اللجنة العقارية في مكة تطالب بمعرفة عدد الأبراج الفندقية المزمع إنشاؤها تحسبا للإغراق

مخاوف من «ضرب» حجم الاستثمار في النزل الفندقية

جانب من مدينة مكة المكرمة
جانب من مدينة مكة المكرمة
TT

اللجنة العقارية في مكة تطالب بمعرفة عدد الأبراج الفندقية المزمع إنشاؤها تحسبا للإغراق

جانب من مدينة مكة المكرمة
جانب من مدينة مكة المكرمة

دعا مختصون في القطاع العقاري إلى ضرورة تحقيق التوازن ووجود منهجية واضحة المعالم، حول إنشاء الأبراج الفندقية في مكة المكرمة، وذلك تخوفا من إغراق السوق، مع انتشار أكثر من 100 فندق في مكة المكرمة التي تعتمد على عمليات تأجير الغرف السكنية في موسمي الحج والعمرة.
وطالبت اللجنة العقارية في الغرفة التجارية الصناعية بمكة المكرمة، بالكشف عن العدد المتوقع لأعداد الحجاج والمعتمرين خلال العشر السنوات المقبلة، الأمر الذي يساعد في معرفة حاجة السوق من النزل الفندقية بدلا من الإضرار بسوق مساكن الحجاج والمعتمرين وشركات الفندقة.
وقال منصور أبو رياش رئيس اللجنة العقارية في الغرفة التجارية الصناعية في مكة المكرمة «إن سوق العقار بحاجة لمعرفة حدود تمدد الأذرع الاستثمارية لأمانة العاصمة المقدسة، ممثلة في شركتي البلد الأمين وريادة، تجنبا لحدوث أي حالات إغراق في سوق مساكن الحجاج والمعتمرين بزيادة غير مدروسة في عدد الغرف الفندقية في مدينة يعتمد اقتصادها على تأجير المساكن للحجاج والمعتمرين».
وأضاف أبو رياش أن شركة البلد الأمين حققت مكاسب كبيرة في أحياء عشوائية بهدف التطوير وتمددها بضم الشوارع والأراضي الجبلية والمواقع غير المملوكة وبمساحات هائلة، ومنها مشروع تطوير جبل الشراشف وجبل عمر وجبل خندمة، حيث سيقام مشروع تطوير جبل الشراشف على مساحة 1.7 مليون متر مربع، إذ من المتوقع بناء 800 فندق، إضافة إلى تطوير أحياء النكاسة والكدوة ومشروع حي الزهور والفنادق التي سيتم بناؤها على الطريق الموازي، مما سيخلق أعدادا مهولة من الغرف الفندقية في المنطقة المركزية ويستوعب جل أعداد الحجاج والمعتمرين.
وطالب أبو رياش قيادات شركات التطوير الحكومية والخاصة، بتحديد حدود تمددهم المستقبلي وأعداد الغرف المتوقعة، ووضع منهجية للتطوير تراعي مصالح سكان مكة من المستفيدين من تأجير المساكن، إضافة إلى مراعاة الاستثمارات الخاصة التي ضختها شركات عقارية عملاقة، خشية أن تظهر فنادق بلا نزلاء بسبب إغراق السوق بالغرف في مركزية مكة المكرمة.
وشدد أبو رياش، خلال اجتماع اللجنة الذي عقد أول من أمس بمقر الغرفة في مكة، على أهمية المواءمة بين الإسكان الذي ستوفره شركات التطوير وبين الإسكان الموجود حاليا، بحيث لا يكون هناك إغراق يتسبب في خسائر شركات التطوير العمراني والفندقة، لافتا إلى أن شركات أمانة العاصمة المقدسة لم تقدم دراسات اقتصادية توضح الأبعاد الاستثمارية للمشاريع وحجم الغرف المتوقع توفيرها، فيما اتفق أعضاء اللجنة على الرفع للجهات المختصة بمراعاة مصالح سوق العقار والتطوير والفندقة بمكة المكرمة.
ولفت الاجتماع إلى أهمية تحقيق التوازن في تعدد أدوار الأبراج السكنية بين مشاريع شركات أمانة العاصمة المقدسة وبين بقية الشركات الخاصة، وعدم إغراق سوق مكة المكرمة بالغرف الفندقية من قبل شركات التطوير، الذي من شأنه الإضرار بقطاعات أخرى مثل الأربطة والأوقاف السكنية والتجارية، في حين طالبت اللجنة برسم بياني بالعدد المتوقع للحجاج والمعتمرين والزيادة المطردة حتى حج عام 1445هـ.
وعاد رئيس اللجنة العقارية في الغرفة التجارية الصناعية في مكة المكرمة، ليؤكد أن كل المناطق المستهدفة لشركات أمانة مكة يعاد تخطيطها وتصنيف تعدد أدوارها بما يخدم مصالح تلك الشركات، في حين تحجم مشاريع القطاع الخاص في مجال التطوير العمراني والفندقة، موضحا أن اقتصاديات الحج والعمرة لا تتحمل المجازفة واتجاه شركات أمانة العاصمة إلى إغراق سوق مكة بالغرف الفندقية الذي من شأنه ضرب اقتصاد مكة.
من جهته، قال بندر الحميدة عضو اللجنة العقارية في الغرفة التجارية الصناعية في مكة المكرمة «إن بعض الجهات تعامل اللجان العقارية والمستثمرين في القطاع بسرية تامة في المعلومة وعدم الإفصاح عنها، وهذه السرية في الحصول على المعلومات لا تمكّن أيا من اللجان ومنها اللجنة العقارية من الحصول عليها والتعامل معها وفق المعطيات وحاجة السوق».
ومن المتوقع أن تخاطب اللجنة العقارية في الغرفة التجارية والصناعية بمكة المكرمة، خلال الأيام المقبلة، معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج والعمرة بجامعة أم القرى، والهيئة العليا لتطوير مكة المكرمة، والهيئة العامة للسياحة، وذلك في خطوة لتحديد أعداد الغرف المصنفة وأعداد الحجاج والمعتمرين المتوقعة حتى عام 2025.
يذكر أن مشروع جبل الشراشف يضم 7703 عقارات بمساحة تزيد على 1.7 مليون متر مربع، في حين بلغ رأس مال الشركة المطورة 3.1 مليار ريال، فيما سيجري تطوير منطقتي (الكدوة والكنكارية) على مساحة 750 ألف متر مربع وبكلفة 12 مليار ريال.



