زعماء أوروبا «قلقون» من تطورات الأزمة الإيرانية

ألمانيا وبريطانيا تدعوان إلى تسوية الأزمة بالطرق السلمية... وموسكو تحذر: خطر النزاع ما زال موجوداً

المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تعقد مؤتمراً صحافياً في نهاية قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل أمس (أ.ف.ب)
المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تعقد مؤتمراً صحافياً في نهاية قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل أمس (أ.ف.ب)
TT

زعماء أوروبا «قلقون» من تطورات الأزمة الإيرانية

المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تعقد مؤتمراً صحافياً في نهاية قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل أمس (أ.ف.ب)
المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تعقد مؤتمراً صحافياً في نهاية قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل أمس (أ.ف.ب)

أعربت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، أمس، عن قلق زعماء دول الاتحاد الأوروبي بشأن الأزمة الإيرانية في المنطقة بعد تقارير أفادت بأن الولايات المتحدة كانت على وشك توجيه ضربات عسكرية ضد إيران. وفي الوقت نفسه حثت الحكومة الألمانية على تسوية الأزمة بـ«الطرق السلمية». ودعت بريطانيا إلى نزع فتيل التوتر على كل الجبهات في الشرق الأوسط، مؤكدة أنها على تواصل مستمر مع حليفتها الولايات المتحدة بشأن الأوضاع وحث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أطراف النزاع إلى تجنب التصعيد حفاظا على أمن المنطقة وفي موقف مشابه، في حين دعا الكرملين إلى ضبط النفس في الخلاف بين طهران وواشنطن.
وقالت ميركل بعد قمة للاتحاد الأوروبي استغرقت يومين في بروكسل «يساورنا القلق بشأن الوضع ونؤيد المفاوضات الدبلوماسية والتوصل إلى حل سياسي لموقف متوتر للغاية»، بحسب «رويترز».
وذكرت ميركل أن مستشاري شؤون السياسة الخارجية للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ناقشوا الوضع على هامش القمة.
في برلين، قالت نائبة المتحدث باسم الحكومة الألمانية، مارتينا فيتس، إن ألمانيا تسعى إلى التأثير من هذا المنطلق على أطراف النزاع كافة، وبخاصة إيران، ودعت إلى تسوية النزاع الحالي في الخليج بالطرق السلمية.
وبحسب تقديرات الحكومة الألمانية، يريد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تجنب نزاع حربي. وقالت فيتس، إن الحكومة الألمانية ترحب بذلك.
ولم يتضح من تصريحات المتحدث الألمانية ما إذا كانت برلين تجري اتصالات بعد تصاعد التوتر، وبخاصة بشأن تحذيرات محتملة من الولايات المتحدة.
وأتى حادث إسقاط طائرة الدرون بعد نحو أسبوع من زيارة وزير الخارجية الألماني هايكو ماس إلى طهران بهدف خفض التوتر، وذلك بعد أيام قليلة من هجوم استهدف ناقلتي نفط في خليج عمان.
وقالت فيتش عن هجمات الأخيرة في مضيق هرمز، إن مثل هذه الأعمال لا تعرض فقط الأفراد للخطر، بل قد تساهم أيضاً في تصعيد النزاع، مؤكدة ضرورة ضمان حماية السفن التجارية، موضحة أن هذا مهم بالنسبة لألمانيا أيضاً بصفتها دولة تجارية.
وبحسب بيانات وزارة الدفاع الألمانية، فإن مهمة التدريب التي تقوم بها القوات الألمانية في دولة العراق المجاورة لإيران تسري على نحو طبيعي حتى الآن. ووفقاً للبيانات، يوجد بالقرب من العاصمة العراقية بغداد وفي إقليم كردستان العراق 150 جندياً ألمانياً لتدريب قوات أمن هناك.
