«المركزي» الأوروبي يدرس مواجهة تراجع التضخم بشراء الأصول

رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي يستعد للمشاركة في أحد الاجتماعات بالبرتغال أمس (أ.ف.ب)
رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي يستعد للمشاركة في أحد الاجتماعات بالبرتغال أمس (أ.ف.ب)
TT

«المركزي» الأوروبي يدرس مواجهة تراجع التضخم بشراء الأصول

رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي يستعد للمشاركة في أحد الاجتماعات بالبرتغال أمس (أ.ف.ب)
رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي يستعد للمشاركة في أحد الاجتماعات بالبرتغال أمس (أ.ف.ب)

قال لويس دي غيندوس، نائب رئيس البنك المركزي الأوروبي، إن برنامجاً كبيراً آخر لشراء السندات يمكن أن يكون خياراً، إذا لم يصل معدل التضخم في منطقة اليورو للمستوى المستهدف. موضحا أن هناك بعض التدابير الممكنة التي يمكن للبنك المركزي الأوروبي تنفيذها.
وأشار ماريو دراغي، رئيس المركزي الأوروبي، يوم الثلاثاء إلى أن البنك سيعلن حوافز جديدة حال تدهور الوضع الاقتصادي خلال الأشهر المقبلة. وذلك في وقت تأكد فيه تراجع معدلات التضخم في منطقة اليورو بشكل ملحوظ خلال شهر مايو (أيار) الماضي.
وأوضح دي غيندوس في تصريح لشبكة «سي إن بي سي» الأميركية أمس أن لدى البنك المركزي مجموعة واسعة من الأدوات المتاحة، مثل التوقعات المستقبلية للبنك وعمليات إعادة التمويل المستهدفة طويلة الأجل، إضافة إلى إعادة استثمار أموال السندات التي وصلت لأجل استحقاقها في الميزانية العمومية. مشيرا إلى أن برنامج التيسير الكمي جزء من تلك الخيارات التي يمكن للبنك استخدامها، مؤكداً أن البنك قد يختار مجموعة من الإجراءات لاستعادة التضخم.
وقال دي غيندوس إن «استقرار الأسعار أمر أساسي، وبالتالي فإذا رأينا توقعات التضخم تبدأ في التراجع فسوف نتحرك».
وسجلت معدلات التضخم في منطقة اليورو تراجعا ملحوظا في مايو الماضي، حسبما أعلن مكتب الإحصاء الأوروبي يوروستات في لوكسمبورغ، الثلاثاء. وأوضح المكتب أن أسعار المستهلكين تراجعت في الشهر الماضي بنسبة 1.2 في المائة مقارنة بنفس الشهر من 2018.
في المقابل، ارتفعت أسعار المستهلكين في مايو الماضي، على أساس شهري، بنسبة 0.1 في المائة مقارنة بشهر أبريل (نيسان) الماضي، وكانت معدلات التضخم قد وصلت إلى مستوى أعلى بشكل كبير في أبريل الماضي إذ بلغت 1.7 في المائة.
وواصلت أسعار الطاقة ارتفاعها على أساس سنوي بمعدل 3.8 في المائة، وإن كان هذا المعدل أقل بشكل واضح من نظيريه في أبريل ومارس الماضيين، حيث تجاوزت نسبة الزيادة 5 في المائة في كل شهر منهما.
وارتفعت أسعار المواد الغذائية والترفيهية بمعدل فوق المتوسط مقارنة بنفس الشهر من 2018، فيما تراجعت نسبة الارتفاع في أسعار الخدمات والمنتجات الصناعية.
وانخفضت معدلات التضخم الأساسي (الذي يستثني أسعار الطاقة والغذاء المتقلبة) من مستوى 1.3 في المائة في أبريل، إلى 0.8 في المائة في مايو الماضي، وقد تأكدت التقديرات السابقة المتعلقة بهذه المعدلات.
ومن جهة أخرى، قال البنك المركزي الأوروبي الأربعاء إن الفائض المعدل في ميزان المعاملات الجارية لمنطقة اليورو تراجع إلى 20.9 مليار يورو في أبريل الماضي، من 24.7 مليار يورو في الشهر السابق عليه، وهو ما يرجع في معظمه إلى انخفاض الفائض التجاري.
ووفقا للأرقام غير المعدلة، تراجع الفائض إلى 19.2 مليار يورو من 35.1 مليار يورو قبل شهر، بحسب ما ذكره البنك المركزي الأوروبي في بيانه الشهري الدوري.
وتأتي تحركات المركزي الأوروبي في وقت تسير فيه أغلب المؤشرات الأوروبية جهة التراجع. وكان مسح أظهر بداية الشهر الجاري أن أنشطة التصنيع في منطقة اليورو انكمشت للشهر الرابع في مايو، وبوتيرة أسرع، في الوقت الذي تأثرت فيه سلبا بفعل الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين ونزول الطلب على السيارات والضبابية بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وقضايا جيوسياسية أوسع نطاقا.
وبلغت القراءة النهائية لمؤشر «آي إتش إس ماركت» لمديري مشتريات قطاع الصناعات التحويلية 47.7 نقطة في مايو، لتماثل القراءة الأولية، لكن دون المستوى المسجل في أبريل عند 47.9، وأعلى قليلا من أدنى مستوى في ست سنوات المسجل في مارس (آذار).
وقال كريس ويليامسون كبير الاقتصاديين لدى آي إتش إس: «يظل التصنيع بمنطقة اليورو منكمشا خلال مايو بما يشير إلى أن القطاع سيدفع الاقتصاد الأوسع نطاقا للهبوط في الربع الثاني». وأضاف أن «الانخفاض للشهر الرابع على التوالي في الإنتاج وحدوث مزيد من التراجع الكبير للطلبيات الجديدة يؤكدان على الكيفية التي يظل بها القطاع في أصعب فتراته منذ 2013».
ومن جهة أخرى، فإن أحدث مسح نشر الأسبوع الماضي يظهر أن معنويات المستثمرين بمنطقة اليورو تدهورت بشدة في يونيو (حزيران) الجاري، لتأتي دون التوقعات، بسبب تصاعد النزاعات التجارية.
وقالت مجموعة سنتكس للأبحاث، إن مؤشرها لمعنويات المستثمرين في منطقة اليورو انخفض إلى «سالب 3.3» في يونيو، من 5.3 في مايو، وكان محللون يتوقعون أن يسجل المؤشر قراءة عند 2.9 نقطة. وقال مانفريد هوبنر العضو المنتدب لدى سنتكس إن «تصاعد النزاع التجاري الأميركي الصيني مجددا في مطلعه الشهر الجاري أثر بشكل كبير على اقتصاد منطقة اليورو».
وهوى مؤشر فرعي لتوقعات منطقة اليورو إلى «سالب 12.3» نقطة، من «سالب 0.3»، ليبلغ أدنى مستوياته منذ فبراير (شباط) 2019، ونزل مؤشر يخص الوضع الحالي إلى 6.0 نقطة، من مستوى 11.0 نقطة الشهر الماضي. كما تراجعت معنويات المستثمرين في ألمانيا إلى «سالب 0.7» نقطة، لتسجل قراءة سلبية للمرة الأولى منذ مارس 2010، وقال هيوبنر إن «هذا يجعل من المرجح جدا حدوث ركود».



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.