أعرب مجلس الوزراء السعودي عن تأييده للبيان الصادر عن اجتماعات الدورة 142 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، وتأكيده على الموقف العربي الحازم باتخاذ التدابير اللازمة لصيانة الأمن العربي والتصدي لجميع التنظيمات الإرهابية والمتطرفة بما فيها ما يسمى تنظيم «داعش» ومكافحة امتداداته وأنشطته الإرهابية المتطرفة في المنطقة، واتخاذ ما يلزم من تدابير عاجلة على المستوى الوطني ومن خلال العمل العربي الجماعي وعلى جميع المستويات السياسية والأمنية والدفاعية والقضائية والإعلامية والفكرية والعمل على تجفيف منابع الإرهاب الفكرية ومصادر تمويله ومعالجة الأسباب والظروف التي أدت إلى تفشي هذه الظاهرة.
جاء ذلك ضمن الجلسة التي عقدها المجلس بقصر السلام في جدة بعد ظهر أمس برئاسة الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، حيث استعرض المجلس جملة من التقارير عن مستجدات الأحداث في المنطقة والعالم.
وأعرب عن إدانة السعودية لمصادرة إسرائيل 400 هكتار من الأراضي الفلسطينية تابعة لخمس قرى فلسطينية بهدف إقامة مستوطنة جديدة في الضفة الغربية، وعد ذلك انتهاكا لقرارات الشرعية الدولية، وتواصلا للعدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني وأراضيه ومقدساته، مناشدا المجتمع الدولي اتخاذ موقف حازم تجاه استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وانتهاكاتها لحقوق الشعب الفلسطيني.
وكان مجلس الوزراء اطلع في مستهل الجلسة على نتائج مباحثات خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز مع الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين، منوها بعمق العلاقات بين البلدين الشقيقين وحرصهما على تعزيزها بما يخدم مصالح البلدين والشعبين في جميع المجالات، كما أحاط المجلس علما بفحوى الاتصال الهاتفي الذي تلقاه خادم الحرمين الشريفين من الرئيس التشادي إدريس ديبي.
وثمن مجلس الوزراء للملك عبد الله ما يوليه من اهتمام بأمن واستقرار المملكة، مؤكدا أن افتتاحه مشروع خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود لأمن الحدود - المرحلة الأولى - «يجسد هذا الاهتمام ودعمه لجميع القطاعات وتطويرها بأحدث التقنيات من أجل تكثيف الجهود لخدمة وحماية الوطن».
فيما أطلع ولي العهد المجلس على نتائج زيارته إلى فرنسا، والتي جاءت في إطار تعزيز وتطوير العلاقات الوثيقة بين البلدين، والتي تشهد تطورا متناميا، حيث أعرب ولي العهد عن تقدير خادم الحرمين الشريفين، وتقديره لما وجده والوفد المرافق من الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ورئيس الوزراء مانويل فالس والمسؤولين في فرنسا، من حرص على تطوير أوجه التعاون وتعزيز مستوى التنسيق بين البلدين تجاه مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأوضح الدكتور عبد العزيز بن محيي الدين خوجه وزير الثقافة والإعلام لوكالة الأنباء السعودية، أن مجلس الوزراء، نوه بالبيان المشترك الصادر في ختام زيارة ولي العهد لفرنسا الذي جاء انطلاقا من أواصر الصداقة والتعاون الوثيق بين السعودية وفرنسا، وأكد على متانة العلاقات المتميزة وتطورها في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والمالية والتجارية والصناعية والتعليمية والثقافية، وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بينهما بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين، كما عبر عن موقف البلدين تجاه القضايا الإقليمية والدولية.
وفي الشأن المحلي، قدر مجلس الوزراء، قيام الجهات الأمنية المختصة بعمليات أمنية نتج عنها إلقاء القبض على 48 متورطا اتقاء لشرهم وتعطيلا لمخططاتهم التي كانوا على وشك البدء بتنفيذها في الداخل والخارج، معربا عن شكره أيضا لوعي أبناء المجتمع للخطر الذي تمثله هذه الفئة الضالة وما بدر من المواطنين والمقيمين من تعاون مع قوات الأمن ساعد على إنجاز مهمتهم بنجاح دون حدوث إصابات وتلفيات.
