أمين عام «الاتحاد من أجل المتوسط»: التعاون الأورومتوسطي ليس رفاهية

السفير كامل أكد لـ«الشرق الأوسط» أن «مجلس التعاون الخليجي» نموذج يحتذى به في الاندماج الإقليمي

السفير ناصر كامل أمين عام الاتحاد من أجل المتوسط (موقع الاتحاد)
السفير ناصر كامل أمين عام الاتحاد من أجل المتوسط (موقع الاتحاد)
TT

أمين عام «الاتحاد من أجل المتوسط»: التعاون الأورومتوسطي ليس رفاهية

السفير ناصر كامل أمين عام الاتحاد من أجل المتوسط (موقع الاتحاد)
السفير ناصر كامل أمين عام الاتحاد من أجل المتوسط (موقع الاتحاد)

أكد الأمين العام لـ«الاتحاد من أجل المتوسط»، أن التعاون الأورومتوسطي أصبح احتياجاً ماساً وليس رفاهية، مشيراً إلى أن عمل الاتحاد الذي انطلق في منتصف عام 2008، قد شهد في بداياته عقبات كبرى نتيجة ما شهده العالم من أزمة اقتصادية عالمية؛ ثم أحداث جيوسياسية أدت إلى اضطراب في عدد من الدول العربية؛ ما أدى إلى تأخر نشاط الاتحاد... لكن أنشطة التعاون تشهد اليوم تحسناً كبيراً، نتيجة لوجود «إرادة سياسية» واسعة لدى الدول الأعضاء، وبخاصة بعد استقرار الأوضاع في أغلبها.
ويضم الاتحاد من أجل المتوسط 43 بلداً، منها 28 دولة أوروبية و15 دولة جنوب وشرق البحر المتوسط. ونظم الاتحاد بالعاصمة المصرية هذا الأسبوع أول منتدى مخصص للتجارة، الذي شهد مشاركة فاعلة من أكثر من 150 من ممثلي الحكومات والجهات المعنية ومجتمعات الأعمال ومراكز الفكر ودوائر التفاوض التجاري، وكذلك المنظمات الإقليمية والدولية.
وعلى هامش المنتدى، قال السفير ناصر كامل، في حوار لـ«الشرق الأوسط»، إن نظرة الاتحاد إلى تجربة «مجلس التعاون الخليجي» إيجابية للغاية، كونه نموذجاً يحتذى به في الاندماج الإقليمي، إضافة إلى التعاون الكبير بين الطرفين. كما أشار إلى أن المنطقة هي الأكثر تعقلاً حالياً وسط حرب تكتلات شرسة ومعارك تجارية عنيفة. وأوضح كذلك، أنه لا يخشى من تأثيرات سلبية لتصاعد الموجة «الشعبوية» في عدد من الدول الأوروبية على التعاون الأورومتوسطي.
وإلى نص الحوار...

