الجبير: تصميم دولي على مواجهة سلوك طهران... ونشاور الحلفاء لضمان الملاحة

أكد في لقاء إعلامي في لندن أن بلاده تقف على المسافة نفسها من الفرقاء الليبيين

الوزير عادل الجبير خلال اللقاء الصحافي في لندن أمس (أ.ف.ب)
الوزير عادل الجبير خلال اللقاء الصحافي في لندن أمس (أ.ف.ب)
TT

الجبير: تصميم دولي على مواجهة سلوك طهران... ونشاور الحلفاء لضمان الملاحة

الوزير عادل الجبير خلال اللقاء الصحافي في لندن أمس (أ.ف.ب)
الوزير عادل الجبير خلال اللقاء الصحافي في لندن أمس (أ.ف.ب)

لم يكن اليوم الذي صادف وجود عادل الجبير، وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية في لندن، يوماً روتينياً كتلك الأيام التي يزور فيها الوزير العاصمة البريطانية، سواء لعقد اجتماعات تتعلق بعلاقات البلدين، أو للتحدث في مراكز الدراسات العريقة. كان يوماً ساخناً. فقبل لقاء عُقد في السفارة السعودية بلندن بساعات، استيقظ الجبير والعالم على وقع نبأ من الخليج العربي يفيد بإسقاط إيران طائرة أميركية من دون طيار، زعم الإيرانيون أنها عبرت حدودهم، وهو ما نفته واشنطن.
احتلت إيران حيزاً واسعاً من الأسئلة التي وجهتها الصحافة البريطانية ووكالات الأنباء والفضائيات الدولية والعربية التي تسابقت لتستوضح الموقف السعودي مما يجري. وجاءت ردود الجبير، كالعادة، بصوت هادئ وإنجليزية سلسلة، وشدد فيها على أن إيران «إذا أغلقت مضيق هرمز فسيؤدي ذلك إلى رد فعل قوي جداً جداً». وأضاف: «نحتاج إلى التهدئة في المنطقة، لكن لا نستطيع ذلك مع تسبب إيران بالكثير من الأذى»، مشدداً على أن المملكة لا تريد حرباً مع إيران، وأن المجتمع الدولي مصمم على مواجهة سلوك طهران العدائي.
وقال الجبير، إن الرياض تتشاور مع الحلفاء لتأمين الممرات المائية، وتبحث في خيارات متعددة لضمان الأمن فيها، ولم ينس تذكير الحاضرين بأن «هناك أدلة كافية على وقوف إيران وراء الهجمات الأخيرة على ناقلات النفط، وأن اعتداءات إيران على طريق الملاحة البحرية تؤثر على العالم»، مذكّراً أيضاً بالهجمات التخريبية التي تعرضت لها 4 ناقلات نفط قبالة ساحل الفجيرة الإماراتي، وناقلتان أخريان في خليج عُمان، في حادثين منفصلين. وأشارت أصابع الاتهام إلى إيران في تلك الهجمات.
ما المطلوب من إيران؟ سئل الوزير السعودي، فأجاب: «نطالب إيران بتغيير سلوكها العدواني ووقف دعم الإرهاب، وأن تعود دولة طبيعية». وفيما يتعلق بالتأثير على مواقف الدول العظمى، أشار الجبير إلى أنه من السخف تصور أن يحاول أي طرف جرّ قوى عظمى لحرب مع إيران.
سؤال آخر طرح في اللقاء يستفسر لماذا لا يتم فتح الحوار مع إيران، فجاء رد الوزير بالقول: «ما رأيناه على مدى 40 عاماً يظهر السلوك الإيراني، ولا نريد كلاماً، نريد أفعالاً، وليس نحن من يطلق الصواريخ الباليستية عبر حلفاء إلى طهران، ولا نرسل إليها الطائرات المسيرة المفخخة أو نزود الإرهابيين بأسلحة وقدرات نوعية، ولسنا نحن من تدخل في الشؤون الداخلية للدول أو استهدف اليمن أو سوريا وغيرها من الدول الأخرى. إنها إيران. وبالتالي السلوك الإيراني يعكس ما تريده، وليس الكلام».
وفيما يتعلق باليمن، أكد الجبير ما أوردته «الشرق الأوسط» في عددها أمس (الخميس) بأن اجتماع المجموعة الرباعية حول اليمن سيعقد في لندن السبت. وأكد ضرورة التنفيذ الكامل لاتفاقية استوكهولم، لافتاً إلى تعامل الحكومة اليمنية بإيجابية مع كل جهود السلام، وأن هذا ما تدعمه الرياض، وشدد على أن بلاده لن تسمح لإيران باحتلال اليمن.
وفيما يتعلق بقطر، قال الجبير «إن العلاقة مع قطر الآن كما كانت عليه قبل شهر وكما كانت قبل عام». وأضاف: «العلاقة لم تتغير، ونحن نطالبها بوقف دعم الإرهاب والتطرف ووقف خطاب الكراهية ووقف إعطاء فرصة إعلامية للانتحاريين». وتابع أن «أمن دول مجلس التعاون الخليجي لم يتأثر من مقاطعة قطر ونطالبها بوقف تصرفاتها التي تهدد أمن المنطقة... لقد فاض الكيل، وعليها أن تغير سلوكها إذا أرادت أن نعمل معها، ولا حوار معها ما لم تغير سلوكها».
وتطرق الجبير في معرض إجاباته إلى الحكم القضائي الصادر من المحكمة العليا البريطانية القاضي بمراجعة تراخيص بيع السلاح للسعودية، وأوضح أن الحكم البريطاني بشأن مبيعات الأسلحة مسألة إجرائية وشأن داخلي بريطاني، مذكراً بأن المستفيد إذا توقفت أي دولة عن بيع الأسلحة هو إيران، التي قال إن الضغط يجب أن يكون عليها نتيجة سلوكها المعادي في المنطقة.
وفي توضيحاته حيال الأزمة في ليبيا، قال الجبير، إن السعودية تقف على مسافة متساوية من الأطراف كافة في ليبيا، «ونعترف بحكومة الوفاق ونتحدث مع (المشير خليفة) حفتر ونسعى للجمع بينه وبين (فائز) السراج... لا نريد أن نرى أي جماعات متطرفة مسلحة أو ميليشيات تتولى السلطة في ليبيا، وندعم جهود المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة للتوصل إلى حل».
وكان السودان حاضراً في إجابات الوزير؛ إذ شدد على تواصل الرياض مع المجلس العسكري في السودان منذ اليوم الأول، لافتاً إلى مطالبات بانتقال سياسي وأيضاً الحفاظ على وحدة السودان، وأوضح الوزير السعودي أن بلاده حريصة على استقرار السودان والحرص على عدم سقوطه.
وفي سؤال «صفقة القرن»، أعاد الجبير التذكير بأن السعودية تدعم المبادرة العربية التي تشمل حل الدولتين على أساس حدود 67 والقدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية. وأضاف: «لم نطلع على الخطة الأميركية للسلام، وننتظر أن تعلنها إدارة الرئيس ترمب».