ومن ضمن القرارات التي اتخذها المجلس، موافقته على تفويض وزير الخارجية - أو من ينيبه - بالتباحث مع جانب البيرو في شأن مشروع اتفاقية عامة للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية البيرو والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخ النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
كما وافق المجلس، بعد الاطلاع على ما رفعه رئيس الهيئة العامة للطيران المدني، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم 57 / 34 وتاريخ 29 / 6 / 1435هـ، على اتفاقية بشأن النقل الجوي بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة الولايات المتحدة الأميركية، الموقع عليها في مدينة جدة بتاريخ 18 / 7 / 1434هـ، ومن أبرز ملامح الاتفاقية التي أعد بشأنها مرسوم ملكي:
«يمنح كل من الطرفين للطرف الآخر حق الطيران عبر إقليمه دون الهبوط على أراضيه، وحق التوقف في إقليمه لغير أغراض الحركة، وحق ممارسة النقل، وأن يقدم الطرفان لبعضهما البعض - عند الطلب - كل المساعدات الضرورية لمنع وقوع أعمال الاستيلاء غير المشروع على الطائرات المدنية ولمنع وقوع أي أعمال أخرى غير قانونية ضد سلامة هذه الطائرات وركابها وملاحيها وضد المطارات ومنشآت الملاحة الجوية».
كما وافق مجلس الوزراء على تفويض رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الإيطالي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الآثار والمتاحف والتراث العمراني بين الهيئة العامة للسياحة والآثار في المملكة العربية السعودية وبلدية روما عاصمة جمهورية إيطاليا والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية، كما وافق على قرار المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الصادر في دورته 33 التي عقدت في البحرين يومي 12 و13 / 2 / 1434هـ، القاضي باعتماد الدليل الاسترشادي لمعايير تطوير المرافق الخدمية على الطرق السريعة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بصفة استرشادية.
وأقر المجلس، بعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم 58 / 35 وتاريخ 6 / 7 / 1435هـ، على مذكرة تفاهم للتعاون في المجالات الصحية بين وزارة الصحة في المملكة العربية السعودية ووزارة الشؤون الاجتماعية والصحة في جمهورية فرنسا، الموقع عليها في مدينة الرياض يوم الأحد 26 / 2 / 1435هـ، ومن أبرز ملامح هذه المذكرة التي أعد بشأنها مرسوم ملكي:
«يشجع الطرفان التعاون في المجالات الصحية، منها: مجال برنامج الطبيب الزائر، وتنظيم دورات تدريبية فنية (لكوادر) وزارة الصحة، والتعاون في مجال مكافحة وعلاج الأمراض المعدية وغير المعدية والمستجدة، وتيسير استقبال وعلاج المرضى السعوديين من قبل المؤسسات الطبية الفرنسية، وتبادل الخبرات والمعلومات ونتائج البحوث في المجالات الصحية».
ووافق مجلس الوزراء على تجديد عضوية اللواء مهندس عبد الله بن عبد الكريم المرزوقي، والدكتور غازي بن محفوظ فلمبان، من المتقاعدين ذوي الخبرة، في مجلس إدارة المؤسسة العامة للتقاعد لمدة ثلاث سنوات بدءا من تاريخ 21 / 9 / 1435هـ، كما وافق المجلس على اعتماد الحساب الختامي لصندوق تنمية الموارد البشرية للعام المالي 33 - 1434هـ.
كما اطلع مجلس الوزراء على تقارير سنوية لوزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، والصندوق السعودي للتنمية، ومؤسسة البريد السعودي، للعام المالي 33 - 1434هـ، وأحاط المجلس علما بما جاء فيها ووجه حيالها بما رآه، فيما سترفع نتائج الجلسة إلى خادم الحرمين الشريفين ليتفضل بالتوجيه حيالها بما يراه.
السعودية تؤيد قرار وزراء الخارجية العرب بالتصدي للتنظيمات الإرهابية المتطرفة
الأمير سلمان يطلع المجلس على نتائج زيارته إلى فرنسا
الأمير سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في قصر السلام بجدة أمس (واس)
السعودية تؤيد قرار وزراء الخارجية العرب بالتصدي للتنظيمات الإرهابية المتطرفة
الأمير سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في قصر السلام بجدة أمس (واس)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