> بصفتك أميناً عاماً لـ«الاتحاد من أجل المتوسط»، ما هي أهمية التعاون بين دول المنظمة من وجهة نظرك؟ وكيف تقيّم التقدم المحرز؟
- التعاون الأورومتوسطي ليس رفاهية، فهو مبني على عنصر موضوعي مبني بدوره على حقائق جغرافية وتاريخية وسياسية... فالتكامل المتوسطي ما بين أوروبا وجوارها جنوب المتوسط هو واقع جيو-استراتيجي، فنحن يجمعنا «بحيرة» وليس بحراً، وتاريخ مشترك (بسلبياته وإيجابياته)، ويجمعنا أيضاً أننا نحيا في عالم يحكمه منطق التكتلات... وبالتالي، فنحن نعكس «احتياجاً» وليس «رفاهية».
ومن خلال هذا المنظور، فإن نجاح الاتحاد من أجل المتوسط أو تراجع دوره، هو بمثابة «ترمومتر لحال المنطقة»... ومن الممكن أن نقول إن الاتحاد في بداياته كان يعاني كثيراً؛ لأن أوروبا من جهة كانت تمر بضائقة وأزمة مالية غير مسبوقة، وبخاصة في جنوب القارة، والعالم العربي على الجانب الآخر كان في حالة سيولة غير عادية؛ لأنه كان يمر بـ«ما يسمى» «الربيع العربي» بكل تداعياته على المنطقة وأوضاعها سياسياً واقتصادياً، التي أدت بعدد من دولنا إلى أن تصل إلى مرحلة «الدولة الفاشلة».
وبالتالي، كان التعاون الأورومتوسطي يواجه تحديات كبرى، حيث لم يكن هناك استقرار بالأساس، سواء على الشطر الشمالي أو الجنوبي؛ كل لأسبابه ودوافعه، وانشغال كل طرف بأزماته الحادة، من موجات هجرة غير مسبوقة إلى نزاعات مسلحة، إلى آخره.
> وماذا عن الوضع اليوم؟
- في الأعوام الثلاثة أو الأربعة الأخيرة، يوجد تحسن نسبي في المناخ العام، أولاً عادت عدد من الدول إلى الاستقرار وإلى النمو، ومصر نموذج في هذا الشأن، وكذلك المغرب والأردن، وحتى تونس اليوم في سبيلها إلى الاستقرار... والاقتصاد بدأ يلتقط أنفاسه... بالطبع لا تزال دول مثل ليبيا وسوريا تحتاج إلى وقت، لكن الوضع الجيو-استراتيجي بشكل عام أفضل كثيراً الآن مقارنة بسنوات سابقة.
حتى إذا تحدثنا عن النمو الاقتصادي، فمتوسط النمو الاقتصادي في دول جنوب المتوسط عند معدلات 1.7 إلى 2 في المائة، وهي نتائج إيجابية على كل حال وتخطت مرحلة النتائج السلبية. وإذا أضفنا إلى ذلك نتائج الدول سريعة النمو مثل مصر والمغرب، يتضح أن هناك صورة أفضل، وبالتالي انتظمت اجتماعات هذا الكيان (الاتحاد من أجل المتوسط) على مستوى وزراء الخارجية، وكذلك الاجتماعات الوزارية القطاعية، وزراء التجارة والعمل والمرأة والبنية التحتية والنقل وغيرها، وأصبح هناك انتظام في أنشطة الاتحاد على المستوى القطاعي.
أيضاً، أنشطة الاتحاد شهدت انتعاشاً فيما يتصل بمنصات الحوار، حيث جمعنا خلال السنوات القليلة الماضية ما بين 150 و200 ألف ممن نطلق عليهم مسمى «أصحاب المصلحة» stakeholders، سواء رجال أعمال أو مسؤولين أو شباباً وشابات أو مجتمعاً مدنياً، وإذا أضفنا إلى ذلك أن اجتماعات كبار المسؤولين تسير بانتظام شديد يدل على أن هناك إرادة سياسية، وزيادة عدد المشروعات التي تبنيناها خلال العامين إلى الثلاثة الماضية إلى درجة أننا نعاني حالياً من صعوبة في التعامل مع كثرة المشروعات التي تردنا وتريد أن تأخذ فرصتها، من خلال دعمها سياسياً وأمام مؤسسات التمويل، فكل هذه مؤشرات على أن الاهتمام عاد مرة أخرى؛ لأننا «مرآة لإرادة الدول الأعضاء»؛ ما يدل على أن الدول الأعضاء أصبحت الآن في مرحلة أكثر قدرة على المزيد من التعاون المشترك.
> هناك من يرى أن دول شمال المتوسط، أقل اقتصادياً من دول شمال القارة الأوروبية الغنية، فهل يمثل هذا دافعاً إيجابياً لهذه الدول لزيادة التعاون مع دول جنوب المتوسط؟
- لا أتفق مبدئياً مع الفرضية الأولى، فمثلاً إيطاليا هي الاقتصاد الرابع أوروبياً، وإسبانيا الخامس في الاتحاد، وقدرتهما على الابتكار وإسهامها الاقتصادي في أوروبا وحركة التجارة مع جنوب المتوسط كبيرة جداً. ولو نظرت إلى دولة مثل إيطاليا لوجدت أنها الشريك الاقتصادي الأول لمصر في الاتحاد الأوروبي ككل، وربما تنافسها ألمانيا، وإذا قارنا حجم الاقتصادين يتضح أن إيطاليا نشطة جداً في هذا المجال.
