أسعار النفط تنزلق تحت حاجز 100 دولار للبرميل بسبب زيادة إنتاج «الصخري»

خبراء لـ («الشرق الأوسط») : ستستقر في هذا المحيط بفصل الشتاء

أسعار النفط تنزلق تحت حاجز 100 دولار للبرميل بسبب زيادة إنتاج «الصخري»
TT

أسعار النفط تنزلق تحت حاجز 100 دولار للبرميل بسبب زيادة إنتاج «الصخري»

أسعار النفط تنزلق تحت حاجز 100 دولار للبرميل بسبب زيادة إنتاج «الصخري»

انزلقت أسعار خام برنت «خام القياس العالمي للنفط»، أمس، تحت حاجز الـ100 دولار لأول مرة منذ 14 شهرا، كما أكدت التقارير الاقتصادية، في حين توقع خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» استمرار الأسعار في محيط الـ100 دولار تصعد أو تتراجع بمعدل 2.5 دولار.
ويذكر أن السعودية أكدت أكثر من مرة وفي أكثر من مناسبة على لسان المهندس علي النعيمي، وزير البترول والثروة المعدنية السعودي، أن سعر 100 دولار للبرميل سعر عادل للمنتجين والمستهلكين.
ونقلت أمس وكالة أنباء «رويترز» عن أعضاء في منظمة أوبك، عدم القلق من انخفاض سعر برميل النفط عن 100 دولار، وقال مسؤول من المنظمة «إن السوق ستلقى دعما في الأسابيع المقبلة بفضل الطلب في فصل الشتاء».
وتراجع خام برنت عن 100 دولار للبرميل للمرة الأولى في 14 شهرا، نتيجة المخاوف من تباطؤ النمو الاقتصادي، في حين تفضل السعودية، أكبر دولة مصدرة للنفط في أوبك، سعرا قرب 100 دولار، ويؤيد ذلك عدد كبير آخر من أعضاء المنظمة. وقال مندوب دولة خليجية في أوبك «هبوط الأسعار مؤقت، وما زالت في النطاق المقبول، وما من سبب يدعو للقلق حقا. يقترب فصل الشتاء لذا نتوقع أن ترتفع الأسعار». ولا تحدد «أوبك» سعرا مستهدفا رسميا للنفط، وما زال السعر الحالي في النطاق المقبول الذي حدده وزير البترول السعودي بين 95 و110 دولارات.
فيما ذكر مصدر خليجي في المنظمة أن الدول الأعضاء تبدو راضية في الوقت الحالي، مضيفا: «لم أسمع من يبدي أي قلق».
ويعقد وزراء نفط دول مجلس التعاون الخليجي اجتماعهم السنوي يوم الخميس المقبل، وعادة لا يناقشون حجم الإنتاج المستهدف، لكن قد يكون الاجتماع فرصة للتعليق على مستويات الأسعار.
بدوره، توقع كامل الحرمي، خبير نفطي كويتي، تحدث لـ«الشرق الأوسط»؛ أن الفترة المقبلة سترسم مستوى سعريا يراوح بين 90 و95 دولارا للبرميل. وقال: إن الأسواق متشبعة في الفترة الراهنة بسبب الزيادة في الإنتاج الأميركي من النفط الصخري، الذي نما بين عامي 2011 والعام الحالي بمعدل أربعة ملايين برميل تقريبا.
وقال: إن الفترة المقبلة التي تمتد حتى نهاية الربع الأول من العام المقبل، ستحوم فيها الأسعار بين 90 و95 دولارا، وإن فترة الشتاء التي ستدعم الأسواق، ستحافظ على الأسعار في هذه المنطقة السعرية فقط، مؤكدا أن هناك تشبعا تعانيه الأسواق في الفترة الراهنة.
ولمح الحرمي إلى أن صعود الأسعار فوق حاجز الـ100 دولار يحتاج إلى محفز نفسي؛ لأن الأسواق مشبعة بالكميات المعروضة. وتابع: «قد تحدث الأزمة الروسية الأوكرانية هزة في الأسعار، كما أن الحرب على (داعش) قد تحدث بعض الأثر النفسي». ويشير إلى بعض التقارير التي تتحدث عن تقديم السعودية بعض الخصومات لعملائها، وقال: «السعودية تقود السوق، والتقارير الاقتصادية تتحدث عن منافسة تواجهها السعودية من المنتجين في منطقة الخليج والمنطقة الأفريقية، وهذا ما دفعها للمحافظة على عملائها وعلى الأسعار في السوق العالمية». وفي ذات السياق، تحدث سداد الحسيني لـ«الشرق الأوسط» عن تراجع الأسعار بأنه قابل فترة انخفاض الطلب في أوروبا الغربية والولايات المتحدة وزيادة الاستهلاك المحلي، لكن ذلك لا ينعكس على الأسعار العالمية. ولفت إلى أن نمو الإنتاج الأميركي من النفط الصخري ضغط على الأسعار؛ فالولايات المتحدة نما إنتاجها من خمسة ملايين برميل يوميا بنهاية العام 2010 إلى 8.5 مليون برميل يوميا خلال العام الجاري، صاحب ذلك أيضا نمو الإنتاج من السوائل الشبيهة بالنفط بنحو مليوني برميل، وكل ذلك، بحسب الحسيني، أدى إلى نمو الصادرات الأميركية من المكررات إلى أوروبا خاصة بنحو مليوني برميل يوميا.
وأضاف: «هذا كان له أثر سلبي على الأسواق العالمية للنفط من الناحية السعرية»، لافتا إلى ضرورة التعايش مع هذا المتغير ـ النفط الصخري الأميركي ـ الذي سيبلغ ذروته عام 2017 ليصل إلى عشرة ملايين برميل، وإذا أضيف لهذه الكمية السوائل الشبيهة بالنفط فستصل إلى 12.5 مليون برميل يوميا، بعدها سيتراجع الإنتاج بشكل تدريجي سيقل تأثيره على أسعار النفط عالميا.
ويشير الحسيني إلى أن استهلاك الولايات المتحدة سيبقى عند حاجز 18 مليون برميل يوميا، وستعاود الأسعار خلال فترة الشتاء النمو المحدود بمعدل 2.5 دولار، وقد تتراجع بذات المعدل، متوقعا أن يكون معدل الأسعار خلال فترة الشتاء 97 دولارا للبرميل، والسبب، وفقه، أن المصافي الأميركية مصممة على الزيت الثقيل لإنتاج زيت التدفئة خلال فصل الشتاء.



وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أعربت عن تطلّعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.

وقال رايت إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تُحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين في كل أنحاء البلاد»، وأضاف إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم جعل «الأميركيتين عظيمتين مجددا».


الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.