وقالت متحدثة باسم رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، أمس، إن لندن تتابع باستمرار مع واشنطن الأوضاع مع إيران، وأفادت «رويترز» عن المتحدثة «قلنا مراراً وتكراراً إننا ندعو إلى نزع فتيل التوتر على كل الجبهات، ولطالما أوضحنا مشاكلنا مع الأنشطة الإيرانية». وأضافت: «لا نعتقد أن التصعيد سيصب في مصلحة أي طرف، ونواصل الحوار مع الولايات المتحدة وشركائنا».
وقبل بدء أعمال القمة دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أطراف النزاع كافة إلى ضبط النفس، وقال: «لن يكسب أحد شيئا من التصعيد، لا سيما من التصعيد العسكري»، مضيفا أن الأمر يتعلق بالحفاظ على أمن المنطقة.
ومن جانبه، قال رئيس المفوضية الأوروبية دونالد توسك: «أحيانا يكون من الأفضل عدم التدخل»، مضيفا أن أكبر المشكلات في التاريخ تأججت في الغالب بسبب السياسة النشطة وليس بسبب السياسة السلبية، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الألمانية.
ومن المرجح أن تعود بريطانيا وألمانيا إضافة إلى فرنسا والاتحاد الأوروبي والصين وروسيا إلى طاولة مباحثات نووية حساسة في فيينا لبحث سبل إنقاذ الاتفاق النووي في 28 يونيو (حزيران)، وذلك قبل عشرة أيام من مهلة تضمنها قرار صادر من المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني وخفضت إيران بموجبه تعهدات تتعلق بمخزون اليورانيوم المخصب والمياه الثقيلة.
وهددت إيران في وقت سابق من هذا الأسبوع برفع نسبة تخصيب اليورانيوم وإعادة أجزاء أزالتها بموجب الاتفاق النووي من منشأة أراك للمياه الثقيلة.
والأسبوع الماضي، قال الاتحاد الأوروبي في البيان، إن الاجتماع سيبحث كيفية «التعامل مع التحديات الناجمة عن انسحاب الولايات المتحدة وإعادة فرض العقوبات على إيران». وأضاف أن مسؤولين كباراً سيبحثون أيضاً «الإعلانات التي صدرت في الآونة الأخيرة من إيران بشأن تنفيذ التزاماتها النووية».
وقالت منسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيدريكا موغريني، أول من أمس «من المهم لنا الحفاظ على وفاء إيران بالتزاماتها بالكامل». وتعهدت أيضاً بتهدئة التوتر بين إيران والولايات المتحدة «لضمان تجنب التصعيد».
إلى ذلك، دعا المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، أمس، الأطراف كافة لضبط النفس في الموقف المتعلق بإيران، وقال: إن موسكو قلقة من تفاقم التوتر بين واشنطن وطهران.
بدوره، قال نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، إن خطر النزاع بين الولايات المتحدة وإيران ما زال موجوداً، مشدداً على واشنطن «التفكير في العواقب وعدم اتخاذ خطوات متهورة».
ونقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية عن ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي قوله أمس إن بلاده مستعدة لمساعدة إيران بشأن صادرات النفط وقطاعها المصرفي إذا لم يتم تدشين نظام المدفوعات الأوروبي انستكس.
وأنشأت دول أوروبية آلية انستكس في نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي في مسعى للحفاظ على الاتفاق النووي والالتفاف على العقوبات الأميركية.
واتهم ريابكوف الولايات المتحدة بارتكاب أخطاء أدت إلى «إشعال أغلب الحرائق في الشرق الأوسط»، محذراً من أن «خطر النزاع ما زال قائماً، ونحن ندعو مرة أخرى الشخصيات المسؤولة، إذا كانوا موجودين في واشنطن، إلى التفكير في العواقب وعدم اتخاذ خطوات متهورة»، حسبما ذكرت أمس وكالة سبوتنيك الروسية.
وأضاف ريابكوف أن «الولايات المتحدة تتعمد اتباع نهج تصعيد الموقف. إنها تثير الموقف وتدفعه إلى هاوية النزاع المفتوح».