أيضاً، هذه الدول بنيتها الاقتصادية أقرب - مقارنة بدول الشمال - للتعاون مع دول جنوب المتوسط؛ لأن الكثير من الثروة المتولدة في هذه الدول قادمة من المشروعات المتوسطة والصغيرة، وبالتالي فقدرتها كبيرة على نقل تجاربها إلى دول الجنوب... ولذلك؛ فأنا أتصور أن دول جنوب أوروبا هي الجسر الطبيعي للعلاقة بين دولنا في جنوب المتوسط والشمال الأوروبي.
أضف إلى ذلك أن دول الشمال الأوروبي – وهو أمر غاية في الأهمية - مؤمنة جداً بالتعاون الأورومتوسطي، وأكبر الداعمين الماليين لمنظمة الاتحاد من أجل المتوسط هي مؤسسات مانحة من ألمانيا والسويد والنرويج.
> وما مدى استفادة دول الشمال من تعزيز التعاون؟
- الفكرة هي أن خلق منطقة رخاء مشترك، هي مسألة إيجابية؛ من الناحية الجيوسياسية والاقتصادية من منطلق المصلحة الذاتية.
فبناء منطقة رخاء مشترك تجنّب أوروبا مخاطر عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي في الجنوب، من هجرة وإرهاب ونزاعات داخلية. كما أنها تمنحها سوقاً مستقرة قادرة على استيعاب جزء من صادراتها. وثالثاً، فهي تهيئ لها الفرصة لاستيعاب جزء من الطاقات الإنتاجية الموجودة في أوروبا والتي لا يمكن أن تستمر نتيجة للديموغرافيا الحالية؛ نظراً لأن سوق العمل الأوروبي تتقلص وتنكمش، وأمامها حالياً إما أن تستورد عمالة أو أن تصدر صناعة أو تتكامل صناعياً، من خلال أن تنقل جزءاً من مدخلات إنتاجها إلينا... وبالتالي، فإن خلق وظائف في دول الجنوب هي مصلحة اقتصادية له.
والبعض يتصور أن «المعادلة صفرية»... بمعنى أن ما أكسبه يخسره الآخر، لكن الواقع أن المعادلة في الاقتصاد والتعاون الاقتصادي لم تكن أبداً صفرية على مدار التاريخ. والحروب التجارية والانغلاق التجاري وسياسات الحماية - تاريخياً - كانت دائماً ما تتزامن مع مراحل تدهور في تاريخ الأمم والشعوب.
وبالتالي، جنوب المتوسط الأوروبي مهم نظراً لقربه وتشابه أطره الإنتاجية، ومصالحه المباشرة معنا... والشمال أيضاً مهم لأنه مدرك لأهمية بناء فضاء أورومتوسطي ناجح من النمو والرخاء.
> في ظل الحرب التجارية متعددة الاتجاهات والأطراف والمحاور... ما هي رؤية الاتحاد من أجل المتوسط لهذه المعركة، وهل هناك فرص يراها موائمة لصالحه؟
- سأنظر إلى الأمر من ناحية أخرى، فالمنطقة الأكثر تعقلاً وحكمة اليوم هي المنطقة الأورومتوسطية بشقيها... فصانع القرار سواء في شمال أو جنوب المتوسط مقتنع بأهمية تعزيز وتطوير التعاون.
وعندما ننظر لسياسة الجوار الخاصة بالاتحاد الأوروبي وحجم المخصصات الأوروبية التي توجه لدول جنوب المتوسط، والتي ستزيد بما لا يقل عن 20 إلى 25 في المائة خلال بضع سنين مقبلة، فإن ذلك يدل على مستوى هذا الإدراك.
وإذا اضفنا إلى ذلك أن الرؤية الأوروبية تنظر للأمر في الإطار الأشمل، إنه نتيجة لهذا التوتر على المسرح الدولي، فهناك حاجة إلى أن منطقتنا بما تشمله من جوار تكون منفتحة بشكل أكبر على بعضها، ويكون لديها سوق قادرة إلى حد كبير على المنافسة مع تكتلات قوية، وفي بعض الأحيان «عنيفة»... وبالتالي، كلما زاد حجمي واندماجي مع جيراني، فإن قدرتي تزداد على المنافسة في هذا العالم الصعب.
ويحسب لأوروبا وكذلك لدولنا أننا لا نزال مؤمنين بفوائد التكامل وتحرير التجارة، في وقت البعض للأسف لا يؤمن بهذه القيم.
> مصر تسعى جاهدة لتنفيذ خطتها للتحول إلى مركز إقليمي للطاقة، بما يخدم دول المتوسط وأوروبا والشرق الأوسط بالتبعية، لكن توجد عوائق جيوسياسية قد تؤثر على ذلك، فهل للمنظمة دور؟
