النفط يقفز أكثر من 5 % بعد إسقاط إيران طائرة أميركية

في ظل مخاوف من مجابهة عسكرية بين واشنطن وطهران

النفط يقفز أكثر من 5 % بعد إسقاط إيران طائرة أميركية
TT

النفط يقفز أكثر من 5 % بعد إسقاط إيران طائرة أميركية

النفط يقفز أكثر من 5 % بعد إسقاط إيران طائرة أميركية

قفزت أسعار النفط أكثر من 5 في المائة خلال تعاملات أمس الخميس، بعد أن أسقطت إيران طائرة أميركية من دون طيار، وهو ما يثير مخاوف من مجابهة عسكرية بين طهران وواشنطن.
وقال محللون إن تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة يرفع تكاليف التأمين ضد المخاطر الأمنية على السفن التجارية في منطقة الخليج، وهو ما قد يدفع أسعار الخام إلى المزيد من الصعود.
وقفزت عقود خام القياس العالمي مزيج برنت 2.68 دولار، أو 4.35 في المائة، إلى 64.54 دولار للبرميل بحلول الساعة 16:10 بتوقيت غرينتش. وصعدت عقود خام القياس الأميركي غرب تكساس الوسيط 2.99 دولار، 5.56 في المائة، إلى 56.75 دولار للبرميل.
والواقعة هي الأحدث في سلسلة وقائع شهدتها منطقة الخليج، التي تعد شريانا مهما لإمدادات النفط العالمية، منذ منتصف مايو (أيار) الماضي، بما في ذلك هجمات استهدفت ست ناقلات نفط.
كانت إيران قد نفت ضلوعها في الهجمات على ناقلتي نفط في خليج عمان الأسبوع الماضي وأربع ناقلات أخرى قبالة الإمارات في 12 مايو، وقرب مضيق هرمز أحد ممرات النفط الرئيسية في العالم. وهو ما يرفع أسعار النفط على الفور.
وتلقى أسعار النفط دعما أيضا من توقعات بأن مجلس الاحتياطي الأميركي قد يخفض أسعار الفائدة في اجتماعه القادم، وهو ما يحفز النمو في أكبر بلد مستهلك للنفط في العالم. كما أن هبوطا في مخزونات الخام في الولايات المتحدة يدعم الأسعار أيضا.
على صعيد مواز، نقلت «رويترز» عن مصادر في أوبك أمس الخميس، قولهم إن منتجي أوبك الخليجيين سيبقون إنتاجهم النفطي في يوليو (تموز) عند المستوى الذي تستهدفه المنظمة، رغم انتهاء اتفاق خفض المعروض العالمي الحالي في نهاية يونيو (حزيران).
وقالت المصادر إن إنتاج السعودية، أكبر مصًدر للخام في العالم، سيظل في يونيو قريبا من مستوى إنتاج مايو، وإن إنتاجها في يوليو لن يحيد عن مستوى التزامها بموجب اتفاق خفض المعروض الذي تقوده أوبك.
وبلغ إنتاج النفط السعودي في مايو 9.67 مليون برميل يوميا، وفقا لبيانات أوبك. وتضخ الرياض في الأشهر الأخيرة دون المستوى المحدد لها في اتفاق أوبك البالغ 10.3 مليون برميل يوميا.
وأضافت المصادر أن الكويت والإمارات، وهما منتجان رئيسيان آخران في أوبك، ستبقيان أيضا إنتاجهما في يوليو تموز عند مستوى هدف أوبك ولن ترفعا الإنتاج.
وفي مايو، ضخت الكويت 2.709 مليون برميل يوميا في حين بلغ إنتاج النفط الإماراتي 3.055 مليون برميل يوميا، والرقمان دون المستهدف لكل منهما في اتفاق أوبك. وقال وزير الطاقة الإمارات إن بلاده تدعم اتجاه منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفائها إلى تمديد خفض إنتاج النفط. ونقلت صحيفة البيان عن الوزير سهيل المزروعي قوله إن تمديد خفض الإنتاج من عدمه سيكون محل نقاش عندما يجتمع تحالف أوبك+ أوائل الشهر القادم.
وأضاف: «أعتقد أن قرار التمديد منطقي ومعقول، كما أن وضع السوق يتطلبه في الوقت الحالي لعدة أسباب، أبرزها تزايد مخزونات النفط عالميا، خاصة في الولايات المتحدة».
يأتي هذا في الوقت الذي قال فيه الرئيس التنفيذي لشركة «لوك أويل» الروسية المنتجة للنفط وحيد علي كبيروف، أمس الخميس إن مصير اتفاق الإنتاج العالمي المُبرم بين أوبك وحلفائها لا يزال غير واضح، وحتى الشركات الروسية ليس لديها موقف موحد تجاهه.
غير أنه دعا لسريان اتفاق إنتاج النفط المبرم بين أوبك وحلفائها للأبد، وإن كميات النفط المحددة في الاتفاق يمكن أن تخضع للتغيير.


مقالات ذات صلة

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

الاقتصاد استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت» بالعودة إلى استيراد النفط والغاز الروسي.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)

«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تصنيف قطر طويل الأجل بالعملة الأجنبية عند «AA» مع نظرة مستقبلية «مستقرة».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)

بريطانيا تدرس تقديم دعم موجّه للأسر مع ارتفاع تكاليف الطاقة

قالت ريتشل ريفز وزيرة الخزانة البريطانية، السبت، إن الحكومة تسعى إلى تقديم دعم «موجّه» للأسر الأقل دخلاً للتخفيف من تأثير الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أحد مصافي النفط في يوكوهاما اليابانية (رويترز)

اليابان: أوروبا ردت الجميل لطوكيو بدعم السحب من مخزونات النفط

قال وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا، السبت، إن أوروبا ردت الجميل لليابان بموافقتها الأسبوع الماضي على السحب المشترك من مخزونات النفط لتخفيف أزمة الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.


مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.