برنت يتراجع بأكثر من 6 % والنفط الأميركي دون 90 دولاراً للبرميل

سفن راسية في مضيق هرمز 25 مايو 2026 (رويترز)
سفن راسية في مضيق هرمز 25 مايو 2026 (رويترز)
TT

برنت يتراجع بأكثر من 6 % والنفط الأميركي دون 90 دولاراً للبرميل

سفن راسية في مضيق هرمز 25 مايو 2026 (رويترز)
سفن راسية في مضيق هرمز 25 مايو 2026 (رويترز)

انخفضت أسعار النفط بأكثر من 5 في المائة، خلال جلسة يوم الأربعاء، بعد أن ذكر التلفزيون الإيراني الرسمي أن اتفاقاً محتملاً مع أميركا سيفضي إلى فتح مضيق هرمز.

وانخفض خام برنت 6.3 في المائة إلى 93.23 دولار للبرميل، بحلول الساعة 02:22 بتوقيت غرينتش، كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط (الخام الأميركي) بنحو 4.7 في المائة إلى 89.46 دولار للبرميل.

ويرى المحلل تاماس فارغا، من شركة «بي في إم»، في إشارة إلى مضيق هرمز: «لقد تحقق تقدم ملموس نحو إنهاء الأزمة، ويتزايد عدد السفن التي تعبر هذا المضيق الحيوي. ولهذا السبب، عاد الضغط الهبوطي».

وتسببت حرب إيران في إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية، مما أدى إلى رفع الأسعار لمستويات قياسية.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت لشهر يوليو (تموز) بنسبة 3.6 في المائة في الجلسة السابقة، بعد أن شنت الولايات المتحدة ضربات جديدة في إيران، مما أضر بالآمال التي كانت قد ارتفعت خلال عطلة نهاية الأسبوع في أن تتوصل واشنطن وطهران إلى اتفاق سلام.

وقال التلفزيون الإيراني الرسمي، الأربعاء، إن طهران حصلت على مسودة إطار عمل ​أولي غير رسمي لمذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة تتعلق بإنهاء الحرب بينهما.

وأضاف أنه بموجب هذا الإطار ستسمح إيران بعودة حركة الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز إلى مستويات ما قبل الحرب في غضون ‌شهر، بينما ستسحب ‌الولايات المتحدة قواتها ​العسكرية ‌من ⁠محيط ​إيران وترفع الحصار ⁠البحري المفروض عليها.

وقال التلفزيون الرسمي إنه ​إذا جرى التوصل ‌إلى اتفاق نهائي خلال 60 ‌يوماً، فربما يُعتمد قرار ملزم من مجلس الأمن الدولي.