- لدينا في الاتحاد من أجل المتوسط قطاع يدعى «الطاقة والطاقة المتجددة»، وداخل هذا القطاع لدينا منصات للغاز، وكنا منذ أيام في باريس مع وزير البترول المصري المهندس طارق الملا في اجتماع حول الغاز، وأستطيع أن أقول إن مداخلات كل كبار العاملين في هذا المجال من مسؤولين وشركات دولية كبرى، تتحدث عن أن الإنجاز الذي حققته مصر، سواء على الصعيد الوطني أو على صعيد بناء قاعدة إقليمية للتعاون، أمر غير مسبوق و«قصة نجاح يحتذى بها».
وعلى البعد الإقليمي، فهذه القاعدة ومنتدى الغاز الذي تقوده مصر، لها أبعاد جيو- استراتيجية إيجابية لأوروبا؛ لأنها تزيد من مصادر حصول القارة الأوروبية على احتياجاتها من الطاقة، وتقلل من التكلفة الاقتصادية، وتقلل من الكلفة السياسية والجيو-استراتيجية للحصول على الطاقة... وبالتالي، أصبح لدى أوروبا اليوم مصدر جديد مستدام وآمن للطاقة، فعندما ننظر إلى الدول أعضاء المنتدى نجدها «دولاً صديقة لأوروبا»، وبخاصة أن الغاز يعد أحد مصادر الطاقة التقليدية الأقل تلويثاً للبيئة، والذي يعد أحد مصادر الطاقة الانتقالية ما بين الطاقة الأحفورية التقليدية، والطاقة النظيفة أو الخضراء المنتجة من الطاقة المتجددة.
وبالتالي، فإن غاز المتوسط ينظر له في أوروبا على أنه تطور إيجابي للغاية، وله فوائد كبرى للمنطقة بمعناها الشامل، وفوائد فيما يتعلق بالتكامل الاقتصادي الإقليمي؛ لأنه سيحقق تجارة بينية بين عدد من الدول وأيضاً مع بقية أوروبا، وبخاصة مع ترقب دخول دول مستقبلاً أخرى مثل لبنان وسوريا وفلسطين، فإننا نتحدث عن فرص واعدة جداً للجميع.
> بخبراتك الدبلوماسية السابقة... تنامي الموجة الشعبوية في دول أوروبا المتوسطية، كما نرى في إيطاليا وفرنسا مثلاً، هل يمكن أن يؤثر سلباً على مستقبل التعاون المتوسطي؟
- سأتناول الموضوع من منظور إيجابي، حيث إن أكثر الأصوات التي تتبنى هذا الفكر في أوروبا، لا تجادل أبداً في أهمية التعاون الأورومتوسطي... على العكس، البعض منها يرى أن هذا التعاون قد يكون مفيداً؛ لأن تنمية ورخاء جنوب المتوسط ستحدّ من ظاهرة الهجرة وما لها من جوانب يرونها سلبية.
وحينما أتحدث مع بعضهم، أجد أنهم يفكرون أن تنمية أفريقيا جنوب الصحراء وتقديم يد العون لهذه المنطقة والتعامل مع تأثيرات التغير المناخي في دول الساحل والصحراء، هي خطوات مهمة للغاية للتعامل مع قضية الهجرة... وبالتالي، فإن حتى أكثر الأصوات التي تنادي بـ«عزلة أوروبا» لا تشكك في أهمية التعاون الأورومتوسطي.
> كيف يتعاون الاتحاد من أجل المتوسط مع دول الخليج العربي؟
- هناك 3 محاور للأمر، أولاً فإن دول مجلس التعاون الخليجي تنخرط مع الاتحاد من أجل المتوسط في الكثير من الأنشطة... مثلاً في مشروع محطة تحلية المياه في غزة، فإن البنك الإسلامي للتنمية التابع لمنظمة التعاون الخليجي هو أحد الممولين الرئيسيين لهذا المشروع، بعدما تبناه الاتحاد من أجل المتوسط. وبالتالي، حينما ترى دول مجلس التعاون الفوائد التي تعود على منطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط، فإنها تنخرط بإيجابية شديدة.
ثانياً، هناك الكثير الذي يمكن أن نتعلمه من دول مجلس التعاون الخليجي فيما يتصل بالتكامل الإقليمي، حيث إن المجلس له تجربة ناجحة جداً في هذا المجال، فكل الحريات مكفولة، وكذلك حرية انتقال السلع والخدمات... ولذلك؛ نحن في الاتحاد من أجل المتوسط ننظر لدول مجلس التعاون الخليجي بصفتها نموذجاً يحتذى به، ونتعلم منه، ونستفيد من تجربته في مواجهة وتجاوز بعض التحديات.
ثالثاً، فإن عدداً من دول الاتحاد من أجل المتوسط، وبخاصة مصر والأردن، لديها حجم تبادل تجاري واقتصادي واستثماري ضخم مع دول مجلس التعاون الخليجي؛ ما يجعلنا في الاتحاد داعمين لأي نشاط وتعاون مع دول المجلس، وأيضاً نروّج لديهم للاستثمار في المتوسط؛ لأن في النهاية، أمن ورخاء المتوسط يرتبط بالإطار الأشمل، حيث إن رخاء المتوسط والخليج «منظومة مترابطة».
وبالتالي، فإن الخليج عنصر داعم، ومتعاون تنموياً وتمويلياً، ونموذج قريب نتعلم منه فيما يتصل بالاندماج الإقليمي.



