مع اقتراب الاستفتاء.. وعود وإغراءات لإنقاذ «المملكة المتحدة»

تراجع الإسترليني واهتزاز الأسهم بعد ترجيحات بالانفصال

معارضون لانفصال اسكوتلندا يجتمعون للاستماع إلى خطاب من السياسي البريطاني النائب جيم مورفي من حزب العمال وسط أدنبره أمس (أ.ف.ب)
معارضون لانفصال اسكوتلندا يجتمعون للاستماع إلى خطاب من السياسي البريطاني النائب جيم مورفي من حزب العمال وسط أدنبره أمس (أ.ف.ب)
TT

مع اقتراب الاستفتاء.. وعود وإغراءات لإنقاذ «المملكة المتحدة»

معارضون لانفصال اسكوتلندا يجتمعون للاستماع إلى خطاب من السياسي البريطاني النائب جيم مورفي من حزب العمال وسط أدنبره أمس (أ.ف.ب)
معارضون لانفصال اسكوتلندا يجتمعون للاستماع إلى خطاب من السياسي البريطاني النائب جيم مورفي من حزب العمال وسط أدنبره أمس (أ.ف.ب)

سعيا للحد من حجم التأييد لاستقلال أسكوتلندا قبل عشرة أيام من الاستفتاء على تقرير المصير، قدمت الحكومة البريطانية وعودا جديدة بمنح هذا الإقليم الشمالي سلطات جديدة ولا سيما على صعيد الميزانية. وبعد يوم من كشف استطلاع للرأي تقدم مؤيدي الاستقلال للمرة الأولى منذ أشهر بنقطتين، ما أدى إلى تراجع الجنيه الإسترليني إلى أدنى مستوى له منذ عشرة أشهر إزاء المخاوف من تحول تفكك المملكة المتحدة المستمر منذ 300 عام إلى احتمال واقع.
وشدد زعيم حملة «معا أفضل» اليستير دارلينغ على أن استطلاعات أخرى تظهر تقدم الوحدويين لكنه أقر بأن «المنافسة شديدة»، قبل الاستفتاء المقرر في 18 سبتمبر (أيلول) الجاري، ولكنه شدد على ثقته بأن الاستفتاء لن ينتج بانفصال أسكوتلندا لينهار الاتحاد البريطاني بعد أكثر من 3 قرون.
وقال دارلينغ وزير المالية البريطاني السابق لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» أمس: «نحن الآن في وضع يمكن لأي شخص في أسكوتلندا أن يميل كفة ميزان الاستفتاء. لكنني واثق من انتصارنا». وينوي الوحدويون أن ينشروا هذا الأسبوع «خطة عمل» لإعطاء أسكوتلندا سلطات جديدة مع الكشف عن جدول أعمال ومنحها سلطات أوسع لجهة الضرائب والإنفاق.
كما شارك سياسيون كبار في حزب «العمال» المعارض بينهم رئيس الحكومة السابق غوردون براون ابتداء من أمس في الحملة وسط إشارات بأن دعم أنصارهم المتزايد للاستقلال هو السبب في تقارب النتيجة في الاستطلاع.
وحذر رئيس الوزراء الأسكوتلندي اليكس سالموند زعيم الحزب الوطني المؤيد للاستقلال من «حالة هلع» في صفوف الوحدويين. وصرح نائبه نيكولا ستورجن لـ«بي بي سي» أمس أن الحملة المؤيدة للاستقلال «لا تزال الأقل حظا، لكن لا شك في أن الزخم يميل نحو الـ(نعم). سنواصل العمل دون كلل في الأيام العشرة المتبقية من الحملة».
وقلب استطلاع نهاية الأسبوع موازين حملة كانت تبدو حتى بضعة أسابيع مضت شبه مضمونة النتيجة بفوز الوحدويين.
وأشار الاستطلاع الذي أجراه موقع «يوغوف» لصحيفة «صنداي تايمز» يوم الأحد الماضي إلى حصول فريق المؤيدين للاستقلال على 51 في المائة من نوايا التصويت مقابل 49 في المائة لفريق المعارضين.
ورغم أن فارق النقطتين يندرج في هامش الخطأ المعترف به في الاستطلاع، فإنه يشكل تطورا مهما إذ أنه سجل تقدم الانفصاليين للمرة الأولى، بحسب بيتر كيلنر رئيس يوغوف. وكتب كيلنر على مدونته أن «حملة المؤيدين لم تقتحم فقط معسكر الوحدويين بل تشن أيضا حربا خاطفة». وتصدرت نتائج الاستطلاع الصحف البريطانية الصادرة أمس وغالبيتها حملت العنوان نفسه «عشرة أيام فقط لإنقاذ الاتحاد».