تركيا تخفض وارداتها من النفط الروسي مع ارتفاع الأسعار

ناقلة نفط الخام قرب مدينة ناخودكا الساحلية في روسيا (رويترز)
ناقلة نفط الخام قرب مدينة ناخودكا الساحلية في روسيا (رويترز)
TT

تركيا تخفض وارداتها من النفط الروسي مع ارتفاع الأسعار

ناقلة نفط الخام قرب مدينة ناخودكا الساحلية في روسيا (رويترز)
ناقلة نفط الخام قرب مدينة ناخودكا الساحلية في روسيا (رويترز)

من المقرر أن تخفض تركيا وارداتها من خام الأورال الروسي من موانئ بحر البلطيق والبحر الأسود هذا الشهر إلى أدنى مستوى لها منذ نحو عام ونصف العام، وفقاً لبيانات من مجموعة بورصة لندن، وشركة «كبلر» ومصادر تجارية.

وتعد تركيا أكبر مستورد للنفط الخام الروسي المنقول بحراً عبر البحر الأبيض المتوسط، وثالث أكبر مستورد في العالم بعد الهند والصين. وتستورد تركيا بشكل رئيسي خام الأورال، ونادراً ما تستورد أنواعاً أخرى.

وتظهر بيانات شركة «كبلر» أن متوسط ​​واردات تركيا من خام الأورال من المتوقع أن يبلغ حوالي 161 ألف برميل يومياً هذا الشهر، بانخفاض عن متوسط ​​189 ألف برميل يومياً خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى أبريل (نيسان)، و302 ألف برميل يومياً في مايو (أيار) 2025.

ويأتي هذا الانخفاض على الرغم من انخفاض إمدادات النفط الخام من الخليج، نتيجة إغلاق مضيق هرمز، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية.

وقال تاجر في شركة غربية كبرى، وفقاً لـ«رويترز»: «اعتادت تركيا على شراء النفط الخام الروسي بخصم كبير. ولم تكن مستعدة لشراء هذا النوع من النفط بمثل هذه الأسعار المرتفعة».

وأفاد مصدران آخران بأن انخفاض شحنات خام الأورال إلى تركيا في أبريل ومايو كان مدفوعاً بزيادة الطلب في آسيا، خصوصاً في الهند. وقال أحد التجار: «لم يكن هناك كثير من المعروض في السوق».

ونتيجة لذلك، من المتوقع أن تنخفض صادرات خام الأورال المنقولة بحراً إلى تركيا إلى أدنى مستوى لها منذ يناير 2025 على الأقل، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن.

ومن المتوقع أن يُعوض هذا الانخفاض جزئياً بارتفاع واردات تركيا من مزيج «سي بي سي» من منطقة بحر قزوين، وهو نوع يُستورد من روسيا وكازاخستان حسب الشحنة.

وعقب اندلاع حرب إيران، ارتفعت علاوة خام الأورال، عند التسليم من السفن في الموانئ الهندية، إلى 8 دولارات للبرميل مقابل خام برنت، قبل أن تنخفض إلى ما بين دولارين و4 دولارات للبرميل. ولا يزال هذا السعر أعلى بكثير من المستويات التي كانت سائدة قبل الحرب.

وقد زادت روسيا شحنات النفط الخام من موانئها الغربية بنحو 9 في المائة في النصف الأول من مايو، لتصل إلى ما بين 2.3 و2.4 مليون برميل يومياً، مقارنة بمتوسط ​​2.2 مليون برميل يومياً في أبريل.


عضو بـ«المركزي الأوروبي»: الحرب في الشرق الأوسط ستؤثر بشكل كبير على الأسعار

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

عضو بـ«المركزي الأوروبي»: الحرب في الشرق الأوسط ستؤثر بشكل كبير على الأسعار

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

قال عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، ألفارو سانتوس بيريرا، يوم الأربعاء، إن الصراع في الشرق الأوسط سيؤثر بشكل كبير على تطور الأسعار، مضيفاً أن البنك سيركز على آثار الجولة الثانية من هذه الأزمة في اجتماعه المقرر عقده في يونيو (حزيران) المقبل.

وأوضح للصحافيين أن اضطرابات الإمداد قد أثرت بالفعل على العديد من القطاعات، وأن إعادة فتح مضيق هرمز ستستغرق وقتاً حتى تعود العمليات إلى طبيعتها.

وقال: «لا تزال نتائج الصراع في الشرق الأوسط ومدته غير واضحة، وهذا سيكون له تأثير كبير على تطورات الأسعار وعلى الاقتصادات». وأضاف: «يدرس البنك المركزي الأوروبي تطور هذه الأسعار، ويتحقق من آثارها الجانبية وتأثيراتها اللاحقة على الأجور قبل اتخاذ القرار. ومن البديهي أن هذا سيؤخذ في الاعتبار في الاجتماع القادم».