مرشح ترمب لرئاسة «الفيدرالي»: سأتخذ قراراتي بمعزل عن أي ضغوط من الرئيس

وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
TT

مرشح ترمب لرئاسة «الفيدرالي»: سأتخذ قراراتي بمعزل عن أي ضغوط من الرئيس

وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)

في شهادة تاريخية أمام اللجنة المصرفية بمجلس الشيوخ، وضع كيفن وارش، المرشح لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، «استقلالية القرار النقدي» كقاعدة أساسية لمستقبل المصرف المركزي، مؤكداً لأعضاء اللجنة أنه سيتخذ قراراته بمعزل عن أي نصيحة أو ضغط من الرئيس دونالد ترمب، ومسلّطاً الضوء على نجاحه في الحفاظ على انخفاض التضخم باعتباره «الدرع الواقية» التي ستحصن استقلالية المؤسسة وتحميها من السجالات السياسية، مشدداً على أن «التضخم المنخفض هو خيار، وعلى الاحتياطي الفيدرالي تحمل مسؤوليته دون أعذار».

وقال وارش أمام أعضاء اللجنة الذين سيرفعون توصياتهم بشأن تثبيته في مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، بالإضافة إلى فترة ولاية مدتها أربع سنوات على رأس البنك المركزي: «استقلالية السياسة النقدية أمرٌ جوهري».

وأضاف أن الحفاظ على هذه الاستقلالية «يقع على عاتق الاحتياطي الفيدرالي إلى حد كبير» من خلال تحقيق أهدافه وعدم تجاوز صلاحياته الممنوحة له من الكونغرس.

وقال وارش، الممول البالغ من العمر 56 عاماً والمحافظ السابق للاحتياطي الفيدرالي: «لا أعتقد أن استقلالية السياسة النقدية مهددة بشكل خاص عندما يُبدي المسؤولون المنتخبون - الرؤساء، أو أعضاء مجلس الشيوخ، أو أعضاء مجلس النواب - آراءهم بشأن أسعار الفائدة. لقد كلّف الكونغرس الاحتياطي الفيدرالي بمهمة ضمان استقرار الأسعار، دون أعذار أو مراوغة، أو جدال أو قلق. التضخم خيار، ويجب على الاحتياطي الفيدرالي أن يتحمل مسؤوليته. انخفاض التضخم هو سلاح الاحتياطي الفيدرالي الأقوى».

واعتبر وارش أن البيانات المستخدمة لتقييم التضخم غير دقيقة إلى حد بعيد، وقال إنه سيُجري مراجعة للبيانات، ومشيراً إلى أن الإجراءات الحالية التي يتبعها مجلس الاحتياطي الفيدرالي «معيبة».

وأوضح أنه يُفضل استخدام المتوسط ​​المُعدَّل أو الوسيط لتغيرات الأسعار للحصول على فهم أفضل لمعدل التضخم الأساسي.

وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)

نقد «حقبة باول» وضرورة التغيير

وفي مواجهة اتسمت بالنقد الصريح، دعا وارش إلى «تغيير جذري» في آليات إدارة السياسة النقدية، معتبراً أن الإطار الحالي يحتاج إلى أدوات جديدة كلياً.

وانتقد وارش تمسك الإدارة الحالية بتوقعاتها لفترات أطول مما ينبغي، مشيراً إلى أن الاقتصاد لا يزال يدفع ثمن تداعيات أخطاء السياسة النقدية لعامي 2021 و2022، ومؤكداً في الوقت ذاته أن «لا مسألة أكثر إلحاحاً من تكلفة المعيشة» في الوقت الراهن.

وأبلغ وارش أعضاء مجلس الشيوخ أنه سيفي بتعهده بالتخلي عن ممتلكاته في حال تثبيته في منصبه، لكنه امتنع عن الخوض في تفاصيل كيفية التخلص من ملايين الدولارات من الأصول. وقال: «حتى لا يكون هناك أي شك في استقلاليتي، ولا أي شك في شفافية سجلي المالي، وافقت على التخلي عن جميع أصولي المالية تقريباً، وسيتم التخلي عن غالبيتها العظمى قبل أن أرفع يدي اليمنى وأؤدي اليمين الدستورية».

