انضمت السعودية اليوم (الجمعة)، إلى عضوية مجموعة العمل المالي (فاتف) كأول دولة عربية.
جاء ذلك بعد أن وافقت مجموعة «فاتف» المعنية بإصدار المعايير والسياسات وأفضل الممارسات الدولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح، خلال اجتماعها العام الذي عقد في مدينة أورلاندو الأميركية، على منح المملكة مقعد عضو لديها.
يأتي انضمام السعودية في الوقت الذي تحتفل فيه المجموعة بمرور 30 عاماً على تأسيسها، وانعقاد أول اجتماعاتها في مدينة باريس الفرنسية في عام 1989.
وجاءت الموافقة بعد أن قدّمت المملكة تقارير عن التقدم الملموس الذي حققته، موضّحة الإجراءات والجهود التي بذلتها في تنفيذ خطة العمل المعتمدة من قبل مجموعة العمل المالي.
من جانبه، أوضح محافظ مؤسسة النقد السعودي الدكتور أحمد الخليفي، أن «هذا الإنجاز الذي تحقق هو تقدير للدور الكبير الذي تؤديه المملكة في مجال المكافحة على المستويين الدولي والإقليمي، وما تقدمه من دعم للجهود والإجراءات الدولية الرامية لمكافحة الجريمة بمفهومها الشامل بما فيها جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح»، مؤكداً حرص بلاده على «العمل مع منظمات المجتمع الدولي المعنية بما يخدم مصالح الدول والشعوب».
وأشاد بالدعم اللامحدود الذي قدمته القيادة السعودية في هذا الجانب، مُثمّناً الجهود المبذولة والتعاون والتنسيق بين كل الجهات المعنية واللجان ذات العلاقة في المملكة، التي «أسهمت بشكل كبير في اجتياز عملية التقييم المتبادل والحصول على العضوية في المجموعة».
وينسجم انضمام المملكة لهذه العضوية مع جهودها وبرامجها المالية والاقتصادية وتحقيقاً لـ«رؤية 2030»، التي تهدف لدعم تنمية الاقتصاد الوطني، وزيادة كفاءة القطاع المالي، كما سُيعزز دورها في المحافل الدولية، ويسهم في إبراز جهودها بشكل أكبر في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح، وإيجاد مزيد من التوازن الجغرافي للدول الأعضاء في المجموعة باعتبارها دولة لها ثقلها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وستسهم مشاركة المملكة خبراتها وتجاربها مع الدول الأعضاء في المجموعة في تطوير وإكمال المنظومة العالمية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح، وستتمكن بعضويتها في المجموعة من الحصول على فرصة المشاركة بشكل مباشر في صياغة قرارات وسياسات «فاتف». كما ستعزز العضوية وتُطوّر قدرات وخبرات المختصين السعوديين من خلال الاطلاع المباشر على تجارب وخبرات الدول المتقدمة والمشاركة في المناقشات المطروحة خلال الاجتماعات العامة للمجموعة، والمشاركة في أعمال وأنشطة فرق العمل.
وبحصول السعودية على العضوية يكون عدد الأعضاء الدائمين في مجموعة العمل المالي حالياً 39 عضواً، ومنهم أبرز الدول المؤثرة على مستوى العالم مثل الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن وأغلب دول مجموعة العشرين.
وتجدر الإشارة إلى أن المملكة عضو مؤسس لمجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا «مينا فاتف» منذ نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2004. وتلقت دعوة من مجموعة العمل المالي في بداية عام 2015 للانضمام عضواً مراقباً إلى «عضوية فاتف».
وجاءت الدعوة تثميناً لمكانة المملكة على المستويين الدولي والإقليمي، وللجهود والإجراءات التي تقوم بها في مجال عمل المجموعة، ووفائها بالمعايير والمتطلبات الدولية الصادرة في هذا الشأن، والتزامها بكل الاتفاقيات الدولية والثنائية المتعلقة في هذا المجال.
وبعد تلقي الدعوة، صدرت موافقة مجلس الوزراء السعودي بالبدء في إجراءات الانضمام إلى هذه المجموعة الدولية المهمة، حيث حصلت المملكة على مقعد عضو مراقب في المجموعة في شهر يونيو (حزيران) 2015، لتستكمل إجراءات الانضمام، ومنها إجراء عملية التقييم المتبادل.
وأنهت المملكة عملية التقييم المتبادل في يونيو 2018، وأثبتت مدى فاعلية وكفاءة إجراءات المكافحة التي تقوم بها الجهات المعنية بالسعودية في هذا المجال، الذي تبين من خلال نتائجه ارتفاع مستوى فاعلية وكفاءة الإجراءات.
8:33 دقيقه
السعودية تنضم لعضوية «فاتف» كأول دولة عربية
https://aawsat.com/home/article/1778481/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D9%86%D8%B6%D9%85-%D9%84%D8%B9%D8%B6%D9%88%D9%8A%D8%A9-%C2%AB%D9%81%D8%A7%D8%AA%D9%81%C2%BB-%D9%83%D8%A3%D9%88%D9%84-%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9-%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9
السعودية تنضم لعضوية «فاتف» كأول دولة عربية
بحصول السعودية على عضوية «فاتف» يكون عدد الأعضاء الدائمين في مجموعة العمل المالي حالياً 39 عضواً («الشرق الأوسط»)
السعودية تنضم لعضوية «فاتف» كأول دولة عربية
بحصول السعودية على عضوية «فاتف» يكون عدد الأعضاء الدائمين في مجموعة العمل المالي حالياً 39 عضواً («الشرق الأوسط»)
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