إيران تهدد إسرائيل بضربات «قوية» دعماً للبنانيين والفلسطينيين

جانب من الدمار جراء الضربات الإيرانية على تل أبيب اليوم (إ.ب.أ)
جانب من الدمار جراء الضربات الإيرانية على تل أبيب اليوم (إ.ب.أ)
TT

إيران تهدد إسرائيل بضربات «قوية» دعماً للبنانيين والفلسطينيين

جانب من الدمار جراء الضربات الإيرانية على تل أبيب اليوم (إ.ب.أ)
جانب من الدمار جراء الضربات الإيرانية على تل أبيب اليوم (إ.ب.أ)

توعّد «الحرس الثوري» الإيراني الثلاثاء، بضربات «قوية» بالصواريخ والمسيّرات على إسرائيل، إذا استمرّت «في جرائمها في حقّ المدنيين في لبنان وفلسطين»، فيما كثّفت الدولة العبرية ضرباتها على معاقل «حزب الله» في اليوم الخامس والعشرين من الحرب.

وجاء في بيان للحرس الثوري: «نحذّر جيش النظام الإجرامي من أنه في حال تواصلت الجرائم في حقّ المدنيين في لبنان وفلسطين»، فإن القوّات الإسرائيلية «ستكون عرضة لضربات قوية بالصواريخ والمسيّرات».
وتواصلت الغارات الأميركية والإسرائيلية على إيران والهجمات الصاروخية الإيرانية على إسرائيل، اليوم، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب المفاجئ وجود مباحثات بين واشنطن وطهران.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه رصد صواريخ إيرانية وعمل على اعتراضها، فيما نشر جهاز الإسعاف الإسرائيلي «نجمة داوود الحمراء» مقطع فيديو لمبنى متضرر في شمال إسرائيل، وأعلن إصابة 6 أشخاص بجروح طفيفة في 4 مناطق.

وفي لبنان، حيث أسفرت الحرب عن أكثر من ألف قتيل ومليون نازح، شنّت إسرائيل 7 غارات ليلية على الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل «حزب الله» الموالي لإيران. وأظهرت مشاهد مباشرة بثتها «وكالة الصحافة الفرنسية» سحباً كثيفة من الدخان.

اشتعال النيران في سيارات جراء سقوط صواريخ إيرانية في وسط إسرائيل (رويترز)

وأغار الطيران الإسرائيلي أيضاً على بلدة بشامون جنوب شرقي العاصمة، ما أسفر عن مقتل شخصين، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.

وفي العراق، أفاد مصدر في «الحشد الشعبي» بمقتل 15 من عناصره في غارة أميركية على أحد مقراته، من بينهم قائد عمليات محافظة الأنبار سعد داوي.

كما قُتل 6 عناصر من قوات «البيشمركة» في إقليم كردستان العراق فجر اليوم، في هجمات صاروخية استهدفت مقراً لهم في محافظة أربيل، بحسب مصدر أمني ووسيلة إعلام محلية، من دون تحديد مصدر الهجوم.

تصعيد الضربات الجوية

وفي إيران، استهدفت غارات أميركية - إسرائيلية فجر اليوم، منشأتين للطاقة في مدينتي أصفهان (وسط) وخرمشهر (جنوب غرب)، بحسب ما نقلت وكالة «فارس».

وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، اليوم، أن الجيش يواصل تنفيذ ضربات على أهداف في أنحاء إيران، مشيراً إلى استهداف أكثر من 3 آلاف موقع تابع للنظام الإيراني ضمن عملية «زئير الأسد».

وأوضح في منشور عبر «إكس»، أن سلاح الجو نفّذ، أمس، موجة واسعة من الغارات استهدفت بنى تحتية في قلب طهران، شملت مقرين لجهاز الاستخبارات في «الحرس الثوري» ومقراً إضافياً لوزارة الاستخبارات الإيرانية.

وأضاف أن الغارات طالت أيضاً مخازن لوسائل قتالية ومنظومات دفاع جوي، في إطار مساعٍ لتوسيع التفوق الجوي الإسرائيلي في الأجواء الإيرانية.

وأشار إلى أن سلاح الجو هاجم خلال الليلة الماضية، أكثر من 50 هدفاً في شمال ووسط إيران، بينها مواقع مخصصة لإطلاق وتخزين صواريخ باليستية.

وأكد أن هذه العمليات تأتي ضمن مرحلة «تعميق الضربات» ضد المنظومات الأساسية للنظام الإيراني.

مهلة ومفاوضات محتملة

جاء ذلك بعدما أعلن ترمب على منصته «تروث سوشيال» تأجيلاً لمدة 5 أيام للضربات التي هدّد بشنّها على محطات كهرباء وبنى تحتية أخرى في إيران إن لم تفتح طهران مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.

لكنه هدّد أيضاً بأنه سيعاود القصف إذا فشلت المفاوضات.

جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت اليوم (أ.ف.ب)

وتحدث ترمب، أمس، عن مفاوضات «جيدة جداً» مع مسؤول إيراني رفيع لم يسمّه. وأشار موقع «أكسيوس» الإخباري إلى إمكانية أن يكون رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف هو المسؤول المنخرط في المباحثات.

لكن قاليباف نفى ذلك على منصة «إكس»، وقال: «لم تجر أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، والأخبار الزائفة يتم استخدامها للتلاعب بأسواق المال والنفط، والخروج من المستنقع الذي علقت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل».

تحركات دبلوماسية موازية

أما رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، فقال إن «الرئيس ترمب يعتقد أن هناك فرصة للاستفادة من الإنجازات الهائلة التي حققها الجيشان الإسرائيلي والأميركي، من أجل تحقيق أهداف الحرب في اتفاق من شأنه أن يحمي مصالحنا الحيوية».

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)

وأشار موقع «أكسيوس» أيضاً إلى إمكان أن يلتقي المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وفداً إيرانياً هذا الأسبوع في باكستان.