حتى قبل أن يُلقي وارش كلمته الافتتاحية، كرّر ترمب في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي» أنه سيشعر بخيبة أمل إذا لم يُسرع مرشحه المُختار لخلافة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول في خفض أسعار الفائدة. يُمثّل هذا التوقع تحدياً كبيراً لقائد البنك المركزي الذي يحتاج إلى حشد أصوات زملائه الذين ما زالوا قلقين بشأن تأثير صدمة أسعار النفط المستمرة على التضخم الذي يتجاوز بالفعل هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة.

وقد صرّح وارش بأن خفض أسعار الفائدة مُبرّر لأن التغييرات التكنولوجية التي أطلقها الذكاء الاصطناعي سترفع الإنتاجية، وهو رأي يقول محافظو بنوك مركزية آخرون إنه قد يكون صحيحاً بمرور الوقت، ولكنه لا يجعل خفض أسعار الفائدة مناسباً بالضرورة على المدى القصير.

لقد فشل الاحتياطي الفيدرالي في تحقيق هدفه البالغ 2 في المائة لأكثر من خمس سنوات، أولاً بسبب صدمة جائحة كوفيد-19، ولكن مؤخراً بسبب تأثير تعريفات إدارة ترمب وارتفاع أسعار النفط المرتبط بالحرب في الشرق الأوسط، وهي مشكلة محتملة للمشرعين الجمهوريين قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني).

ولطالما تصادم ترمب مع باول بشأن السياسة النقدية منذ تعيينه رئيساً للاحتياطي الفيدرالي في ولايته الأولى بالبيت الأبيض. تنتهي ولاية باول رسمياً على رأس البنك المركزي في 15 مايو (أيار)، لكن من الممكن أن يبقى في منصبه لفترة أطول إذا تأخرت المصادقة على تعيين وارش.

في هذه المرحلة، لا يزال توقيت توصية اللجنة أو تصويت مجلس الشيوخ غير مؤكد. وقد صرّح السيناتور الجمهوري توم تيليس، عضو اللجنة، بأنه سيعرقل ترشيح وارش إلى أن تُسقط وزارة العدل الأريكية تحقيقاً مع باول يعدّه السيناتور تافهاً وجزءاً من مساعي ترمب للضغط على الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة أو إجبار باول على الاستقالة.

ورغم أن اجتماع السياسة النقدية الأسبوع المقبل قد يكون الأخير لباول رئيساً للاحتياطي الفيدرالي، لكن هذا المأزق قد زاد من احتمالية بقائه في منصبه حتى بعد انتهاء ولايته رسمياً. لا يبدو أن المدعية العامة الأميركية لمنطقة كولومبيا، جانين بيرو، حليفة ترمب، مستعدة للتخلي عن التحقيق مع باول، ولا يبدو أن الرئيس يضغط عليها للقيام بذلك، على الرغم من أن هذا الموقف يعني احتمال استمرار العمل مع رئيس البنك المركزي الحالي لأشهر إضافية، أو إشعال معركة قانونية أخرى بمحاولة تعيين بديل مؤقت من بين محافظي الاحتياطي الفيدرالي الستة الآخرين.

وفي غياب خليفة مؤكد للمنصب الرفيع، سبق للبنك المركزي أن عيّن رئيساً مؤقتاً للاحتياطي الفيدرالي. تمتد ولاية باول محافظاً للبنك المركزي حتى عام 2028، ما يعني أنه قد يبقى صانعاً رئيسياً للسياسات حتى في حال تثبيت وارش. كما صرّح ترمب بأنه قد يُقيل باول إذا لم يتخلَّ عن منصبه كمحافظ. ومن المؤكد أن مثل هذه الخطوة ستُثير طعناً قانونياً، كما حدث في محاولة الرئيس الصيف الماضي لإقالة ليزا كوك، محافظة الاحتياطي الفيدرالي.


بسبب الحرب... الاتحاد الأوروبي يدرس توسيع واردات وقود الطائرات الأميركي

طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)
طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)
TT

بسبب الحرب... الاتحاد الأوروبي يدرس توسيع واردات وقود الطائرات الأميركي

طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)
طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)

أعلن مسؤول النقل في الاتحاد الأوروبي أبوستولوس تزيتزيكوستاس، يوم الثلاثاء، أن التكتل الأوروبي يدرس توسيع وارداته من وقود الطائرات الأميركي، إلى جانب اتخاذ إجراءات لتعزيز استقرار قطاع الطيران، في ظل المخاوف المتزايدة من تداعيات الحرب الإيرانية على إمدادات الطاقة.