وازدادت المخاوف من تداعيات الاستفتاء على المملكة المتحدة أمس إذ ظهر الثمن الباهظ الذي قد يتطلبه الاستقلال في حال نجحت جهود الانفصاليين، إذ تراجع الجنيه الإسترليني بشدة. وإزاء الغموض المتزايد حيال تأثير استقلال محتمل لأسكوتلندا على الاقتصاد البريطاني بما في ذلك استمرار استخدامها الجنيه الإسترليني، تراجعت العملة إلى ما دون 1.62 دولار في مداولات أمس، وهو أدنى مستوى منذ نوفمبر (تشرين الثاني). وإزاء اليورو، تراجع الجنيه إلى 80.26 بنس، وهو أدنى مستوى منذ ثلاثة أسابيع.
كما تأثرت المؤسسات المالية التي تتخذ من أسكوتلندا مركزا لها عند بدء المداولات مع تراجع أسهم رويال بنك أوف أسكوتلندا ولويدز بانكينغ غروب وستندارد لايف بأكثر من 2 في المائة.
وزاد استطلاع الرأي من الضغوط على رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الذي وافق على إجراء الاستطلاع إلا أنه تعرض للانتقاد لعدم بذله جهودا كافية لإبقاء أسكوتلندا ضمن الاتحاد. وتشير بعض تقارير وسائل الإعلام إلى أن بعض السياسيين في حزبه المحافظ يتباحثون في طلب حجب الثقة عن الحكومة في حال فوز مؤيدي الاستقلال في الاستفتاء.
إلا أن كاميرون شدد على أنه لا نية لديه في الاستقالة وسيظل على رأس الحزب المحافظ حتى موعد الانتخابات العامة المقبلة في مايو (أيار) المقبل.
وأمضى كاميرون نهاية الأسبوع مع الملكة إليزابيث الثانية في مقرها الصيفي في بالمورال بأسكوتلندا حيث تباحثا على الأرجح في موضوع الاستفتاء.
رسميا، التزمت الملكة الحياد مع أن بعض الصحف نقلت عنها «صدمتها» لاحتمال انفصال أسكوتلندا عن الاتحاد.
وقال متحدث باسم رئيس الوزراء أمس بأنه لا يضع خطط طوارئ لمواجهة تداعيات الاستقلال المحتمل لأسكوتلندا. وقال المتحدث عندما سئل إن كان موقف الحكومة من وضع خطط الطوارئ: «لا. الوضع لم يتغير هنا. تركيز الحكومة منصب بالكامل.. على الدفاع عن فكرة بريطانيا موحدة». وأظهر استطلاع للرأي لمؤسسة «اشكروفت أمس» أن التأييد لحزب المحافظين الحاكم تراجع إلى 28 في المائة بينما صعد حزب العمال إلى 35 نقطة، إذ يقود ساسة من الحزب المعارض الحملة ضد استقلال أسكوتلندا، مما يزيد المصاعب التي تواجه كاميرون.
من جهته، حذر رئيس بلدية لندن المحافظ بوريس جونسون في مقال صحافي أمس من أن الاستقلال سيكون «كارثة تامة لهذه البلاد».
وهناك اهتمام دولي واسع بالتطورات المتعلقة باستفتاء أسكوتلندا وإمكانية انفصالها، خاصة أن دولا أوروبية مثل إسبانيا تخشى من تأثير هذه الجهود على أوضاعها الداخلية.
وأعلنت المفوضية الأوروبية أمس أنها ملتزمة بموقفها بأن أسكوتلندا سيكون عليها ترك الاتحاد الأوروبي والتقدم بطلب جديد للعضوية إذا وافق الأسكوتلنديون على الانفصال عن المملكة المتحدة في استفتاء هذا الشهر. ورفضت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية بيا ارنكيلده - هانسن الإدلاء بأي تعليق جديد على الاستفتاء الأسكوتلندي في اللقاء اليومي مع الصحافيين في المفوضية أمس، قائلة: «الأمر يرجع للشعب الأسكوتلندي وللمواطنين البريطانيين في أن يقرروا مستقبل أسكوتلندا». وأضافت أن موقف المفوضية الأوروبية بشأن استقلال أسكوتلندا لم يتغير.
وفي أبريل (نيسان) قال رئيس وزراء أسكوتلندا سالموندانه إذا اختار الأسكوتلنديون الانفصال عن المملكة المتحدة فإنه يتوقع أن يكون ممكنا التفاوض على الانضمام للاتحاد الأوروبي قبل إعلان الاستقلال رسميا في مارس (آذار) 2016.