ولم تنفِ المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، هذه المعلومة، لكنها قالت لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن مثل هذه «التكهنات» لا ينبغي «اعتبارها مؤكدة ما لم تُعلن رسمياً من البيت الأبيض».

ووعد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طهران، بأن تسعى بلاده لإحلال السلام في المنطقة.


محادثات محتملة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد هذا الأسبوع لإنهاء الحرب

ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

محادثات محتملة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد هذا الأسبوع لإنهاء الحرب

ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)

تتجه الأنظار إلى إسلام آباد هذا الأسبوع، مع إمكانية انعقاد محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، بحسب «رويترز».

وفي حين نفت إيران الاثنين، إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة، وذلك بعدما أرجأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تنفيذ تهديده بقصف شبكة الكهرباء الإيرانية بناء على ما وصفها بمحادثات مثمرة مع مسؤولين إيرانيين لم يكشف عن هويتهم، أفاد مسؤول باكستاني ومصدر ثانٍ لـ«رويترز»، بأن محادثات مباشرة لإنهاء الحرب قد تُعقد في إسلام آباد هذا الأسبوع.

وقال مسؤول أوروبي لـ«رويترز»، إنه على ​الرغم من عدم وجود مفاوضات مباشرة بين البلدين، فإن مصر وباكستان ودولاً خليجية تنقل الرسائل.

وأفادت صحيفة «التايمز» البريطانية بأن مبعوث ترمب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، توجه إلى باكستان التي عرضت استضافة محادثات مباشرة، غير أنه لا توجد حتى الآن مؤشرات على مشاركة أي مسؤول إيراني بارز في هذه اللقاءات.

كذلك، أوضح المسؤول الباكستاني لـ«رويترز»، أنه من المتوقع أن يجتمع نائب الرئيس الأميركي جي.دي فانس، بالإضافة إلى ويتكوف وصهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنر، مع مسؤولين إيرانيين في إسلام آباد هذا الأسبوع، وذلك عقب اتصال جرى بين ترمب وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير.

وأكد البيت الأبيض إجراء اتصال بين ترمب ومنير. ولدى سؤالها عن احتمال قيام ويتكوف وكوشنر بزيارة إلى إسلام آباد، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت: «هذه مناقشات دبلوماسية حساسة، والولايات المتحدة لن تتفاوض عبر الصحافة. الوضع متغير، ولا ينبغي اعتبار التكهنات بشأن الاجتماعات نهائية ما لم يعلنها البيت الأبيض رسمياً».

ترمب: محادثات جيدة للغاية

وكان ترمب قد قال في منشور على منصة «تروث سوشيال»، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا محادثات «جيدة وبناءة للغاية» بشأن «حل نهائي وشامل للأعمال القتالية في الشرق الأوسط».

ونتيجة لذلك، أشار إلى أنه قرر تأجيل خطة لقصف شبكة الطاقة الإيرانية لمدة 5 أيام. وأدت تصريحاته إلى ارتفاع حاد في أسعار الأسهم وانخفاض حاد في أسعار النفط، في تحول مفاجئ عن تراجع السوق الذي نجم عن تهديداته مطلع هذا الأسبوع وتعهدات إيران بالرد.

وأبلغ ترمب الصحافيين في وقت لاحق، بأن كوشنر وويتكوف، اللذين كانا يتفاوضان مع إيران قبل الحرب، أجريا محادثات مع مسؤول إيراني كبير مساء أمس (الأحد)، وسيستأنفان المحادثات اليوم (الاثنين).

وقال للصحافيين قبل مغادرته فلوريدا ‌متوجهاً إلى ممفيس: «أجرينا محادثات ‌جادة للغاية. سنرى إلى أين ستؤول. لدينا نقاط اتفاق رئيسية، بل أقول إننا اتفقنا ​على ‌جميع النقاط تقريباً».

وفي ​ممفيس، قال إن واشنطن تتفاوض مع إيران «منذ وقت طويل، وهذه المرة هم جادون». وأضاف: «أعتقد أنه من الممكن جداً أن ينتهي الأمر باتفاق جيد للجميع».

وأحجم ترمب عن ذكر اسم المسؤول الإيراني الذي كان على اتصال مع ويتكوف وكوشنر، لكنه قال: «نتعامل مع الرجل الذي أعتقد أنه يحظى بالقدر الأكبر من الاحترام وأنه القائد».

وقال مسؤول إسرائيلي ومصدران مطلعان، إن الوسيط من الجانب الإيراني هو رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف.