وأوضح تزيتزيكوستاس أن الاتحاد سيصدر توجيهات لشركات الطيران بشأن التعامل مع قضايا تشغيلية مثل مواعيد الإقلاع والهبوط، وحقوق المسافرين، والتزامات الخدمة العامة، في حال حدوث أي اضطرابات محتملة في إمدادات وقود الطائرات. وأضاف أنه لا توجد حتى الآن أي مؤشرات على نقص فعلي في الإمدادات، لكنه حذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيكون «كارثياً» على أوروبا والاقتصاد العالمي.

وقبل اندلاع القصف الأميركي والإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، كان نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية يمر عبر مضيق هرمز. ويعتمد الاتحاد الأوروبي على استيراد ما بين 30 في المائة و40 في المائة من احتياجاته من وقود الطائرات، يأتي نحو نصفها من منطقة الشرق الأوسط.

ومن المقرر أن تقدم المفوضية الأوروبية، يوم الأربعاء، حزمة أوسع من التدابير المرتبطة بالطاقة والنقل، تشمل إنشاء «مرصد لوقود الطائرات» لمراقبة مستويات الإمدادات بشكل دوري.

وقال تزيتزيكوستاس عقب اجتماع وزراء النقل في الاتحاد الأوروبي: «في حال ظهور اضطرابات فعلية في الإمدادات، يجب استخدام المخزونات الاستراتيجية بالشكل الأمثل، مع ضمان الشفافية الكاملة في أي عمليات سحب وطنية لتفادي تشوهات السوق».

وأضاف أنه لا توجد في الوقت الراهن أي مؤشرات على حدوث «إلغاءات واسعة النطاق» خلال الأسابيع أو الأشهر المقبلة. في المقابل، حذرت وكالة الطاقة الدولية الأسبوع الماضي من احتمال بدء نقص فعلي في الوقود بحلول يونيو (حزيران)، في حين تشير شركات الطيران الأوروبية إلى أن الضغوط الحالية تتركز في ارتفاع الأسعار فقط.

وقالت مجموعة «إيه آي جي» المالكة للخطوط الجوية البريطانية و«إيبيريا» إنها لا تواجه أي اضطرابات في إمدادات وقود الطائرات في مطاراتها الرئيسية، لكنها تتعرض لارتفاع ملحوظ في التكاليف. كما أعلنت مجموعة «دي إتش إل» الألمانية أنها مؤمّنة من حيث إمدادات الوقود لعمليات الشحن في أوروبا حتى يونيو، بينما تبقى التوقعات في آسيا أقل وضوحاً.

وأكد المسؤول الأوروبي أن المفوضية تسعى إلى تسريع تطوير وقود الطيران المستدام والوقود الاصطناعي، بهدف تقليل الاعتماد على الواردات، خصوصاً من الشرق الأوسط. إلا أن الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) كان قد حذر من أن إنتاج الوقود المستدام لا يزال دون المستويات المطلوبة لتحقيق أهداف التحول الأخضر، مشيراً إلى أن تكلفته قد تصل إلى خمسة أضعاف الوقود التقليدي.

وتسمح قواعد الاتحاد الأوروبي المتعلقة بمكافحة «التزود بالوقود الزائد» باستثناءات في حالات النقص المحتمل، على أن يتم توضيح الإطار التنظيمي بشكل أدق يوم الأربعاء.

كما تدرس المفوضية الأوروبية خيار تنويع مصادر الاستيراد، بما في ذلك وقود الطائرات الأميركي (جيت إيه) الذي يتميز بدرجة تجمد أعلى من المعيار الأوروبي.

وختم تزيتزيكوستاس بالقول: «لا حاجة في هذه المرحلة إلى أي إجراءات تمس حياة المواطنين أو حركة السفر والعمل. أوروبا مستعدة لاستقبال السياح والضيوف خلال موسم الصيف». وأضاف أن ارتفاع أسعار الوقود لا يبرر التراجع عن حقوق تعويض الركاب في حالات التأخير أو الإلغاء.