أوكرانيا: العثور على جثتي نيجيريين كانا يقاتلان لصالح روسيا 

صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)
صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)
TT

أوكرانيا: العثور على جثتي نيجيريين كانا يقاتلان لصالح روسيا 

صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)
صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)

قالت السلطات الأوكرانية، يوم الخميس، إنها عثرت على جثتي نيجيريين اثنين كانا يقاتلان لصالح روسيا في شرق أوكرانيا.

ووفقاً لبيان صادر عن الدائرة الرئيسية للاستخبارات الأوكرانية، خدم حمزة كازين كولاولي، ومباه ستيفن أودوكا، في فوج البنادق الآلية للحرس 423 للقوات المسلحة التابعة للاتحاد الروسي.

وأضافت أن الرجلين وقّعا عقديهما مع الجيش الروسي في النصف الثاني من عام 2025، كولاولي في 29 أغسطس (آب) الماضي، وأودوكا في 28 سبتمبر (أيلول) الماضي.

ولم يتلقَّ أي من الرجلين أي تدريب عسكري. وترك كولاولي خلفه زوجة و3 أطفال في البلد الواقع في غرب أفريقيا، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس». وعثر على الجثتين في لوهانسك، وهي منطقة في دونباس في الجزء الشرقي من أوكرانيا.

وقالت دائرة الاستخبارات: «قتل كلا النيجيريين في أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خلال محاولة لاقتحام المواقع الأوكرانية في منطقة لوهانسك. ولم يشتبكا على الإطلاق في تبادل إطلاق نار، وإنما لقيا حتفهما في غارة بطائرة مسيرة».

وشنّت روسيا غزوها لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، مع تركز الصراع في الغالب في الأجزاء الجنوبية والشرقية من أوكرانيا.


البرلمان البرتغالي يوافق على تقييد استخدام الأطفال وسائل التواصل الاجتماعي

قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام (أ.ف.ب)
قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام (أ.ف.ب)
TT

البرلمان البرتغالي يوافق على تقييد استخدام الأطفال وسائل التواصل الاجتماعي

قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام (أ.ف.ب)
قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام (أ.ف.ب)

وافق البرلمان البرتغالي، يوم الخميس، على مشروع قانون، في قراءته الأولى، يفرض الموافقة الصريحة للوالدين ​قبل استخدام الأطفال الذين تتراوح أعمارهم من 13 إلى 16 عاماً لوسائل التواصل الاجتماعي، في واحدة من الخطوات التشريعية الملموسة الأولى في أوروبا لفرض قيود من هذا النوع.