رئيس البرلمان الإيراني: «أخبار كاذبة»

في المقابل، قال قاليباف على منصة «إكس»، إن إيران لم تجرِ أي محادثات مع الولايات المتحدة، وسخر من هذه التقارير، واصفاً إياها بأنها محاولة للتلاعب بالأسواق المالية.

وأضاف: «لم تُجرَ أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، والأخبار الكاذبة تُستخدم للتلاعب بالأسواق المالية والنفطية، وهي محاولة للهروب من المستنقع الذي علقت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل».

نتنياهو يواصل قصف إيران ولبنان

بالمقابل، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، في بيان بالفيديو، إنه تحدث مع ترمب، وإن إسرائيل ستواصل هجماتها في لبنان وإيران.

لكن نتنياهو أشار إلى أن ترمب يعتقد بوجود إمكانية «للاستفادة من الإنجازات الكبيرة التي حققها جيش الدفاع ‌الإسرائيلي والجيش الأميركي، لتحقيق أهداف الحرب من خلال اتفاق يحافظ على مصالحنا الحيوية».

ورغم عدم وجود تأكيد فوري بشأن انعقاد المحادثات كما وصفها ترمب، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية عن مبادرات للحد من التوتر.

وقالت إن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، استعرض مع نظيره العماني التطورات المتعلقة بمضيق هرمز، واتفقا على مواصلة المشاورات بين البلدين.

وأغلقت إيران بشكل فعلي مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. وطالب ترمب إيران بفتح المضيق، لكن طهران أكدت أنها لن تفعل ذلك حتى توقف الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما.


تقرير: واشنطن تدرس نشر قوات برية لدعم العمليات في إيران

قوة من «المارينز» الأميركية (أ.ب)
قوة من «المارينز» الأميركية (أ.ب)
TT

تقرير: واشنطن تدرس نشر قوات برية لدعم العمليات في إيران

قوة من «المارينز» الأميركية (أ.ب)
قوة من «المارينز» الأميركية (أ.ب)

يدرس مسؤولون عسكريون أميركيون إمكانية نشر لواء قتالي من «الفرقة 82» المحمولة جواً، إلى جانب عناصر من قيادتها، لدعم العمليات العسكرية الجارية في إيران.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، أوضح مسؤولون دفاعيون أن هذه الخطط تندرج ضمن «إجراءات احترازية»، مشيرين إلى أنه لم يصدر حتى الآن أي قرار رسمي من وزارة الدفاع (البنتاغون) أو القيادة المركزية الأميركية.

وحسب المصادر، قد تُستخدم هذه القوات، التي تضم نحو 3 آلاف جندي ضمن «قوة الاستجابة الفورية»، في عمليات سريعة مثل السيطرة على جزيرة خرج، المركز الرئيسي لتصدير النفط الإيراني.

كما يجري بحث خيار آخر يتمثّل -في حال منح الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإذن للقوات الأميركية للسيطرة على الجزيرة- في شنّ هجوم بنحو 2500 جندي من «الوحدة الاستكشافية 31 لمشاة البحرية»، المتجهة حالياً إلى المنطقة.

ويرجّح مسؤولون أن يتم في المرحلة الأولى الاعتماد على قوات «المارينز» لإعادة تأهيل مدرجات الجزيرة التي تضررت جراء غارات أميركية، قبل نقل تعزيزات ومعدات عبر طائرات «سي-130». وفي مرحلة لاحقة، قد تنضم قوات من «الفرقة 82» المحمولة جواً لدعم العمليات.

ويشير مسؤولون حاليون وسابقون إلى أن قوات المظليين تمتاز بسرعة الانتشار، لكنها تفتقر إلى المعدات الثقيلة، في حين توفر قوات المارينز قدرة أولية على السيطرة، قبل أن تتولى قوات أكبر مهام الاستقرار.

وفي هذا السياق، ألغى الجيش الأميركي مطلع مارس (آذار) مشاركة مقر قيادة الفرقة في تدريب عسكري، للإبقاء عليه في حالة جاهزية، تحسباً لأي قرار بنشر القوات في الشرق الأوسط.

لقطة جوية تُظهر جزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)

وسبق أن نُشرت «قوة الاستجابة الفورية» التابعة لـ«الفرقة 82» المحمولة جواً مرات عدة خلال السنوات الأخيرة، بما في ذلك إلى الشرق الأوسط خلال يناير (كانون الثاني) 2020 بعد الهجوم على السفارة الأميركية في بغداد، وإلى أفغانستان في أغسطس (آب) 2021 لعمليات الإجلاء، وإلى أوروبا الشرقية في 2022 لدعم العمليات في أوكرانيا.