وول ستريت تحافظ على استقرارها ترقباً للتطورات الجيوسياسية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

وول ستريت تحافظ على استقرارها ترقباً للتطورات الجيوسياسية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

حافظت الأسهم الأميركية على استقرارها، يوم الثلاثاء، بعدما دعمت نتائج قوية لشركات كبرى، مثل «يونايتد هيلث»، معنويات المستثمرين، في وقت استقرت فيه أسعار النفط وسط ترقب الأسواق لنتائج محادثات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل استمرار التوترات العسكرية بين الجانبين.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة بعد تراجعين متتاليين، مقترباً من مستويات قياسية جديدة. كما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بنحو 256 نقطة، أي ما يعادل 0.5 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، فيما سجل مؤشر «ناسداك» المركب ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة.

وقادت شركة «يونايتد هيلث» المكاسب في السوق بارتفاع سهمها بنسبة 9.1 في المائة، عقب إعلانها عن أرباح وإيرادات فاقت توقعات المحللين خلال بداية العام، إلى جانب رفع توقعاتها لأرباح عام 2026 بالكامل.

ويعكس هذا الأداء أهمية ارتباط أسواق الأسهم بمسار أرباح الشركات على المدى الطويل؛ إذ يحقق المستثمرون مكاسب إضافية عندما تتجاوز الشركات التقديرات الحالية وترفع توقعاتها المستقبلية في الوقت ذاته.

كما ارتفع سهم شركة «كويست دياجنوستيكس» بنسبة 4.6 في المائة بعد إعلانها عن نتائج فصلية قوية تجاوزت التوقعات، إلى جانب رفع توقعاتها السنوية للأرباح. في المقابل، تراجع سهم «تراكتور سبلاي» بنسبة 7.5 في المائة بعد أن جاءت نتائجها دون تقديرات السوق.

وتشير بيانات اقتصادية حديثة إلى استمرار متانة الاقتصاد الأميركي رغم التقلبات المرتبطة بأسعار النفط الناتجة عن الحرب مع إيران؛ إذ أظهر تقرير ارتفاع إنفاق المستهلكين في مارس (آذار)، وهو أول شهر كامل من النزاع، بما يفوق توقعات المحللين، مع استقرار نسبي في مبيعات التجزئة عند استبعاد قطاع الوقود.

وقال برايان جاكوبسن، كبير الاستراتيجيين الاقتصاديين في شركة «أنيكس» لإدارة الثروات: «من المألوف القول إن الأثر الاقتصادي سيتوقف على مدة الصراع في الشرق الأوسط، لكن هذه المقولة تبقى صحيحة إلى حد كبير».

وفي أسواق الطاقة، تراجع سعر خام برنت، المعيار الدولي، بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 95.02 دولار للبرميل، قبيل انتهاء الهدنة المقررة بين الولايات المتحدة وإيران فجر الأربعاء بتوقيت طهران.

ولا يزال الترقب يهيمن على الأسواق بشأن مصير مضيق هرمز، الممر الحيوي الذي تمر عبره شحنات النفط من الخليج العربي؛ إذ إن أي إغلاق طويل له قد يؤدي إلى تعطيل الإمدادات العالمية ورفع الأسعار بشكل حاد.

وتراوح سعر خام برنت خلال فترة الحرب بين نحو 70 دولاراً و119 دولاراً للبرميل، مع تصاعد المخاوف من اضطرابات طويلة الأمد في الإمدادات.

وفي أسواق الشركات، تراجع سهم «أبل» بنسبة 0.9 في المائة بعد إعلان تيم كوك تنحيه عن منصب الرئيس التنفيذي في الأول من سبتمبر (أيلول)، وانتقاله إلى منصب رئيس مجلس إدارة الشركة، على أن يتولى جون تيرنوس القيادة التنفيذية، وهو أحد أبرز مسؤولي الهندسة في الشركة.

في المقابل، ارتفع سهم «أمازون» بنسبة 1.9 في المائة بعد إعلان شركة «أنثروبيك» عن اتفاق جديد والتزامها باستثمار أكثر من 100 مليار دولار خلال العقد المقبل في خدمات الحوسبة السحابية عبر منصة «إيه دبليو إس» لتدريب وتشغيل نموذج الدردشة «كلود».

وعلى صعيد الأسواق العالمية، سجلت المؤشرات الأوروبية أداءً متبايناً بعد مكاسب قوية في آسيا، حيث ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 2.7 في المائة، مسجلاً أحد أكبر التحركات في الأسواق العالمية.

وفي سوق السندات، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل طفيف؛ إذ صعد العائد على سندات العشر سنوات إلى 4.27 في المائة مقارنة بـ4.26 في المائة في ختام تداولات يوم الاثنين.