ويقول مقدمو مشروع القانون من الحزب الديمقراطي ‌الاجتماعي الحاكم إنه ‌ضروري لحماية الأطفال ​من ‌التنمر الإلكتروني، والمحتوى الضار ​على الإنترنت، والأشخاص المتصيدين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وسيستخدم الآباء والأمهات نظاماً عاماً يُعرف باسم «المفتاح الرقمي المحمول» لإعطاء الموافقة، ما يساعد أيضاً في تطبيق الحظر الحالي على استخدام الأطفال دون سن 13 عاماً لوسائل التواصل الاجتماعي الرقمية، ومنصات مشاركة الفيديوهات والصور، ‌أو مواقع المراهنات عبر ‌الإنترنت. وسيتعين على مزودي ​الخدمات التقنية ‌توفير نظام للتحقق من العمر يتوافق مع «‌المفتاح الرقمي المحمول».

ولا يزال هناك متسع من الوقت لتعديل مشروع القانون، الذي نال موافقة أغلبية 148 صوتاً مقابل 69 صوتاً ‌وامتناع 13 عن التصويت، قبل إجراء التصويت النهائي.

وأيد مجلس النواب الفرنسي، الشهر الماضي، تشريعاً يحظر على الأطفال دون سن 15 عاماً استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وسط مخاوف متزايدة بشأن التنمر عبر الإنترنت والمخاطر على الصحة العقلية. وفي ديسمبر (كانون الأول) طبقت أستراليا الحظر الأول من نوعه في العالم على منصات التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 16 عاماً، بما ​في ذلك منصات ​«فيسبوك» و«سناب شات» و«تيك توك» و«يوتيوب».


وزير الداخلية السابق يعلن عزمه الترشح لانتخابات الرئاسة في فرنسا

 برونو ريتايو (أ.ف.ب)
برونو ريتايو (أ.ف.ب)
TT

وزير الداخلية السابق يعلن عزمه الترشح لانتخابات الرئاسة في فرنسا

 برونو ريتايو (أ.ف.ب)
برونو ريتايو (أ.ف.ب)

أعلن برونو ريتايو وزير الداخلية الفرنسي السابق ورئيس حزب الجمهوريين الذي ينتمي إلى يمين الوسط اليوم الخميس أنه سيترشح للرئاسة في انتخابات 2027، ليصبح أحدث المرشحين الذين يطمحون لخلافة إيمانويل ماكرون.

وقال ريتايو في كلمة على حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي إن فرنسا أصبحت ضعيفة في وقت تنهش فيه القوى العظمى العالم. وفي انتقاد واضح لماكرون، الذي لا يمكنه الترشح مجدداً في 2027 بعد أن قضى فترتين متتاليتين، قال إن فرنسا عانت من «تجاوزات تكنوقراطية».

وتعهد ريتايو، الذي يعدّ متشدداً نسبياً في قضايا الهجرة وجرائم المخدرات، باستعادة النظام في شوارع فرنسا وحدودها، باستخدام الاستفتاءات لإصلاح قوانين الهجرة والعدالة الجنائية. وقال: «سأكون رئيساً يتسم حكمه بالحفاظ على النظام والعدالة والفخر الفرنسي». وقال ريتايو أيضاً إنه يريد إحياء جهود التصنيع في فرنسا و«إعادة توجيه حماية بيئتنا نحو بيئة تقدمية».

وتشير الاستطلاعات إلى أن ريتايو يواجه معركة صعبة للفوز بالرئاسة. وفي استطلاع أجراه المعهد الفرنسي للرأي العام (إيفوب) ونُشر اليوم الخميس، قال 69 في المائة من المستجيبين إنه لا يمتلك المؤهلات اللازمة ليكون رئيساً.

مع ذلك، يقود ريتايو حزباً يتمتع بكتلة برلمانية قوية من المرجح أن يسعى مرشحو الرئاسة الآخرون للتقرب منها وكسب تأييدها، لا سيما حزب التجمع الوطني من تيار اليمين المتطرف الذي تنتمي إليه مارين لوبان، في حالة فشل روتايو في الوصول إلى الجولة الثانية.

وأمضى ريتايو معظم فترته بالوزارة في السعي إلى تكثيف عمليات الترحيل ومكافحة جرائم المخدرات.