اتصالات سعودية إقليمية لبحث التهدئة وتطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
TT

اتصالات سعودية إقليمية لبحث التهدئة وتطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

تلقّى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، اتصالين هاتفيين من نظيريه في إيران وأفغانستان، في إطار التشاور المستمر حول تطورات الأوضاع الإقليمية.

وبحث وزير الخارجية السعودي، خلال اتصال مع وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مُجريات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة لخفض التصعيد واحتواء التوترات.

كما تلقّى الأمير فيصل بن فرحان اتصالاً آخر من وزير خارجية أفغانستان أمير خان متقي، جرى خلاله استعراض مستجدّات الأوضاع الإقليمية، إلى جانب مناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
TT

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وصلت الدفعة الأولى من الحجاج الإيرانيين إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك الحج، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها المملكة لجميع الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم.

وأوضح السفير الإيراني لدى السعودية، علي رضا عنايتي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن المجموعة الثانية من الحجاج الإيرانيين ستصل الثلاثاء، مبيناً أن حجاج بلاده «يحظون بالرعاية الكريمة من المملكة العربية السعودية، كما يحظى بها سائر الحجاج، وكما حظي بها حجاج إيران في السنوات الماضية».

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وأضاف: «وصلت المجموعة الأولى من الكوادر الإدارية والاجتماعية المرافقة للحجاج الإيرانيين إلى المملكة، تليها مجموعات أخرى من الحجاج في الأيام المقبلة، وتحديداً الثلاثاء المقبل، ونظراً لفتح الأجواء، يتم إيفادهم عبر الخطوط الجوية، وسط رعاية كريمة من السعودية».

كانت السعودية قد استقبلت أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا التوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم في 18 أبريل (نيسان) الحالي، استعداداً لأداء مناسك حج هذا العام، وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي جرى إعدادها تنفيذاً لتوجيهات القيادة بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، في أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

وتمنى السفير عنايتي للحجاج القادمين من إيران أن يؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة في أرض الحرمين الشريفين، وأن يعودوا سالمين غانمين، معرباً عن شكره وتقديره للجهات المعنية في السعودية. وقال: «نبدي شكرنا وتقديرنا للجهات المعنية في المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية لما يقدمونه من خدمات لراحة الحجاج».

وأشار عنايتي إلى أن «الجميع ملتزمون بآداب الحج والأنظمة المرعية في المملكة العربية السعودية»، لافتاً إلى أن «السفارة الإيرانية على أتم الاستعداد لتقديم أي مساعدة في هذا المجال، والتنسيق التام مع وزارة الخارجية السعودية الشقيقة».

إلى ذلك، تطرق السفير الإيراني إلى الاتصال الهاتفي الذي أجراه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مبيناً أن الوزيرين تبادلا وجهات النظر بشأن آخر التطورات الإقليمية والتوجهات الدبلوماسية الراهنة خلال المكالمة الهاتفية.

وأضاف: «خلال هذه المكالمة، شرح وزير خارجية إيران جوانب مختلفة من الوضع الراهن في المنطقة، لا سيما التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وأطلع نظيره السعودي على آخر الجهود والتحركات الدبلوماسية التي تبذلها الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنهاء الحرب وخفض حدة التوتر».

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

كما تواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

وتواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، التي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتنقل أسهل بلا عناء.


خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات بين البلدين، ومناقشة المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.