرابزون على إكس)

في المقابل، عبرت جماهير مصرية عن خيبة أملها وحزنها للفصل الجديد الذي اختاره نجم ليفربول السابق، حيث تداولوا تعليقات ترى الخطوة «تراجعاً للخلف»، بل وصفها البعض بـ«الفشل».

كما رأى معارضون آخرون أن الأضواء سوف تنحسر عن النجم المصري، عقب ما وصفوه بـ«الاختيار الغريب والصادم».

فيما انتقد البعض اختيار تركيا كونها محطة جديدة للاعب، لافتين إلى أنه اختار أجواء تناسب استقرار عائلته، عن مواصلة رحلته في كبرى الدوريات الأوروبية.

أما الفريق المحايد، فدفع بحرية اللاعب في اختيار وجهته المقبلة، مؤكدين أن صلاح لاعب ذكي وأعلم بمصلحته الشخصية والمهنية.

وذهب فريق منهم إلى أن قيمة اللاعب الكبيرة تسبقه أينما حل، لافتين في هذا السياق إلى الحالة التي أحدثها في الشارع التركي وتثمين الجماهير التركية للصفقة.

بينما أشار البعض إلى أنه مع تقدم صلاح في العمر، فإن الوجهة الجديدة تبدو مناسبة له.

الناقد الرياضي، أيمن هريدي، قال إن حالة الزخم غير المسبوق على منصات التواصل الاجتماعي بعد إعلان انتقال النجم المصري محمد صلاح إلى نادي طرابزون، مع اختلاف الآراء تجاه الخطوة، تعود لمكانته الكبيرة للغاية لدى الجماهير المصرية، التي تعتبره أيقونة للكرة المصرية، وسفيرها في الخارج، ومصدر إلهام للنشء الذي يسعى للوصول إلى العالمية على غرار مسيرته.

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «أتوقع أن يسهم وجود محمد صلاح مع طرابزون في رفع قيمة الدوري التركي، الذي يحتل حاليا المركز التاسع في تصنيف الدوريات الأوروبية، بحسب معامل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا)، بناءً على نتائج أنديته في البطولات القارية».

ويشير هريدي إلى أن إدارة نادي طرابزون تدرك جيداً قيمة وجود صلاح، والمكاسب الكبيرة التي سوف يجنيها النادي من وجوده، بدليل بيع 10 آلاف تذكرة موسمية لطرابزون عقب الإعلان رسمياً عن التعاقد معه، كما أنه يتوقع بيع آلاف القمصان التي تحمل رقم صلاح؛ نظراً لقيمته الكروية، بخلاف المتابعة الكبيرة لمباريات طرابزون.

من جانبه، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن «انتقال محمد صلاح إلى تركيا أحدث صدمة وجدلاً واسعاً بين الجماهير المصرية بسبب أن سقف التوقعات ارتفع كثيراً بعد إصراره على البقاء في أوروبا، ومع تداول تقارير عن اهتمام أندية كبرى مثل أتلتيكو مدريد وأندية إيطالية للتعاقد معه، كان الجمهور يتمنى استمرار مشاهد المنافسة في البطولات الأوروبية الكبرى»، مبيناً أن «الجماهير المصرية تعيش شغفها منذ سنوات مع صلاح عندما يظهر في المناسبات الكبرى ويعانق الألقاب، لذلك كانت تمني النفس باستمرار المشاهد نفسها».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «في رأيي، اختيار محمد صلاح لنادي طرابزون لم يكن الخيار الأول، والدليل على ذلك المفاوضات المتقدمة التي جرت مع بشكتاش قبل أن تتوقف بسبب خلافات مادية، والاتجاه نحو الدوري التركي بشكل عام قد يكون خطوة ذكية من الناحية التسويقية، فهو يضمن البقاء ضمن الأجواء الأوروبية، مع الحصول على امتيازات مالية مرتفعة، إضافة إلى ظهوره على أنه نجم أول في البطولة، رغم تقدمه في السن وتراجع الجانب البدني».


حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
TT

حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)

أعلن نادي رازن بال شبورت لايبزيغ المنافس في دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم، الثلاثاء، عودة حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند إلى صفوفه بعقد يمتد حتى عام 2028.

ويعود الحارس نيلاند (35 عاماً) إلى لايبزيغ، الذي لعب له على سبيل الإعارة في موسم 2022 - 2023، في صفقة انتقال حر عقب انتهاء عقده مع إشبيلية في نهاية يونيو (حزيران) الماضي.

وأصبح نيلاند بطلاً قومياً خلال مشوار النرويج التاريخي إلى دور الثمانية في كأس العالم، بعدما تصدى لركلة جزاء من البرازيلي برونو غيماريش في انتصار درامي 2 - 1 بدور الـ16 الشهر الماضي.

وقال نيلاند: «عندما لاحت فرصة العودة إلى لايبزيغ، لم أتردد. أمتلك الكثير من الذكريات الإيجابية مع النادي والأشخاص هنا، وأتطلع بشغف للقائهم مجدداً».

وسبق لنيلاند اللعب لصفوف أندية مولده وإنغولشتات وأستون فيلا وريدنغ، كما شارك في 76 مباراة مع منتخب النرويج.